صلاح الدرديري
08-17-2006, 07:06 PM
علم مرتبط بالتدليك الطبي والتمرينات الرياضية والأعشاب الطبيعية
اتجاه غربي لاستخدام الحجامة لعلاج أمراض الروماتويد وضعف المناعة
خالد المهيملي.. الحجامة علاج لكل الأمراض لكن بشروط
الرسول الكريم أمرنا بالحجامة.
القاهرة - دينا محروس:
الحجامة كلمة ترددت كثيراً في الآونة الاخيرة وبدأت في الانتشار في كافة انحاء العالم حتى أصبح التداوي بها على رأس قائمة طرق الطب البديل لقدرتها على علاج الكثير من الامراض ورخص أسعارها وقلة آثارها الجانبية.. والحجامة ممارسة طبية قديمة عرفها القدماء المصريون منذ عام 2200 ق . م مروراً بالآشوريين الى الصين والاغريق والرومان وغيرهم.. وقد مارسها العرب القدماء وجاء الاسلام فأقرها كجزء أساسي من الطب النبوي البديل ففي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره كما اثنى الرسول الكريم على تلك الممارسة فقال خير ما تداويتم به الحجامة.. ومن ثم بدأت تنتشر الحجامة فقد حققت نجاحاً في شفاء العديد من الامراض المستعصية.. وفي مصر يوجد مراكز تقوم بتعليم الحجامة وممارستها مجاناً كنوع من إحياء السنة ورغم اختلاف الكثيرين حول العلاج بالحجامة الا انها اكثر الطرق البديلة شيوعاً في مصر.. أما في الغرب فتمارس الحجامة ويتم تعليمها وتصدر عنها الكتب وينشر عنها على صفحات الانترنت كجزء من حركة الطب البديل ففي المانيا انشئت مدرسة للعلاج بالحجامة وتسمى fask كما اقامت امريكا قسماً خاصاً بمدرسة cupping لتعليم طرق العلاج بالحجامة.
والسؤال ما الحجامة ؟ وما الامراض التي تعالجها وهل تعد علاجاً فعالاً أم عنصراً مساعداً يقصده الكثيرون ؟ وهل يمكن ان تشهد البلاد العربية عوداً حميداً للحجامة لتمارس في النور كجزء هام من الممارسة الطبية البديلة حتى لا تظل أسيرة البحث والتجريب الحديث ؟
يجيب على تلك التساؤلات الاستاذ خالد المهيملي أخصائي التدليك والعلاج الطبيعي والطب البديل واحد ابرز المعالجين بالحجامة قائلاً ان العلاج بالحجامة يختلف اختلافاً كلياً عن المفهوم المتعارف عليه في العلاج بالادوية الكيميائية والمشرط الجراحي فالدم هو شريان الحياة وبدونه يهلك الانسان ويموت أما الدم الفاسد هو أساس المرض واعتلال الصحة والحيوية والمقصود بالدم الفاسد هو الدم المحمل بكرات الدم الحمراء الهرمة التي اصابتها الشيخوخة وتجاوزت عمرها الافتراضي في الدم والذي يبلغ مدته 120 يوماً.
والشوائب الدموية والاخلاط الرديئة التي تصل للدم بطريقة أو بأخرى بما في ذلك اثار الادوية والملوثات الكيميائية المختلفة التي يتعرض لها الدم.. وهذا الدم الفاسد يدور مع دورة الدم ويميل للركود والتجمع بمواضع معينة حددها المعالجون بالحجامة مثل منطقة أعلى الظهر التي تتميز بضعف التدفق وبطء حركة سريان الدم بها وهي الكاحل والاخدعان ومواضع أخرى من الجسم وعندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة قال انها تشفي من الاخلاط وكلمة الاخلاط هي التي يطلق عليها الان سدد في الدورة الليمفاوية وتبدأ الدورة الليمفاوية في مسايرة الحركة وتتابع الدورة الوريدية حركتها وتنصرف خلال ذلك الاخلاط المتراكمة فيزول المرض ويشفى الانسان.
