المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شئ من حتى (( الكتيابي ))


Abdul-azeem Haraka
04-30-2006, 06:00 PM
عبد القادر عبد الله الكتيابي :-

منذ سنوات طويلة حالفني الحظ أن أسافر على نفس (القمرة) التي كان بها الشاعر الصوفي الثائر الكتيابي
تحرك بنا القطار من محطة الخرطوم ميمما وجهته شمالا مارا بمدن وقري وحلال أو قل أشباح مدن وقرى
وأشباح حلال ,, فقطار الشمال يمر بك عبر صحاري لا تزيد النفس الا الكآبة والوحشة بينما لقطار الغرب شأن آخر فهو ينقلك من محطة الى أخرى أجمل منها في بساطة أهلها في انسانيتهم في كرمهم في كل
شئ . وكعادة أهلنا الطيبين تعاركنا على أحقية الجلوس وهذه عادة مصاحبة كل قطارات السودان حيث البساط يكون في بدايته ليس أحمديا ولكن سرعان ما تتطايب النفوس وتتحول تلك القمرة الى حوش أو مجلس من مجالس البرامكة يجود الكل بما يحمل مما لذ وطاب من لحوم بيضاء وحمراء ومن الاسماك والبيض ومن ثم يتحول الجميع لاحتساء الشاي أو القهوة أو أصناف العصاير المختلفة .
في تلك الرحلة ومع تلك الصحبة كان تعميق معرفتي وعلاقتي بشاعرنا الكتيابي ,, ذلك الصوفي الثائر المتفرد بكل شئ .. استمر ذلك البف الذي يطلقه قطار الصحراء الى أن وصل بنا الى آخر محطة في بلادنا ( وادي حلفا ) التي ذهبنا الى مجلس مدينتها لنشاهد صور المدينة القديمة التي بهرتنا بجمالها وتخطيطها وشوارها وعمرانها ,, حقا لقد ارتكبنا جريمة في حقها . ونواصل مع الكتيابي.......يتبع .

Abdul-azeem Haraka
05-01-2006, 12:14 AM
وصل بنا قطارنا الى وادي حلفا التي زرنا مجلسها لنرى أجمل الصور والمناظر والهندسة والتخطيط مما جعلنا نتحسر عليها مشاركين أهلنا من الوادي سخطهم وغضبهم على من ضيعها .
بدأت علاقتي بشعر الكتيابي منذ تلك اللحظة التي انطلق فيها القطار من محطة الخرطوم ,, والكتيابي شخصية مقتحمة بها شئ من تمرد . طرح لنا ديوانه قبل الطبع ( رقصة الهياج ) وسألنا أن نبدئ آراءنا
حوله وتحفظ على الآراء الانطباعية المتسرعة ,, لكنه لم يظفر منا بما كان يبحث لسبب بسيط أن للشعر خاصته .
عبد القادر عبد الله الكتيابي .....,,,, خاله التيجاني يوسف بشير ..... خشيت عليه والدته شيطان الشعر
فكانت تعمل على ألا يدخل وليدها هذا المضمار وفاجأته يوما وهو في حالة انجذاب وقد تملكته حالة انتشاء شعوري ,, فما كان منه الا أن فاجأنا نحن بكلمات خرجت بتلقائية كما السحر فقال :
لكن أمي لو شهدتني أكتب شعرا
سوف تنادي قبة جدي ,, تنده يا جزري
ولدك مسحور ,, وستشعل حولي أعشابا وحريق بخور
وأنا يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعرف كيف أحكك يا وجدان

الصادق عبدالله ضرار
05-01-2006, 10:19 AM
اقسم بالله العظيم
امتعتنا وكاتى اقرأ قصة لكبار الكتاب وماقلته انت هو الحقيقه لذا هى اجمل من القصه..
روعه تمتزج بالبساطه ونقل لصور المدن الاشباح وهى تتوارى خجلا خلف الرمال....والصغار هناااااااااااااك والرهاب يغطيهم كانهم يسبحون فى بركة ماء حيث لاماء ولا حياه ولاحياء...
بثثت فينا اشجانا ولوعه للقديم
انت حركه وستبث الحراك هنا
فامتعنا بتلك المناظر التى تخيلتها انا والقطار لايدرى الى اين ينتهى به مد الرمال

عبدالله إبنعوف
05-01-2006, 11:31 AM
الأخ الكريم عبدالعظيم

تحياتي وإحتراماتي

لا أقول إلا وأننا كسبنا كاتباً متمكناً ، سرد جميل للرحلة وفعلاً لا علاقة بين رحلة الغرب ورحلة الشمال ، رحلة الغرب خاصةً في فصل الخريف وما أجمل خريف الغرب وخريف المدينة التي أحببت الأبيض !!

وبصدق فأنت والأخ عمر " الكبير " إضافة حقيقية للمنتدى وخاصةً الأدبي ، نأمل أن تواصل الإبداع وأن " تتجادع " أنت والأخ عمر بالجديد والجميل والأدب الرفيع لإثرائنا وإثراء الأدبي وكل ملتقى أهل رفاعة ، ونأمل أن نرى ما كتب الشاعر الكبير الكتيابي تباعاً .

ودمتم جميعاً

Abdul-azeem Haraka
05-01-2006, 12:38 PM
أشكر لك هذا الكرم الفياض من المشاعر الانسانية والحقيقة ان استمتاعي بوجودي بين أشخاص جواهر تمشي بين الناس لا يدانيه أي استمتاع ولك كل آيات الشكر والتقدير .

Abdul-azeem Haraka
05-01-2006, 12:41 PM
الشكر أجزله على التشجيع الذي يأتي من رتبة عبقري الي جندي صف مستجد وأتمني أن تسعفني الذاكرة للسرد فأنا أتكلم عن تاريخ طويل جدا بالنسبة للذاكر من بعد خراب سوبا ...

Abdul-azeem Haraka
05-01-2006, 02:12 PM
ولكتيابي مفردات لا تملك الا أن تعجب بها ,, فهو من جهة ذو خلفية دينية أثرت في مفرداته الشعرية ونلحظ ذلك في ديوانه رقصة الهياج . وتحديدا قصيدته الرائعة التي سمى بها ديوانه .
والدرويش في سوريا الشقيقة كلمة تطلق على المسكين أو الفقير أو الضعيف وفي السودان أطلقت تاريخيا لوصف الأنصار ولكنها استخدمت للأسف سخرية منهم وللانصاف نقول أنها قد تم اطلاقها بواسطة خصوم الانصار .المهم أن درويش الكتيابي هو ذلك الشخص الذي يتوسط الحلقة فتحدث له حالة نسميها حالة الانجذاب . وقد تحدث عنه الكتيابي قائلا :
هذا الدرويش الهائج سوف يدور .................................................. ..............................
هذا الدرويش الهائج حتما سوف يدور .................................................. .......................
شعر الكتيابي لوحة صوفية ثائرة متمردة من النخاع الى النخاع فهو مع الحداثة ومع التقاليد وليس التقليد وهو مع الصوفية وثوري كثورية المهدي وتقدمي وضد الجمود ويؤمن ايمانا قويا بالغيبيات .تصفحت تلك الصفحات ونحن في فندق الرمال وهو لمن لا يعرفه من أكبر فنادق العالم ,, أما نجومه فعلى مد البصر وما عليك الا أن تكون صاحب علاقة قوية مع الجزر لأنه يقوي البصر والبصل لأنه يجلي النظر .
في اليوم التالي بدأنا اجراءات الحجز والسفر لبر مصر في تلك المنطقة التي هي منزلة ما بين المنزلتين المصرية والسودانية فأهلها لا يعترفون بسودانيتهم اذ سمعناهم يقولون عندما وصلنا وادي حلفا : ها قد جاء السودانيون ............................................ نواصل ......................................

