المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نص واقعي بعنوان(ارض الندم)


محمد عبدالمنعم العليقي
09-30-2006, 11:31 PM
هذا النص كتبته عندما كنت بالسنة الرابعة في الجامعة، وهي محاولة لتجسيد قصة واقعة كانت مرارتها قد تدفقت وسالت فروت جذور هذا النص، فنبت وصار (ارض الندم)، اعلم ان العنوان قاسي قليلاً ولكنه الانسب في تقديري، فإلي النص:

الدنيا ابسط ماتكون
لو بنعرف لي طباعا
كلمة كان بقولا دايماً
عمنا الحاج ود وداعة
اصلو كان زولا حنين
ونفسو دايماً في قناعة
ولي فريقن كان اميرو
كلمتو الواجب سماعا
ومافي زولاً شافلو شينة
وديمة مليان قبلو طاعة
وكان شريكة عمرو زينب
ملكة في زوقا وطباعا
الجمال لابساهو توباً
بدري من زمن الرضاعة
وديمة كانت ساترة حالو
ودايرة بيتا بكل براعة
وكانت اجمل حاجة بينم
بتن الوحيدة فاطمة
راقية واعية وبرضو فاهمة
ولي معاني العفة لامة
لي فريقن باقية زهرة
وبيها تبقي الفرحة طاعمة
وشايلة حب كل الخلايق
وبيها زينة الدنيا تامة
بالعيشة بينم ديمة راضية
وماحصل يوم ملتا
سمحة طبع تب ماحصل
كلمة شينة هي قالتا
ساوية من التقوي مقنع
والمعزة هي سكتا
وفي المدارس دايماً اولي
وما حصل يوم فكتا
وكان ابوها هو واعدا
ان دار تواصل في القراية
آبيمانع ليها اصلو
وراح يوصلا للنهاية
كان يقول آآفطينة بتي
غير هناك ماعندي غاية
والنجاح انا دايرو ليك
وهو املي وكل منايا
والسنين مرت سريعة
وفاطمة كبرت وزاد جمالا
شالت العنيني من امها
قسمة النص والاماله
وكل شاباً فيها فكر
كان تردلو ديمة لا لا
دايرة اواصل في قرايتي
والعلاس تب مافي بالا
ولما كان في الجامعة قبلت
عمت الفرحة الديار
وابوها في كل المجالس
بيها زايد الافتخار
كان حديث الوالدة دايما
للصغار قبل الكبار
كونو تقرا الهندسة
والله كان نعم الخيار
ولما كانت دار تسافر
وتمشي تقرا الجامعة
كان ابوها يوصي فيها
وعينو كانت دامعة
اسمعي القول البقولو
وفاطمة كانت سامعة
دنيانا شيطان القلوب
دايماً تغش بمطامعا
واوعك تباري المابيصلن
والمظاهر الديمة خادعة
والبنية الماها واعية
فوق كتيفا الطرحة جادعة
وديمة خليك حافظة نفسك
وليها دايماً ابقي رادعا
واحفظي المولو بيحفظك
من دناك الواجعة
ويابتي سافري ودعتك الله
وبالشهادة انشاءالله راجعة
ولما جات الجامعة فاطمة
شافت الاحوال عجيبة
ديك تقرقر باعلي صوتا
وديك تهازر فوق حبيبا
كانت اللحظات عليها
زي سنين مرة ورتيبة
وفكرت ترجع بلادا
والقراية كمان تسيبا
ومرة كانت قاعدة سارحة
فوق كريسي هناك براها
شافا احمد واتهجم
وقال لنفسو اكيد لقاها
البنية الكان يفتش ليها زاتا وما سواها
وقال اكيد الزهرة ديا
يوم حيستنشق شذاها
ويوم بعد تمت دروسا
وفارقت صاحباتا فاتت
جاها احمد شاد خطاهو
في الطريق الفيهو سارت
قال لفاطمة ارجوك لحظة
منهشة ردت ليهو قالت
ايوة ممكن بس بسرعة
الشمس للغيبة مالت
اختصر احمد كلامو
وقال حديث زي صاقعة داوية
فاطمة بيك صبح متيم
وريدك اصبح في دمايا
وماني قادر اسيب دريبك
وغير هواك ماعندي غاية
وما اظني اعيش بدونك
ياحياتي وكل منايا
وهسي مادايرك تردي
امشي فكري بي رزاقه
ماني مستعجل وحاتك
رغم روحي واشتياقا
وفتشي لي انا في دواخلك
قبل مانبدا العلاقة
وان فشل يافاطمة ريدنا
تبقي بيناتنا الصداقة
وفاطمة لمت لي خطاها
وفي الدرب سارت براها
خلت احمد داك وراها
وبالو حايم في سماها
شقت الالام ضلوعا
وحسترتا الفاتت مداها
والا قول احمد في بالا
زي طشاشاً في عماها
وبعد يوم يومين تلاتة
فاطمة كانت كايسة احمد
وكان هو زي الفي رجاها
مهما طال بيهو الامد
مدت الايد شان تسالمو
وتطفي شوقو الماخمد
من حديثو اليومو داك
وفاطمة طرفها ماغمد
وليهو قالت بي بساطة
ماعندي تاني انسان سواك
وبيك اصبح قلبي مغرم
وما اظني اعيش بالك
وقلبي صار طيراً مولف
ديمة حايم في سمالك
ومااظن في يوم اخونك
وللا افكر في جفاك
وبعد ما اتوطد غرامن
وفوق قلوبن جوة صنقر
وريدو اتملك فؤادا
وفوق قليبو كمان تحكر
وسوس الشيطان في قلبو
وفي عمايلاً شينة فكر
وكان يزين لو المصيبة
والاماني عويدا خدر
ومرة كان قاعدين يناقشو
كيف يحققو للمحال
وكيف يموتو من العطش
وعندهم مويةً زلال
وفاطمة اقتنعت خلاص
يلمهم بيت الحلال
مالزواج العرفي جايز
زي مااحمد ليها قال
وفاطمة اغتالت عفافا
ولي اصولا اتنكرت
زي كأنو الحب عماها
وفي الطريق اتحيرت
والضال مسكت دريبو
وفي الرزيلة اتحكرت
وفاطمة غرقت في البنادر
وفي المذلة اتحكرت
كانت رسالة لكل بت
جراها معسول الكلام
وداها لي ارض الندم
ورماها زي ارزل حطام
(وكتين يضيع من بت عفافا
حياتا اشبه بالضلام
وانو الشرف وكتين يموت
مابجدي من بعدو الملام)
محمد العليقي