ويضيف قائلاً ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالحجامة وأقرها كما ثبت في السيرة النبوية في كثير من الاحاديث منها على سبيل المثال وليس الحصر فقد ورد عن النبي فيما رواه الامام البخاري عن أنس بن مالك قوله ان أمثل ما تداويتم به الحجامة كما روى البخاري في صحيحه عن سعيد بن جبير عن ابن العباس رضي الله عنهما قال الشفاء في ثلاث شربات عسل وشرطة محجم وكية نار وانهى أمتي عن الكي.
وعن صهيب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالحجامة في جوزة القمندورة فإنها دواء من اثنين وسبعين داء وخمسة أدواء من الجنون والجزام والبرص ووجع الاضراس.
ومن معجزات العصر الحديث يثبت صحة ما أقره أعظم الخلق أجمعين حيث كشفت بحوث العلماء الالمان بمدرسة fask منذ ستة أشهر ان نقرة القفا هي التي تلي الغدة النخامية ويمر بنقرة القفا 72 هرموناً من الغدة النخامية ويذهبون الى بقية غدد الجسم والغدة الصماء ولذلك أي خلل في أي هرمون يؤدي الى داء وحجامة نقرة القفا تؤدي الى الشفاء بإذن الله من 72 داء وهذا ما أكده الرسول الكريم في حديثه الشريف سابق الذكر منذ اكثر من أربعة عشر قرناً أو يزيد.
وعن خطوات إجراء عملية الحجامة والادوات المستخدمة فيها تحدث خالد المهيملي قائلاً الحجامة هي عملية اخراج الدم الفاسد من مواضع محددة عن طريق احداث جروح سطحية خدوش على الجلد وجمع الدم عن المحجم.. ويتم ذلك عن طريق استخدام كاسات الهواء التي تعمل على إحداث نوع من الاحتقان مما يؤدي الى خروج كمية من الدم تختلف بحسب المرض فيزداد تدفق الدم النقي المحمل بكرات الدم الحمراء الى أعضاء الجسم فتستعيد حيويتها وتوازنها الطبيعي ويقل معها الكوليسترول وتحفز الجسم على افراز المواد المضادة وتتجدد حياة الانسان من جديد.
وللحجامة أدوات عديدة تستخدم في اجرائها وهي قفاز طبي ..مشارط جراحية.. كاس هواء قطن طبي.. بلاستر طبي.. مرهم مخدرموضعي وحقن معقمة وجهاز قياس لضغط الدم وسائل مطهر ومن الضروري ان يكون للمريض أدواته الخاصة منعاً لانتقال العدوى بين المرضى.
كما ذكر خالد المهيملي أنواع الحجامة وطريقة كل منها موضحاً ذلك بقوله هناك ثلاثة أنواع من الحجامة أولها ما يسمى بالحجامة الجافة وتستخدم دائماً لمرضى السكر نظراً لان مريض السكر دائماً يصاب بالتهاب في الاعصاب الطرفية.. ويتم عمل الحجامة الجافة عن طريق وضع الكاس على المكان المحدد طبقاً لنوع المرض أو العرض ثم يتم شفط الهواء من خلال الخرطوم حتى يتم تفريغ الهواء وبعد ذلك يتم شفط قطعة من سطح الجلد داخل الكأس ويحبس الهواء عن طريق غلق المحبس ويترك الكأس هكذا مدة تتراوح من 3-5 دقائق ثم ينزع الكأس فنجد دائرة حمراء على سطح الجلد مكان فوهة الكأس.
ويضيف قائلاً ان الحجامة الجافة تعيد الاحساس للاطراف وبالتالي تقي مريض السكر ان يصاب في قدمه وقد كنت أول من أدخل علم الحجامة الجافة في جلسات التدليك لما لها من تأثير إيجابي على الفقرات القطنية والعنقية ولها نتائج فعالة في علاج التقلص العضلي وآلام الظهر.
أما الحجامة الرطبة وهي التي تتم عن طريق تشريط الطبقة الخارجية من الجلد ثم يوضع الكأس على المواضع المحددة ويتم سحب الدم الفاسد الى خارج الجسم.. أما النوع الثالث فهو الحجامة الانزلاقية وهذا النوع مخصص لحالات الانزلاق الغضروفي ويتم عمل هذا النوع من الحجامة بتطهير المكان المصاب بزيت الزيتون.. ويوضع الكأس على منطقة الالم ويتم تحريكه من مكان الى مكان آخر.