Abdul-azeem Haraka
05-01-2006, 08:05 PM
وما بين أم درمان والكتيابي عشق سرمدي ,, حقا هو شخص يتنفس السودان ومع ذلك شعرنا بانقباض ونحن في ميناء وادي حلفا لم نعرف كنهه ,,, أهو ضيق بالمكان حيث قالوا ها قد حضر السودانيون أم انه بسبب مغادرة الوطن . انه حقا شعور لا يتمنى المرء أن يتعرض له ثانية .
الكتيابي رجل عشق أم درمان حتى الثمالة ونجده يتحدث عن ذلك في أم درمانيات فيقول : وأم درمان لا تدع مزاجها الافريقي ذلك الخشن تارة بالمطر المفاجئ ذي القطرات الكبيرة المضحكة وحينا بالريح المتربة التي تمارس شقاوتها على أشكال الجميع فتضحك الشيخ على حيرانه والحيران على شيخهم وتساوي في اللون والسحنة بين مفيدة الحلبية وأمونة الشايقية رغم شلوخها المحفورة باتجاه الريح ... ولشمس أم درمان في ذلك المزاج جنونها الخاص ولله الحمد فهي لم تستعمل في مزاحها ذاك الا عينها ... (( تحمرها )) بسبب وبدونه ......... هكذا انت يا أم درمان حتى يومك هذا لا تتركين تقلب مزاجك .!
تنتجين المشايخ والصعاليك والبرد الذي يشق الكعوب والشفاه وتلدين الشعراء والمغنين سهوا كأنك تتلمظين (( فول فلاته )) في انتظار بص الشنقيطي لا تلقين اليهم بالا .خابرته الكتيابي منذ شهور ولم أعقب لأن صوته لم يعجبني ............................ نواصل ...

الصادق عبدالله ضرار
05-02-2006, 09:58 PM
ياعظمه
واصل وماتقيف
بينك والحكاوى الفه وسحر غريب

Abdul-azeem Haraka
05-03-2006, 03:02 PM
أصلك نادر ومن طبيعة طبعك نادر

كيفن يا جني الريل تطيق سكن البنادر

عزيزنا واسمك علينا أعز ,,, لك مني الشكر والتجلة ,, فأنت رحبت بنا وكفيت وأوفيت

يديك ربنا العافية فقد ظللت تقرأ وتعقب بينما آخرون لا أدري هل بيننا وبينهم ما صنع الحداد أم ماذا ؟

سؤال برئ .......................................

عبدالرحمن محمد احمد الطيب
05-07-2006, 08:46 PM
أصلك نادر ومن طبيعة طبعك نادر

كيفن يا جني الريل تطيق سكن البنادر

عزيزنا واسمك علينا أعز ,,, لك مني الشكر والتجلة ,, فأنت رحبت بنا وكفيت وأوفيت

يديك ربنا العافية فقد ظللت تقرأ وتعقب بينما آخرون لا أدري هل بيننا وبينهم ما صنع الحداد أم ماذا ؟

سؤال برئ .......................................
-----------------
الاستاذ عبدالعظيم
تحياتى لك والاسرة الكريمة
كما قال اخونا الصادق لاتتوقف
نرجوا منك مواصلة الابداع فانت معلم لهذا نطلب منك الاتتركنا فى منتصف الطريق فلك الشكر والتقدير

Abdul-azeem Haraka
05-08-2006, 02:09 PM
عزيزي

الرحلة مع الكتيابي أطول من طويلة وتتعسر ولادة الكلمات فيها وكي تأتي طبيعية لا بد من مداخلات من هنا وهناك حتى تتم الالفة ونشعر بالصحبة مع طول السكة والمشوار .

Abdul-azeem Haraka
05-09-2006, 12:07 PM
كان رحالنا قد حط بوادي حلفا التي شعرنا فيها بغربة الوطن ولم ننتقل بعد الى الطرف

الآخر من ذلك البحر الذي طمر مدينة من أجمل مدن السودان , تلك المدينة التي بكاها أهلها

دما بدلا عن الدموع , ذلك الحدث ربما جعل لأهل حلفا ثأرا خفيا مع بقية أهل السودان مما

جعلهم يقولون عند حضورنا : ( ها قد جاء السودانيون ) وكأنهم أرادوا القول ( ها قد حضر

الأوغاد ) ( الذين طمروا مدينتنا ودمروا حياتنا ) ... وهل يعقل أننا وبأيدينا قد طمرنا مدينة

ساحلية ..... لكم كل الحق أن تنعتونا بتلك الأوصاف .

Abdul-azeem Haraka
05-09-2006, 03:45 PM
الشاعر الكتيابي يؤمن بأن الشعر طريق الى الله وله أوراد في رقصة الهياج قصيدته الرائعة التي سمى

بها باكورة انتاجه من الدواوين الشعرية . تأسست علاقة روحية بينه وبين القلم تجلت في (( نون والقلم

وما يسطرون )) مهدت له أن يقتحم المجال الأدبي الأمدرماني منذ السبعينيات في الأمسيات الشعرية مع

الأساتذة الكبار أمثال عبدالله الشيخ البشير ومصطفى طيب الأسماء ومحمد بشير عتيق ومبارك المغربي

ومحي الدين فارسي ومصطفى سند والمجذوب وفراج الطيب وعبدالله حامد الأمين .

الصادق عبدالله ضرار
05-09-2006, 04:59 PM
نحن قاااااااااعدين نقرا بس
بدون تعليق

Abdul-azeem Haraka
05-09-2006, 06:38 PM
تحية وتقدير وصدق من أسماك الصادق ... ولا نكتفي منك بالقراءة فقط فمن المؤكد أن ما ستكتبه من تعليق سيكون اشارات لا تقل أهمية من الموضوع المطروح .

