فائز الجيلي
12-12-2005, 10:58 AM
أيا غربتي ..
فراغ تحاصره الحوائط وتنهشني الوسادة ..
ذات يوم .. صريح .. قادم سأجتاز هذا المدى .. أعبر .. أتنسم عبق الضفة الأخرى .. أدرك سيمياء الوصول .. إذن إشكال العلاقة ما زال قائماً .. والسر ما بين لوني وطعم الطمي بمشرع رفاعة ما زال قائماً ..
في ذات المساء أزاحت المدينة ثيابها عن ذاتها وبدت في ذلك الليل البهي كتلاً هلامية الإنشاء ..
إن أكثر الحاضرين في ارتداء الخواطر لهو أنا .. فكم من مدن سابلات الروح .. يلعقن المزاج أشعلنني .. فكتبت فيهن أصدق الكلمات ..
هنا في رفاعة حيث المدائن راكعة تصلي في حضرة الإطلاق وأخرى تختال في التياع .. والمغني لا يكف عن النحيب "ولاَّ نحنا مع الطيور المابتعرف ليها خرطة" .. والجواز في رفاعة صالح للحظات كثيرة .. والعبور من أمام أعين المارة هو أقرب الطرق لوجدانهم ..
ذات يوم سأعبر هذا المدى .. أغيب كما العابرين تسللوا الشاسعات .. تسلحوا بالبحر الممكن والفجر المستحيل ..
ذات يوم سأعبر .. أمر .. أغني للحبيبة .. أهديها حطامي .. جذوة الاحتراق في عشقي وأغيب ..
(وكلمت نفسك من كلامك القديم .. وأنك تجتاحيها مساءاً والأنوار خافتة ووحيدة .. والأنجم تلمع في استحياء .. ويشيخ المغني "أظنك عرفتي هموم الرحيل") ..
أرجوك لا تبكي ..
فإني لا أحب وإن غلا .. دمعاً ..
يجادل في عيونك .. أو يسيل ..
أرجوك لا تبكي ..
فإني لم أكن شيئاً ..
ولكن بعد ما أحببت ذاتك ..
صار لي بيتاً من بيوت الشعر قيل ..
أرجوك لا تبكي ..
فدمعك طاهر .. ومقدس ..
لكنه لا يطفئ النار التي ..
تحتج من حولي .. ولا يشفي غليل
فائز الجيلي
الطائف
فراغ تحاصره الحوائط وتنهشني الوسادة ..
ذات يوم .. صريح .. قادم سأجتاز هذا المدى .. أعبر .. أتنسم عبق الضفة الأخرى .. أدرك سيمياء الوصول .. إذن إشكال العلاقة ما زال قائماً .. والسر ما بين لوني وطعم الطمي بمشرع رفاعة ما زال قائماً ..
في ذات المساء أزاحت المدينة ثيابها عن ذاتها وبدت في ذلك الليل البهي كتلاً هلامية الإنشاء ..
إن أكثر الحاضرين في ارتداء الخواطر لهو أنا .. فكم من مدن سابلات الروح .. يلعقن المزاج أشعلنني .. فكتبت فيهن أصدق الكلمات ..
هنا في رفاعة حيث المدائن راكعة تصلي في حضرة الإطلاق وأخرى تختال في التياع .. والمغني لا يكف عن النحيب "ولاَّ نحنا مع الطيور المابتعرف ليها خرطة" .. والجواز في رفاعة صالح للحظات كثيرة .. والعبور من أمام أعين المارة هو أقرب الطرق لوجدانهم ..
ذات يوم سأعبر هذا المدى .. أغيب كما العابرين تسللوا الشاسعات .. تسلحوا بالبحر الممكن والفجر المستحيل ..
ذات يوم سأعبر .. أمر .. أغني للحبيبة .. أهديها حطامي .. جذوة الاحتراق في عشقي وأغيب ..
(وكلمت نفسك من كلامك القديم .. وأنك تجتاحيها مساءاً والأنوار خافتة ووحيدة .. والأنجم تلمع في استحياء .. ويشيخ المغني "أظنك عرفتي هموم الرحيل") ..
أرجوك لا تبكي ..
فإني لا أحب وإن غلا .. دمعاً ..
يجادل في عيونك .. أو يسيل ..
أرجوك لا تبكي ..
فإني لم أكن شيئاً ..
ولكن بعد ما أحببت ذاتك ..
صار لي بيتاً من بيوت الشعر قيل ..
أرجوك لا تبكي ..
فدمعك طاهر .. ومقدس ..
لكنه لا يطفئ النار التي ..
تحتج من حولي .. ولا يشفي غليل
فائز الجيلي
الطائف