النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    رفاعي مُتميز الصورة الرمزية محمد قسم الله عبد القادر
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    محل الجهجهة الفيها فايدة
    المشاركات
    1,147
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي مكتبة الاستاذ حسن نجيلة

    هذه الذكريات نقلها إلى الحاسب الاستاذ صلاح الرشيد حمد من منتتدى التوثيق الشامل، له التحية
    سادتى الكرام ... لكم من التحايا عاطرها وأنـداها ... جميعكم يعـلم الكثير عن الراحل الأستاذ / حسن نجيلة وعن كتاباته المتفـرِّدة ... السلسة التناول والفهم ... وهنا سأحاول جاهـداً أن أجلسَـكم فى ساحة ( نجيلة خضراء ) لأروى لكم بعـضاً من ذكرياته فى تلك البادية الوارفة الظلال ... ثم إذا أمد الله فى الآجال نعـرِّج سوياً على ملامح مجتمعـنا السودانى الأصيل لنتعـرَّف على الكثير من ملامحه التى كادت أن تتلاشى فى ظـل العـولمة ... وذكرياتى فى البادية وملامح من المجتمع السودانى من الكتب التى لايمكن للقارىء أن يمل منها أبداً ولا أخفيكم سراً بأننى قمت بقراءة تلك الذكريات والملامح أكثر من عشرين مرة حتى كدت أن أحفظها عن ظهر قلب لسحرها وجمالها الأخاذ ... فإلى هذه السياحة المشوِّقة فى عالم الصُّحُـفى والكاتب الراحل حسن بن نجيلة رحمه الله رحمة واسعة ............................................ صلاح



    ذكرياتى فى البادية

    ( حـسـن نـجـيـلـة )

    مقـدمه


    دفعنى إلى تسجيل هذه الذكريات عن بادية الكبابيش أمران ، أولهما – وهو الأهم ، يقينى بأن هذه الحياة البدوية الرعوية آخذة فى الأنقراض . فالاتجاه السائد الآن أن يستقر البدو وأن تقام لهم المصانع التى تمكنهم من الاستفادة من ثروتهم الحيوانية من لحوم وألبان ووبر ، ولابد أن يتم هذا على نحو ما ... وقد أتيح لى أن أزور بادية الكبابيش عام 1952 م فوجدت أن معالم حياتهم التى عرفتها آخذة فى التغير ، وقد أطلت بوادر حياة مدنية جديدة ممثلة فى هذه السيارات التى رأيتها أمام خيمة ناظر القبيلة وبعض أهله فلم يعودوا يقطعون الفلوات كآبائهم على ظهور الجمال .
    ووجـدت فى بعـض بـيـوت الـشَـعََــر – التى لـم تـتـغـير صـورتهـا عـمـا عـهـدت – ( الراديو ) يحتل مكانه يربط بينهم وبين أنباء العالم المختلفة وينشر الوعى بينهم ، وتذكرت كيف كان البريد من سودرى لايصلنى فى البادية إلا بعد مدة طويلة ، وكنت الوحيد فى البادية كلها الذى يقرأ الصحف ويحتكر معرفة مابينها من أنباء !
    ومن هنا عنيت بتسجيل هذه المذكرات عن هذه الحياة البدوية الرعوية الآيلة للزوال عسانى بهذا أهدى مرجعاً قد يكون مفيداً فى المستقبل لمن ينقب من أحفادنا عن تأريخ وتطور الحياة الإجتماعية فى بلادنا .
    والامر الثانى أن أهدى أبناءنا فى هذا العهد صورة من الحياة الشاقة المرة التى عاشها جيلنا لعلها تكون حافزاً جديداً لهم وهم يستقبلون عهداً يضع على عواتقهم مسؤوليات جساماً ، هى مسؤوليات بناء هذا الوطن الذى صار خالصاً لهم .
    ولهذا ولكى أعطى هذا الجانب حقه – أعنى تصوير الجو الذى كان يعمل فيه جيلنا – تعرضت للحديث عن بعض الاداريين الانجليز الذين إلتقيت بهم فى تلك الفترة ... وفى الكتاب لمحات وطنية وأدبية جاءت متناسقة مع جو الذكريات عن البادية ، لقد بذلت ما إستطعت من جهد لأقدم فى هذا الكتاب مايحقق دوافعه ، والله الموفق ........................... حسن نجيلة