Abdul-azeem Haraka
05-09-2006, 06:59 PM
كانت رحلتنا من وادي حلفا الى البر الآخر رحلة تتسم بكثير من الانفعالات والعواطف والأحاسيس فهذه المرة الأولى التي أنسل خارج الوطن كما تنسل الشوكة من اللحم وخاصة أن الأمر قد حدث بعد محاولات من بعض المعارف لابتعاثي الى دول المنظومة الاشتراكية لا أدري اعتباطا منهم أم فراسة في تمرد في طبعي . المهم فشلت تلك المحاولات والتي ذهبت في احداها لمقابلة شخصية هامة في أحد أندية الديوم وعند وصولنا سألنا عن اسمه وفوجئنا بأن لا أحد يعرف تلك الشخصية الهامة والسبب أنهم لا يعرفوننا نحن .... تلك أيام مايو الغابرة التي
ولت وعادت بثوب آخر أكثر ظلامية وظلما وفسوق . ولجنا داخل ما يظنه المرء سفينة ولكنه سرعان ما يكتشف أنه يمتطي حوض بحري متحرك يمكن أن يتحول الى قبر ما بين الرمشة وارتدادها .. هكذا كتب علينا أن نختار ما بين البقاء بسودان مايو أو الخروج طلبا لعلم ومخرج
وهكذا تحركت بنا السفينة من وادي حلفا الي السد العالي ونحن نسال الله أن يبلغنا البر الآخر
وعند وصولنا هناك طاف بخاطري أن تلك السفينة ستحترق وسنسمع من يخطب فينا تلك الزيادية العصماء ( أين المفر ؟؟؟ ) ( البحر من خلفكم وأولاد بمبه أمامكم ) ............. ,,,,,,, !!!!!!!

Abdul-azeem Haraka
05-10-2006, 01:28 PM
حتما لم نسمع تلك الخطبة التي جالت بخاطري وبدلا عنها تم اعلان حالة طواري طبية قبل
دخول السد العالي الذي أخذ من أهل السودان الكثير ولم يسهم في انارة كشك واحد في بلادي
الكتيابي كان منقبض الصدر سألته عن الصحة , تمتم بكلمات فهمت منها أنه بخير لكن لم أدرك بأي لهجة تلى بيانها . انها ساعة من ساعات الانفعال الشعوري لدى الخاصة من الشعراء
التي تجعلهم يغلون داخليا وكأنهم في مرجل .
نزلنا أخيرا لميناء السد العالي بعد بحث وتنقيب في أمتعتنا ,, جعلنا نعتقد أنهم يبحثون عن ما
خفى من أسلحة دمار ... تنفسنا الصعداء واتجهنا نحو القطار الذي كان ينتظر البوسته ,, هكذا
أطلقوا على السفينة القادمة من السودان . ( هذه بعض من أخلاق أولاد بمبة )

عبدالرحمن محمد احمد الطيب
05-10-2006, 02:18 PM
تحية طيبة

اديك الصحة والعافية
الواحد كان يتمنى يزور الشمالية ولكن طبعا اخر محطة شمالا كانت عطبرة
واليوم وعبر الكتيابى تخطيناها حتى حلفا ومعكم جميعا باذن سوف نستمتع بالرحلة
فواصل جزاك اللة كل خير.

Abdul-azeem Haraka
05-11-2006, 09:34 AM
الطيب عبد الرحمن الطيب

تحياتي الخالصة لشخصك الغالي المحترم المؤدب الخلوق الفاضل .... وشكرا فقد استمريت في التشجيع وهوحافز للكتابة ( يعني الواحد زي صدق أنو ممكن يكتب وكده ) .. أما الرحلة اتجاه الشمال فهي تحتاج الى أيوب صحبة راكب . لكن الفرج في محطات الوصول ولكن حلفا كانت من أجمل المدن الساحلية على الاطلاق فقد رأيت الصور في المجلس البلدي .

الصادق عبدالله ضرار
05-11-2006, 06:44 PM
وكيف كان الاحساس وانتم تغادرون البلد وفى بالكم ان البلد فى فساد عظيم
هل تحسون بالوجع
ام الفرح

Abdul-azeem Haraka
05-11-2006, 08:00 PM
عزيزي الصادق

كنت في تلك الفترة قد أكملت دراستي الثانوية وفي طريقي للدراسة الجامعية في مصر وكان الكتيابي في طريقه الى مصر ليرتاد من علومها ويتزود من تجاربها وقد كان يعمل في ذلك الوقت في مجال التدريس
وكان ذلك في نهاية 1980 . لم يكن فساد نظام مايو سببا مباشرا لتلك الرحلة على الأقل بالنسبة لي وربما كان سببا مباشرا للكتيابي فهو رجل مرهف الحس شفيف النفس .
وبالرغم من صغر سني في يوليو 1976 الا أنني كنت في قرارة نفسي أتمنى زوال مايو على يد مجاهدي الجبهة الوطنية . المهم لم يكن خروجنا الى مصر يعد غربة أو اغتراب بل العكس فقد وجدت في مصر معظم أصدقاء الطفولة وزملاء الدراسة وكان كل من يحضر لمصر زيارة أو استشفاء أو احتفاءا بشهر العسل أو طالبا لزواج يجدنا هناك فقد كنا يا عزيزي الصادق مزعجين بمعنى الكلمة .

Abdul-azeem Haraka
05-12-2006, 05:08 PM
عند الخروج من الباخرة ذلك الصندوق المائي أو ذلك التابوت البحري في ميناء السد العالي يجد الراكب على بعد أمتار مئات القطار , وأنت اما أن تمتطي قطارا فاخرا أو أن تحشر نفسك في قطار يسمونه القشاش وهو نوع طفيلي من انواع القطارات التاريخية المنقرضة وليس للاستخدام الآدمي ومع ذلك تجده في مناطق الصعيد وغيرها من مناطق التخلف العالمي .
امتطينا ظهر الدابة الحديدية وسرعان ما انطلقت بنا في واحدة من الرحلات السحرية الى القاهرة ,
عند بداية الرحلة هجم علينا جيش من الباعة يعرضون علينا ما لذ وطاب من انواع الأطعمة المحفوظة والمكشوفة من السجق والكبدة والفلافل والفول والسميط وغيرها من الأطعمة والمشروبات المختلفة وأشهرها شويبس وسفن آب وأصناف الكولا وغيرها من الحمضيات والشاي والقهوة , انه سوق قطاري
باختصار . ومع اذدياد منافسة الباعة ترتفع الألحان منادية بأسماء المأكولات أو المشروبات المختلفة .

اسامه الكرور
05-12-2006, 05:11 PM
أخى وصديقى العزيز/ عظمه

أعذرنا لتباعد فترات الدخول للنت لم أطلع على موضوعك
وماكنت أود الرد تأدبا( للسن أولا ) ولخشيتى أن يجىء الرد قاصرا لغة ومدحا
عما سطره بنانك .. وهو حتما كذا.. ولكن عتابك للجميع وظنك أن الحداد دخل بينك وبينهم
رددنا.. وظنى أن الجميع قد أمتنعوا دهشة وتأدبا .. فزدنا زادك الله مما تحب... وأنا أعلم
أن فى جعبتك الكثير الممتع..

