نجمة قناة النيل الأزرق تسابيح مبارك في بوح خاص
صنعت نجاحي بأفكاري وليس بجمالي
لم أصل للنجومية بعد .. وهذه مواصفات فارس أحلامي
اسم لمع نجمه وسطع في سماء الابداع.. يافعة تتلمس طريق النجاح بثبات واضح.. تعرف موطئ قدمها بالرغم من صغر سنها وحداثة تجربتها.. تتحدث بثقة في نفسها وامكانياتها.. تبدو على قسماتها براءة واضحة.. وتتميز نبرتها بعفوية صارخة.. نجوميتها فاقت معدل ظهورها بنسبة كبيرة.. فقد حققت من الشهرة ما لم يتوقعه الكثيرون.. اختلفت الآراء حولها.. وتناولها البعض بالنقد.. وقد أجمع الكثيرون بأن جمالها هو الطاغي على فكرتها ولذلك نجحت.. نعم هي ذات ملامح جميلة ومليحة ولكنها تريد ان ينتبه الناس اليها في محتواها.. ظهرت عبر شاشة قناة النيل الازرق عبر مساء جديد فكانت وجه جديد مشرق للسودان.
(تسابيح مبارك) مذيعة بمواصفات خاصة.. تحاول ان تعيش مرحلة جيلها وتواكب ولكن بشرط ان توازن مع مضمون رسالتها السودانية.. أردنا ان تبوح (تسابيح) بمكنونات دواخلها.. وأردنا ان نفسح لها المجال لتعبر عن رؤاها المستقبلية فقد تكون يوماً رقماً يشار اليه بالبنان.. ذهبنا اليها حيث تسكن، قابلتنا بكرم فياض قل ان تعرفه من في سنها.. فأدركنا انها تعرف أدب التعامل.. جلسنا اليها قرابة الساعتين لم نمل من الحديث معها وخرجنا منها ونحن سعداء بهذه الأمورة الواعية والعاقلة.. فكانت هذه افاداتها في مجمل ردها عن بعض التساؤلات.
*ظهرت تسابيح مبارك على قناة النيل الأزرق فشغلت الرأي العام.. بداية لنعرف من هي؟!
اسمى تسابيح بدأت الدراسة بالجماهيرية الليبية لأكمل بعدها تعليمي بالسودان.. المرحلة الثانوية مدرسة بحري النموذجية ثم جامعة الخرطوم أدرس بكلية العلوم قسم الاحياء.
*تسابيح وجدت من النجومية ما يفوق معدل ظهورها.. فما هو رأيها؟!
أولاً الاسباب لأنني تم اختياري لبرنامج يومي على الهواء مباشرة في مساحة ساعة التقي فيها بالمشاهد وهذا ما جعلني محظوظة.. ولا ترجع شهرتي لأنني اصبحت مميزة وأي انسان لو أتيحت له هذه الفرصة لاشتهر.
*تجربة برنامج على الهواء مباشرة لأول مرة تظهرين فيها على الشاشة ألم تشكل خطورة عليك؟!
ليست خطرة لأنني ومنذ أيام تدريبي كنت ألح برغبة قوية في ان أظهر على الهواء مباشرة وليس في برنامج مسجل لأنه لو حدث أي خطأ على الهواء او موقف طريقة المعالجة السريعة هي التي تكسب المذيع حضور وسرعة بديهة في معالجة المواقف وهذا ما يجعلني تسابيح القوية في مقتبل الايام.
*فكرة أن تكوني مذيعة من أين أتت؟!
إحساس بداخلي لا اريد ان أكون مثل البقية.. لا انتظر اضافات الآخرين للحياة ولكن اريد ان أكون أنا اضافة جديدة للحياة.. لم أكن أعرف أحداً بقناة النيل الازرق.. الا الاسماء ومن ضمنها اسم المخرج مجدي عوض صديق ومنها هو الذي أخذ بيدي في المعاينات الاولى بالاضافة إلى مجهودات الاستاذ عبد اللطيف المجتبي المقدرة ووقوفه بجانبي.. وتوجيهات الاستاذ الشفيع عبد العزيز المستمرة لأنه يريدني أن أقدم الأفضل دائما ومرجعيتي في كل صغيرة تتعلق بمشاريع مهنتي الجأ إلى المخرج لؤي بابكر صديق لإيماني بأنه يفهم مدى قدراتي وما يناسبني من خيارات مطروحة وهذا يرجع لخبرته الطويلة في مجال عمله واحترافيته في هذا المجال.