    التعديل الأخير تم بواسطة محمد قسم الله عبد القادر ; 08-24-2010 الساعة 11:32 PM

  2. #2
    رفاعي مُتميز الصورة الرمزية محمد قسم الله عبد القادر
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    محل الجهجهة الفيها فايدة
    المشاركات
    1,147
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي

    الحلقة الأولى


    إلى سـودرى مع حسن نجيلة ( 1 )


    فى أول يناير عام 1931 م تخرجت فى مدرسة العرفاء وعينت مدرساً بمدرسة سنجة الأولية وماكاد يمضى على فى التدريس شهر واحد حتى أستدعيت إلى مكتب مفتش مركز سنجة وكان يسمى ( مكلارين ) وكان هذا الأستدعاء بالنسبة لى – كموظف صغير – حدثاً مثيراً ولقينى الرجل ببشاشة ، وسألنى عما إذا كنت أعرف الشيخ السير على التوم ناظر عموم الكبابيش ؟ فأجبت بأننى سمعت به ولكنى لم أره ، وكان مكلارين هذا قد عمل لفترة مفتشاً لدار الكبابيش فأفاض فى الحديث عن الشيخ على وأثنى عليه ثناءً عاطراً ، ثم فاجأنى قائلاً : لقد إتفقت الحكومة مع الشيخ على لتوفد إليه مدرساً لتعليم أبنائه ، ووقع الأختيار عليك ، ولما كانت هذه المهمة لاتخلو من عسر ومشقة فقد رأت ( المعارف ) ألا ترسلك إلى هناك إلا بموافقتك . وأنا أتركك الآن لتعود إلى فى الغد برأيك الأخير ... ثم حدثنى عن حياة البادية حديث الخبير بها ، وصارحنى بأنى سألقى الكثير من الصعاب وأنى سأعيش فى ( خيمة ) وسأكون بعيداً عن كل مافى المدن من ألوان الحياة ، وأن الغذاء الذى إعتدته هنا لن أجده فى البادية ، وأنى سأكون متنقلاً بخيمتى مع العرب كلما إنتقلوا من مكان لآخر .
    وعدت إلى أهلى وأصدقائى أستشيرهم ، ورأيت أكثرهم يأبى على أن أقبل العمل فى هذا الجو البدوى الذى لا أعرفه ولا يلائمنى على حد تعبيرهم . لكنى إستخرت الله وقبلت – وجاءت برقية من الخرطوم تطلب إلى السفر عاجلاً للعاصمة ، وهـناك سمعـت من المسؤولين أحـاديث كـثيرة عـن الشيخ عـلى التـوم ، كانت كلها تتفق فى أن الرجل ( شيخ العـرب ) جليل القدر ، شهم كريم ، وكلها تحرص على أن أسترضيه جهدى حتى لا يرفض بقاء المدرسة فى حيه البدوى ، ووضح لى أن الرجل لم يكن راضياً كل الرضا على فكرة المدرسة .
    ووصلت الأبيض حيث قدمت نفسى للمسؤولين هناك ووجدت المستر ( لى ) مفتش دار الكبابيش على علم بموعد وصولى ، وقد أرسل لى سيارة بالمحطة لتقلنى إليه حال وصولى ، وإتفقنا على موعد مغادرتنا للأبيض بالسيارات حتى مركز سـودرى ، وهو المركز الرئيسى لقبيلة الكبابيش ، ولقبائل الكواهلة والهواوير والكاجا والمجانين .
