[
نقلاً عن مواضيع سابقةSIZE="6"]أطلقت القبائل على تلك الحرب عدة أسماء من ضمنها إسم الروقت (يعن بها السحابة )
يقول شاعرهم مخاطباً البطانة :
يومها الروقت يوم ناس كرنكة الجوك
حسان فيها ماسالهم شلن شالوك
وشلن شالوك لعبة كان يلعبها الصبية وهى خطف الأشياء وهم معتلون ظهر الحصان
إنتهى الحرب الأولى ومات كرنكة أبدوف والذى قلنا كانت تعول عليه قبائل التحالف كثيراً فى القضاء على قبيلة الشكرية ليس إلا لأنهم رفضوا الظلم :
بدأت القبائل المهزومة ترتيب أوضاعها يداعبها الأمل فى نصر تمحو به عار الهزيمة التى لحقت بهم من قبيلة صغيرة يقودها شاب عمره 18 سنة , تجمعو ا وعهدوا بقيادة الجيش لخميس وإسم خميس كما هو واضح فونجاوى ووعدوه بالزواج من عنيبة ويقال أنهم ربطوا له (حريرة ) دليل على أنه عريس ساير على عروسه , وعنيبة خطيبة حسان سميت على عنيبة الموز جدة الشكرية :
دقت طبول الحرب وبدأت بطون وعشائر الشكرية تتجمع تحت راية عوض الكريم ,وذكر من أرخ لهذا الحرب أن الخيول التى شارك فيها كانت سبعة خيول وقصد بها على ماأعتقد سبع قبائل من الشكرية والتى سميت فى مابعد بالخيول السبعة قال شاعرهم :
أمانة تشيل أمانة تخت أمانة توهط المزايد
من حجر العسل ياعن قبوب ودزايد
منو الضاق الدفرة الجنينها ندايد
منو الضاق كماجنا عقبان جانا عائد
يقصد بحجر العسل حدود البطانة شمالاً وقبوب ودزايد جنوباً
الدفرة : دفرة الحصان فى الحرب , جنينها :من الجنيات وهم الشباب ,ندايد : أتراب أو فى عمر واحد
الكماج : الحرب وعقبان : عقب أو مرة أخرى
وقال أيضاً نفس الشاعر :
من حجر العسل ياعن حدود تكرور
خيولها السبعة ما خلت صقورها تجول
تجمع الشكرية بخيولها السبع وبدأت تشحذ الهمم وتستعيد ذكرى الحرب الأولى والتى كما ذكر لم يشارك فيها علىً وهو أكبر من حسان فبدأ عبد القادر أبودقينة خال حسان ينشده بعض الأبيات لعلها توقظ فيه الهمة
قال أبودقينة :
علىً يالتركب الترمح وشيك
علىً ياالتدخل الهرف الدريكا
لدراً قبل قرقر عفن اللجيكا
قمر عشرة وفدق للبالو فيكا
الترمح : الحصان : وشيكا : الوشيك السريع
الهرف : المكان الخطر مأخوذة من هرف البحر : الدريكا : الخطيرة التى تدرك الموت فيها
لدراً : اللدر: التمساح قبل قرقر : المكان المقرر الذى يختبئ فيه التمساح , اللجيكا أو البجيكا : الذى يأتى لتحديك قمر عشرة وفدق : فدق : أربعة بلغة الهدندوة أى قمر أربعة عشر
البالو فيكا : الذى يضع فى بالو أن يهزمك
كان ينشد حسان من قبل ويصفة بى (ودحرتى ) أى إبن أخته يقول
حسان ياود حُرتى
قولو البجرو فبك من صُرتى
فرتق دريس العوق أب سُرتى
وسكاهن بداد ياحفيرات الكُرتى
يواصل أبودقينة إثارة الحماس فى نفوس الفرسان ويتحمس علىً (إهوش) ويمسك بالسيف ويعتلى ظهر الحصان ولكن ظهر الحصان يثنى ( ينفزر ) ولايتحرك من ضخامته وحماسه لذا يطلق البعض على الشكرى ( ود فزار ضهور الخيل ) أعتلى علىً حصن آخر جلب خصيصاً للحرب ولكن للأسف كان مشكل أى مربوط رجلة الأمامية مع رجلة الخلفية وذُكرأن أبودقينة قال لأم على تحدث معه يعنى( أشغليه ) حتى أقطع ( اُلشكال)
لأنه لو قلنا له أن الحصان مشكل قد تفتر همتة أو يقل حماسه ,فبدأت أمه تتغنى له
على ياتور الِننا
كسر حديد النِنا
جبهتك بالدم حننا
ياود الما إنتهمت بالزنا
ده الدايراهو ليك أنا
فقطع أبودقينة الشكال وأنطلق الحصان يخوض غمار المعركة وأول ماقابله خميس واول ماقطعه الحريرة التى بيده وذكر أنه قال ( أمسكى يا عنيبة عريسك ) تهكماً وطاح براسة ففقد الجيش ثباته وأنفلت عقده فمات من مات ونجى من نجى :
فأنشد أبو دقينة :
علىً يالتركب الترمح تتاتى
علىً ياديدح السدر المشاتى
علىً يالدقيت كراع لى أمات قطاطى
وعلى يالكًبر خميس يوم جانا خاتى
الترمح الخيل, وتتاتى تمشى بى مهل
ديدح السدر المشاتى : الديدح الأسد الذى يتخذ من شجر السدر عريناً له . ومشاتى يعنى فى الشتاء حيث تنمو أشجار السدر (تفتق )
الدقيت كراع : يعنى ثبت وجودها . أمات قطاطى الأبل
كبُر , قطًع خميس عندما أخطأ فى حقهم
علىً يالتركب الترمح تطبق
علىً ياديدح السدر المنبق
علىً يالتدخل أم مسكاً معبق
علىً يالتجدع الفارس مسبق
السدر المنبق : الذى أثمر بالنبق
أم مسكاً معبق : الحرب حيث يصبح اللون الدم والرائحة رائحة المسك .ومعبق : من عبق أى فاح
تجدع الفارس : ترمى به مسبق أى يسبق دائماً بالضرب
علىً يالسقد وعلى ياساق سقد علىً يا أب نايب
علىً يا أبزيد دلال النصايب
علىً الفى الكتال ما بتدى صائب
علىً الدليت سرج الزمول أمات حقائب
السقد وساق سقد أ[نايب ألقاب تدل على القوة
أبزيد : أبزيد الهلالى : دلال النصايب يأتى بالمصائب
الفى الكتال : فى القتال مابتدى صائب : لا يعطى فرصة لغيرة
دليت سرج الزمول أمات حقائب : نزل سرج الجمال الكبيرة وهى عبارة يعنى بها نزل من قيمة أعدائة
هدأت الحرب وتفقد الناس بعضهم البعض أصيب عوض الكريم بجرح فى جبينة وسال عنة فقال أحدهم
بشوف رأسو مع رأس الحصان إتلتت
بشوف الدم فوق حاجبو المليح إشتت
كان فى التحالف فارس يسمى مفتاح بدر وصف بالقوة سأل عنه هل نجى أم قتل فقال علىً أنا قتله فلم يصدقة البعض فذهب لأرض المعركة وأحضر رأسة فأنشد ابودقينة :
علىً يالتركب الترمح بهمة
على ياود القبائل المستهمة
علىً التجدع الفارس عند اللخمة
على يالمفتاح بدر جب راسو رمة [/SIZE]
إلى القاء
أبو الخضر (فقط لتعم الفائده )