*جمال تسابيح هو الطاغي على الفكرة والمحتوى بداخلها.. وهذا ما خلق لها النجومية.. هكذا يدعي الكثيرون ..ما هو رأيك؟!
هل صحيح انني جميلة؟!.. وهذا شئ نسبي الحكم عليه يختلف من شخص لآخر.. اذا كان الموضوع الجمال فقط فبالتأكيد ستمل الأعين سريعا وستتلاشى تسابيح تدريجياً.. هذا شئ جميل في البداية ان تكون مقبولاً ولكن يبقى عليك بعدها ان تثبت انك تحمل الكثير وتقنع الآخرين بأنك حامل لفكرة ورسالة أكبر من مجرد شكل وإطار خارجي.
*كيف تواجهين الشهرة والنجومية؟! بالذات وانك مازلت طالب بالجامعة؟!
أنا أنسى فكرة انني مذيعة بمجرد خروجي من بوابة التلفزيون .. وما زال الناس يسألونني انتي البت البتجي ومعاك صحبتك المساء.. وهذا يعني انه لا نجومية ولا شهرة وصلت اليها حتى الآن.. قد يكون هو مجرد تواصل مع الآخرين.. واقرأ في عيون الناس عندما يرونني يحاولون ان يتذكرون اين رأينا هذا الوجه وأنا معهم يومياً مساء في البيت.. النجم يعرف من بعيد ويشار اليه بالبنان ونحن لم نصل بعد لهذه المرحلة.
*أنتي من جيل متأثر بالفضائيات.. وتواجهين إنساناً سوداني المحتوى والمضمون.. كيف توفقين بين الفكرتين وانتي حاملة رسالة إعلامية؟!
هذه الفضائيات أبينا ام رضينا وصلت إلى أسماع الناس اذن لابد من وقفة لفهم معية ما تحمله بداخلها وتسبب لها بهذا القبول بعض النقد عن نظريات أخرى كثيرة كالممنوع مرغوب وغيرها.. لكن عندما اقف عندها لآخذ كل ما يضيف إلى الرسالة التي أحملها ويجعل منها قادرة على القبول والانتشار بنفس الطريقة من غير التنصل والانسلاخ من الثقافة السودانية الام التي يقع على عاتقنا مسؤولية ايصالها وخلق مكانة لها بين الثقافات الأخرى.
*هل تحاول تسابيح تقليد (الاستايل) الموجود في الفضائيات خاصة وانك ظهرتي بشكل مختلف عن شكل المذيعة السودانية الموجودة!!
لو حاولت التقليد سأصبح مسخ مشوه ولن استطيع ان أصنع لتسابيح اسم وبصمة خاصة.. شكل غير مختلف ولاي زيد بشئ عن الآخرين حتى انني في أوقات كثيرة أرتدي الثوب السوداني.. عندما اظهر بشكل (البلوزة والاسكيرت) لأنها مرحلة ولابد من ان امر بالتمرحل العمري.. وسوف أصل مرحلة لن أتنازل فيها عن الثوب السوداني وهذا هو الشكل المألوف.
*عند ظهورك على شاشة النيل الازرق أثرتي كثير من الحديث وتناولك البعض بالنقد.. فما هو إحساسك خاصة وانك كنتي في البداية؟!
أنا لسه في البداية.. والنقد الذي يخدمني أحرص عليه ولكن ما يبنى على مواقف شخصية فلن اهتم به وهذا ما قلته كثيراً وسأظل أردده باستمرار ومرحباً بالنقد البناء.
*تقييمك لتجربتك خلال هذه الفترة البسيطة؟!
كل ما أشاهد حلقة قديمة أحس انني سرت إلى الامام خطوة، لأنني أصبحت املك ثبات وعمق أكثر من السابق ومازلت أتعلم واستفيد من الخبرات الموجودة والارشادات الموجهة.