    ولست أنسى أول رحلة لى بالسيارات من الأبيض ، إذ ما كدنا نخلف الأبيض وراءنا ونوغل فى السير حتى تبدى لى عالم جديد ، وراعتنى مناظر الطبيعة التى لم أر لها مثيلاً من قبل ، فقد إنبسط أمامى سهل أخضر تتخلله أحياناً أغوار ونجود وتلال وجبال تختلف عرضاً وطولا ، وتطالعنا أحياناً أشجار ضخمة باسقة ، وأخرى لاتكاد ترتفع من الأرض إلا قليلاً ، وصيد يتراءى من بعيد يرعى وادعاً ، حتى إذا ما أحس بدوىّ العربة نفر وعدا يسابق الريح بعيداً عنا ، وفى منظره وهو يرعى آمناً ، وهو يعدو مذعوراً ، جمال وروعة تبهج النفس ... وقد يفاجئنا ذئب أو ضبع أو إبن آوى ، لكنه سرعان ما يختفى هارباً بمجرد إقتراب السيارة منه .
    ويبدو أن كل الوحوش هناك مروَّعة من الصيادين . فأن أهل كردفان عامة مولعون بالصيد والقنص ولهم فى ذلك طرق شتى برعوا فيها كل البراعة وتبلغ حد الأعجاز أحياناً .
    وفى منتصف الطريق بين الأبيض وسـودرى وقفت بنا السيارة عند بضع قطاطى من القش وهى الأستراحة التى خصصت للموظفين الذين يمرون بهذه النقطة ، وعلى بعد منها كانت هناك قطاطى متناثرة فى غير نظام ، إلا أن المنطقة كلها رائعة المنظر الطبيعى وعلمت أنها قرية ( المزروب ) – وفى هذا المكان جاءنا شيخ مهيب المنظر يتبعه عدد من الرجال وسلم على المفتش الذى قدمنى له بوصفى مدرس أبناء السير على التوم ، وعرفنى به ... الشيخ جمعة سهل ناظر قبيلة ( المجانين ) – وتلك أول مرة فى حياتى أسمع فيها بإسم هذه القبيلة ، وكنت فى مستهل الشباب وأوشكت أن أفسد الموقف بسؤال سخيف ! وسلم على الشيخ جمعة فى حرارة وسألنى عن موطنى وأهلى ، وكنا وحدنا داخل ( القطية ) المستر لى وهو وأنا ... وأذكر أن مد يده إلى جيبه وأخرج أوراقاً لا أعرف ما بها ومدها إلى قائلاً : أرجو أن تسلمها لجناب المفتش عند وصولكما إلى سـودرى – وقبل أن أرد عليه ، إمتدت يد المستر لى فى سرعة خاطفة إلى الأوراق وتناولها ، ثم نظر إلى كمن يقول : عن إذنك ! وأحسست بأن الموقف لا يحتمل وجودى فخرجت من القطية إلى أخرى مجاورة كان فيها جنود البوليس الذين كانوا يرافقون المفتش فى هذه الرحلة ، ويركبون العربة من الخلف وقد جرت العادة ألا يسافر المفتشون أو الموظفون البريطانيون عامة وحدهم سواء على الجمال أم العربات إذ لابد من أن يرافقهم عدد من البوليس المسلح ، وإنطلقت العربة من المزروب صوب سـودرى بعد أن ودعنا الشيخ جمعة سهل ناظر قبيلة المجانين الذى توثقت صلتى به فيما بعد إذ إلتقيت به أكثر من مرة فى مركز سـودرى خلال رحلاتى بين البادية والأبيض وهو رجل على حظ من علم الفقه ويزعم أنه ذو بصر بعلم الفلك ، وفى الواقع أنه كأكثر حُـذ ّاق البادية يعرفون مايسمى – بالمنازل – من علم النجوم ، وعن طريقا يعرفون تقلبات الجو فى الصيف وفى الشتاء وعلى وجه خاص فصل الخريف ، متى يبدأ ومتى ينتهى وفى أى من هذه المنازل تنزل الأمطار غزيرة ، وفى أيها تشح . ولكن الشيخ جمعة يذهب إلى أكثر من هذا فيما يزعمه من معرفة بالأفلاك التى كان يكثر من التحدث عنها فى مجالسه معنا وهو فى جملته رجل بسيط المظهر ... متدين ...
