المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أرفع الحرج عن الرئيس يا عبدالرحيم ...


حسان
05-18-2008, 09:44 AM
مقال للطيب مصطفى

منقول من الإنتباهة


إني والله لأشعر بحرج شديد أن أكتب ما أكتبه الآن لعلاقة القربى التي تربطني بـ (الابن) الرئيس عمر البشير وكذلك الصداقة التي تصلني بالفريق اول عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع وبالرغم من أني لا اكتب إلا لخير الرجلين العزيزين أجدني محرجاً بين الولاء لتلك العلائق والولاء للهم العام والرسالة التي نذرت نفسي لها وعاهدت الله عليها أن أقول ما أعتقد ولا تأخذني في الحق لومة لائم.

أقول إن الاختراق الذي أصاب عاصمتنا الوطنية أم درمان كان أمراً عظيماً وخطباً جللاً قلَّ نظيره في تاريخ السودان الحديث وإن الشعب السوداني - ما عدا القلة - قد استنكر هذا التقصير المريع كما استنكر ذلك الفعل الشنيع فقد والله كنا نضحك عندما جاءتنا أخبار تمكن المعارضة التشادية من محاصرة قصر الرئيس التشادي ادريس ديبي بعد يومين من بداية تحركها وكنا نتساءل ضاحكين عما إذا كان ذلك يحدث في دولة (بمعنى دولة) ولكن سرعان ما انكسر غرورنا وبتنا محل تهكم العالم أجمع وحُق لعبد الصمد وجمال ريّان وغيرهما من مذيعي قناة الجزيرة أن يتساءلوا مندهشين عن كيف حدث هذا وكيف تُخترق البلاد طولاً وعرضاً من أبشي داخل تشاد حتى ام درمان في قلب السودان؟!

أود أولاً أن اقرر أن الاعتراف بالتقصير والاعتذار للشعب وأدب الاستقالة عند حدوث تجاوز كبير أصبحت من القيم الراسخة في التعامل السياسي الراشد على مستوى العالم أجمع حتى الثالث منه كما انها تتسق مع روح الاسلام وصارت تلك القيم من الأسس التي تقوم عليها العلاقة بين الحاكم والمحكوم وما من تقصير أكبر من أن تُخترق عاصمة البلاد الوطنية بتلك الصورة التي دهمت ام درمان التي اخترقتها عصابات خليل ابراهيم وادريس ديبي بعد أن قطعت الفيافي والقفار معرضة السودان لفضيحة مدوية زادت من هوانه على العالمين وعلى دول الجوار بل على القوى الداخلية المتربصة والشامتة التي كانت تبحث عن دليل على ضعفنا يدفعها لانفاذ مخططها الاستئصالى.

في دول أخرى كثيرة تستقيل الحكومة بسبب تقصير لا يبلغ معشار ما حدث من اختراق لأمن العاصمة وإذا كانت النظم العسكرية المعمول بها عالمياً حتى في السودان تحاسب الجندي العادى على أى تقصير في ميدان القتال وتخضعه لمحاكمة عسكرية عاجلة تفضي أحياناً الى الإعدام فإن المسؤولية تتعاظم بالنسبة لكبار الضباط والمسؤولين وعليه فإنني لأرجو من الأخ الفاضل الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين ألا يكون عبئاً على الرئيس وألا يحرجه خاصة وأن علاقة الرئيس وصداقته الحميمة للرجل ورقته التي أعلمها أكثر من غيري قد تحول دون إقدام الرئيس على إبعاد صديقه ورفيق دربه واقولها والألم يعتصرني انه لا مناص من أن يستقيل عبد الرحيم ولا مناص من أن يقبل الرئيس تلك الاستقالة كما حدث في السابق عند مغادرة عبد الرحيم وزارة الداخلية وأقولها وكلي اشفاق على الرئىس بحكم صلة القربى إنه من الأفضل له أن يُضحي بصديقه المقصّر من أن يضحي برضا شعبه الصابر ويقترف ما يقدح في أمانته ونزاهته وعدله ويؤثر على مستقبله السياسي وتاريخه وأنا أعلم مقدار التنازع الذي يشعر به الرئيس، ولا أدري لماذا تذكرت في هذه اللحظة نبي الله الخليل ابراهيم - وليس شيطان الإنس خليل ابراهيم - وذلك حين أقدم على عنق ابنه اسماعيل قبل ان ينزل الفداء العظيم ولو كنت مكان الفريق اول عبد الرحيم الذي أعلم صفاءه لضحيت بالمنصب ورفعت الحرج الذي يحس به الرئيس تجاهي إيثاراً لصديقي الحميم على نفسي بل لجعلت من الاستقالة السابقة من وزارة الداخلية استراحة أبدية من العمل العام وليس (استراحة محارب) أطوّق بها عنق الرئىس بعد أن أفكها من عنقي معرضاً سمعة الرئيس الى التشنيع وتهكم الشانئين.

