المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عودة الأب الشرعى ل..........


OMER MOHD ALHASAN
11-17-2007, 02:21 PM
اليوم 17 نوفمبر ـ
بدء تقنين و إجازة الحنث بالقسم العسكرى, فاستمر
ذلك الفعل الكريه سابقة أورثت بلادنا الفقر والضياع
و التخلف ـ قفز بعدها نميرى فى 25 مايو 1969
متجها يسارا بإشارة نحو اليمين ـ وتلاه عمر البشير
متجها يمينا بإشارة نحو شيخه ـ جميعهم استحلوا
هده البدعة الضالة التى ابتدعها عسكر 1958آباء
أول سطو عسكرى على السلطة فى بلادنا. لكن
عسكر 1958 تلقوها دعوة لوليمة أشبه بزواج
( مُحلِلْ) عقيم . دعاهم لها عبد الله خليل ـ
كان حزب الأمة مؤتلفا مع حزب الشعب الديمقراطى,
كونا الحكومة برئاسة عبد الله خليل ,الحزب الوطنى
الإتحــادى كان معارضا نجح فى خلخلة الإئتلاف حيث
قرر قادة حزب الشعب فض إئتلافهم مع حزب الأمة,
و الإئتلاف مع الوطنى اللإتحادى وطرح الثقة بالحكومة
التى تأكد سقوطها عند طرح الثقة بها ـ
عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية لن يسكت على
الهوان فسَلًم السلطة للجيش قائلا (إذا مت ظمآنا فلا
نزل القطر) ...... من حينها و كلما رأيناه عارضــــا
ممطرنا نزل علينا بزيه العسكرى يدمر كل شىء .....
هؤلاء نحن ـ شعوب العالم الثالث ـ ومن زمرة تلك
الشعوب (أفارقة) ـ يضرب علينا قادتنا (أجراسا")
لبيعنا فى سوق النخاسة الدولى ـ يندهون علينا
بأصوات منغمة ( عشرة بى دولار وألفين هوادة ).
تنعًمَ (قرع ود العباسى) إذ رأى من هو أبخس منه ـ
حتى حينما بدلوا هندامنا جبة بيضاء وعقال وملفحة
تهافت علينا رعاة البقر فوجدونا لا نصلح لركوب
الخيل ـ فالخيول التى روضها سيدنا اسماعيل عليه
السلام, قد بيعت و أضعنا أثمانها بعضنا فى ميادين
الفحولة, و بعضنا فى ميادين التزيُن و التطيُب.
قال شاعرنا :
دخلوا علينا...
و كان عنترة يبيع جواده
بلفافتى تبغ,,,,
و قمصان مشجرة
و معجون جديد للحلاقة.
كان عنترة يبيع الجاهلية,
~~~~~~~~
رحم الله نزارا,,,,,,,,,,,,,,,
هى إذن الإنقلابات العسكرية, فرملة الشعوب
و مصدر آلامها و تحطيم الطموح ثم طغيان
الجهالة و الجاهلين.
فلتنظروا برويز فى باكستان ـ كيف حال ذلك
الشعب الآن ؟ أين هى باكستان الدولة النووية
التى كانت اسرائيل تضعها نصب أعينها ؟؟؟؟
و نحن ـ رغم استغلال البترول و الذهب و الكروم ـ
تشرد شعبنا فى أرجاء الأرض ـ بلادنا استوطن
فيها الداء بأشكاله ـ شبابنا لا يستطيع إكمال تعليمه ـ
و لا يجد فرص عمل ـ أين هو ذلك السودان ؟؟؟
هل ستجيبنى (بت ملوك الطير)؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Ameer Al Ameen
11-17-2007, 03:23 PM
كل اللوم ليس على عبدالله خليل ..إنما على النمط المساؤى

و المنهج ااتدريبى الذى تقوم عليه مؤسستنا العسكرية...فى بلادنا....

هذه المنهج هو الذى اسس لفكر الانقلابات..و الاستيلاء على السلطة..

منطق القوة ..المطلق...بدل منطق العقلانية و بعد وسعة.. الافق....!!!!!!

لماذا لم يتعامل عبود و غيره بوعى تام لاهمية العمل الذى سوف يقومون به

عند تسلمه للسلطة...؟؟ نسوا انهم سوف يكونون قدوة و مثال لمن غيره من الضباط ..؟

اين القسم المغلظ الذى ادؤه حافظا على الدستور ووحدة البلاد...!!!؟؟ الم يكن من الامكان

ان يفعلوا ما فعله ..الجيش التركى ...!!!

احس بالغصة دوما حين يضرب البعض المثل الشائع " ضعنا و ضيعناك يا عبود "...

فقط لو فهم البعض ..ما فعله هذه الرجل فينا ؟؟؟؟؟؟

فعلى ظهره اتى المشير و بعده البشير...!!!!

محى الدين سليمان محمد
11-18-2007, 05:00 AM
الأخ عمر محمد الحسن

تحية طيبة

إلقاء اللوم على عبد الله خليل رحمه الله لتربته العسكرية يجعل القارئ يعتقد بأن الأحزاب السودانية فى ذلك الحين كانت تقوم على البرامج السياسية و يقود هذه الأحزاب فكر و ليس طائفة. و بالتأكيد الأمر بخلاف ذلك .
و لكى تتضح الروؤيا

ما هو الطرح الفكرى لحزب الأمة فى ذلك الحين و على أى آيدولوجية يرتكز??!
ما هو برنامج حزب الأمة الإنتخابى فى ذلك الحين??!!
على أى أساس كان تحالفه مع حزب الشعب الدمقراطى??!!
ما هو برنامج حزب الشعب الدمقراطى و على أى أساس ألغى تحالفه مع حزب الأمة و على أى آيدولوجية يرتكز??!!
حزب الشعب الدمقراطى على أى أساس تحالف مع الوطنى الإتحادى ???!!
ما هو برنامج الوطنى الإتحادى و على أى آيدولوجية يرتكز??!!

هل حقيقة أن هذه الأحزاب تؤمن بالدمقراطية و تعمل من أجلها???!!

ماهى علاقة إعتلاء نميرى للسلطة بتجربة عبد الله خليل??!!

هل الأحزاب السياسية قبل إنقلاب نميرى تعمل بالدستور و تخضع لقرارات المحكمة العليا ???!!

إلقاء اللوم على المؤسسة العسكرية هو عندى هروب من مواجهة حقيقة أحزابنا السياسية فى السودان .

أحزاب الأغلبية فى السودان تقوم على العقيدة الإسلامية . برنامج الصحوة الإسلامية و الجمهورية الإسلاميةو الجبهة القومية الإسلامية بمسمياتها و برنامج الأخوان المسلمين بأى إسم كانوا و أنصار السنة . كل هؤلاء تقوم برامجهم على العقيدة الإسلامية .

هل هذه الأحزاب التى تقوم على العقيدة الإسلامية تقبل بالآخر المسلم و كيف ??!!.

هل هذه الأحزاب التى تقوم على العقيدة الإسلامية تقبل بالآخر غير المسلم و كيف ??!!

لم أتطرق للأحزاب الشمولية هنا و يمكن أن يأتى الحديث عنها لاحقا

أرجو ألآ يفهم من حديثى أنى أدعم الإنقلابات العسكرية فالإنقلابات العسكرية فى السودان هى نتائج لسلوك ما قبلها و كلها قامت يدعمها حزب سياسى و يمكن تفصيل ذلك مستقبلا .

حديثك عن باكستان لى فيه رأى و سوف أعود إليه لاحقا.

فتك عافية


__________________________________________________ __________________________


الأخ أمير الأمين

تحية طيبة

ما الذى فعله الجيش التركى و تريد المؤسسة العسكرية السودانية أن تفعله??!!.

يديك الصحة يديك العافية

حافظ جعفر حسن
11-18-2007, 07:26 AM
اليوم 17 نوفمبر ـ
بدء تقنين و إجازة الحنث بالقسم العسكرى, فاستمر
ذلك الفعل الكريه سابقة أورثت بلادنا الفقر والضياع
و التخلف ـ قفز بعدها نميرى فى 25 مايو 1969
متجها يسارا بإشارة نحو اليمين ـ وتلاه عمر البشير
متجها يمينا بإشارة نحو شيخه ـ جميعهم استحلوا
هده البدعة الضالة التى ابتدعها عسكر 1958آباء
أول سطو عسكرى على السلطة فى بلادنا. لكن
عسكر 1958 تلقوها دعوة لوليمة أشبه بزواج
( مُحلِلْ) عقيم . دعاهم لها عبد الله خليل ـ
كان حزب الأمة مؤتلفا مع حزب الشعب الديمقراطى,
كونا الحكومة برئاسة عبد الله خليل ,الحزب الوطنى
الإتحــادى كان معارضا نجح فى خلخلة الإئتلاف حيث
قرر قادة حزب الشعب فض إئتلافهم مع حزب الأمة,
و الإئتلاف مع الوطنى اللإتحادى وطرح الثقة بالحكومة
التى تأكد سقوطها عند طرح الثقة بها ـ
عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية لن يسكت على
الهوان فسَلًم السلطة للجيش قائلا (إذا مت ظمآنا فلا
نزل القطر) ...... من حينها و كلما رأيناه عارضــــا
ممطرنا نزل علينا بزيه العسكرى يدمر كل شىء .....
هؤلاء نحن ـ شعوب العالم الثالث ـ ومن زمرة تلك
الشعوب (أفارقة) ـ يضرب علينا قادتنا (أجراسا")
لبيعنا فى سوق النخاسة الدولى ـ يندهون علينا
بأصوات منغمة ( عشرة بى دولار وألفين هوادة ).
تنعًمَ (قرع ود العباسى) إذ رأى من هو أبخس منه ـ
حتى حينما بدلوا هندامنا جبة بيضاء وعقال وملفحة
تهافت علينا رعاة البقر فوجدونا لا نصلح لركوب
الخيل ـ فالخيول التى روضها سيدنا اسماعيل عليه
السلام, قد بيعت و أضعنا أثمانها بعضنا فى ميادين
الفحولة, و بعضنا فى ميادين التزيُن و التطيُب.
قال شاعرنا :
دخلوا علينا...
و كان عنترة يبيع جواده
بلفافتى تبغ,,,,
و قمصان مشجرة
و معجون جديد للحلاقة.
كان عنترة يبيع الجاهلية,
~~~~~~~~
رحم الله نزارا,,,,,,,,,,,,,,,
هى إذن الإنقلابات العسكرية, فرملة الشعوب
و مصدر آلامها و تحطيم الطموح ثم طغيان
الجهالة و الجاهلين.
فلتنظروا برويز فى باكستان ـ كيف حال ذلك
الشعب الآن ؟ أين هى باكستان الدولة النووية
التى كانت اسرائيل تضعها نصب أعينها ؟؟؟؟
و نحن ـ رغم استغلال البترول و الذهب و الكروم ـ
تشرد شعبنا فى أرجاء الأرض ـ بلادنا استوطن
فيها الداء بأشكاله ـ شبابنا لا يستطيع إكمال تعليمه ـ
و لا يجد فرص عمل ـ أين هو ذلك السودان ؟؟؟
هل ستجيبنى (بت ملوك الطير)؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الأخ عمر
طابت أوقاتك
يقول الشاعر أحمد مطر :وطني أيها الأرمد ترعاك السماء=أصبح الوالي هو الكحال فأبشر بالعمي