    بلغنا مركز سـودرى بعد مسيرة أكثر من ساعة بالسيارة فى تلال رملية مرهقة أنستنى روعة الطريق وسخاء الطبيعة مابين الأبيض والمزروب .
    وسـودرى قرية صغيرة كل منازلها من قطاطى القش حتى المركز وبيوت الموظفين أعدت سقوفها من القش وهى تقع فى مرتفع لطيف تحيط بها من كل الجوانب سلاسل من الجبال العالية تكسب منظرها الطبيعى روعة وفتنة – ونزل منا المفتش فى داره وإنطلقت بى السيارة إلى دار مأمور المركز السيد عبد الرحمن العاقب الذى رحب بى وأكرم وفادتى تكريماً لا أنساه ما حييت وفى داره وجدت مكتبة عامرة إذ كان السيد عبد الرحمن كثير الأطلاع غزير المعلومات إلا إنه قل أن يناظر بها أو يباهى بعرضها خلال أحاديثه ، وقد وجدت فى هذه المكتبة مادة خصبة لملء الفراغ الذى كنت أحس به كلما ذهب الموظفون إلى مكاتبهم وبقيت وحيداً ... نسيت أن أقول أن عدد الموظفين فى المركز كان خمسة فقط هم ( المأمور والمترجم ومحاسب وصراف ومساعد الحكيم ) ، وأذكر أنهم إجتهدوا لكى ينتفعوا بوقت فراغهم فأنشأوا ميداناً للتنس ، وكان المفتش الأنجليزى – صاحب هذه الفكرة – يلح على جمعهم فى هذا الميدان ليشبع هوايته فى هذه اللعبة ، وقد دار بينى وبينه ذات مرة نقاش بيزنطى ، وأنا عائد من الكبابيش فى إحدى إجازاتى ، وكان مدار الحديث ، متى يتعلم فتية الكبابيش رياضة التنس ؟؟
    وكانت لعبة التنس هى الرياضة المفضلة فى ذلك العهد ، نشرها الموظفون البريطانيون وحثوا الموظفين السودانيين عليها وقد برع فيها وإشتهر عدد منهم .
    أعود إلى سـودرى ... عند أول وصولى إليها فقد هالنى بادىء بدء كثرة ( الغـربان ) فيها كثرة غير معهودة ، ولابد من أن تكون أول مايلفت نظر الزائر فأينما إلتفت يرى جيوشاً منها على الأرض والأشجار ورؤوس المنازل وسابحة فى الفضاء وأصواتها الناعقة لاتنقطع من أذنيك ، ولقد قر فى أذهاننا منذ عهد بعيد التشاؤم من الغربان ، إلا أن سـودرى علمتنى التفاؤل بها إذ صارت جزءاً هاماً من حياتنا اليومية المألوفة ويخيل إلى أنها أضعاف أضعاف عدد الناس هناك ، والعجيب أنها تكاد لاتهاب الناس أو تخشاهم على ماعرف عن الغراب من فرط الحذر فقد جاء فى الأمثال أن الغراب أوصى إبنه قائلاً : أعلم يابنى ، أن الله خلق إبن آدم مستقيم العود سوياً ، فإن رأيته يبدأ فى الأنحناء فأعلم إن وراء ذلك شراً – فلاتنتظره وطر مسرعاً - ! ولكن غربان سودرى لم يوصها أبوها بهذا فأنك تقترب منها حتى تكاد تمسها قدماك ، فتطير وتهبط قريباً منك كأنها لايعنيها من أمرك شىء ، لقد صارت أشبه بحمام مكة . مع الفارق العظيم بين مكة وسودرى ، والحمام والغراب !