إن الأمانة التي حملها الرئيس - أمانة إمامة او رئاسة الأمة - تفرض عليه أن يتخذ القرار الصعب حتى ولو كان شاقاً عليه خاصة وأن من آزروه وقت المحنة والتفوا حول قواته النظامية وهي تواجه اولئك المتوحشين العنصريين من فاقدي الضمير والأخلاق والأهلية لحكم حظيرة أغنام... أقول إن اولئك الذين آزروا الرئيس من أبناء الشعب وجميع قواه السياسية تقريباً ينتظرون اليوم قرار الرئيس حول محاسبة المسؤولين عن ذلك التقصير الشنيع أما وزير الدفاع فينبغي ألا يتأخر قرار استقالته أو اقالته لحظة واحدة فقد والله طفتُ على بعض المناسبات الاجتماعية التي جمعت خلقاً كثيراً ولم أجد من كل من تحدثت معه أو تحدث معي غير حسرة تملأ جوانحهم من أن تُغزى أم درمان في وضح النهار.. ممن؟! من دويلة تشاد! كما لم أجد شخصاً واحداً لا يحمّل وزارة الدفاع المسؤولية عما حدث.

إن اتخاذ القرار بصورة عاجلة سيثبت من التفوا حول الحكومة ممثلة في قواتها النظامية أما التهاون في ذلك فإنه سيحول ذلك الالتفاف الى ردة فعل عكسية تماماً وعلى الرئيس أن يختار بين أن يستجيب لنبض الشارع وينال رضا الشعب وبين ان يسترضي صديقه الحميم.

إن على الفريق أول عبد الرحيم أن يعلم مقدار الحرج والإضعاف الذي يسببه للرئيس الذي لن يحق له بعد اليوم أن يعفي وزيراً او مسؤولا بحجة التقصير و(سيقوي من عين) الوزراء والمسؤولين جميعاً والذين مهما فعلوا أو ارتكبوا من مخالفات فإنهم لن يبلغوا جرم المسؤولين عن غزو ام درمان.

لقد انقبضت وكادت مرارتي تنفقع أن يتحدث وزير الدفاع للبرلمان(بكل قوة عين) ويقول انه (انتصار ساحق)... بربكم أليس باطن الأرض خير من ظاهرها؟! ثم يتحدث عن استعداده لمغادرة موقعه وعن عدم (تشبثه بالمناصب) ولم يسأل الرجل نفسه هل من جرم أكبر من الذي حدث سيضطره لمغادرة موقعه؟! وهل كان جرم مغادرته وزارة الداخلية أكبر من الذي حدث ؟!

اختم بأن استحلف الرئيس بالله أن يرفق بنفسه وبهذه البلاد ويتخذ القرار بعد أن اتضح أن الاستقالة دونها خرط القتاد وللأخ الصديق الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين العتبى حتى يرضى..

abueilaf
05-18-2008, 10:26 AM
ياسلام على الكلام الوطني التمام ..
هذا أفضل ما قرأت في هذه الأحداث وتداعياتها ..
فعلاً ..حق على الوزير الهامام الإستقاله ..وحق على الرئيس قبولها
والله والله لو عملنا تصويت نزيه ..سيكون خيار إستقالة وزير الدفاع
هو الخيار الأول دون منازع ..وبنسبه تفوق ال99%.