حذيفة عباس
11-18-2007, 10:38 AM
الاستاذ العزيز جداً عمر محمد الحسن

تحية طيبة

في مطلع لاحدهم :

لا تحلموا بعالم سعيد فخلف كل قيصر يموت
قيصر جديد
وخلف كل ثائر يموت احزان بلا جدوي ودمعة سداً

نعم دمعة سداً ذرفناهاولم نزل الي ان ابيضت اعيننا وحار الطرف فيها على الفقيدة الجميلة والمستحيلة ( الديمقراطية ) .
في اليوم الذي اشرت اليه 17 نوفمبر استيقظ ابناء الوطن الحبيب على صوت الفريق عبود ملقياً عليهم خطاب حكومته الاول ( وهو بمثابة أول مسمار يدق في نعش الديمقراطية ) كان استلام عبود للسلطة هدية من حكومة عبد الله خليل الحكومة الديمقراطية الأئتلافية نتيجة مخطط الجمهورية العربية المتحدة والتي تم الاتفاق على قيامها من قبل جمال عبد الناصر والحكومة السورية بدمج الدولتين ال بعضهما البعض وتم اقناع يوسف التني ( المنتمى لحزب الامة ) وهو الذي تمت محاورته في مصر وشهد كل الاجتماعات ومن ثم اقنع عبد الله خليل رئيس الورزاء واتفقا مع المصريين والسوريين على أن يكون السودان عضواً ثالثاً في هذه الوحدة العربية بعد انعقاد البرلمان الاول حيث سيتم الاعلان عن ذلك عقب البرلمان .
ساءت الاوضاع الاقتصادية في تلك الفترة بالسودان حيث انخفض منتوج السودان من القطن ولم يحقق عائد الارباح المرجوة منه اضافة إلي زيادة الخلافات بين حزب الامة والديمقراطيون اضافة الي الاقتناع بفكرة الوحدة العربية اوجد ورسخ كل ما ذكر الي التفكير في ايجاد مخرج وليته لم يوجد لانهم قاموا بتسليم السلطة إلي الجيش بانفسهم وإرادتهم الحرة فاتصلوا بالفريق عبود ووافق شريطة اعطائه عدد من الضمانات الكافية وساعده في تسليمه السلطه اللواء احمد عبد الوهاب الذي نسق مع بقية الضباط زاد الطين بلة البيان الذى اصدره سيدنا الميرغنى والمهدي لتوضيح اسباب تسليم السلطة وكان هذا البيان بمثابة تفويض اعطى عبود الشرعية للاستيلاء على السلطة فكان أن دخل الوطن في أول لياليه الدامسة وغابت الشمس عن اراضي السودان ولم تشرق الا في 1964 انتفاضة اكتوبر المجيدة .
تعاقبت الفصول ودخلنا في العهد المظلم عهد جعفر نميري ثم نعمنا بالشمس وبالحرية فى ابان فترة حكومة الاحزاب وبعد حكومة سوار الدهبو حتى 30 يونيو 1989 حيث حجبت غيوم العسكر والزنادقة ضوء الشمس وكان الحكم للبندقية ومن جديد دخلت البلاد في ظلمة ولكنها الاشد حلكة وهواجساً على الاطلاق .

