المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تداعيات لقاء الترابى فى قناة العربية


محمد محيسى
04-20-2006, 11:43 AM
لاول مره روي الدكتور الترابي تفاصيل محاولة اغتيال الرئيس المصري محمد حسني مبارك بأديس أبابا في التسعينيات وذلك من واقع مسؤوليته النافذة في الحكم عبر قناة العربية التي تبث برامجها من دبي مساء الجمعة وهي الافادة الاولي من نوعها للترابي علي شاشات التلفزة العالمية للرأي العام الاقليمي والدولي .

الترابي الذي كان يلبس الجلباب والعمامة البيضاء يغطها عباءة واسعة و شال مزخرف ونظارة كاشفة للعين ومن داخل صالون منزله بضاحية المنشية بالخرطوم اكد ان منفذي المحاولة قدموا من مصر الي السودان وهم ليسوا من جماعة الاخوان المسلمين في ذلك البلد وانما ينتمون الي تنظيم آخر رفض الكشف عنه وقال ان المسؤولين في الامن ونائبا له في التنظيم ذلك الوقت اجتمعوا بالمنفذين القادمين

من القاهرة حيث جري تنظيم وتنسيق وترتيب العملية من امداد وتمويل وذلك دون علمه وعلم الرئيس المشير عمر البشير .

وقال الترابي انهم علموا بالامر بعد فشل محاولة الاغتيال وعودة بعض المنفذين للخرطوم عبر طائرة الخطوط الجوية الاثيوبية وذلك عندما طلب المتورطون في الامن والحكومة ذلك الوقت الاجتماع بالمجلس القيادي للمشورة (فعلمنا منهم ولاول مرة بالتفاصيل واقترحوا تصفية المنفذين الذين عادوا للخرطوم بعد فشل المحاولة لكننا رفضنا ذلك لان امرهم قد انكشف واسماءهم باتت معلومة لدي اثيوبيا بعد ان استغلوا خطوط طيرانها في رحلة العودة فكان الخيار ان يغادروا السودان وبالفعل غادروا الي افغانستان )

الترابي رفض في ذلك اللقاء الخطير رفضا قاطعا الافصاح عن اسماء المتهمين بالتورط في محاولة الاغتيال رغم محاصرة مجري المقابلة له وطرحه لاسماء بعينها في الحكومة وقال ( بالطبع انا اعرف الاسماء واملك التفاصيل كلها واؤكد لك ان البشير ليس من بينهم ولا علم او علاقة له بالامر ولكن ان طلبت شهادتي امام المحكمة وانا علي اليمن- وهذه كان يكررها طوال زمن المقابلة - لبحت بالاسماء

وكل التفاصيل ولكن ما يمكنني ان اقوله الان انهم جميعا الآن في السلطة ) واكد الترابي لمجري المقابلة ان الامن المصري والاثيوبي يعلمون بالاسم من كانوا وراء المحاولة وقد جاءونا بالاسماء ووجدناها مطابقة تماما لما لدينا من اسماء لن نبوح بها الاعلي اليمين وامام محكمة .

المثير في حديث الترابي كشفه ان المعاونيين السودانيين في تنفيذ المحاولة وهم من الامن قتلوا لاحقا و تمت تصفيتهم حسب افادته الخطيرة للعربية دون ان يفتح ذلك تحقيقا او محاسبة .

مجري المقابلة لم يكتفي بذلك وانما وجهة سؤالا للدكتور قطبي المهدي مسؤول سابق للأمن الخارجي ومستشار سابق للرئيس البشر حول ما ورد في حديث الترابي وشككك قطبي في ذلك واعتبر كل ما قاله ضرب من الخصومة السياسية بين الشعبي والوطني وطلب ان يفهم حديث الترابي في هذا السياق .

وكيفما تكون الحقيقة فأن حديث الترابي المدوي والمطالب بالشهادة امام محكمة سيكون له ما بعده لكونة صادر ولاول مرة من جهة مسؤولة كان لها دورا رئيسيا في السلطة والتنظيم ذلك الوقت كما ان توقيته له دلاله .

هل سيفتح التحقيق مرة أخري في محاولة اغتيال الرئيس المصري علي غرار لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري في لبنان ويدلي الترابي بشهادته التي يطلبها ويتمناها ؟. وهل سيعود ملف المحاولة المجمد لسنوات امام مجلس الامن للأضواء والظهور مرة اخري ؟؟