وقد تحدث خالد المهيملي عن شروط الحجامة حيث لا يستطيع المريض ان يقوم بها في أي وقت ولأي شخص فقد ورد في كتب السنة ان وقتها هو السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرون من الشهر العربي وتمتد خمسة أيام بعد ذات التاريخ للضرورة القصوى
ويقول ابن القيم في زاد المعاد: لأن الدم في أول الشهر لم يكن بعد قد هاج.وفي آخره يكون قد سكن وأما في وسطه وبعيده فيكون في نهاية التزيد وينقل عن كتابه القانون لابن سينا قوله ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر لان الاخلاط لا تكون قد تقصت وقلت والاخلاط في وسط الشهر تكون هائجة بالغة في تزايدها لتزيد النور في جرم القمر وأورد ابن القيم قولاً ان الحجامة على بطن فارغة افضل من بطن ممتلئة فهي على الريق دواء وعلى الشبع داء.
وتكون الحجامة في الصباح والظهر افضل من الليل .. وهي مستحبة في ايام الاثنين والثلاثاء والخميس.. ومنهي عن ايام السبت والاربعاء والاحد ومكروهة الجمعة.
ويوضح ايضاً شروط »الحجام« ان يكون متيقناً ان الله عز وجل سبب الشفاء ولا يصيبه الغرور وان يكون على علم تام بالتدليك الطبي والتمرينات العلاجية والاعشاب ومن المستحب عمل جلسة »مساج« قبل عملية الحجامة.. كما يجب ان تتوافر بعض الشروط في غرفة الحجامة منها سماع القرآن اثناء الجلسة والصلاة على رسول الله.. مراعاة عدم دخول تيار هواء داخل الغرافة ، نظافة المكان , وان تكون الاضاءة كافية .
اما بالنسبة للمريض المحتجم فعليه ان يكون متيقناً في علم الحجامة وان يقرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي سبع مرات وان يدعو الله بالشفاء اثناء الحجامة وان يتصدق على الفقراء بنية الشفاء.
ويحذر خالد المهيملي من عمل الحجامة لشخص خائف ولمن بدأ في الغسيل الكلوي ولمن تبرع بالدم الا بعد ثلاثة ايام ولمن يتعاطى المنبهات ولمن يقوم بتركيب جهاز منظم لضربات القلب لا تعمل له حجامة على القلب وكذلك حالات »سيلان الدم«.. كما تمنع المرأة الحامل من الحجامة خاصة في الثلاثة شهور الاولى من الحمل ... وايضاً المرأة في فترة الحيض والنفاس وكذلك بعد العمليات الجراحية في »فترة النقاهة«.
وعن كيفية تحديد مواضع الحجامة يقول خالد للحجامة ثمانية وتسعون موضعاً ... خمسة وخمسون منها على الظهر وثلاثة واربعون منها على الوجه والبطن ولكل مرض مواضع معينة للحجامة ... وكان الرسول الكريم يحتجم في »الكاحل« وهو الفقرة السابعة من الفقرات العنقية اي في مستوى الكتف واسفل الرقبة وكذلك »الاخدعان« وهو شعبة من الوريد وراء الاذنين وتلك المواضع هي التي ابتدئت بها fask بالمانيا و CUPPING بأمريكا .
وقد اكتشفت البروفسيور »كانتل » ان الاشخاص المحتجمين كرات الدم البيضاء لديهم قادرة على انتاج مادة » الانيرفيرون« بمعدل عشرة اضعاف الشخص غير المحتجم .
والانيرفيرون مادة بروتينية تقضي على الفيروسات التي تغزو الجسم وبالتالي فان زيادة الانيرفيرون تعني زيادة مناعة الجسم ضد المرض والعدوى وهذه المادة تستخدم في صورة اصطناعية لعلاج الالتهاب الكبدي والفيروس ومرض الايدز وترتفع اعداد كرات الدم البيضاء بعد عمل الحجامة ويفسر الاطباء ذلك بحدوث نشاط لنخاع العظم المنتج لكرات الدم البيضاء .
