اسماعيل على
05-16-2008, 12:06 AM
الاحداث التى شهدتها مدينة امدرمان فى يومي السبت والاحد الماضيين ، لم تنته بانتهاء المعارك واعلان هزيمة حركة العدل والمساواة فى الميدان الذى اختارته وجرت اليه قوات الجيش والامن والشرطة، بل ان انتهاء اطلاق الرصاص يعنى بداية قراءات جديدة لمواقف متعددة. الموقف الاول هو ملف ازمة دارفور ، وتقفز العديد من التساؤلات هنا: كيف تسير تطورات ازمة دارفور بعد ان انتقلت الحرب بشكل او بآخر من حدود الولايات الثلاث الى مدينة امدرمان التى لها رمزية وطنية عند كافة ابناء الشعب السوداني. والموقف الثانى يتعلق بحركة العدل والمساواة، فماهو مستقبل الحركة فى ظل هذه الاحداث، خاصة وان الحركة فقدت العديد من كوادرها المهمة ، وان رئيسها اصبح من المطاردين بعد ان كان نجماً تتلقفه القنوات الفضائية. فى المساحة التالية وقفنا على آراء القوى السياسية حول تطورات الاحداث من خلال تأثيرها على ازمة دارفور عموماً ومستقبل حركة العدل والمساواة على وجه الخصوص. السلاح لن يحقق شيئاً: الطيب خميس: الناطق الرسمى باسم حركة مناوي افتكر ان الحركات المسلحة والتى حملت السلاح جميعها وحتى التى وقعت على الاتفاقية وصلت الى قناعة ان السلاح لن يحقق شيئاً وان الحل يتأتى عبر الحوار والاتفاق وماحدث مؤسف حقيقة ونحن نفتكر ان حمل السلاح لم يكن غاية وحتى عندما حملناه لم نستهدف اماكن آمنة وانت تطالب بحقوق الشعب فكيف تآت وتزعزع أمن الشعب وممكن الآن الناس تحكم بعد ذلك صوت العقل لان البندقية لم تحقق هدفاً وهذا من المفرتض يدفع كل الحركات ان تجلس مع الحكومة لطاولة الحوار وتحقق مطالب دارفور والشعب فالعدل والمساواة بعد الذى حدث لم تعد فى قوتها التى كانت من قبل ونضالها على مستوى القنوات والفضائيات والمستوى السياسى كما انها تعقد علاقتها ومساندة الشعب والمجتمع الدولى لها ونحن مقتنعين بان لدارفور مطالب وقضية حقيقية وعلى المركز ان يلتزم بها لكن لا تأت بالعنف والدخول الى امدرمان او القصر فنحن مقتنعين بان الحقوق والسودان للشعب السودانى عامة ويصبح بلداً يسع الجميع وكل يجتمع فيه ويكون سودان عدل ومساواة. فرص التحول الى حزب سياسى: وقال محمد عبد الله الدومة رئيس محاميى دارفور ان ماحدث يؤثر على السلام بالقطع فى تقديرى الذى حدث نتج عن فشل الوسطاء وحاول الطامعون ان يشغلوا هذا الفشل واتمنى الا يؤثر ماحدث على «الطرفين» وربما تتحول الحركة الى سياسية خاصة وانها اقوى فصيل فى دارفور بالقطع ماحدث سوف يدفع بها الى هذا الاتجاه لانها تعرضت لخسارة كبيرة والارقام التى قيلت ضخمة جداً لا يستطيع د. خليل ان يعيد قوته السابقة الا بعد وقت طويل لذا ممكن ان يتحول الي حركة سياسية تعتمد على الاعلام فى المقام الاول ووارد ايضاً ان يلجأ خليل الى المغامرة مرة اخرى وفي هذا العالم يجد من يساعده ويحدث مثل هذه البلبلة اي متوقع ان هناك دولة سوق تساعده. الحل الخاطئ: يوسف حسين من الحزب الشيوعى تحدث لنا قائلاً: ماحدث يؤكد ضرورة احلال السلام فى دارفور واذا نظرنا للامور فى جوهرها الذى حدث بسبب الحل الخاطئ لازمة دارفور والازمة السودانية عامة وتدهور العلاقات مع بلدان الجوار وخاصة تشاد المتاخمة لدارفور والذى يؤكد صحة ذلك الخطأ السياسى الذى وقعت فيه الحكومة على مدى خمس سنوات وفشلت فى الاستجابة للمعارضة بحل المشكلة السودانية وازمة دارفور عبر الحل القومى السياسى الديمقراطى بعيداً عن الحل العسكرى لكن الحكومة ذهبت للحل الآخر والذي حدث يؤكد ضرورة حل ازمة دارفور والاستجابة لمطالب اهل دارفور بجعل اقليم دارفور واحد بالرجوع لحدود 1956م ونزع سلاح المليشيات الى آخره من مطالب. ان العدل والمساواة وقعت فى خطأ كبير ورفضت ما توافق عليه الجميع وهو الحل السلمى وارادت ان تذهب منفردة لحل الازمة وهذا خطأ كبير ان تريد ان تركب فى السرج لوحدها والذى حدث اثر قطعاً على مصداقيتها على اي مدى يؤثر هذا يحتاج لوقت لكى نقيم ذلك . اسماعيل الاغبش عضو المجلس الوطنى لحركة تحرير السودان جناح مادبو:- المجموعة المأجورة لا علاقة لها بدارفور ولا اهل دارفور وهم مجموعات ارتهنت وارتضت ان تكون اليد الاجنبية والشارع العام والمجتمع الدارفورى لا يقبلها فهى لا تؤثر على مسيرة السلام فى دارفور والذى حدث وحد اهل دارفور نحو السلام واقتنعوا ان المجموعات المسلحة التى رفضت السلام ماهى الا مرتزقة فى ايدي مجموعات تريد ان تكون ارض دارفور محرقة. وحركة العدل والمساواة منذ ان رفضت الانصياع للسلام وذهبت قياداتها «خليل ابراهيم» واحتل السفارة السودانية فى انجمينا فهى منذ ذلك الحين انتهت حركة العدل والمساواة واصبحت لا وجود لها فى الشارع الدارفورى والذى قامت به الآن عبارة عن محاولة يائسة منها لتظهر على المسرح من جديد لكنها فشلت وبذلك انتهت للمرة الثانية. الخلاصة التى توصل اليها الجميع هى ان مغامرة حركة العدل والمساواة لم تحقق النتائج التى توازى الخسائر التى نجمت عنها سواء كان ذلك على مستوى قضية دارفور ام مستقبل حركة العدل والمساواة ، وربما كان هنالك ما تجهله كافة الاوساط من اجندة خفية ومن اخفاقات غير مرئية ، لكن الواقع يشير الى ما توصلنا اليه من خلاصات.
منقوووووووووووووول ....... صحيفة الخرطوم 18/5/2008
منقوووووووووووووول ....... صحيفة الخرطوم 18/5/2008