النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    رفاعي مُتميز
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    الدولة
    المملكه جده
    المشاركات
    1,969
    معدل تقييم المستوى
    5

    افتراضي تأملات في القرآن الكريم

    مالفرق بين القرية والمدينة في القرآن من حيث المعنى؟؟؟

    الجواب:
    اعتمد القرآن الكريم على [ طبيعة السكّان ] في مسمّياته للتجمعّات السكّانيّة ، فإذا كان المجتمع [ مُتّّفقاً ] على فِكْرة واحدة أو مِهنةٍ واحدة أسماه القرآن [ قرية ] .
    و نحن نقول مثلاُ : القرية السياحيّة ، القرية الرياضيّة

    الجزء الثاني من الجواب ..

    في سورتيْ [ الكهف ] و [ يس ] وهما مِنْ أكثر السور قراءةً لدى المسلمين فهناك موضوع مدهشٌ للغاية في السورتين ، هو :
    كيف تتحوّل [ القرية ] إلى [ مدينة ] في ذات الوقت ، و دون مرور فترة زمنيّة ، حيثُ نجد في سورة الكهف
    ( حتّى إذا أتَيا أهْل قريةٍ استطعما أهلها فأبَوْا أنْ يُضَيّّفوهمَا فوجدا فيها جداراً يُريد أنْ يَنْقضّّ فأقامَه) ....

    ثم قال تعالى عنها
    ( و أمّا الجدار فكان لِغًلامَيْن يتيميْن في المدينة ) سورة الكهف

    و ذات الموضوع ورَدَ في سورة يس :

    ( و اضْربْ لهم مثلاُ أصحاب القرية إذْ جاءها المرسلون) .....
    ثم قال تعالى عنها في موضع آخر

    (و جاء منْ أقصى المدينة رجلٌ يسعى ) سورة يس

    فكيف انقلبت [ القرية ] إلى [ مدينة ] ببلاغةٍ مدهشة ؟ !

    هذا يجعلنا نعود إلى سورة الكهف :

    فعندما اتّفق المجتمع على [ البُخْل ] عندها أسماه القرآن الكريم [ قرية ]

    وفي سورة يس عندما اتّفقوا على الكُفْر أسماها أيضاً [ قرية ] .

    و مثالُ آخر : عندما اتّفق قوم [ لوط ] عليه السلام على معصية واحدة قال تعالى :
    ( و نجّيناه من القرية التي كانت تعْمل الخبائث ) -سورةالأنبياء -

    و عِندمـا يُطلق القرآن الكريم مُسمّى [ مدينة ] يكون المجتمع فيه الخير و فيه الشرّ ،أو يكون سكّانه في أعداءُ مع بعضهم ..
    و الدليل على ذلك أنّ القرآن الكريم أطلق على [ يثرب ] اسم : [ مدينة ] ، ، وذلك لوجود منافقين و صحابة مؤمنين بنفس المجتمع ، فقال تعالى
    ( و من أهل المدينة مردوا على النفاق ) سورة التوبة آية 101 ،

    لذلك لم يردْ في القرآن الكريم أنّ الله سبحانه قد أهلك [ مدينة ]
    ، بل يُهلك القرى الكافرة تماماً أي يأتي الهلاك عندما يعمّ الكُفر في المجتمع .

    نعود لسورة الكهف :
    عِندما أضاف [ العبد الصالح ] ،
    أضاف الولدين [ الصالحَين ] إلى المجتمع البخيل [ الفاسد ] ، أصبح المجتمع [ مدينة ] و لم يعُدْ [ قرية ] ،

    و كذلك في سورة يس ، عندمـا أسلم أحد الأشخاص ، أصبحت [ القرية ] الكافرة [ مدينة ] فيها الكفر و فيها الإيمان ،
    لذلك قلب القرآن الكريم التسمية فوراً و بذات الحَدَث منْ [ قرية ] إلى [ مدينة ] حيث قال في بداية القصة "واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون " فلما أعلن أحد أهلها إسلامه سماها مدينه :

    "وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى" ،

    و من روعة البلاغة في القرآن الكريم ، أنّ القارىْ لا ينتبه أنّ [ القرية ] قد أصبحت [ مدينة ] .

    أرجو العودة إلى القرآن ، و الإنتباه لهذا الموضوع المدهش في جميع آياته ..
    سبحان من جعل القرآن الكريم آية ومعجزه ....
    ولذلك تدبره نعمه ومتعه لا تنقطع ...
    مما زادني شرفا وتيها وكدت ان اطأ الثريا بأخمسي دخولي في قولك يا عبادي وان صيرت احمدا لي نبيا

  2. #2
    رفاعي مُتميز الصورة الرمزية عبده ودقراص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,003
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

  3. #3
    رفاعي مُتميز
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    الدولة
    المملكه جده
    المشاركات
    1,969
    معدل تقييم المستوى
    5

    افتراضي

    وجزاك الله خير واكرمك الله في الدارين عبدو
    مما زادني شرفا وتيها وكدت ان اطأ الثريا بأخمسي دخولي في قولك يا عبادي وان صيرت احمدا لي نبيا


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 03:13 AM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Translate By Almuhajir
المواضيع والمشاركات في منتديات رفاعة للجميع تعبر عن رؤية كاتبيها
vBulletin Skin By: PurevB.com