سؤال صغيروونى .. بالله قلت لى سنه1980م ؟؟.. لاحولاااااااااااا

Abdul-azeem Haraka
05-13-2006, 03:08 PM
العزيز جدا سعادتو أسامه الكرور

كلماتك بلسما لا بد أن تكثر منها ., الجميع يحتاج اليها فأرجوك لا تبخل لأنهم لا يعذرونك فأنت صاحب الدار وواجب عليك استقبال الضيوف .تقصيري سوف يعدي بدون أن يذكره أحد فعبد العظيم بالكاد يتلمس طريقه نحو رفاعة الكبرى لكن تقصيركم لن يغتفر لأنه سيكون تقصير القادرين على التمام .
وتمام سعادتك .

اسامه الكرور
05-13-2006, 08:21 PM
يا عظمه ياحبيبنا

من أسباب عدم ردى فى البدايه هوأنى ماكنت أود أن أشغلك عن متابعة
موضوعك بالردود على المداخلات وتنسى الموضوع الذى نتابعه
بشغف أنا وكل أعضاء المنتدى والزوار ... بالله أطلع من الزقاقات
دى وخليك فى الشارع الرئيسى
وشكرا على الرد اللطيف لطف كاتبه

Abdul-azeem Haraka
05-13-2006, 11:06 PM
وبعد أن استحلفنا ود الكرور بما يشبه طلاق في رمضان حرارتو لحام ستلين نواصل في الشارع الرئيسي عازمين على السير قدما في طريق قطاري لا يعرف الريوس له طريق . والناس يتصايحون بكل أنواع
الأطعمة والكتيابي هناك مع عازة يبدو وكأن هموم الدنيا قد نزلت على أم رأسه .والكتيابي نادرا ما يشكو همه , ذو بطن غريقه كما يقولون سألته فتمتم بكلمات مبهمة لم أعرف منها الا ............................
وصفق النديم ................................... واستأحسن الملأ .................... تجاوزوه
مضى بنا القطار لا ندري الى أين يتجه أهو شمالا أم جنوبا أم الى أين يأخذنا مع تمتمات هذا الشاعر الذي
انعقد لسانه عندما تسلل النسيم الى دواخله وبدأ يستنشق هواءا نقيا صافيا عذبا سلسبيل ليس هواءا أم درماني المزاج أفريقي النكهة لا يفرق بين شلوخ الشلك والنوير والشوايقة والدناقلة فالكل ياسودان شلوخ
الباعة في مصر هم الباعة سواء أن كانوا أرضا أم بحرا أم جوا والمصيبة تكمن في الباعة أرض جو .
هجموا وتركوا المأكولات على حجورنا وبجانبها المشروبات ومضوا وهم يرددون تفضلوا يا بهوات ...
كدنا أن نلتهم ما على حجورنا وكأنها مائدة سيدي البرعي قد نصبت أمام الحيران في زريبة سيدي الشيخ عبد الرحيم . طعام قد نزل علينا لم نطلبه أو نشتهيه لا نعرف من أين وكيف ولماذا .

الموناليزا..
05-13-2006, 11:19 PM
الأخ المحترم عبد العظيم حركة
تابعت رحلتك منذ البداية مع الشاعر الكتيابي ..
بذلك السرد الجميل الممتع ..
وفي أولى دواوينه ( رقصة الهياج ) ..
لفت نظري هذا الإهداء الذي يقول فيه :
أعنّى على أن ..
أرش على الأشياء ألوانها ..
لا أغشها فيحتارون ..
ولا أقتمها فيمتعضون .. ولا تدع
فرشاتي تقطّر على صفاء اللوحة فينزعجون ..
ألا إنها لقطات ..
اختلسها من ذاتي لحظات عريها من الزيف ..
فيها أنا بغير رتوش ..
لعلّ الله يجعل من عيوبها عبرة لأهل المعاناة ..
ومن محاسنها نوراً لكل بصيرة ..
ألا إنها مني ..
لمن كان له قلب ..

تحياتي ..
الموناليزا ..

Abdul-azeem Haraka
05-14-2006, 10:45 AM
الموناليزا

سلام وتقدير واحترام

نعم فلنرش معه ألوان الأشياء فنعطيها من ألوانها ما يجعلها زاهية متسقة طبيعية ...

مرورك يسعدني جدا ومشاركاتك في هذا البوست يكون واجبا عليك فلا تبخلوا علينا فقد ذكرت منذ البداية

جملة قالها الكتيابي في مسرح كلية التربية - عين شمس وهو قد جاء مشاركا في قراءات شعرية ولكن انزعج من ضجة كانت بالمسرح فقال :-
أدرك أن للشعر خاصته وسكت عن الكلام المباح .

ولأن للشعر خاصته يكون تداخلكم معنا محبذا ومطلوبا وهو الأصل هنا . شرفتمونا كثير .

الموناليزا..
05-15-2006, 07:34 PM
هل سنبكي مرة اخرى ؟؟
للشاعر/ عبد القادر الكتيابي

هدل العود وقال :
(آه من دمع تنشَّـر بين عيني والخيال ...)
ثمَّ دندن ..
ونضحنا بالقشعريرات من ذكر الحبيب ..
وبكينا ..
آه من حبك قد أشجى وأشجن ..
وتمكَّـن ..
كانت الهدلة حرَّى . .ِِِ
والتـَّباريح طوال . .
كذبًا بالقـلب أن يعشـق في غير وصال
كذبًا بالعشق أن يصدق في غير وصال
هدل العود ودندن . . :-
(يا حبيبي . .
كذبًا بالقلب أن .. أن ..
وبكينا . .
مرة أخرى مزاج الشِّـعر يسري . .
دافئـًا فينا فنحزن . .
مرة أخرى يطل الشوق من سور السنين. .
للجميل الحلو . . للبلد الذي . .
وسعت أباريقي بغال همومه علنـًا . .
وعلمني الحنين . .
وشهدت مغربه الحزين
والشاطئ الغربي يصرخ :- (أيها الشرقي)
واللّـبخ الشهيد –
يستنصر الأشباح :- (ا هـذا وتلك استيقظا. .
ليلى بغير أحبّـتي . .
قطن من الظـّلمات يحتلُّ الجهات . .
تحشوه نأمات المثلـَّثة الجريحة والصدى
والوهوهات . .
ليلى بغير الحلو . . وقت في الممات )
-هل سنبكي مرة أخرى كما كنـّا كثيرًا ؟؟
-"ربّـما"
والعود دندن . .
كان لحنـًا مؤلمًـا . .
"أفكلما . . عاينت وجهك يا حبيبي ؟. ."
نشر الدمع وحال ؟
هدل العود وقال :
أفكلما عاينت وجهك ياحبيبي ؟
وبكينا . . مرة أخرى مزاج الشعر سال . .

الموناليزا ..