    وفى سودرى سوق لاتعدو متاجرها أصابع اليدين وكل تجاره من الذين إصطلحنا على تسميتهم ( بالجلابة ) النازحين إلى تلك المناطق النائية وتقوم متاجر السوق جميعها فى صف واحد وهى من الطين الأخضر إلا متجراً واحداً يقف فى صف وحده لتاجر يونانى يسمى ( لوانيدا ) ولابد من أن تجد تاجراً يونانياً أينما كان هناك سوق ، والحق يقال أن لوانيدا هذا كان تاجراً مرحاً طلق اللسان فى حديثه بالعربية يفيض ذكاءً وحيوية .
    وللسوق فى سـودرى يومان تزدهر فيهما – الأثنين والجمعة – ويكاد يكون هذا طابع أكثر الأسواق الصغيرة فى السودان – إذ يقدم إليه أهل القرى المجاورة بحاجاتهم التى يريدون بيعها وشراء ماهم فى حاجة إليه ، وتتوسط السوق أشجار ضخمة وارفة الظلال يجلس فى هذين اليومين باعة الحاجات الذين وفدوا من القرى . وقد هالنى أول مرة أزور فيها السوق أن رايت تحت ظلال الأشجار مقادير ضخمة من ( المريسة ) تباع للغادين والرائحين وتكاد تكون هى السلعة الوحيدة التى يتكالب عليها رواد السوق .
    ولم أكن قد ألفت هذا المنظر من قبل ثم عرفت أن ( المريسة ) هنا طعام يغنى عن الوجبات الأخرى أكثر منها للسكر ، فهى تشبع وتروى وتسكر لمن يفرط فى شرابها ،
    أذكر فى مستهل الثلاثينيات أن كان طبيب بريطانى يقوم بإجراء أبحاث عن مرض ( الكلازار ) وقد إتخذ منطقة الفونج ميداناً لدراسته حيث كان يتفشى هذا المرض فى بعض أنحائها ، وكان يعاونه الدكتور ( منصور على حسيب ) الذى نقل إلى مستشفى سنجة أول عهده بالعمل ... ثم جاء من بعده الدكتور ( محمد حمد ساتى ) وإستمر يواصل التجارب مع الطبيب البريطانى المذكور ، وقد لاحظت وقد قضيت فترة فى المستشفى أعانى من الملاريا التى قل أن يسلم منها أحد فى هذه المنطقة آنذاك ... إن الطبيب البريطانى الذى يشرف على بحث مرض الكلازار قد أمر بإعطاء ( المريسة ) كغذاء للمصابين بهذا المرض ، بل لعله – إن لم تخنى الذاكرة – قد أمر بتعميمها لكل مرضى الدرجة الثالثة مؤكداً أنها غذاء جيد يفيد مرضى الكلازار خاصة ...
    ومهما يكن من أمر الطب من تحديد مدى الغذاء الذى تمده المريسة لشاربيها فإن سكان هذه المناطق إدركوا هذا بالسليقة وتوصلوا إليه من تجاربهم الخاصة ولهذا فإن يوم السوق يتميز عن سائر الأيام بهذه الجرار من المريسة التى تتفاوت ضخامة ، يعب منها الشاربون فى لذة ونهم ... وأحسبها ماتزال حتى الآن تحتل مكانها المرموق تحت ظلال تلك الأشجار الضخمة الباسقة يستظلون بها نهارهم ، حتى إذا جاء المساء وفرغت الدنان ، عادت بها بائعاتها منتشيات بما حصلن عليه من ربح وفير فى ذلك اليوم ، وعاد الكثيرون من شاربيها وهم أكثر نشوة وشبعاً وريا !
    وإلى لقاءٍ آخر بحول الله فى الطريق إلى حمرة الشيخ ... تحياتى بـلا حـدود ....


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 05:09 AM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Translate By Almuhajir
المواضيع والمشاركات في منتديات رفاعة للجميع تعبر عن رؤية كاتبيها
vBulletin Skin By: PurevB.com