ولك الله يا وطنى يا المحكوم بالاشباح والعسكر
ولكم الله يا من قهرتم وشردتم بلا ذنب لكن ليطول عمر القيصر

ولك التحية والتقدير

عبد المنعم على قسم السيد
11-18-2007, 03:59 PM
الاخوة شيخ عمر وضيوفه الاعزاء

لكم التحايا

فى تقديرى ان سببية الدورات المتعاقبة لفترات الحكم الديمقراطى والعكسرى فى السودان أو لعبة عسكر وحرامية كما يقال عنها- ولعل ذلك أبلغ تشبيه لها - لا يجب ان نرمى بها المؤسسة العسكرية وحدها دون أن نحمل الاحزاب السياسية والطائفية منها على وجه الخصوص نصيبها من الوزر. بل ربما كان للاحزاب الطائفية النصيب الاكبر من وزر عدم الاستقرار السياسى فى السودان.

وبالقياس الى تجربة الديمقراطية فى العالم الاول او الدول الغربية المتقدمة فإن نجاحها فى تقديرى قد توقف على المستويين السياسى والاقتصادى وفشل إجتماعيا حيث لا تزال العدالة الاجتماعية أمرا بعيد المنال وهو ما يشكل شرخا كبيرا فى جدار نموذج الديمقراطية الغربى بحيث لا يجعله نموذجا مثاليا صالحا للتطبيق فى كل المجتمعات الانسانية.

وفى الدول النامية فإن التجربة الديمقراطية الوحيدة الناجحة بالمعيار السياسى و الاقتصادى أيضا هى تجربة الهند التى ظلت محافظة على نظامها الديقراطى منذ إستقلالها فى عام 1947م والى يومنا هذا، وظلت كذلك فى حالة نمو إقتصادى مضطرد امكنها من إشباع أكثر من مليار مواطن حيث لا توجد مجاعات ولا نزوح الى المدن وحيث الفجوة بين المدينة والريف فى تناقص مستمر.

وبالنظرالى العوامل التى أدت الى الاستقرار السياسى الذى انتج التقدم الاقتصادى فى النموذج الغربى نجد ان أهمها هى الهيمنة الامبريالية لدول الغرب على دول العالمين الثانى والثالث إبان العهود الاستعمارية التى أتاحت لها إنتاج الفوائض الاقتصادية التى مكنتها من التقدم الاقتصادى وبناء قدراتها التنافسية على حساب الدول المستعمرة والتى فى المقابل ورثت عنها التخلف الاقتصادى و الحدود الجغرافية التى لم يراعى فيها التجانس الأثنى والعرقى للمجموعات السكانية داخل كل دولة..

وفى النموذج الهندى فإن أهم العوامل التى أدت الى الاستقرار السياسى الذى انتج التقدم الاقتصادى هو عدم وجود قيادة عامة للجيش الهندى كما هو الحال فى بقية الدول النامية الاخرى حيث نجد ان لكل سلاح (مشاة -طيران -بحرية- إلخ) قيادته المنفصلة والتى تتبع مباشر الى رئاسة لدولة حيث أن رأس الدول هو القائد العام للجيش. وبمعنى آخر فأن راس الدولة هو حامى الدستور. وسبب آخر لا يقل أهمية عن سابقه وهو تطبيق نظام حكم فدرالى فاعل توفرت فيه الموارد اللازمة لبناء إقتصاديات الحكومات الاقليمية.

وبقراءة اسباب نجاح نموذجى الديمقراطية فى الغرب الراسمالى والهند يتبين لنا أن محددات الديمقراطية فى الدول النامية والتى يمثل السودان نموذج جيد لها تكمن فى الاتى:

1/ مركزية القيادة العامة للجيش
2/ إنصراف الحكومات الحزبية عن التنمية الاقتصادية لإنشغالها ببناء القدرات الحزبية على حساب القدرات الاقتصادية للدولة.
3/ إتساع رقعة الدولة مع وجود تعددية عرقية واثنية .
4/ عدم تطبيق نظام حكم فدرالى فاعل مما عمق الفوارق الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة بين الاقاليم الجغرافية والسياسية.
5/ تعدد الاحزاب وغلبة التنظيمات الطائفية والعرقية على التنظيمات الفكرية.

وفى وجود هذه المحددات لا أرى فرصة لنجاح الديمقراطية فى المستقبل القريب فى دول العالم الثالث عامة والسودان على وجه الخصوص.

جبصي
11-18-2007, 04:18 PM
نلوم زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

معقول كل قادتنا غلط

كلهم

أنا غايتو بحمل الشعب جزء من المسئولية

وإلا فمرحبا بالإنتداب

فيصل يوسف حامد
11-18-2007, 09:14 PM
كل اللوم ليس على عبدالله خليل ..إنما على النمط المساؤى
و المنهج ااتدريبى الذى تقوم عليه مؤسستنا العسكرية...فى بلادنا....
هذه المنهج هو الذى اسس لفكر الانقلابات..و الاستيلاء على السلطة..
منطق القوة ..المطلق...بدل منطق العقلانية و بعد وسعة.. الافق....!!!!!!
لماذا لم يتعامل عبود و غيره بوعى تام لاهمية العمل الذى سوف يقومون به
عند تسلمه للسلطة...؟؟ نسوا انهم سوف يكونون قدوة و مثال لمن غيره من الضباط ..؟
اين القسم المغلظ الذى ادؤه حافظا على الدستور ووحدة البلاد...!!!؟؟ الم يكن من الامكان
احس بالغصة دوما حين يضرب البعض المثل الشائع " ضعنا و ضيعناك يا عبود "...
فقط لو فهم البعض ..ما فعله هذه الرجل فينا ؟؟؟؟؟؟
فعلى ظهره اتى المشير و بعده البشير...!!!!