وعن الحالات التي تفيد فيها الحجامة.. يقول ان الحجامة تفيد فيما يقرب من ثمانين حالة ما بين مرض وعرض ومن بين تلك الحالات على سبيل المثال.. تسليك الشرايين والاوردة وتنشيط الدورة الدموية حيث ان حوالي 70 % من الامراض سببها عدم وصول الدم الكافي للأعضاء .
كما تساعد على تسليك الغدد الليمفاوية والاوردة الليمفاوية وتخليص الجسم اولاً بأول من الاخلاط ورواسب الدواء .. كما تعمل على تنشيط اماكن ردود الفعل بالجسم »RELFEB« للاجهزة الداخلية فيزيد انتباه المخ للعضو المصاب ويعطي اوامره المناسبة لاجهزة الجسم لاتخاذ اللازم .. كما تساهم في تسليك مسارات الطاقة وامتصاص الاخلاط والسموم واثار الادوية وتنشيط اجهزة المخ »الحركة والكلام والسمع والادراك«.
كذلك تعمل على امتصاص التجمعات الدموية لخارج الجسم والاحماض الزائدة بالجسم، وقد اثبتت احد البحوث الالمانية زيادة الاحماض تقتحم كرات الدم الحمراء وبالتالي تزيد كثافة الدم فيؤدي الى قصور في الدورة الدموية فلا يصل الدم بانتظام الى الخلايا . كما تزيد الحجامة من نسبة الكورتيزون الطبيعي بالدم.. كما تؤدي الحجامة بإذن الله الى شفاء العديد من الامراض منها »الروماتيزم والروماتويد والنقرس والشلل النصفي والكلى وضعف المناعة والبواسير وتضخم البروستاتا والغدة الدرقية والضعف الجنسي وارتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة والقولون العصبي والتبول اللاارادي في الاطفال فوق خمس سنوات وضيق الاوعية الدموية وتصلب الشرايين والسكر ودوالي الساقين والخصية والسمنة والنحافة والصداع الكلي والنصفي وامراض العين والكبد والكى وضعف السمع والتشنجات وضمور خلايا المخ ونزيف الرحم وانقطاع الطمث وغير ذلك كثير«
.
منقوول
اتجاه غربي لاستخدام الحجامة لعلاج أمراض الروماتويد وضعف المناعة
خالد المهيملي.. الحجامة علاج لكل الأمراض لكن بشروط
الرسول الكريم أمرنا بالحجامة.
القاهرة - دينا محروس:
الحجامة كلمة ترددت كثيراً في الآونة الاخيرة وبدأت في الانتشار في كافة انحاء العالم حتى أصبح التداوي بها على رأس قائمة طرق الطب البديل لقدرتها على علاج الكثير من الامراض ورخص أسعارها وقلة آثارها الجانبية.. والحجامة ممارسة طبية قديمة عرفها القدماء المصريون منذ عام 2200 ق . م مروراً بالآشوريين الى الصين والاغريق والرومان وغيرهم.. وقد مارسها العرب القدماء وجاء الاسلام فأقرها كجزء أساسي من الطب النبوي البديل ففي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره كما اثنى الرسول الكريم على تلك الممارسة فقال خير ما تداويتم به الحجامة.. ومن ثم بدأت تنتشر الحجامة فقد حققت نجاحاً في شفاء العديد من الامراض المستعصية.. وفي مصر يوجد مراكز تقوم بتعليم الحجامة وممارستها مجاناً كنوع من إحياء السنة ورغم اختلاف الكثيرين حول العلاج بالحجامة الا انها اكثر الطرق البديلة شيوعاً في مصر.. أما في الغرب فتمارس الحجامة ويتم تعليمها وتصدر عنها الكتب وينشر عنها على صفحات الانترنت كجزء من حركة الطب البديل ففي المانيا انشئت مدرسة للعلاج بالحجامة وتسمى fask كما اقامت امريكا قسماً خاصاً بمدرسة cupping لتعليم طرق العلاج بالحجامة.