Abdul-azeem Haraka
05-16-2006, 02:19 PM
الموناليزا أيتها الرائعة

هكذا يكون تكريمنا للقمم الأدبية التي استطاعت رغم الحرب المعلنة ضدها أن تصمد وتظل في الساحة الأدبية قمة محافظة على قمتها رقم أن المحافظة عليها صعبة .
يقول الكتيابي : كنا صغارا وكانت صغيرة .. شهدناها وهي تتقلد الأعمدة وأسلاك الكهرباء .. غير عابئة بانزياح طرحة القرية عنها .,, تاركة شعرها للريح ,, ورأينا رأى العين كيف أنها كانت تبتلع القرى من حولها وتسافر بالبيوت وتتكلم بالخيوط وتستحم من الصنابير المعلقة والمطر الموضعي , كم كانت رحلتها شاقة وشيقة من ( تشنيقة الطاقية ) الى ( تسريحة ابراهيم عوض ) ... فانحسار الخدور وسفور البدور وكأن ساحرا غجريا تسلط على نبع( الحقيبة ) فمحاه وترك جداوله منتمية الى اللاشئ فجأة قبل أن تجف تلقائيا .... حيث استدارت البنات عن جلستهن في الحفلة قبالة الجدار دفعة واحدة الى صدور لا تحسن السامبا ولكنها ترقص على كل حال .

الموناليزا..
05-16-2006, 09:43 PM
وعد المساء .... الكتيابي

وتري تشنج يا عيون ..
وتري تشنج سابق الدرب اشتياقي ..
ساق ساقي يا عيون ..
وجع القصيدة في النخاع ..
حمى الكتابة أنهكت نصف الكرات ..
يا شيخنا قرب وهات ..
يا شيخنا رق الجذيب
ياشيــ أجيؤك قال عفريت من الآتين ـــــ يا مسكون ـــــــ
حتى في الصلاة ..
أرتاح في مجرى دماك
فلا أذوب ولا أموت
ولأن قلبك صاخب
ولأن حسك مثل بيت العنكبوت
أبدا أجيؤك بالخواطر والبيوت
خلِّ النديهة أنني
لو جاء شيخ الشيخ أقسم لن أفوت
فاكتب أملك للذي
فتق التشوق في عيونك جذوتين
المترف الحسن الدهين اللحظ من زيت الفتور
للناعم العذب الغرور
أكتب له ..
عيناك في وعد المساء شريحتا ليل
على شلال نور..
*****
تحياتي
الموناليزا ..

Abdul-azeem Haraka
05-17-2006, 01:02 AM
الموناليزا أدهشتني برقصة افريقية اسمها رقصة الهياج
يقول صاحب رقصة الهياج :-

خطب النسيم وقال انك في الطريق ...
رئتاي صفقتا وصفقتا ..
وصفقتا كأجنحة الحمام ...
والشعر أفلت من عقالة توبتي
واندس في وبر الهيام
فاليلة البدر التمام ..
والليلة الأفراح يا ...
نورت لي ...
ومنحتني صفة التلطف عند مدخل المقام ..
صعب على و أنت قد بشرتني ..
أن لا أبوح .........

Abdul-azeem Haraka
05-17-2006, 08:45 AM
الكتيابي

تركناكم ونحن في قطار الصعيد متجهين الى قاهرة المعز وما بين قطارنا ذاك الصعيدي وقطار الغرب وقطار الشمال السوداني وقفات ووقفات ويكفي قطار الغرب فخرا تغني قمة أخرى به هو استاذنا وشاعرنا
محمد المكي ابراهيم ابن الأبيض الأديب الشاعر الفنان وله قصيدة باسم ذياك القطار تعد من أجمل القصائد
التي طالما أعجبنا بها نحن الذين ترعرعنا بالغرب الحبيب ( الأبيض) ( البانجديد ) (اليوم سعيد ... وكأنو عيد .. ) ذكريات جميلة تطوف بي وأنا أتذكر رحلاتي بقطار الغرب . أما ذلك القطار الصحراوي الشمالي
فلا مجال لمقارنته بقطار الغرب الا لاظهار محاسن الغرب أو مساوئ قطار الشمال الذي تنحبس معه الأنفاس وتتوزع فيه المياه بالكوتة كل وله مقدار معلوم لا يتجاوزه زيادة أو نقصانا .,, وطريق الشمال طريق للرهاب فما تراه ليس هو الحقيقة لكنه سراب خادع يحسبه الظمآن ماء . أما القطار الصعيدي فأبله صعيدي على اسمو وتذكرت محطة الأبيض وقد خرج أهلها لوداع عروس أو عريس أو لتوصيل الابن المسافر للدراسة في جامعة الخرطوم أو غيرها ( فمن لم يدرس بجامعة الخرطوم زمان لم يدرس بغيرها ) عكس ( من لم يمت بالسيف مات بغيره ) والمقصود بغيره هنا ( الفول ) الذي نعتلف به صباحا ومساء ) ,, المهم ذلك القطار الصعيدي , بلا أحاسيس فلا مودع في المحطة ولا من يقول رافقتك السلامة أو استودع الله دينك وأمانتك أو على نحو ذلك وفيه تسمع من العبارات التي لا تود سماعها الكثير المثير الخطر .

الموناليزا..
05-21-2006, 08:09 PM
حمى الكتابة ... لصاحب التحديق في قناة الذاكرة

حمّى الكتابة ..
أثقلت جفني وأنهكت القوى ..
والصبر ضاع ..
لم هكذا يا شعر ..؟
حين تجيء تنشر في نسيج الحس ..
رائحة الوداع ..
حمّاك تنخر في تلافيـفي ..
تبعثر نبضي المندوف في ريح الضياع ..
اتخذت طيورك من ذرى الأعصاب ..
أعشاشاً وحلت في النخاع ..
مسجونة في الذات ..
مثل الروح .. مثل دمي ..
حرام أن تسيل من اليراع ..
يا ليتها انعتقت طيورك ..
قبل أن ينسد مخرج أحرفي ..
قبل النزاع ..
أوليتها سكتت ..
فلم تخفق .. ولم أعرف أنا ..
في هذه الدنيا طلوعاً .. أو زماع ..

الموناليزا ..

Abdul-azeem Haraka
05-22-2006, 11:48 AM
ما بين وادي حلفا والسد العالي (ما صنع عبود )

لا تدري أهو انقباض بسبب أول خطوة في الغربة أم بسبب ارهاق من وعثاء سفر وكآبة منظر وخشية من سوء منقلب في الأهل ,, لست أدري لكنه ضيق ألزم صاحبنا الصمت (الذي فيه كلام ) أكاد أن أسمعه
السد العالي انجاز فاق كل التصورات والعبقريات فأدخل الرى في مصر الى عالم آخر وأدخل المزارعون في مصر الى عالم الميكنة الزراعية فتم للفلاح استقلاله التام وأزيح شعار الموت الزؤام جانبا وأقبل الناس على الحياة . والسد العالي ليس مدينة ولا تشعر فيه بالمدنيةالا من مظهر السد ذاته والمطار الحربي ودودة السكة الحديد .وعلى النقيض تم غمر حلفا القديمة بالمياه من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها وهى تبتسم هكذا ذهبت مع المياه وكأنها عروس النيل ضحى بها فراعنةعبود لصالح فراعنة ثورة 23 يوليو الانقلابية . ما بين هنا وهناك اهتز الأديب الكتيابي اهتزازا عنيفا أوشك أن يقتلع شيطان شعره من عروق دمه فلزم الصمت وكأنه أراد أن يقول لنا ( ان في الصمت كلام .

