الأهل الكرام في رفاعة،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
تشرفت صباح اليوم الثلاثاء الموافق 30 ابريل 2019 بالمشاركة بعرض توضيحي بعنوان " الاتصال من أجل التنمية الاجتماعية: تجربة مدينة رفاعة، السودان" وذلك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول فرص وتحديات الحكومات لخلق شراكات وفقا لأهداف التنمية المستدامة" المنعقد بجامعة علوم الإدارة بمدينة باندونغ الإندونيسية.
جاء العرض في قسمين حيث ركز الأول على تعريق الاتصال من أجل التنمية وواستعراض جوانبه الأكاديمية واطاره النظري والتطورات التاريخية لأنماطه المختلفة مع التركيز على مقاربة الاتصال التنموي التشاركي الذي يُعرف بأنه نشاط مخطط له يعتمد على عمليات المشاركة وعلى التواصل الإعلامي والشخصي بهدف مساعدة الأفراد والمجموعات في مجتمع ما لمعالجة مشاكلهم التنموية والمشاركة الفعلية في تحليلها وتحديد الحلول الممكنة لها، ثم تنفيذ هذه الحلول في شكل مبادرات محلية وتقيم مسارها.
بينما ركز القسم الثاني على استعراض تجربة مجتمع مدينة رفاعة في مساعيه لتحقيق التنمية الاجتماعية باعتبارها إحدى دعائم اهداف التنمية المستدامة. وعُرضت تجربة رفاعة على أساس أنها نموذج كامل ومتكامل يُثبت تناسق الجانب النظرية والعملي لنظرية التواصل التشاركي حيث تمثل التجربة الرفاعية تحديا لمنتقدي هذه المقاربة واتهامها بعدم اتساقها مع التطبيق العملي في الميدان، مما "يعد خروجا عن المألوف في أدبيات تنمية المجتمعات الريفية" على حد وصف الدكتور عبدالمنعم علي قسم السيد.
وتطرق العرض التوضيحي إلى الدور الكبير والمؤثر الذي لعبه منتدى رفاعة للجميع في جمع وحشد ابناء رفاعة داخل وخارج السودان حتى اصبح منصة شاملة وجامعة ساهمت في مناقشة احتياجات المجتمع المحلي وتحديد الأولويات والمشاريع التي يجب تنفيذها وحشد التمويل لها. ولكن أهم نجاح حققه المنتدى هو ولادة رابطة رفاعة للجميع التي مهد تأسيسها لقيام عدد من الكيانات الخيرية الفاعلة مثل منظمة الاحسان، شباب النهضة، وبصمة. كما تم استعراض أهم أدوات وقنوات الاتصال التي تستخدمها المنظمات الخيرية والتطوعية برفاعة واسباب ومبررات استخدام هذه القنوات دون غيرها.
وتناول العرض أهم الانجازات التي تم تحقيقها عبر استخدام الاتصال التنموي التشاركي التي تتمثل في:
1. احداث تغيير كبير في وعي المجتمع المحلي ودوره وموقفه السلوكي تجاه التنمية إذ اصبح المجتمع الرفاعي يؤمن بأنه الجهة التي يجب أن تجتهد لتنمية نفسها وعدم انتظار الحكومة أو جهة خارجية لتنميتها.
2. اصبحت التنمية سلوكا وتوجها جديد وسط شريحة الشباب باعتبارها المحرك الرئيسي لتحقيق التنمية والتغيير الاجتماعي والسياسي في السودان بشكل عام.
3. تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والمساعدة المتبادلة استنادا على مفهوم النفير الذي يعد ارثا اجتماعيا اصيلا.
4. تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية (تعليمية وصحية واجتماعية مع عرض امثلة لها).
وفي الختام تطرق العرض إلى التحديات التي تواجه العمل التنموي التطوعي برفاعة مع تقديم مقترحات للتصدي لها، ومن بينها التمكين الاقتصادي واستدامة التمويل للمشاريع الخيرية حيث اعتمد العرض المقترح المقدم من الدكتورعبدالمنعم علي قسم السيد بشأن اقامة شركة مساهمة برفاعة ليتم استغلال جزء من ارباحها في تمويل المشاريع الخيرية.
التحدي الثاني يتمثل في تدني المهنية والاحترافية والتخصصية لمعظم منتسبي الجمعيات الخيرية برفاعة، ولتجاوز ذلك يمكن الاستفادة من خبرات أبناء المدينة المتخصصين لبناء وتطوير قدرات منتسبي المنظمات الخيرية المحلية.
التحدي الثالث هو ازدياد التنافس بين المنظمات الخيرية المحلية. ويمكن معالجة ذلك عبر الاتفاق بين المنظمات الخيرية على توزيع قطاعات العمل فيما بينها بحيث تعمل كل منظمة في مجال معين (بنية تحتية، خدمات صحية وتعليمية، تكافل اجتماعي).
وأخير أتقدم بخالص الشكر والتقدير للاخوات والاخوان المذكورين أدناه على مساندتهم ودعمهم وتشجيعهم وتزويدي بالمعلومات والصور المطلوبة لاكمال هذا العمل:
• الاستاذ عبدالله عبدالرحمن بن عوف.
• الدكتور عبدالمنعم علي قسم السيد.
• الاستاذ عامر علي عبدالرحمن.
• الاستاذة تهاني حسن مصطفى.
• الاستاذ خالد الحوار، الأمين العام لرابطة رفاعة للجميع.
• الاستاذ محمد الشين، رفاعة للجميع.
• الاستاذة زينب حبيب، رفاعة للجميع.
• المهندس جعفر سعد عمسيب، رئيس منظمة شباب النهضة.
• الاستاذة هالة منصور، مسؤول الاعلام بمنظمة شباب النهضة.
• الاستاذ وائل احمد التوم- مسؤول الاعلام بمنظمة بصمة.