عبدالله إبنعوف
09-27-2005, 12:43 PM
[table=width:100%;:b56a458ae7][cell=filter:;:b56a458ae7][center]وقفت الطفلة الصغير أمام الـــمــــرآة تتمعن النظر لتلك الصورة التي ترأه أمامها , كانت تقابلها طفلة صغيرة في نفس سنها , وبنفس الملامح , والثياب . والاغرب من كل ذالك . تلك الحركات المتناغمة مع حركاتها , فكل شئ يكاد يكون نفسه .
ارتسمت اشـــــــ ؟ ـــــــــارة استفهام في عقلها الصغير من هذه البنت ولماذا تقلد حركاتي وسكناتي وتردد كلماتي ؟
سؤال لم تجد له جواب في صفحات أيامها المعدودة وتجاربها المعدومة وخبراتها القليلة .
شعرت الطفلة الصغيرة بالحنق والضجر مما تراه , ففقدت اتزانها وبدأت تشتم من هي في الـــمــــرآة وتقلد حركات السفها لكي تعبر عما في نفسها من غضب وعدم الرضا , وعندم طفح الكيل بها ولم تجد نتيجة حسنة من الطفلة التي امامها ولم تتوقف عن تقليدها . بل ازداد
الوضع سوءا بزيادتها لحركاتها البهلوانية وكلماتها الغير لائقة وخروجها عن الباقة .
ذهبت الطفلة الى والدها تخبره وتسأله عما حدث معها .. كان والدها حكيما عاقلا يستغل كل موقف لصالحه ليعلم كل من حوله دروسا في الحيـــــــــاة والتعامل مع الغير .
بعد ان سألت الطفلة الصغيرة والدها واخبرته عن كل ما حدث معها .
سأل الوالد ابنته : هل تعرفين تلك البنت التي رأيتها في الـــمــــرآة ؟
البنت : لا ياوالدي لا اعرفها ولكنها تشبهني كثيرا .
الوالد : انها صورتك .
البنت الصغيرة : بتعجب كيف يكون هذا ؟
الوالد : الانسان لا يستطيع ان يرى نفسه الا من خلال الـــمــــرآة او اي سطح مصقول . فتلك التي رأيتها هي صورتك التي يراها الناس .
البنت : وهل يراني الناس بهذه الصورة .
الوالد : وكيف كانت صورتك ؟ هل اعجبتك ؟ وهل كانت جميلة ؟
البنت : اكيد انها جميلة فانا جميلة الشكل والكل يعرف هذا !!
الوالد : انت جميلة شكلا وهذا الشئ لا يد لك فيه فهو تصوير الله سبحانه وتعالى , والانسان لا يحاسب على ما ليس بيده .
البنت : لم افهم , ماذا تقصد ؟
الوالد : ما أقصده هو هل كانت البنت التي ترينها حسنة التصرف لبقة الكلام مؤدبة في تصرفاتها .
البنت : بحنق كانت غاضبة فتلفظت بكلمات سيئة فقامت بحركات غير لائقة .
الوالد : هل اعجبتك ؟
البنت : أبدا انها سيئة الخلق وجارحة اللسان لم تعجبني , لو كانت صديقتي كنت تركتها بدون رجعة .
الوالد : حبيبتي من كانت معك هي انت كما قلت لك سابقا وهذه هي صورتك انعكست على سطح الـــمــــرآة .
اندهشت الطفلة الصغيرة واستغربت من كلمات والدها .
فاجابت بغضب : مستحيل ان تكون هي انا .
الوالد : ولماذا مستحيل ؟
البنت : لاني لست قليلة أدب .
الوالد : ومن قال ؟
البنت : انا قلت .
الوالد : بنيتي الحبيبة عليك أن تتعلمي ان الانسان لا يرى عيوب نفسه ولا يحب ألاعتراف بنقصه الا من رحم ربي . لهذا نجد ان الكثير منا عندهم عيوب لا يسعون الى التخلص منها لانهم لا يعترفون بوجودها . فنراهم يخطؤون دون ان يعتذروا, ويسؤوان دون ان يصلحوا انفسهم .
البنت : ولكن كيف يكون الاعتذار , والاصلاح .
الوالد : ان يعتذرو لمن اخطاؤ فيه , وان يحاولو الا يعيدو هذا الخطأ مرة اخرى , فالاول هو الاعتذار , والثاني هو الاصلاح .
البنت : ابي انا اريد ان اعتذر وان اصلح .
الوالد اذا عليك ان تذهبي وتعتذري لصورتك في الـــمــــرآة .
البنت : حسنا يا والدي .
ذهبت الطفلة الصغيرة الى حيث الـــمــــرآة وهي تبتسم , فوجدت صورة رائعة تقابلها بابتسامة .
الطفلة : اعتذر لك على ما بدر مني من كلام , وحركات . فوجدت صورة تخالف ما كانت قبلها وجدت وجه صغير برئ تعلوه ابتسامة جميلة , وملامح بشوشة يرتاح لها كل من ينظر اليه .
أعطت ظهرها للـــمــــرآة. وذهبت الى حيث والدها .
الطفلة لوالدها : ابي انك على حق . لا يوجد في الدنيا افضل من حسن الخلق , والتأدب ومراعاة مشاعر الاخرين .
الوالد : ماذا وجدتي بعد ان اعتذرتي ؟
الطفلة : الرضى على نفسي والطمأنينة والسعادة .
الوالد : حبيبتي هذه هي اخلاق ديننا , فالاسلام دين الخلق , ويجب على الانسان ان يعامل الاخرين بما يحب ان يعامل به .