الصادق عبدالله ضرار
05-26-2006, 09:32 AM
هذه الارض تغطت بالتعب والنيل اتخذ شكل الفراغ وانتم تودعون رمال حلفا والجدب لتدخلون الفيافى الخضراء..

Abdul-azeem Haraka
05-26-2006, 08:15 PM
الصادق ضرار

نعم والانسان السوداني قد اكتسى ارهاقا ورهقا وبؤسا وشقاء ,, تراه أنت رهابا راكضا خلف عجلات القطار في انتظار أن يرمي أحد المسافرين بقطعة خبز يابسة أو من تفنجر منا بقية من حلاوة طحينية
كما نسميها ........

هذا هو الانسان الذي يجب أن يتحدث عنه الجميع وليس ساكني الضفاف أصحاب الكروش والعمارات السامقة وكأننا في دولة غير هذا السودان الذي اكتسب صفات أخرى بفضل أهل الاتلاف فدخل الموسوعةعبر بوابة أكثر الأنظمة فسادا وافساد .

الحديث يقول للحاكم بطانتان وحاكمنا له بطانة واحدة معلومة للقاصي والداني .

الموناليزا..
06-06-2006, 05:06 PM
إضاءة بيضاء .. [الكتيابي ]

هـَدَرًَا تـَقــَطـّع ريقُ حـَرْفِكَ جفَّ ما بينَ التـَّـكَـهـّن ِ والغناءْ ..
يا كيف تَسْحَـرُكَ العيونُ وفي يَـدَيكَ القَـيْدُ ..
تَـحْلُـمُ بالتّـلَطـّفِ والتّجَوُل ِ بَينَ أقْـبيَةِ السّـــــمَاءْ..
وَبلادُ هذا العُمْرـــ تَعْلَمُ أنتَ مُقْـفِرَة ٌ ويابِسَة ُ المحاط ْ
تـَحْسـُو مَنَـاقيرُ الحَوَادثِ ضوءَ وَجْـهِكَ ـــــ:
كَيْفَ تَـنضحُ ما بجوفِ الغـَير من تـَرَفٍ وأنتَ بلا غطاءْ ..
اللــَّـهُ يا هذا الفـَرَاشْ..
اللــَّـهُ مِن عِشقِ اللَّهيبِ ومن مشاجنة الــُّرؤى ..
هنا أزيزُ العُنف يخفِتُ في عُرُقـِك مَـالـَهُ ؟ـــ
والملحُ يَنفـَذ ُ من خلايا الشِّعر .. يهدَأ ُ في دماك الارتعاش
اللــَّــهُ يا هذا الفراش ..
لـَوْ أنَّني خُيِّرْتُ من قبل ِ السَّفـَرْ ..
لـَقــَفَلتُ نافذة الخيال ِ ذبحتُ طير الشِّعر في عـَصَبي
وأحرقت العشاش ..
* * *
بـِعْني ـــ ولو بالبُؤس ِ ــــ عـَافِية َ الشجونْ ..
إني مللت زِحـَام َ ذاكرتي من الأضداد أشْعُرُ أنّني ـــ
في قبَّة ٍ وحدي .. يدُور بِيَ الجنونْ ..
ولواحظ ُ الأقدار ِ تـَرْمُقني وأهْلي والرِّفاقُ وحُـلْوتي ..
وأظافـَر الأحزان تنهش ُ لينَ أنسجتي ..
وأنيابُ الظـُّنون ..
ــــ "ياليتني خـُيّرت من قبل السفر "
ءآلآن تندم ثمّ ترجو أن تباع الصّحو بالحرمان ؟ لا
لن يربح الشّعراء في سوق الخطر ..
ــــ "لو كنت أعلم أنّ هذا الشّعر يهدي ..
للّـتي هي للجحيم ..
لكفيتك العبرات ـــ كُنت ُ ــــ هديت بالك للصراط المستقيم "
* * *
مالي أنا .. ؟!
مالي ألوّن واجهات الأفق للعميان والشّـاكين من ـــ
رمد البصيرة والغباء ْ ؟!
مالي أقول الشعر في :
زمن العلامات الكبيرة والثراء .. ؟
(ءآلآن تندم ثمّ ترجو أن تعود ؟ )
الآن لا..
فالشّعر اصبح فيك شيئـًا ..
مثل بادرة العطاس ..
الشــِّعر في رئتيك يسكنُ ـــ هل ترى ــــ
قطّـرت للاجيال منه الكبرياء ْ ..
فيم التزندق والمراء .. ؟
ياأيُّها المخدوع في زمن من الفخـّارـــ
زُخـِْرف َبالرِّيـــــــاءْ..

الموناليزا..

Abdul-azeem Haraka
06-09-2006, 02:02 PM
موناليزا كانت هناك
والنفري وديك الجن قد كانا هناك
وأنا وحدي أقبع خلف السور
تجهرني كاشفات الموناليزا الفاقعة البياض فما ألمح الا
شئ من حتى بقلمها هي تلك الأديبة الرائعة المونا ....



هي احدى درر هذا المنتدى

Abdul-azeem Haraka
06-10-2006, 11:31 PM
على كيفي ( الكتيابي )

على كيفي ...
أرقع جبتي أو لا أرقعها ..
أطرزها من اللالوب .. ألبسها على المقلوب ..
أخلعها .. على كيفي ..

أنا لم أنتخب أحدا ...
وما بايعت بعد محمد رجلا .
ولا صفقت للزيف ..

لماذا أعلنوا صوري ؟
لماذا صادروا سيفي ؟

أنا ما قلت شيئا بعد حتى الآن ..
حتى الآن أسلك أضعف الايمان ..

ما أعلنت ما أسررت ما جاوزت في الأوبات ..
سرعة زورة الطيف
أهرول بين تحقيقين أصمت عن خراب الدار ..
عن غيظ مراجله تفك مراجل الخوف
سئمت هشاشة الترميز
ما بعد الزبى يا سيل من شيء...


يتبع

Abdul-azeem Haraka
06-10-2006, 11:39 PM
لمن يا طبل والخرطوم غائبة وأم درمان والنيلان يختلفان ..
والأطفال في الخيران والحرب الدمار الجوع
كيف الحال ؟ لا تسأل عن الكيف ..
حبيبي أنت يا وطن النجوم الزهر .. سلهم كيف ؟
سل عني .. لماذا لم يخلوني على كيفي ..؟
أنا والله ضد نخاسة الأحرار باسم الدين ..
ضد الضد والضدين ..
ضد جهاز خوف الخوف .. ضد الأمن بالخوف ..
أنا في هذه الدنيا على كيفي ..
الى أن تكمل الأشراط دورتها .
بمهدي حقيقي لينقذنا من الدجال والتمثال .
والاشراك والحيف
سأبقى ما حييت أنا على كيفي
الى أن تطهر الدنيا وينزل سيدي عيسى
لأن طريقتي في الحب يا وطني
على كيفي .......