والسؤال ما الحجامة ؟ وما الامراض التي تعالجها وهل تعد علاجاً فعالاً أم عنصراً مساعداً يقصده الكثيرون ؟ وهل يمكن ان تشهد البلاد العربية عوداً حميداً للحجامة لتمارس في النور كجزء هام من الممارسة الطبية البديلة حتى لا تظل أسيرة البحث والتجريب الحديث ؟
يجيب على تلك التساؤلات الاستاذ خالد المهيملي أخصائي التدليك والعلاج الطبيعي والطب البديل واحد ابرز المعالجين بالحجامة قائلاً ان العلاج بالحجامة يختلف اختلافاً كلياً عن المفهوم المتعارف عليه في العلاج بالادوية الكيميائية والمشرط الجراحي فالدم هو شريان الحياة وبدونه يهلك الانسان ويموت أما الدم الفاسد هو أساس المرض واعتلال الصحة والحيوية والمقصود بالدم الفاسد هو الدم المحمل بكرات الدم الحمراء الهرمة التي اصابتها الشيخوخة وتجاوزت عمرها الافتراضي في الدم والذي يبلغ مدته 120 يوماً.
والشوائب الدموية والاخلاط الرديئة التي تصل للدم بطريقة أو بأخرى بما في ذلك اثار الادوية والملوثات الكيميائية المختلفة التي يتعرض لها الدم.. وهذا الدم الفاسد يدور مع دورة الدم ويميل للركود والتجمع بمواضع معينة حددها المعالجون بالحجامة مثل منطقة أعلى الظهر التي تتميز بضعف التدفق وبطء حركة سريان الدم بها وهي الكاحل والاخدعان ومواضع أخرى من الجسم وعندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة قال انها تشفي من الاخلاط وكلمة الاخلاط هي التي يطلق عليها الان سدد في الدورة الليمفاوية وتبدأ الدورة الليمفاوية في مسايرة الحركة وتتابع الدورة الوريدية حركتها وتنصرف خلال ذلك الاخلاط المتراكمة فيزول المرض ويشفى الانسان.
ويضيف قائلاً ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالحجامة وأقرها كما ثبت في السيرة النبوية في كثير من الاحاديث منها على سبيل المثال وليس الحصر فقد ورد عن النبي فيما رواه الامام البخاري عن أنس بن مالك قوله ان أمثل ما تداويتم به الحجامة كما روى البخاري في صحيحه عن سعيد بن جبير عن ابن العباس رضي الله عنهما قال الشفاء في ثلاث شربات عسل وشرطة محجم وكية نار وانهى أمتي عن الكي.
وعن صهيب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالحجامة في جوزة القمندورة فإنها دواء من اثنين وسبعين داء وخمسة أدواء من الجنون والجزام والبرص ووجع الاضراس.
ومن معجزات العصر الحديث يثبت صحة ما أقره أعظم الخلق أجمعين حيث كشفت بحوث العلماء الالمان بمدرسة fask منذ ستة أشهر ان نقرة القفا هي التي تلي الغدة النخامية ويمر بنقرة القفا 72 هرموناً من الغدة النخامية ويذهبون الى بقية غدد الجسم والغدة الصماء ولذلك أي خلل في أي هرمون يؤدي الى داء وحجامة نقرة القفا تؤدي الى الشفاء بإذن الله من 72 داء وهذا ما أكده الرسول الكريم في حديثه الشريف سابق الذكر منذ اكثر من أربعة عشر قرناً أو يزيد.
وعن خطوات إجراء عملية الحجامة والادوات المستخدمة فيها تحدث خالد المهيملي قائلاً الحجامة هي عملية اخراج الدم الفاسد من مواضع محددة عن طريق احداث جروح سطحية خدوش على الجلد وجمع الدم عن المحجم.. ويتم ذلك عن طريق استخدام كاسات الهواء التي تعمل على إحداث نوع من الاحتقان مما يؤدي الى خروج كمية من الدم تختلف بحسب المرض فيزداد تدفق الدم النقي المحمل بكرات الدم الحمراء الى أعضاء الجسم فتستعيد حيويتها وتوازنها الطبيعي ويقل معها الكوليسترول وتحفز الجسم على افراز المواد المضادة وتتجدد حياة الانسان من جديد.