الاستاذ عمر الحسن...الاخ امير...
لماذا نحمل العسكر كل هذه المسئولية...
ونحن على علم تام بأنهم في الغالب الاعم يكونوا جزءاً من الانقلاب وليس كله...
اعجبني في ذلك تحليل (الفريد ريغز)...حين لم يرى ما يراه الاخرون أن العسكريون بطبيعتهم
وتكوينهم وواجب الخضوع عندهم (او ما يسمى بالمنظومه الهرمية) هم مدفوعين ليستولوا على السلطة من المدنيين... قال: (حسب رأيي، اعتقد أن رؤية الأشياء بهذا الشكل هي رؤية تبسيطية وتخفي الدينامية المؤسساتية للانقلاب العسكري. بداية، ليس الجيش كمؤسسة هو الذي يستولي علي السلطة. ذلك أن الانقلابات العسكرية تنظمها مجموعات صغيرة من أعوان الدولة، بضعة ضباط فقط. وبعض أعضاء هذه المجموعات يعبئون في سبيل الانقلاب العسكري وحدات تقع تحت إمرتهم، ولكن في أغلب الأحيان يرفض ذلك الضباط الآخرون. ويتعاون بعض من الموظفين المدنيين مع الضباط بهدف الاستيلاء علي السلطة ويشتركون في إدارة البلاد عندما ينجح الانقلاب ).انتهى...
ارى تحليل ريغز الاقرب للصواب...
فالتحالف في اغلب او جميع الحالات هي عسكريه سياسيه (عسكريه مدنيه)...
اللذي يحدث ان هذا التحالف يبدأ في الضعف بعذ الاستيلاء على السلطة...
بين العسكر والسياسيين ...وبين السياسيين بعضهم البعض...
وهنا تتدخل المنظومة الهرميه للعسكر...
فتكون اكثر انضباطاً من المنظومة الافقية للسياسيين...
والتي تتناقض تحالفاتهم وتتغير حسب الاوضاع...وتباين المصالح...
لذلك تتفوق وتتنتصر المنظومة العسكريه لانضباطها وهرميتها على المدنيه...
بعدين علي اي ديمقراطيه نبحث...
الدارس للأوضاع يجد ان الديمقراطيه كلمة للمتاجرة...
اذا كان في حالة العسكر ...او الاحزاب السياسيه...
اذا كانت الحكومات العسكريه ديكتاتوريه ...
فالأحزاب السياسيه اكثر تعصب وديكتاتوريه...
وغالباً ما تكون مدعومه بمليشيات...فتجد المقاتل عضو في الحزب وكذلك القائد...
وتكون مسئولياتهم تجمع بين العسكريه والسياسيه...
ويقوموا بتمكين انفسهم وشغل اهم مناصب الدولة...
لتكون لهم السيادة فترة اطول...
والشماعه هي الديمقراطيه...
هذه الكلمة وصلت مع نفسي انها لا تعني شئاً...
طالما هناك نظام يحاول التسلط والسيطرة على السلطة كلياً...
هل الديمقراطيه بأن تستلم السلطة إلى ان ينقلب عليك حزب او عسكر او شعب!!!!
لقد فقدت مصداقية هذه الكلمه ولا اجدها في احساسي...
لذلك اجد الانضباط والقوة هي التي تخلق وطن مستقر...

الموضوع يحتاج لرجعه بتجميع اكبر...
الى ذلك الحين لكم خالص تقديري،،،
فيصل...

حذيفة عباس
11-21-2007, 11:51 AM
حبيبنا الاستاذ عمر محمد الحسن
الحبيب د. عبد المنعم

الإخوة الاحباء

تحية طيبة

الديمقراطية مناخ كامل متكامل

وهي هواء طيب دعاش لا يلوثه سوي الدخان الذي ينبعث من افواه البنادق

فلا والف لا للعسكر

فيصل يوسف حامد
11-21-2007, 09:43 PM
تحية طيبة
الديمقراطية مناخ كامل متكامل
وهي هواء طيب دعاش لا يلوثه سوي الدخان الذي ينبعث من افواه البنادق
فلا والف لا للعسكر

تقصد أن الديمقراطيه تحتاج لمناخ كامل متكامل...
هذا المناخ هو (المناخ الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و السياسي)...
وهو ما تطرق له الدكتور عبد المنعم...

أما الهتافات والشعارات بدون الشروط اعلاه لا تسمن ولا تغني من جوع...
وقد تنزل بنا إلى الهاوية...(الفوضى والمهازل في حقبة الاحزاب خير دليل)...
فقط ما يحتاجه شعبنا قائد وطني قوي عادل وبطانه لا تقل عنه...
ولو تتبعنا الخلافة الاسلاميه نجدها تقر القائد الاوحد...
ففيها كان العادل مثل عمر بن عبد العزيز...او الظالم وامثالهم كثر ممن ضيعوا هذه الامة...

OMER MOHD ALHASAN
11-22-2007, 01:41 PM
الإخوة المشاركون,
تحية طيبة لكم و لهذه الإضافات و الطروحات
الرائعة التى فى مٌجملها تجد إحتراما.
لا أود للبوست أن ينتحى منحى آخر, لذا آمــل
أن يكون محورنا :
1ـ حدث ما ((هو تسليم عبدالله خليل السلطة
للعسكر)).
2ـ مدلولات الحدث ( هذا مثار مداخلاتنا)
عندما نستحضر واقعة لها تاثير فى مسيرة شعبنا,
لا نولى إهتماما إلا للأولويات ـ جميع الذين وردت
أسماؤهم ليس هنالك شك فى وطنيتهم ـ كما لا خلاف
حول حاجة أحزابنا لدعامات (فكرية و منهجية) و قد
تطرقت لذلك فى نهاية (عودة الحبيب 2).
لكنه ستظل هذه الأحزاب هى نحن, و هى عناصر
ثبيت خطواتنا نحو الديمقراطية الحقة ـ لم يحدث فى
تاريخ الحركة السياسية السودانية أن دعت أوتدخلت
الأحزاب فى أساسيات الحكم الراشد ( استقلال القضاء/
حرية الصحافة/ الرقابة المالية على الدولة/الحكم النيابى)
لكن جميع الإنقلابيين لا يقبلونها !! من هنا ترسخ لدى
إيمان لا يتزحزح بأن الإنقلابات العسكرية هى أساس
حجر الحريات و غياب العدالة و استشراء الفساد ـ
هنالك إشكالية لا تزال قائمة ـ لماذا لا ينمو الإحساس
بفاعلية الديمقراطية فى السودان ؟ قد نلمس ذلك
لدى الكثيرون, و قد يكون د.عبد المنعم واضحا حين
ألقى على الأحزاب الطائفية الوزر الأكبر لأسباب
عدم الإستقرار فى السودان ـ و خلص إلى الرأى
(عدم نجاح الديمقراطية فى السودان و دول العالم
الثالث) ـ أختلف معه بدوافع تفاؤلية أولا ـ ثم لأن
مُنـَقٍصات الديمقراطية لا ترقى إلى الحد الذى نضحى
فيه بالحرية ـ فالمؤمنين بتقدم الشعوب يتحملون
العبء الأكبر فى الحرب على الأمية و أعباء نشر
الوعى والثقافة ـ و العمل على تحرير الإنسان
من الخوف و الجوع و الجهل و المرض ـ هى تلك
منقصات الديمقراطية التى جعلتها أحزابا بنهج
(شيوخ القبائل) و ينفر منها المتعلمون و المثقفون
إما للحفاظ على الكرامة أو تعاليا ـ فتاريخ إنشاء
الأحزاب يوضح أنها أ ُريـد لها أن تبقى كذلك ـ
فالإستعمار كما تعلمون كان حذرا جدا أمام النمو
الثقافى للشعوب ـ حتى كان يفرغ المناهج الدراسية
من كل علم يوحى بأهمية التأمل و إعمال العقل ـ
و كما ذكر د. عبد المنعم لأنهم يأملون فى استمرار
الفوارق الإقتصادية لصالحهم بأن تكون بلداننــا
مصدر تزويدهم بالخامات ـ و أمام الوعى المتزايد
نراهم يروجون لأهمية المشاركات و غيرها.
هنا أكرر أنه علينا ألا نتـَحَرًج من ترديد الإسم
الحقيقى لمصد تعاستنا (الإمبريالية و الإستعمار)
لا يجوز و غير منطقى أن ننتظر إقدام أى حكم
عسكرى لتحرير الإنسان السودانى و تنمية البلاد.
ربما كان مناسبا التعرض إلى فكر بعض قادة
الأحزاب خاصة (الوطنى الإتحادى) و(الجبهة
المعادية للإستعمار) ـ ففى خطاب الإستقلال
ذكر الأزهرى ( الوقوف ضد الإستعمار ومناصرة
الدول المستعمرة و التنمية ,,,,إلخ), و كذلك فى
وثيقته حول الهوية فقد كان منفتحا متقدما.
و أقول ستظل حاجة بلادنا إلى ثورة شاملة
تؤدى إلى تغيير مناهج الأحزاب و الحفاظ على
الديمقراطية وصولا إلى التغيير الإجتماعى فى
السودان ـ ذلك لن يتم بغير أن يشارك المتعلمون
و المثقفون و التكنوقراط فى إدارة و بناء
الأحزاب للمحافظة على الديمقراطية و منع وصول
العسكر إلى سدة الحكم.
هذا و أشكر الجميع على ما طرحوه من أفكار.