*نظن أنك بعيدة كل البعد عن الرياضة.. وهذا ما يتخيله الكثيرون ولكننا لاحظنا بعض صور اللاعبين العالميين بغرفتك.. فما هي العلاقة بين تسابيح والرياضة؟!
أحب الرياضة جداً.. وكنت أمارس الكرة الطائرة، أعشق التنس الأرضي وكرة القدم.. أتابع الدوري الانجليزي والاسباني والايطالي ودوري أبطال اوروبا.. في كل دوري اتابع ناديا بعينه.. الارسنال في الانجليزي.. برشلونة في الاسباني.. اما الايطالي فكله يستهويني للمتابعة لأنه يضم اقوى الاندية يوفنتوس.. انتر ميلان.. اس ميلان.. ا.س روما.. وبارما وكلها اندية تضم كبار النجوم حملة كأس العالم 2006م ،تعجبني لمسات تيري هنرى وديل بيرو هجوما وتراي توتي وبيكهام ايام كان بمانشستر هما افضل صانعي العاب لفرقهما ولا أنسى مالديني ونيستا وكانافارو في خط الدفاع اما حراسة فبالتأكيد بوفون وأوليفر كان.
*هل هذا يعني انك تبتعدين عن الدوري السوداني؟!
لا أنا مع اللعبة الحلوة والمنتخب القومي..وأميل قليلاً للهلال السوداني.
*انتي في مقتبل العمر.. فما هو التخطيط للحياة المستقبلية؟!
أود التقدم في عملي ولدي مشاريع كثيرة أود القيام بها على الصعيد المهني وهناك تحديات أكبر ومراهنات لي أود ان أكسبها في الحياة وهي تمثل تحدٍ حقيقي ومراهنة أود كسبها.
*إلى من تستمع تسابيح للمطربين عرب وسودانيين؟!
عربياً استمع لعمرو دياب وأليسا ولا أحب نانسي وشيرين ورامي عياش ويأخذني احساس تامر حسني وجنات وفضل شاكر اما على الصعيد المحلي فهناك اغنيات أحبها وأرددها مسامحك يا حبيبي، والابيض ضميرك، عشناك غنى ولو داير تسيبا، فالبرغم من اننا جيل يتهم بالبعد عن ثقافة الاصل الا اننا نقف حائرين ومذهولين أمام الكلمات الصادقة والجميلة التي رددها العمالقة ويرددها من بعدهم كل من يمتلك الاحساس بالنغم والكلمة.
*لاحظنا أن معظم الاغاني التي تستمعين اليها أغاني شجن.. فما هو الرابط بينكما؟!
الشجن مربوط بالمرأة.. كونها عاطفية وتحركها العاطفة وكلها أحاسيس والأحاسيس مربوطة بمواقف حياتية جميلة نمر بها ونعايشها.. والانسان بلا شجن أكيد جسد بلا روح واحساس بالارواح الأخرى لا معنى لوجوده.
*فارس الأحلام الذي تتمناه تسابيح ليناصفها المسيرة؟!
اذا بدأت بالسرد فسأقول كل ما ينطوي تحت بند أحلام لأنه لا يوجد انسان كامل.. ولكن أحب صفات يحبها الجميع كالمسؤولية والنضج الفكري والتصرف الصحيح عند المواقف والتفهم الكبير للآخر كما هو وان تقبله بحسناته وسيئاته دون محاولة لتشكيله وتغييره كما نحب.
* الظهور ضمن مجموعة قد يكون إضافة أو خصم.. فما هي وجهة نظرك في هذا الخصوص؟
ساعدت بداية لأن كل منا يكمل الآخر وكل منا كان لديه مناطق ونقاط للقوة وأخرى للضعف فشكلت منتوجاً نهائياً مقبولاً وصارت تربطنا علاقات إنسانية أجمل فما يربطني برشا ومحمد وأمير أكبر من مجرد رابط زمالة مهنية وسعدت كثيراً معهم وأتمنى أن نستمر بهذه الكيفية.. فرشا صديقةوزميلة وأخت عزيزة علي جداً.. ومحمد صديق حقيقي وأمير أخ تجده بقربك عند المواقف والله ليومها.
** الحوار ( منتظر ) و منقول من صحيفة الصدى وقد اجرته الاخت ( زميلة المهنة ) سابقاً / بلالة البشاري
بيبو