وللحجامة أدوات عديدة تستخدم في اجرائها وهي قفاز طبي ..مشارط جراحية.. كاس هواء قطن طبي.. بلاستر طبي.. مرهم مخدرموضعي وحقن معقمة وجهاز قياس لضغط الدم وسائل مطهر ومن الضروري ان يكون للمريض أدواته الخاصة منعاً لانتقال العدوى بين المرضى.
كما ذكر خالد المهيملي أنواع الحجامة وطريقة كل منها موضحاً ذلك بقوله هناك ثلاثة أنواع من الحجامة أولها ما يسمى بالحجامة الجافة وتستخدم دائماً لمرضى السكر نظراً لان مريض السكر دائماً يصاب بالتهاب في الاعصاب الطرفية.. ويتم عمل الحجامة الجافة عن طريق وضع الكاس على المكان المحدد طبقاً لنوع المرض أو العرض ثم يتم شفط الهواء من خلال الخرطوم حتى يتم تفريغ الهواء وبعد ذلك يتم شفط قطعة من سطح الجلد داخل الكأس ويحبس الهواء عن طريق غلق المحبس ويترك الكأس هكذا مدة تتراوح من 3-5 دقائق ثم ينزع الكأس فنجد دائرة حمراء على سطح الجلد مكان فوهة الكأس.
ويضيف قائلاً ان الحجامة الجافة تعيد الاحساس للاطراف وبالتالي تقي مريض السكر ان يصاب في قدمه وقد كنت أول من أدخل علم الحجامة الجافة في جلسات التدليك لما لها من تأثير إيجابي على الفقرات القطنية والعنقية ولها نتائج فعالة في علاج التقلص العضلي وآلام الظهر.
أما الحجامة الرطبة وهي التي تتم عن طريق تشريط الطبقة الخارجية من الجلد ثم يوضع الكأس على المواضع المحددة ويتم سحب الدم الفاسد الى خارج الجسم.. أما النوع الثالث فهو الحجامة الانزلاقية وهذا النوع مخصص لحالات الانزلاق الغضروفي ويتم عمل هذا النوع من الحجامة بتطهير المكان المصاب بزيت الزيتون.. ويوضع الكأس على منطقة الالم ويتم تحريكه من مكان الى مكان آخر.
وقد تحدث خالد المهيملي عن شروط الحجامة حيث لا يستطيع المريض ان يقوم بها في أي وقت ولأي شخص فقد ورد في كتب السنة ان وقتها هو السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرون من الشهر العربي وتمتد خمسة أيام بعد ذات التاريخ للضرورة القصوى
ويقول ابن القيم في زاد المعاد: لأن الدم في أول الشهر لم يكن بعد قد هاج.وفي آخره يكون قد سكن وأما في وسطه وبعيده فيكون في نهاية التزيد وينقل عن كتابه القانون لابن سينا قوله ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر لان الاخلاط لا تكون قد تقصت وقلت والاخلاط في وسط الشهر تكون هائجة بالغة في تزايدها لتزيد النور في جرم القمر وأورد ابن القيم قولاً ان الحجامة على بطن فارغة افضل من بطن ممتلئة فهي على الريق دواء وعلى الشبع داء.
وتكون الحجامة في الصباح والظهر افضل من الليل .. وهي مستحبة في ايام الاثنين والثلاثاء والخميس.. ومنهي عن ايام السبت والاربعاء والاحد ومكروهة الجمعة.
ويوضح ايضاً شروط »الحجام« ان يكون متيقناً ان الله عز وجل سبب الشفاء ولا يصيبه الغرور وان يكون على علم تام بالتدليك الطبي والتمرينات العلاجية والاعشاب ومن المستحب عمل جلسة »مساج« قبل عملية الحجامة.. كما يجب ان تتوافر بعض الشروط في غرفة الحجامة منها سماع القرآن اثناء الجلسة والصلاة على رسول الله.. مراعاة عدم دخول تيار هواء داخل الغرافة ، نظافة المكان , وان تكون الاضاءة كافية .
اما بالنسبة للمريض المحتجم فعليه ان يكون متيقناً في علم الحجامة وان يقرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي سبع مرات وان يدعو الله بالشفاء اثناء الحجامة وان يتصدق على الفقراء بنية الشفاء.