صديق الاخضر
06-15-2006, 12:42 PM
ما بين وادي حلفا والسد العالي (ما صنع عبود )

لا تدري أهو انقباض بسبب أول خطوة في الغربة أم بسبب ارهاق من وعثاء سفر وكآبة منظر وخشية من سوء منقلب في الأهل ,, لست أدري لكنه ضيق ألزم صاحبنا الصمت (الذي فيه كلام ) أكاد أن أسمعه
السد العالي انجاز فاق كل التصورات والعبقريات فأدخل الرى في مصر الى عالم آخر وأدخل المزارعون في مصر الى عالم الميكنة الزراعية فتم للفلاح استقلاله التام وأزيح شعار الموت الزؤام جانبا وأقبل الناس على الحياة . والسد العالي ليس مدينة ولا تشعر فيه بالمدنيةالا من مظهر السد ذاته والمطار الحربي ودودة السكة الحديد .وعلى النقيض تم غمر حلفا القديمة بالمياه من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها وهى تبتسم هكذا ذهبت مع المياه وكأنها عروس النيل ضحى بها فراعنةعبود لصالح فراعنة ثورة 23 يوليو الانقلابية . ما بين هنا وهناك اهتز الأديب الكتيابي اهتزازا عنيفا أوشك أن يقتلع شيطان شعره من عروق دمه فلزم الصمت وكأنه أراد أن يقول لنا ( ان في الصمت كلام .
سلامات وعوافى
الاخ عبدالعظيم كنت اقراء فقط واتابع من بعيد لى بعيد اليوم وددت ان اكتب وكتبت فالك كل التحيه والتقدير وانت تعزف علينا درر الشاعر الكتيابى ورحلتك معه فامتعتنا حديثاً وسقيتنا زمزماً من الحروف
فارجو ان تواصل بلا انقطاع فانا ادمنت الرحله وكننى فى داخلها .....
شكراً لك
كنت هنا وساعود
كون بود
صديق الاخضر
ابورزاز
هناك فى الركن الهادى مع النسيم
ان فى الصمت كلام ماذاء بعد ذلك؟ نحن فى الانتظار ما تطول

الموناليزا..
07-24-2006, 08:41 PM
تحديق في قناة الذاكرة .. *( للكتيابي )
السَّاعَةُ الثُّلثُ الأخيرْ
هَسَّتْ رِياحُ النُّورِ في رِيشِ الظَّلاَمْ
فَتَجَاذَبَ البَابَانِ أطراف الصَّريرْ
* * *
حَشْوْ النِّخَاع برادةُ الإنْصَاتِ والتَّحْدِيقِ
تَنْزلُ في تَمام قَناةِ ذَاكرَتي وَتُوغلُ في المَسِيرْ
ملأت عُيونُكِ مَتْحَفَ العِشْرِينَ ألْغَــازًا
وأشْعَارًا عِذَابْ
مطولة بشذاك مَازالتْ مَشَاجر دَرْبِنَـا
وَمَـقاعِدُ الشَّط الفَريشةُ بالحُبَابْ
مَعْزُوفةٌ بالمَوجِ قصَّـةُ شَوْقِنَـا
لحنــًا خُرَافِيَّ السَّـــــرى
أبــدًا يُسـافِرُ للمَـصَـابْ
* * *
أيَّامَهَا مَلأتْ عُيُونُكِ أضْـلُعِي
فَبَنَيْتُ اسْطُولي عَلَى شَاطِيكِ عنقودًا من السَّنواتِ
ثُمَّ خَرَجْتُ أجْهَرُ بالرسالة في الصِّحَابْ
مَا كُنْتُ أعْرِفُ يَومَهَا
مَا كُنْتُ أعْرِفُ أنَّني
أزْمَعْتُ أُبْحِرُ في سَــرَابْ
* * *
الموناليزا..

OMER MOHD ALHASAN
07-25-2006, 08:36 PM
الأستاذ عبد العظيم , تحياتى الخالصة.
اليوم اطلعت براحة تامه على كتاباتك و المشاركات الرائعة ..
و يظهر ـ لا تزال ـ عندك حاجات خاصة كتيرة تحت فرشة
العربية .. الخلا عادتو قلَت سعادتو. لا بأس استمر فى عطائك.
و نحن متابعون.
شكرى لجميع المشاركين خاصة اختيارات الموناليزا.

Abu Hisham
07-26-2006, 03:01 AM
للصادق عبدالله عن رد عبد العظيم حركة
كدة ؟ أهو الراجل قام أدانا على راسنا بدون ذنب ! لما لقيت كنز أسمو رفاعة دوت كوم ماعارف ان أنا مشتاق لأى حاجة فيها را وفا وألف وعين واحدة وهاء ؟ ان شاء الله حتى ما فيها كيمان أو كوم صغير يا أخي الفقراء اتقسموا النبقة ! وانت عارف نبقتكم دي قبة عديل بالشفتو فيها منكم ومن الحارسنها بارك الله فيهم وفيكم أهنيكم بكل شئ وعلى كل شئ وانشاء الله معكم يدا بيد وبالله التوفيق - تحياتي - أبو هشام-قطر دوت نووووووم .

الموناليزا..
07-29-2006, 08:06 PM
مشتاق أنا مشتاق .. ( الكتيابي )
أسَـائلُ عَنكِ . .
لاَرَدَّتْ عَلىَّ الرِّيحُ لاواسَتْ . .
ولا أنتِ . .
ولا عاد الصَّدى حَتَّى . .
عَجَزْتُ أمارِسُ الأشْوَاقَ حَسْب المتْنِ رابعتي . .
سَألتُ الشّيخَ حَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي . .
وما أفْتى . .
ومشتاقٌ فَمَا أدري . .
لأسْمَعَ مِنكِ أو ألقاكِ . .
كنتُ اللّصَّ والمَارِقْ . .
لأهمس بَعْدَ نوم النّاس في سِرِّي :-
" أنا أهواكِ " . خلُّو نَومَهُم ثَاروا . .
ومشْتاقٌ أنا مشتاقْ . .
فكم حَطَمُوا مزاميري . . وكَم حَرقوا قُصَاصَاتي . .
وحَدُّ الحُبِّ في مثلي . .
يُقََام أمامَ طائفةٍ . . ويُكْـتَبُ في الممرَّاتِ . .
ومشتاق ٌ فما أدري . .
على كُلٍّ . . عليك الإثْمُ لو نَفشَت . .
كلابُ الحي في شبحِي . .
عليك الإثْمُ لو باتَتْ . .
شفاهي في شَفَا القَدَحِ . .
ولو جاءوك حَسْبَ وصيتي يومًا . .
بأوراق طوت في طيها عشقي . .
وتذكار عليه آخرُ الدَّمَعَاتِ . .
جَفَّ على دَمٍ صِدْقِ . .
عَلَيْكِ الإثْمُ لو سكَتَتْ . .
على جدران أوردتي . .
رتَابَـةُ سَاعَةِ العرقِ . .
لاِنّكِ أنتِ من أغرى . .
* * *
الموناليزا ..