محى الدين سليمان محمد
11-23-2007, 02:41 AM
الأخ عمر محمد الحسن

تحية طيبة

لماذا تتحدث عن عبدالله خليل الشخص الذى كان يتبوأ رتبة فى المؤسسة العسكرية و ليس عبد الله خليل الذى أصبح رئيسا للوزراء لعضويته فى حزب سياسي بعينه ???!!!.

كما أسلفت لك بأنك تحاول قدر مستطاعك بأن تلقى باللوم على العسكر سوى أن كانوا بالمعاش أو منضويين تحت أحزاب سياسية أو مازالوا تزين كتوفهم كم النجوم .

خلافى معك هو أنى أرى أن المشكلة تكمن فى الأحزاب السياسية السودانية و ليس المؤسسة العسكرية.و مشكلة أحزاب الأغلبية فى السودان أنها تقوم على مفاهيمهم للدين الإسلامى و عليها فهمهم للدمقراطية.

هل العبارة أعلاه و التى طرحتها لك فى مداخلتى الأولى هى التى جعلتك فى مداخلتك الأخيرة تكتب :-

( لا أود للبوست أن ينتحى منحى آخر )إنتهى كلامك

الدمقراطية فى السودان أخى الفاضل يقف مناديا بها من يحمل برنامج الصحوة الإسلامية و من يدعوا لجمهورية إسلامية و من يدعو إلى الإسلام بمفهوم الأخوان المسلمين أنصار السنة الجبهة الإسلامية بمسمياتها و هؤلاء يمثلون الأغلبية .لم أتحدث عن أحزاب الأقلية و التى تقوم فى مفاهيمها على النقيض من الدمقراطية ترتضيها فقط لأنها تتيح مساحة من الحرية لها حتى تجد من القوة ما يمكنها من الإنقضاض عليها.

دعنا نركز على أحزاب الأغلبية فى السودان بإطروحاتها و التى فى مجملها تقوم على العقيدة الإسلامية و هل يمكن لهؤلاء أن يؤمنوا حقيقة بالدمقراطية التى تجعل الناس متساويين فى الحقوق و الواجبات بغض النظر عن دينهم أو معتقداتهم??.

هنا أخى الفاضل أزمة تحقيق الدمقراطية فى السودان و ليس المؤسسة العسكرية .

بكل هجومك على المؤسسة العسكرية كتبت فى مداخلتك الأخيرة :-

( فالمؤمنين بتقدم الشعوب يتحملون
العبء الأكبر فى الحرب على الأمية و أعباء نشر
الوعى والثقافة ـ و العمل على تحرير الإنسان
من الخوف و الجوع و الجهل و المرض ـ هى تلك
منقصات الديمقراطية التى جعلتها أحزابا بنهج
(شيوخ القبائل) و ينفر منها المتعلمون و المثقفون
إما للحفاظ على الكرامة أو تعاليا ). إنتهى كلامك

أحزابا بنهج شيوخ القبائل??

ماهى الدمقراطية التى يمكن أن تحققها أحزاب بنهج شيوخ القبائل???.

كيف تحافظ أحزاب بنهج شيوخ القبائل على الدمقراطية ??.

لماذا لم تسميها أحزاب بنهج الطائفية??.

هل يمكنك أن تسمى لنا هذه الأحزاب التى وصفتها أنت بأنها أحزابا بنهج شيوخ القبائل ??.

كتبت أخى عمر فى مداخلتك الأخيرة :-

( و أقول ستظل حاجة بلادنا إلى ثورة شاملة
تؤدى إلى تغيير مناهج الأحزاب و الحفاظ على
الديمقراطية وصولا إلى التغيير الإجتماعى فى
السودان ـ ذلك لن يتم بغير أن يشارك المتعلمون
و المثقفون و التكنوقراط فى إدارة و بناء
الأحزاب للمحافظة على الديمقراطية و منع وصول
العسكر إلى سدة الحكم.) إنتهى كلامك

هنا أخى الفاضل تدعوا لثورة شاملة لتغيير مناهج الأحزاب فما هى مناهج هذه الأحزاب و التى تعيق الدمقراطية و يجب تغييرها للحفاظ على الدمقراطية ??.

أحزاب على حسب طرحك ينفر منهاالمتعلمون و المثقفون كيف بها تحافظ على الدمقراطية ???.

كتبت أخى عمر فى مداخلتك الأخيرة :-

(كما لا خلاف
حول حاجة أحزابنا لدعامات (فكرية و منهجية)إنتهى كلامك

أحزاب تحتاج لدعامات فكرية و منهجية ألا يحق لنا أن نلقى بكل اللوم عليها فى ضياع الدمقراطية ??.


كتبت أخى عمر فى مداخلتك الأخيرة :-

( فتاريخ إنشاء
الأحزاب يوضح أنها أ ُريـد لها أن تبقى كذلك ـ
فالإستعمار كما تعلمون كان حذرا جدا أمام النمو
الثقافى للشعوب ـ حتى كان يفرغ المناهج الدراسية
من كل علم يوحى بأهمية التأمل و إعمال العقل ـ)إنتهى كلامك

أحزاب لا تملك إرادتها بل أريد لها . ألا يحق لنا أن نلقى بكل اللوم عليها فى ضياع الدمقراطية ??.

كتبت أخى عمر فى مداخلتك الأخيرة :-

(( هنا أكرر أنه علينا ألا نتـَحَرًج من ترديد الإسم
الحقيقى لمصد تعاستنا (الإمبريالية و الإستعمار) )) .إنتهى كلامك

إذا كان مصدر تعاستنا كما طرحت أخى الفاضل سببه الإمبريالية و الإستعمار هل المؤسسة العسكرية فى السودان تأتمر بأمر الإمبريالية و الإستعمار??.