ويحذر خالد المهيملي من عمل الحجامة لشخص خائف ولمن بدأ في الغسيل الكلوي ولمن تبرع بالدم الا بعد ثلاثة ايام ولمن يتعاطى المنبهات ولمن يقوم بتركيب جهاز منظم لضربات القلب لا تعمل له حجامة على القلب وكذلك حالات »سيلان الدم«.. كما تمنع المرأة الحامل من الحجامة خاصة في الثلاثة شهور الاولى من الحمل ... وايضاً المرأة في فترة الحيض والنفاس وكذلك بعد العمليات الجراحية في »فترة النقاهة«.
وعن كيفية تحديد مواضع الحجامة يقول خالد للحجامة ثمانية وتسعون موضعاً ... خمسة وخمسون منها على الظهر وثلاثة واربعون منها على الوجه والبطن ولكل مرض مواضع معينة للحجامة ... وكان الرسول الكريم يحتجم في »الكاحل« وهو الفقرة السابعة من الفقرات العنقية اي في مستوى الكتف واسفل الرقبة وكذلك »الاخدعان« وهو شعبة من الوريد وراء الاذنين وتلك المواضع هي التي ابتدئت بها fask بالمانيا و CUPPING بأمريكا .
وقد اكتشفت البروفسيور »كانتل » ان الاشخاص المحتجمين كرات الدم البيضاء لديهم قادرة على انتاج مادة » الانيرفيرون« بمعدل عشرة اضعاف الشخص غير المحتجم .
والانيرفيرون مادة بروتينية تقضي على الفيروسات التي تغزو الجسم وبالتالي فان زيادة الانيرفيرون تعني زيادة مناعة الجسم ضد المرض والعدوى وهذه المادة تستخدم في صورة اصطناعية لعلاج الالتهاب الكبدي والفيروس ومرض الايدز وترتفع اعداد كرات الدم البيضاء بعد عمل الحجامة ويفسر الاطباء ذلك بحدوث نشاط لنخاع العظم المنتج لكرات الدم البيضاء .
وعن الحالات التي تفيد فيها الحجامة.. يقول ان الحجامة تفيد فيما يقرب من ثمانين حالة ما بين مرض وعرض ومن بين تلك الحالات على سبيل المثال.. تسليك الشرايين والاوردة وتنشيط الدورة الدموية حيث ان حوالي 70 % من الامراض سببها عدم وصول الدم الكافي للأعضاء .
كما تساعد على تسليك الغدد الليمفاوية والاوردة الليمفاوية وتخليص الجسم اولاً بأول من الاخلاط ورواسب الدواء .. كما تعمل على تنشيط اماكن ردود الفعل بالجسم »RELFEB« للاجهزة الداخلية فيزيد انتباه المخ للعضو المصاب ويعطي اوامره المناسبة لاجهزة الجسم لاتخاذ اللازم .. كما تساهم في تسليك مسارات الطاقة وامتصاص الاخلاط والسموم واثار الادوية وتنشيط اجهزة المخ »الحركة والكلام والسمع والادراك«.
كذلك تعمل على امتصاص التجمعات الدموية لخارج الجسم والاحماض الزائدة بالجسم، وقد اثبتت احد البحوث الالمانية زيادة الاحماض تقتحم كرات الدم الحمراء وبالتالي تزيد كثافة الدم فيؤدي الى قصور في الدورة الدموية فلا يصل الدم بانتظام الى الخلايا . كما تزيد الحجامة من نسبة الكورتيزون الطبيعي بالدم.. كما تؤدي الحجامة بإذن الله الى شفاء العديد من الامراض منها »الروماتيزم والروماتويد والنقرس والشلل النصفي والكلى وضعف المناعة والبواسير وتضخم البروستاتا والغدة الدرقية والضعف الجنسي وارتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة والقولون العصبي والتبول اللاارادي في الاطفال فوق خمس سنوات وضيق الاوعية الدموية وتصلب الشرايين والسكر ودوالي الساقين والخصية والسمنة والنحافة والصداع الكلي والنصفي وامراض العين والكبد والكى وضعف السمع والتشنجات وضمور خلايا المخ ونزيف الرحم وانقطاع الطمث وغير ذلك كثير«
.
منقوول