اتجاهات ومواقف – الايام

حافظ جعفر حسن
04-20-2006, 12:46 PM
[SIZE="5"][COLOR="Purple"]الأخ محمد محيسي
والتجديد عند الترابي يجب أن يمتد إلى كل جوانب الدين، فهو يدعو مثلا في محاضرته "قضايا فكرية وأصولية" إلى ثورة تجديدية شاملة للفقه الإسلامي الذي يصفه بالجمود والتقليد واستحضار القديم والامتنان به، وحصر الدين في تقاليد القدماء، ويعلن بلا مواربة ضرورةَ تجاوز الموروث الفقهي كله باعتبار أن التنقيب فيه لن يغني عن ضرورة إيجاد فتاوى جديدة عصرية. وخط التجديد يمده الترابي على استقامته حتى يصل به إلى التجديد في أصول الفقه نفسها، والدعوة إلى بناء منهج أصولي جديد للاجتهاد بعد أن صار من غير الممكن للمنهج القديم الاستجابة لبناء المجتمع المعاصر وقد خالفه في دعوته لتجديد أصول الفقه علماء معتبرون وقدموا نقدا علميا لمنهجه. والمنهج الجديد -الذي يتصوره الترابي- متجاوز لكل التراث الإسلامي، ولا يحتاج -في رأيه- إلى أن نطلب له شاهدا من التاريخ أو سابقا من السلف. فالتراث الديني عند الترابي فيما بعد التنزيل (أي القرآن والسنة) كله من كسب المسلمين، ولا بد أن يتطور مع الأزمان تبعا لاختلاف البيئات الثقافية والاجتماعية والمادية. هذه هي الأفكار الغريبة و الشاذة ان صح التعبير أتى بها الترابي اذافة الى الخصومة السياسية التي يستخدمه ويطوع بها الدين ليطابق الكلام الذيؤ يصدره حتى لو كان ذلك يتناقض مع الأصول الثابتة في الدين .
وتتجاوز آراء الترابي في قضية السنة النبوية في كثير من جوانبها التصور الأصولي السلفي المعاصر لها. فهو لا يعترف مثلا بخبر الآحاد كحجة في الأحكام، ويفرق بين الملزِم وغير الملزِم من أوامر النبي صلى الله عليه وسلم ونواهيه ولا يعطيها كلها حد الإلزام، ويفرق أيضا بين ما ورد عن النبي كرسول ومشرّع وبين ما ورد عنه كبشر لا يلزمنا في شيء، ويطالب بإعادة النظر جملة في علوم الحديث، ويدعو إلى إعادة صياغتها مرة أخرى بعد تنقيح مناهج الجرح والتعديل ومعايير التصحيح والتضعيف.. ومن ضمن ما يقترحه في هذا الصدد إعادة تعريف مفهوم الصحابة، وعدم الاعتراف بقاعدة أساسية عند المحدثين تنص على أن كل الصحابة عدول؛ وهو ما أثار عليه ثائرة السلفيين حتى اعتبره بعضهم من منكري السنة النبوية، بل وألَّف أحد قيادات الإخوان بالسودان كتابا خاصا أسماه: "الصارم المسلول في الرد على الترابي شاتم الرسول"!! من العلمانية.. على مرمى حجر وكان الترابي أول من طرح -من بين الإسلاميين- فكرة إعادة صياغة الإسلام وتكييفه بحسب العادات والأعراف والسمات الخاصة بكل شعب بحيث يصبح الإسلام نسخا متباينة بحسب طبيعة هذه الشعوب مع الاحتفاظ بالقاسم المشترك الذي يوحد بين هذه النسخ، فتصبح بإزاء إسلام سوداني وآخر مصري وثالث أوربي... وهكذا. ويدعو الترابي إلى تأسيس ما يسميه بالفقه الشعبي، وهو فقه لا تكون صياغته حكرا على من يسميهم برجال الدين، ولا يكون لهم فيه ميزة عن غيرهم من عموم المسلمين؛ إذ يكون الإجماع فيه إجماع الشعوب المسلمة وليس إجماع الفقهاء؛ وهو ما يعني أنه يعيد تعريف الإجماع وهو الأصل الثالث من أصول الفقه ليصبح إجماع الشعب (أو ما يطلق عليه الرأي العام وفطرة المسلمين) بديلا عن إجماع الفقهاء. أما بالنسبة لاتهام جهاز الأمن باغتيال حسني مبارك اذا كان ذلك صحيحا فهو أول من يساءل في القضية لأنه كان على رأس الحكومة وهو السبب المباشر لكل ما أصاب السودان من حظر وتدهور في الأقتصاد وتدهور في الأخلاق السودانية بسبب ما قام به من تصفية وفصل تعسفي لخبرات اضطرت الى ترك السودان والهجرة وبذلك فقد السودان رجال علم وأطباء كان في أشد الحوجة اليهم .

فخر الدين أبو وعد
04-20-2006, 01:34 PM
الاخ الرائع ود محيسى تحياتى لك مايقوله الترابى هذا لماذا لم يقوله عندما كان فى السلطه اليس هذا سببا واضحا للهث وراء الكرسى وموضوع حسنى مبارك هذا ورقه ضغط اوبالاحرى كانت ورقه ضغط هذا الملف غفل تماما والدليل حضور حسنى مبارك موخراالى الخرطوم بالفهم البسيط صراع بين الوطنى والشعبى وربك المستعان ولا حوله ولا قوه الا بالله.