أعذب وأجملحديث!!!

قد يكون البشر في مكان ما أو إجتماعا او لمة! ولكن الجو او وضع المكان لا توجد فيه كامل وسائل الراحة والرفاهية والخير
من جو جميل أو طعاما لذيذا وشرابا عذبا أو منا ظر جميلة تسر الناظرين ,وقد يكون فيهم من يشعر بالنقص والدونية والتصورات الخاطئة ويعيش مع الأفكار السلبية والوهمية ,ومنهم من يحمل هوم ومشاكل خفية. لكن كثير من الناس تناسى جنة الدنيا قبل جنة الآخرة ولم يدخلوا جنة الدنيا وحلاوتها وطيب النفس والعيش الهنيء السعيد المثمر المتفائل المستبشر الصفي النقي الغائم الممطر الذي يغطي سخانه الأحزان والاوجاع وتقلبات الدنيا وظلماتها... بالإضاءة والألوان وبالهواء المنعش ورائحة الزهر والجو وما تحمل الرياح قبل المطر ..لذلك ربنا سبحانه وتعالى جعل في ا لحياة تغيرات من طقس وفصول ,وفي مراحل حياتنا ,وما طلب منا نغير جسدنا لوننا او شكلنا او طولنا ,لكن اراد منا أن نغير ما بأنفسنا وأعطانا المقدرة والمشيئة التي تابعة لمشيئته ,وإذا غيرنا ما بأنفسنا تغير كل شيء في حياتنا ,نظرتنا للأشياء من حولنا وللدنيا وتقدير قيمتها ,لاجل الحب والإجتماع والاخذ والعطاء والنماء وكثرة الخير وحلول البركات,وفي الآخر أنت الكسبان تأتك الدنيا ونعيمها بحزافيرها من راحة وغنى نفس وسكينة وبركة في الرزق وتيسير امور وفهم صحيح لذلك الدنيا إذا سكيتها وطاردتها بغير علم ولا هدى لا تاتيك وإذا جأتك في نظرتك تاتك بمنقصات وآفات وهموم ...كما يقول لك أهل الهوى الحرام إ:البنت إذا جريت ورأها وعظمتها لا تاتك وترفع القزاز منك وتطنشك,ولكن إذا هدنت وتجاهلتها تاتك بارادتها وتكون منكسرة عندك لانها الطالبة للصداقة المحرمة الفانية التي تحسبب على الإنسان , نسأل الله أن يسلمنا جميعا



كما قلت تناسينا جنة الدنيا..بل تذكرنا وهمنا نار الدنيا ,ولم ندخل جنة الدنيا وحلاوتها وطيب النفس والعيش الهنيء المثمر المتفائل والصفاء كمد البصر ...لذلك قال احد السلف:
" مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها ، قيل له وما أطيب ما فيها ، قال ، معرفة الله عز وجل ومحبته"
لذلك مجالس العلم والذكر مجالس مشهودة وكذلك الصلاة والعبادات يجد الإنسان فيها سعادة لا توصف وهدوء وسكينة وراحة بال وفوأد .. وايضا التوكل على الله ,وآمل في غد أجمل وحياة مشرقة ودواء لكل داء من الصيدلية الربانية والإمدادات من قوة نفسية وجسدية وروحانية وتحمل ومعرفة وفهم للتعامل مع الصعاب في الحياة

وهو نائما واموره قد دبرت ليلا ولا يدري بهذا الشأن
والمؤمن التقي ومحب الخيرات تكون حياته كلها راحة نفسية وسعادة وطيب عيش وتقدم وما يستوحش
وإذا إستوحش مدمني المعاصي والأثام لا يقلق ويخاف من غد ومستقبله ,بل يكون خوفه ورجائه كجناحي الطائرة ولا يقلقه الخوف ويمنعه من فعل الخيرات والطاعات بل خوفه حماية وآمن وسعادة يعود عليه الخوف بالرفعة في الدنيا والآخرة والدرجات العلى
في نعيم مقيم أبدي ..كما قيل أذهب الله عن اهل الجنة كل الأحزان ما كان منها لمعاش او لمعاد . كما قال ربنا التواب الرزاق الفتاج اللطيف الوهاب " وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ"
فاطر 34


أخبرنا الله تعالى بما يدور من حديث بين أهل الجنة


دعونا نستعرض من أحاديثهم حينما يلتقون..!


إن من أعذب الأحاديث وأجملها أن يتحدث المرء عن الماضي وعن حياته السالفة ,ويزداد جمال هذه الأحاديث إذا كان المتحدث يعيش حياته في رغد من العيش ,فهو لا يتكلم من ألم ,ولا يتكلم من تحسر ,وإنما يتحدث وهو مشرئب بالسعادة والراحة النفسية .كما أن هذه الأحاديث تزداد جمالا ومتعة وعذوبة .عندما يتحدث المرء عن فرص مرت عليه وفرح إنها لم تفته:, وإنما اغتنمها وعمل بها ,فتراه يتحدث وكله حبور وغبطة وسعادة على حظه السعيد وكيف فاز مع الفائزين


هذا ما سيدور بين بعض أهل الجنة يتحدث بعضهم مع بعض . وحين يزور بعضهم بعضا فيسأل بعضهم بعضا عما كانوا عليه .وما وصلوا إليه تلذذا واعترافا بالنعمة التي هم فيها.
فأي سعادة سيكون عليها ؟ وما شعورهم وهم يتحدثون عن سبب دخولهم الجنة ونجاتهم من النار؟ وما الأسباب يا ترى التي ذكروها وكانت سببا في نجاتهم ودخولهم الجنة؟ دعونا نستعرض لقاء دار بين مجموعة من أهل الجنة.
قال تعالى
"وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ* يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ*وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ*فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ "
الطور 22-28


فلا شك أن فرح المرء يزداد حين يتحدث مع زملائه وأحبابه داخل الجنة عن أسباب نجاته من النار ويذكر من تلك الأسباب إنه كان دائم الخوف من الله تعالى , وأن خوفه ذلك كان حصنا له من الوقوع في الحرام ولأنه كان يكثر سؤال الله تعالى ويدعوه ((وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ))


وإذا أردنا استعراض حديث آخر بين مجموعة أخرى من أهل الجنة نرى واحدا منهم يحدث جلساءه عن سبب نجاته أنه لم ينجرف مع أصدقاء السوء , قال تعالى "فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51)
يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) "
الصافات


* * *

يتبع التكملة بإذن الله