Abdul-azeem Haraka
09-30-2006, 02:16 PM
أحبابنا أهل الهوى

نعود من بعد غيبة وشوق لنقول لكم سلام أيها الأحباب الكرام ورحمة من الله وبركاته

نرجو أن نلتقي قريبا ............ رمضان كريم ..................

صديق الاخضر
09-30-2006, 07:14 PM
سلامات وعوافى
للجمال حضور وللكتابة فنون
لانستطيع ترجمتها وخلق
مشاعرها الا بتواجد
أمثالك من المبدعين
لقلمك دائما إيقاع خاص يطرب له القاريء
وتستمتع بعفويته كل الأبصار
عبد العظيم الف
مرحب بعودتك
ورمضان كريم عليك وتصوم وتفطر على الف خير
وفى انتظارك ما تطول الغيبة
ربما أتى...
صوتاً صاخباً يكسر الصمم

Abdul-azeem Haraka
10-03-2006, 12:36 PM
أخي صديق

تحية وتقدير لروعة اهتمامك بما خطه يراعنا المتواضع وأشكرك الشكر أجزله على هذا التشجيع الذي أتمنى أن أكون مستحق له .
صدق الذي قال ان للشعر خاصته ***** وها انت تبرهن على صدق المقولة

دمت مع خالص الود
عبد العظيم

Abdul-azeem Haraka
10-03-2006, 12:41 PM
المونا

قيل أن العلماء قد توصلوا أخيرا لمعرفة سر الابتسامة الغامضة للمونا :mh517:

نحن سنظل نلهث الى أن نكتشف سر الاختفاء الغامض للموناليزا من بوستها الرائع ( شيء من حتى - الكتيابي ) .
لك التحية والتقدير وفي الانتظار
عبد العظيم

الموناليزا..
10-04-2006, 12:56 AM
المونا

قيل أن العلماء قد توصلوا أخيرا لمعرفة سر الابتسامة الغامضة للمونا :mh517:

نحن سنظل نلهث الى أن نكتشف سر الاختفاء الغامض للموناليزا من بوستها الرائع ( شيء من حتى - الكتيابي ) .
لك التحية والتقدير وفي الانتظار
عبد العظيم



الاخ المحترم والاستاذ عبدالعظيم ..
حمدلله على السلامة .. وتصوموا وتفطروا على خير
لم اختف ولكنها الحياة وظروفها .. بل الكل ينتظر مواصلة
تلك الرحلة الممتعة بعد ان توقف القطار في محطة كبيرة وليست
سندة صغيرة .. المهم نحن هنا ولتتابع السرد بنفس الروعة
وانت برفقة مبدعنا الفذ الكتيابي ..
كل الشكر على السؤال..

الموناليزا

Abdul-azeem Haraka
10-11-2006, 02:15 PM
الأحباب جميعا ...................... سلام


يا سلاااااااااااااااااااااااام

( يا سلام ......! )
هكذا ننطقها - عند الحكايات العجيبة
والملمات الجسام .
هكذا ننطقها --
ممدودة الالفات في الاعجاب --
في أوج التأثر - عند فاتحة الكلام
هكذا ننشدها --
حلا -- حلالا -- من حكومات حرام
ليس الا .... أننا حقا تعبنا
كم تعبنا

يا سلااااااااااااااام

عبد القادر الكتيابي

صديق الاخضر
10-16-2006, 06:05 PM
سلامات وعوافى
عبد العظيم
الف مرحب
حلا -- حلالا -- من حكومات حرام
ليس الا .... أننا حقا تعبنا
كم تعبنا
يا سلااااااااااااااام
ثم ماذا لاتطول الغيبه نحن فى الانتظار
كنت هنا

Abdul-azeem Haraka
10-17-2006, 09:10 PM
العزيز صديق

تحياتي وأمنياتي الصادقة بالخير لشخصك الكريم

هكذا كتب علينا أن نركض يوميا خلف سراب الغربة ,, ولعل السب في

حلا - حلالا -- من حكومات حرام
ليس الا اننا حقا تعبنا
كم تعبنا
يا سلاااااااااااااااااااااااااااااااام

Abdul-azeem Haraka
10-20-2006, 08:22 PM
عبد الرحمن الطيب

اتصل الأخ عبد الرحمن وقالها لي : شنو الحكايا ؟؟؟؟ الحكاية أصبحت دخلت نملة وأخذت حبة وخرجت !!!!!!!!!!
لا أخفيك سرا فأنا ومنذ عودتي من العطلة السنوية والحكايا أصبحت زي حكوة أم ضبيبينة !!!!!!
كلما حاولت مواصلة الرحلة تتيبس عجلات القطار فتسمع لها صريرا وتأبى الحراك وكأنها تقول العجلة من الشيطان !!!!!!!!! تذكرت قصة ذلك السياسي الذي تم اعتقاله فدخل على الشباب ووجدهم يلعبون الكوتشينة فسألهم القومة كم ؟؟ ردوا عليه رقما فلكيا فقال الرجل : اييييييييييييييييييييق!!!!!!!!!!!! فقالوا له انت مستعجل على شنو ؟ ماشي وين يعني ؟؟؟
نرجو الا يكون ذلك القطار ( حاجز عشرة ) ...................... أيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييق

الغربة حارة .......

الموناليزا..
11-07-2006, 02:52 PM
صرخة الموال المرخص ..(الكتيابي)

بعد التسكع بين أعمدة المداخل والمخارج
بعـد إدمـان الهزيمـة
ضربوا بختم اللات وجه قصاصتي
مَهروا ملف مقاطـعي
بنقوش إبهـام الحكومـة
وغدوت موالا مرخـص
أصبحت من حقي أمارس لعبة التفكير بالألوان
في كـل المحافـل
وأقـول لا
للغث لا . .
أو مثل نقاد الضرورة قد أجـامل
حتى لو رفع المضاف إليه للدور الأخير
وجر بالرمضـاء فاعـل
ماذا يهـم قرارتـي ؟
أو لست أستلم المقـابل ؟
فالنحو لا ولدي ولا بنتي ولا أنا سيبويه
والشعر لا ديني ولا وطني ولا رزقي عليه
أوّاه يا زمن الحضـارة
أوّاه يا زمن الرواسب والغنى واللابكاره
أرأيت كيف تحطم الميزان فيـك
وصار أهلك يقذفون اللب للطرقات
يمتضغون متسخ القشـور
يستنشقون عفونة (التمباك) و(البنزين) –
يضطهدون أنصـار العطـور
أوّاه كـم ألّمتنـي
لكنني ماذا يهـم قرارتـي
فقصائدي مُهرت بختم اللات في خد القصاصة
والنحو لا ولدي ولابنتي لأوثره وفي النفس الخصاصة


الموناليزا ..