أكثر من نصف قرن على خروج المستعمر و ما زلنا فى دائرة إلقاء اللوم على المستعمر.

كتبت أخى عمر فى مداخلتك الأخيرة :-

(( لم يحدث فى
تاريخ الحركة السياسية السودانية أن دعت أوتدخلت
الأحزاب فى أساسيات الحكم الراشد ( استقلال القضاء/
حرية الصحافة/ الرقابة المالية على الدولة/الحكم النيابى) )).إنتهى كلامك

أخى الفاضل عمر

ماذا تسمى طرد نواب الحزب الشيوعى السودانى من البرلمان??.

ماذا تسمى عدم الإلتزام بقرار المحكمة العليا??.

و لى عودة

OMER MOHD ALHASAN
11-24-2007, 03:29 PM
أخى محى الدين... تحية طيبة.
لا يستقيم الحوار بلغة إسـتجوابية ,فتلك لغة محاكم
لا مجال لها عندى ـ فالحوار أن نستفيد من طرح
أفكار و مرئيات ـ لقد أوضحت رأيى الذى يعرفه
الكثيرون معارضتى الثابتة للحكم العسكرى ـ
قد تلاحظ أنك تشارك بفعالية غير أنك لم تبد رأيك
فى الإنقلابات العسكرية ـ طبيعة الأحزاب نعلمهـا
فالتركيز على ضعف الأحزاب لا يعتبر موقفا.
أرى من المناسب إعادة التوضيح بأنى أعارض
الإنقلابات العسكرية أو الفكر الإنقلابى و ليس
{{المؤسسة العسكرية}}
و من المناسب أيضا توضيح أنى تعرضت إلى
عبد الله خليل بصفته رئيس الوزراء خلال حكومة
حزب الأمة الذى سلم السلطة للعسكر و أوضحت
أن لا شك فى وطنية جميع من وردت أسماؤهم.
لا أعلم مقصدك من فقرة(أنك تحاول قدر مستطاعك
إلقاء اللوم على العسكر سوى أن كانوا بالمعاش أو
منضوين تحت أحزاب سياسية أو ما زالوا تزين
كتوفهم النجوم))أراك تأتى بعبارات لا تمت بصلة لأصل الطرح ـ هذا
ما يُخرِج البوست من أهدافه ـ و طالما علمت برغبتى
فى عدم إنحراف البوست عن مساره أليس من الكرم
و التوئدة المساعدة على ذلك؟؟؟؟؟؟
لا أرى مشكلة فى مفاهيم الدين الإسلامى و لا أرى من
يطرح الجمهورية الإسلامية ـ لكنى أيضا ضد أى نوع
من الدكتاتورية مهما كان مصدرها.
ذكرنا و تفهمنا ضعف الأحزاب و أقترحنا تطويرها ـ
فالمفيد أن تدلى بالرأى البديل.
الأحزاب لا تحقق الديمقراطية ـ بل هى بعض وسائل
ممارسة الديمقراطية ـ
تم حل الحزب الشيوعى و نعلم أن هذا خرق للديمقراطية
و لكن الدليل على استقلال القضاء هو قرار القاضى صلاح
حسن فى القضية الدستورية التى جاءت لصالح الحزب
الشيوعى.
عندما نتعرض للإمبريالية و الإستعمار ,لا نعنى أولئك
الذين غادروا السودان فى عام 1956 ـ إنما نتحدث عن
فكر استمر و لا يزال يتشكل حتى هذه الأيام ـ و لعلك
لا تختلف فى ذلك.
أخى الفاضل
لماذا و لماذا هذه تعيق الحوار و ليس لها مكان ـ فأن
تدلى برأيك المباشر هو المفيد.
أكتفى بذلك ولك الشكر.

محى الدين سليمان محمد
11-25-2007, 06:04 AM
الأخ عمر محمد الحسن

تحية طيبة

كل من يطرح موضوع عليه أن يتقبل الأسئلة التى توجه إليه و أن يجيب عليها إن كان فى مقدوره ذلك و إن لم يكن فى مقدوره الإجابة عليه قول ذلك و لا عيب .

الأسئلة التى طرحتها عليك توضح أن السبب الذى ترتكز عليه فى ضياع الدمقراطية فى السودان ليس صحيحا.

فى مداخلتك اللأخيرة هذه كتبت :-

( أرى من المناسب إعادة التوضيح بأنى أعارض
الإنقلابات العسكرية أو الفكر الإنقلابى و ليس
{{المؤسسة العسكرية}}. إنتهى كلامك

هذا الكلام يتعارض مع ما طرحته أنت فى أصل البوست هذا فقد كتبت :-

( عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية لن يسكت على
الهوان فسَلًم السلطة للجيش ) إنتهى كلامك

لم تقل بأن عبد الله خليل لن يسكت على الهوان و لكنك قلت عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية لن يسكت على الهوان .

كتبت لك :-

( بأنك تحاول قدر مستطاعك بأن تلقى باللوم على العسكر سوى أن كانوا بالمعاش أو منضويين تحت أحزاب سياسية أو مازالوا تزين كتوفهم كم النجوم .) إنتهى

فيا عزيزى الفاضل أنا لم آتى بعبارات لا تمت لأصل الطرح. فطرحك أنت هو أن عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية سلم السلطة للجيش . و الحقيقة هى أن عبد الله خليل عندما سلم السلطة للجيش كان عضوا بحزب و عليه يستقيم القول بأن عبدالله خليل عضو الحزب السياسى المعين سلم السلطة للعسكر و ليس عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية .الأتيان بعبارة ( ربيب المؤسسة العسكرية ) بالتأكيد لم تلقى بها لغير مدلول.

أخى عمر ما تراه أنت إنحراف للبوست ليس إنحرافا للبوست لأن حقيقة أزمةالدمقراطية تكمن فى ما كتبته لك :-

( الدمقراطية فى السودان أخى الفاضل يقف مناديا بها من يحمل برنامج الصحوة الإسلامية و من يدعوا لجمهورية إسلامية و من يدعو إلى الإسلام بمفهوم الأخوان المسلمين أنصار السنة الجبهة الإسلامية بمسمياتها و هؤلاء يمثلون الأغلبية .لم أتحدث عن أحزاب الأقلية و التى تقوم فى مفاهيمها على النقيض من الدمقراطية ترتضيها فقط لأنها تتيح مساحة من الحرية لها حتى تجد من القوة ما يمكنها من الإنقضاض عليها.