..

altayeb
05-18-2008, 04:30 PM
الأخ حسان
تشكر علي هذا الإفراد
ماجاء علي لسان الطيب مصطفي ما كان ليغيب طويلا
و لا زلنا نتوقع ما هو أقوي من ذلك ..لأن ما حدث في أمدرمان حقيقة
كان مهزلة في حق شعب تصدي لأعتي الجيوش الإستعمارية و كرري
بالذات ( كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية)
و كيف كان الرجال يذكروا ( كيف بالسيف تحدي المدفع)
( كان أسمها أمدرمان .. كان أسمها الثورة و كان العرس عرس الشمال)
ما كانت القوات المسلحة عقيمة و ماكان السودان عقيما ليستمر
معظم رجالات الإنقاذ في ( لعبة الكراسي) ...
ياريت بعض المتحمسين ما يخلطوا الأوراق و يحاولوا ينظروا
للأمور من زاوية أخري ... مع كل الود

الصادق عبدالله ضرار
05-18-2008, 11:03 PM
وشهد شاهد من اهلها
نقول دوما النظر لهذه الامور بمنظور الولاء
او التعاطف لاينفع
مصلحة البلاد العليا
هاهو يطلب من وزير الدفاع الاستقاله وبسرعه
بل يستحلف الرئيس
ومازار مناسبه إلا ووجد نفس الشعور
يا اخوانا الموضوع لايحتاج لجدال
الحق
اعرف الحق تعرف الرجل
لاتعرف الرجال لتعرف الحق
كما قال سيدنا علي كرم الله وجهه
تابعوا فيديو السماكي بعنوان بدون تعليق في العام
الحقيقه عن نوم الامن ما داير شرح

حسان
05-19-2008, 12:55 PM
ياسلام على الكلام الوطني التمام ..
هذا أفضل ما قرأت في هذه الأحداث وتداعياتها ..
فعلاً ..حق على الوزير الهامام الإستقاله ..وحق على الرئيس قبولها
والله والله لو عملنا تصويت نزيه ..سيكون خيار إستقالة وزير الدفاع
هو الخيار الأول دون منازع ..وبنسبه تفوق ال99%.

..


يا سيدي مين بيسمع ومين بنفذ
ما هو إستقال من قبل ، ثم رُفع لمنصب أكبر
الله المستعان

حسان
05-19-2008, 12:58 PM
الأخ حسان
تشكر علي هذا الإفراد
ماجاء علي لسان الطيب مصطفي ما كان ليغيب طويلا
و لا زلنا نتوقع ما هو أقوي من ذلك ..لأن ما حدث في أمدرمان حقيقة
كان مهزلة في حق شعب تصدي لأعتي الجيوش الإستعمارية و كرري
بالذات ( كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية)
و كيف كان الرجال يذكروا ( كيف بالسيف تحدي المدفع)
( كان أسمها أمدرمان .. كان أسمها الثورة و كان العرس عرس الشمال)
ما كانت القوات المسلحة عقيمة و ماكان السودان عقيما ليستمر
معظم رجالات الإنقاذ في ( لعبة الكراسي) ...
ياريت بعض المتحمسين ما يخلطوا الأوراق و يحاولوا ينظروا
للأمور من زاوية أخري ... مع كل الود

السطرين الأخيرين في تعقيلك هي التي يجب أن تتناول وأن يعمل بها الناس

الطيب مصطفى كلامه ، أحياناً يغضب ، ومرةً أخرة يغضب فئة أخرى ، لم يجانبه الصواب أبداً في هذا المقال ... لكن مين يسمع ، عبدالرحيم محمد حسين عمله الرئيسي أن يكون ظل الرئيس البشير

ربنا يصلح الحال

حسان
05-19-2008, 01:00 PM
وشهد شاهد من اهلها
نقول دوما النظر لهذه الامور بمنظور الولاء
او التعاطف لاينفع
مصلحة البلاد العليا
هاهو يطلب من وزير الدفاع الاستقاله وبسرعه
بل يستحلف الرئيس
ومازار مناسبه إلا ووجد نفس الشعور
يا اخوانا الموضوع لايحتاج لجدال
الحق
اعرف الحق تعرف الرجل
لاتعرف الرجال لتعرف الحق
كما قال سيدنا علي كرم الله وجهه
تابعوا فيديو السماكي بعنوان بدون تعليق في العام
الحقيقه عن نوم الامن ما داير شرح

الأخ الكريم

الموضوع فعلاً لا يحتاج لجدال وكلام كتير
مع حق في ذلك

عبده ودقراص
05-20-2008, 09:07 PM
كلام الاقربين بسدو علي الباب يا احباب