حاتم الخضر عثمان
10-01-2006, 01:18 AM
أخونا العليقى :
رمضان كريم كل سنة وإنت طيب
روعة القصة والقصيدة والسرد الجميل
لواقع مقيت أحط على سماء مجتمع جامعاتنا
ربنا إحفظ شبابنا
يارب

صديق الاخضر
10-01-2006, 04:42 AM
سلامات وعوافى
محمد العليقى
الف مرحب بيك فى المنتدى الادبى
اسمح لي بالبقاء هُنا لبعض الوقت
لأتمعن جيداً في ثُقل الابداع الحقيقي
اخي انتظر حروفي
لقد جئت لادون اسمي فقط
ربما أتى...
صوتاً صاخباً يكسر الصمم

سهول البطانة
10-01-2006, 12:15 PM
محمد عبدالمنعم العليقي


تحياتي

حقيقة نص جميل و منمق

لكن يبقى سؤال أطرحه عليك

من خلال السرد نجد أن أصول فاطمة أصول قوية و متينة و هي من بيت عز و شرف و لقد جاءت نتيجة علاقة زوجية مستقرة بين أبيها و أمها
و لكنها رغم ذلك تقع فريسة إغواء ذلك الشاب لها بأن يتزوجها دون علم أبويها و زواجاً عرفياً

ترى هل تساوى الجميع في الزواج العرفي و الانسياق وراء مغريات الحياة؟
أم أن هنالك ما يمنعنا من الوقوع في مغبة اقتراف أشياء نندم عليها لاحقاُ


لك تحياتي
و أعذر إقحامي لهذا النقاش في نصك الجميل و لكن يبقى العشم في أن النصوص الأدبية إنما هي تعرية لواقعنا الذي نعيشه

محمد عبدالمنعم العليقي
10-01-2006, 07:36 PM
شكراً لكم احبتي وانتم تزينون هذا النص بارائكم وتعليقاتكم.
العزيز: سهول البطانة
طرحكم للسؤال في محله، وفي تقديري الخاص ان النص لم يفلح في الاجابة عليه لكني اعتقد ان عدم وجود رقيب والوسط المحيط لهما عظيم التأثير مع وجود مغريات ومبررات حتي لو كانت واهية، وبالتأكيد لا عذر لفاطمة البتة، وصدقيني كتار زي فاطمة ضايعات ورا الاحلام السراب والوعد الكذوب، وصدقني اخي الكريم فاطمة هذه انما هي نموزج من الاف النمازج التي اصبحت وصمة عار علي جبين قيمنا واعرافنا الدينية السمحة، ومن سخيرة الاقدار ان تحذير الاب كان من الفتيات ولكن الذي اغوي فاطمة شاب، لهف قلبي علي المروءة والعفاف.
ولك حبي وتقديري