دعنا نركز على أحزاب الأغلبية فى السودان بإطروحاتها و التى فى مجملها تقوم على العقيدة الإسلامية و هل يمكن لهؤلاء أن يؤمنوا حقيقة بالدمقراطية التى تجعل الناس متساويين فى الحقوق و الواجبات بغض النظر عن دينهم أو معتقداتهم.هنا أخى الفاضل أزمة تحقيق الدمقراطية فى السودان و ليس المؤسسة العسكرية .) إنتهى

فالأمر ليس كما كتبت أنت :-

( اليوم 17 نوفمبر ـ
بدء تقنين و إجازة الحنث بالقسم العسكرى, فاستمر
ذلك الفعل الكريه سابقة أورثت بلادنا الفقر والضياع
و التخلف ) إنتهى كلامك

أنت أخى الفاضل تلوم المؤسسة العسكرية ببدء تقنين و إجازة الحنث بالقسم العسكرى . لا تنسى عبارة ( ربيب المؤسسة العسكرية ).

لذلك عندما طرحت لك أن أزمة الدمقراطية فى السودان و إنهيارها ليس سببه العسكر و إنما سببه الأحزاب السياسية السودانية . لأنها لا تقوم على تأكيد الدمقراطية و العمل بها و الحفاظ عليها لأنها فى داخلها لا تمارسها و لا تؤمن بها ففاقد الشئ لا يعطيه. لذلك قلت لك أن أغلبية الأحزاب السودانية تقوم على العقيدة الإسلامية فكيف بهذه الأحزاب تقبل بالآخر المسلم و الآخر غير المسلم .

الأسئلة التى طرحتها لك توضح أن الأحزاب السياسية هى أصل البلاء . وقد وصفت أنت بنفسك هذه الأحزاب السياسية السودانية بأنها:-

تحتاج لدعامات فكرية .

أحزاب بنهج شيوخ القبائل .

أحزاب ينفر منها المتعلمون و المثقفون .

أحزاب أراد لها المستعمر أن تبقى بنهج شيوخ القبائل .

أحزاب تحتاج لثورة لتغيير مناهجها .

أحزاب تحتاج للمتعلمين و المثقفين و التكنوقراط فى إدارتها و بناءها للمحافظة على الدمقراطية و منع وصول العسكر لسدة الحكم .

بعد كل هذا كتبت فى مداخلتك الأخيرة:-

( طبيعة الأحزاب نعلمهـا
فالتركيز على ضعف الأحزاب لا يعتبر موقفا.)

و :-

( ذكرنا و تفهمنا ضعف الأحزاب و أقترحنا تطويرها ـ) إنتهى كلامك

إذا كان هذا رأيك فى الأحزاب السياسية لماذا لا تلقى باللوم عليها??

لماذا تأرخ لأزمة الدمقراطية فى السودان بتسليم السلطة لعبود??.


عبارتك :-

( فالتركيز على ضعف الأحزاب لا يعتبر موقفا.)

هذا الكلام يدل على عدم رضاك بالأسئلة والتى جعلتك تشعر بأنك فى قاعة محكمة لذلك بدلا من أن تأتى بإجاباتك على الأسئلة أتيت بعبارة :-

( قد تلاحظ أنك تشارك بفعالية غير أنك لم تبد رأيك
فى الإنقلابات العسكرية ـ)إنتهى كلامك .

فى أول مداخلة لى كتبت :-

( أرجو ألآ يفهم من حديثى أنى أدعم الإنقلابات العسكرية فالإنقلابات العسكرية فى السودان هى نتائج لسلوك ما قبلها و كلها قامت يدعمها حزب سياسى و يمكن تفصيل ذلك مستقبلا ) إنتهى

فكيف بك قائلا بأنى لم أقل برأيى ??.

أعود لعبارتك :-

( فالتركيز على ضعف الأحزاب لا يعتبر موقفا.)

هذا الكلام يدل على أن التركيز على ضعف المؤسسة العسكرية موقفا أما التركيز على ضعف الأحزاب لا يعتبر موقفا .!!!!!

أنا على قناعة بأن المؤسسة العسكرية فى السودان زجت بها الأحزاب السياسية فى خلافاتها.لذلك كتبت فى مداخلتى :-

( أرجو ألآ يفهم من حديثى أنى أدعم الإنقلابات العسكرية فالإنقلابات العسكرية فى السودان هى نتائج لسلوك ما قبلها و كلها قامت يدعمها حزب سياسى و يمكن تفصيل ذلك مستقبلا ) إنتهى

عبارتك :-

( فالمفيد أن تدلى بالرأى البديل.)

تدل على ضيق صدرك بالأسئلة المطروحة عليك . السائل أخى الفاضل يجاب على أسئلته إن كان فى الإمكان .أما الهروب من أسئلة السائل بحجة أن يأتى السائل بالبديل يدل على أن ما تستند عليه فى أزمة الحكم فى السودان ليس صحيحاو إلآ لكانت الأسئلة المطروحة عليك وجدت إجاباتها منك .

أن يطرح الأنسان موضوعا فى منبر عام بالتأكيد سوف يأتيه البعض بالأسئلة وهذا بالطبع أمر طبيعى . أما أن يكون رأيك منع السؤال فهذا أمر غريب إقرأ عبارتك هذه أخى الفاضل :-

( لماذا و لماذا هذه تعيق الحوار و ليس لها مكان ). إنتهى كلامك

ألم تكتب أنت فى هذا البوست:-

(فتاريخ إنشاء
الأحزاب يوضح أنها أ ُريـد لها أن تبقى كذلك ـ
فالإستعمار كما تعلمون كان حذرا جدا أمام النمو
الثقافى للشعوب ـ حتى كان يفرغ المناهج الدراسية
من كل علم يوحى بأهمية التأمل و إعمال العقل ـ) إنتهى كلامك

فإذا قارنا تعبيرك هذا مع عبارتك :-

( لماذا و لماذا هذه تعيق الحوار و ليس لها مكان ).

أليست هذه دعوة لعدم أهمية التأمل و إعمال العقل ???!!!

الأسئلة عندى تحرر العقل من التبعية العمياء و لكنك أخى الفاضل تلوم المستعمرالذى أفرغ المناهج الدراسية من كل علم يوحى بأهمية التأمل و إعمال العقل و فى نفس الوقت تعتبر لماذا و لماذا تعيق الحوار فكيف يستقيم هذا ???!!!

كتبت أخى عمر :-

( الأحزاب لا تحقق الديمقراطية ـ بل هى بعض وسائل
ممارسة الديمقراطية ـ) إنتهى كلامك

الأحزاب السياسية السودانية بوصفك لها ليست وسائل ممارسة الدمقراطية. فكيف ببذرة منهج شيخ القبيلة و الطائفة تنبت شجرة دمقراطية ???!!!

أطروحاتك بأن :-

( لا أرى مشكلة فى مفاهيم الدين الإسلامى و لا أرى من
يطرح الجمهورية الإسلامية ـ)

( ذكرنا و تفهمنا ضعف الأحزاب و أقترحنا تطويرها ـ)

(تم حل الحزب الشيوعى و نعلم أن هذا خرق للديمقراطية
و لكن الدليل على استقلال القضاء هو قرار القاضى صلاح
حسن فى القضية الدستورية التى جاءت لصالح الحزب
الشيوعى.)

( عندما نتعرض للإمبريالية و الإستعمار ,لا نعنى أولئك
الذين غادروا السودان فى عام 1956 ـ إنما نتحدث عن
فكر استمر و لا يزال يتشكل حتى هذه الأيام ـ و لعلك
لا تختلف فى ذلك.)