عن نبينا عليه (ص) قال : (( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق )) وعنه ايضا قال : (( ادبني ربي فاحسن تأديبي ))[/cell:b56a458ae7][/table:b56a458ae7][/center:b56a458ae7]
ارتسمت اشـــــــ ؟ ـــــــــارة استفهام في عقلها الصغير من هذه البنت ولماذا تقلد حركاتي وسكناتي وتردد كلماتي ؟
سؤال لم تجد له جواب في صفحات أيامها المعدودة وتجاربها المعدومة وخبراتها القليلة .
شعرت الطفلة الصغيرة بالحنق والضجر مما تراه , ففقدت اتزانها وبدأت تشتم من هي في الـــمــــرآة وتقلد حركات السفها لكي تعبر عما في نفسها من غضب وعدم الرضا , وعندم طفح الكيل بها ولم تجد نتيجة حسنة من الطفلة التي امامها ولم تتوقف عن تقليدها . بل ازداد
الوضع سوءا بزيادتها لحركاتها البهلوانية وكلماتها الغير لائقة وخروجها عن الباقة .
ذهبت الطفلة الى والدها تخبره وتسأله عما حدث معها .. كان والدها حكيما عاقلا يستغل كل موقف لصالحه ليعلم كل من حوله دروسا في الحيـــــــــاة والتعامل مع الغير .
بعد ان سألت الطفلة الصغيرة والدها واخبرته عن كل ما حدث معها .
سأل الوالد ابنته : هل تعرفين تلك البنت التي رأيتها في الـــمــــرآة ؟
البنت : لا ياوالدي لا اعرفها ولكنها تشبهني كثيرا .
الوالد : انها صورتك .
البنت الصغيرة : بتعجب كيف يكون هذا ؟
الوالد : الانسان لا يستطيع ان يرى نفسه الا من خلال الـــمــــرآة او اي سطح مصقول . فتلك التي رأيتها هي صورتك التي يراها الناس .
البنت : وهل يراني الناس بهذه الصورة .
الوالد : وكيف كانت صورتك ؟ هل اعجبتك ؟ وهل كانت جميلة ؟
البنت : اكيد انها جميلة فانا جميلة الشكل والكل يعرف هذا !!
الوالد : انت جميلة شكلا وهذا الشئ لا يد لك فيه فهو تصوير الله سبحانه وتعالى , والانسان لا يحاسب على ما ليس بيده .
البنت : لم افهم , ماذا تقصد ؟
الوالد : ما أقصده هو هل كانت البنت التي ترينها حسنة التصرف لبقة الكلام مؤدبة في تصرفاتها .
البنت : بحنق كانت غاضبة فتلفظت بكلمات سيئة فقامت بحركات غير لائقة .
الوالد : هل اعجبتك ؟
البنت : أبدا انها سيئة الخلق وجارحة اللسان لم تعجبني , لو كانت صديقتي كنت تركتها بدون رجعة .
الوالد : حبيبتي من كانت معك هي انت كما قلت لك سابقا وهذه هي صورتك انعكست على سطح الـــمــــرآة .
اندهشت الطفلة الصغيرة واستغربت من كلمات والدها .
فاجابت بغضب : مستحيل ان تكون هي انا .
الوالد : ولماذا مستحيل ؟
البنت : لاني لست قليلة أدب .
الوالد : ومن قال ؟
البنت : انا قلت .
الوالد : بنيتي الحبيبة عليك أن تتعلمي ان الانسان لا يرى عيوب نفسه ولا يحب ألاعتراف بنقصه الا من رحم ربي . لهذا نجد ان الكثير منا عندهم عيوب لا يسعون الى التخلص منها لانهم لا يعترفون بوجودها . فنراهم يخطؤون دون ان يعتذروا, ويسؤوان دون ان يصلحوا انفسهم .
البنت : ولكن كيف يكون الاعتذار , والاصلاح .
الوالد : ان يعتذرو لمن اخطاؤ فيه , وان يحاولو الا يعيدو هذا الخطأ مرة اخرى , فالاول هو الاعتذار , والثاني هو الاصلاح .
البنت : ابي انا اريد ان اعتذر وان اصلح .
الوالد اذا عليك ان تذهبي وتعتذري لصورتك في الـــمــــرآة .
البنت : حسنا يا والدي .
ذهبت الطفلة الصغيرة الى حيث الـــمــــرآة وهي تبتسم , فوجدت صورة رائعة تقابلها بابتسامة .
الطفلة : اعتذر لك على ما بدر مني من كلام , وحركات . فوجدت صورة تخالف ما كانت قبلها وجدت وجه صغير برئ تعلوه ابتسامة جميلة , وملامح بشوشة يرتاح لها كل من ينظر اليه .
أعطت ظهرها للـــمــــرآة. وذهبت الى حيث والدها .
الطفلة لوالدها : ابي انك على حق . لا يوجد في الدنيا افضل من حسن الخلق , والتأدب ومراعاة مشاعر الاخرين .
الوالد : ماذا وجدتي بعد ان اعتذرتي ؟
الطفلة : الرضى على نفسي والطمأنينة والسعادة .
الوالد : حبيبتي هذه هي اخلاق ديننا , فالاسلام دين الخلق , ويجب على الانسان ان يعامل الاخرين بما يحب ان يعامل به .
عن نبينا عليه (ص) قال : (( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق )) وعنه ايضا قال : (( ادبني ربي فاحسن تأديبي ))[/cell:b56a458ae7][/table:b56a458ae7][/center:b56a458ae7]