عباراتك هذه لى فيها الكثير و لكن عبارتك :-

( لماذا و لماذا هذه تعيق الحوار و ليس لها مكان ـ) قفلت باب الحوار معك فقط دعنى أقول لك أن عبارتك :-

( و طالما علمت برغبتى
فى عدم إنحراف البوست عن مساره أليس من الكرم
و التوئدة المساعدة على ذلك؟؟؟؟؟؟)

أنا لا أوافقك بأن طرح أسئلتى لك هو إنحراف لهذا البوست بل أرى أن أسئلتى لم تخرج من إطاره إطلاقا. فعبارة أليس من الكرم هذه تدل على أنك تنتقص منى صفة الكرم و هذا ما لا أقبله.

أخى الفاضل عمر

معذرة إن أتيتك بما لا تشتهى و معذرة لأسئلة رأيت فيها الإعاقة لطرحك و معذرة للمشاركة .

هذه آخر مشاركة لى هنا فإن رأيت سحب مشاركاتى فى هذا البوست فسوف يكون لك ذلك .

عليك و عليا السلام

حذيفة عباس
11-25-2007, 09:37 AM
الأخ عمر محمد الحسن

تحية طيبة

كل من يطرح موضوع عليه أن يتقبل الأسئلة التى توجه إليه و أن يجيب عليها إن كان فى مقدوره ذلك و إن لم يكن فى مقدوره الإجابة عليه قول ذلك و لا عيب .

الأسئلة التى طرحتها عليك توضح أن السبب الذى ترتكز عليه فى ضياع الدمقراطية فى السودان ليس صحيحا.

فى مداخلتك اللأخيرة هذه كتبت :-

( أرى من المناسب إعادة التوضيح بأنى أعارض
الإنقلابات العسكرية أو الفكر الإنقلابى و ليس
{{المؤسسة العسكرية}}. إنتهى كلامك

هذا الكلام يتعارض مع ما طرحته أنت فى أصل البوست هذا فقد كتبت :-

( عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية لن يسكت على
الهوان فسَلًم السلطة للجيش ) إنتهى كلامك

لم تقل بأن عبد الله خليل لن يسكت على الهوان و لكنك قلت عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية لن يسكت على الهوان .

كتبت لك :-

( بأنك تحاول قدر مستطاعك بأن تلقى باللوم على العسكر سوى أن كانوا بالمعاش أو منضويين تحت أحزاب سياسية أو مازالوا تزين كتوفهم كم النجوم .) إنتهى

فيا عزيزى الفاضل أنا لم آتى بعبارات لا تمت لأصل الطرح. فطرحك أنت هو أن عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية سلم السلطة للجيش . و الحقيقة هى أن عبد الله خليل عندما سلم السلطة للجيش كان عضوا بحزب و عليه يستقيم القول بأن عبدالله خليل عضو الحزب السياسى المعين سلم السلطة للعسكر و ليس عبد الله خليل ربيب المؤسسة العسكرية .الأتيان بعبارة ( ربيب المؤسسة العسكرية ) بالتأكيد لم تلقى بها لغير مدلول.

أخى عمر ما تراه أنت إنحراف للبوست ليس إنحرافا للبوست لأن حقيقة أزمةالدمقراطية تكمن فى ما كتبته لك :-

( الدمقراطية فى السودان أخى الفاضل يقف مناديا بها من يحمل برنامج الصحوة الإسلامية و من يدعوا لجمهورية إسلامية و من يدعو إلى الإسلام بمفهوم الأخوان المسلمين أنصار السنة الجبهة الإسلامية بمسمياتها و هؤلاء يمثلون الأغلبية .لم أتحدث عن أحزاب الأقلية و التى تقوم فى مفاهيمها على النقيض من الدمقراطية ترتضيها فقط لأنها تتيح مساحة من الحرية لها حتى تجد من القوة ما يمكنها من الإنقضاض عليها.

دعنا نركز على أحزاب الأغلبية فى السودان بإطروحاتها و التى فى مجملها تقوم على العقيدة الإسلامية و هل يمكن لهؤلاء أن يؤمنوا حقيقة بالدمقراطية التى تجعل الناس متساويين فى الحقوق و الواجبات بغض النظر عن دينهم أو معتقداتهم.هنا أخى الفاضل أزمة تحقيق الدمقراطية فى السودان و ليس المؤسسة العسكرية .) إنتهى

فالأمر ليس كما كتبت أنت :-

( اليوم 17 نوفمبر ـ
بدء تقنين و إجازة الحنث بالقسم العسكرى, فاستمر
ذلك الفعل الكريه سابقة أورثت بلادنا الفقر والضياع
و التخلف ) إنتهى كلامك

أنت أخى الفاضل تلوم المؤسسة العسكرية ببدء تقنين و إجازة الحنث بالقسم العسكرى . لا تنسى عبارة ( ربيب المؤسسة العسكرية ).

لذلك عندما طرحت لك أن أزمة الدمقراطية فى السودان و إنهيارها ليس سببه العسكر و إنما سببه الأحزاب السياسية السودانية . لأنها لا تقوم على تأكيد الدمقراطية و العمل بها و الحفاظ عليها لأنها فى داخلها لا تمارسها و لا تؤمن بها ففاقد الشئ لا يعطيه. لذلك قلت لك أن أغلبية الأحزاب السودانية تقوم على العقيدة الإسلامية فكيف بهذه الأحزاب تقبل بالآخر المسلم و الآخر غير المسلم .

الأسئلة التى طرحتها لك توضح أن الأحزاب السياسية هى أصل البلاء . وقد وصفت أنت بنفسك هذه الأحزاب السياسية السودانية بأنها:-

تحتاج لدعامات فكرية .

أحزاب بنهج شيوخ القبائل .

أحزاب ينفر منها المتعلمون و المثقفون .

أحزاب أراد لها المستعمر أن تبقى بنهج شيوخ القبائل .

أحزاب تحتاج لثورة لتغيير مناهجها .

أحزاب تحتاج للمتعلمين و المثقفين و التكنوقراط فى إدارتها و بناءها للمحافظة على الدمقراطية و منع وصول العسكر لسدة الحكم .

بعد كل هذا كتبت فى مداخلتك الأخيرة:-

( طبيعة الأحزاب نعلمهـا
فالتركيز على ضعف الأحزاب لا يعتبر موقفا.)

و :-

( ذكرنا و تفهمنا ضعف الأحزاب و أقترحنا تطويرها ـ) إنتهى كلامك

إذا كان هذا رأيك فى الأحزاب السياسية لماذا لا تلقى باللوم عليها??

لماذا تأرخ لأزمة الدمقراطية فى السودان بتسليم السلطة لعبود??.


عبارتك :-

( فالتركيز على ضعف الأحزاب لا يعتبر موقفا.)

هذا الكلام يدل على عدم رضاك بالأسئلة والتى جعلتك تشعر بأنك فى قاعة محكمة لذلك بدلا من أن تأتى بإجاباتك على الأسئلة أتيت بعبارة :-

( قد تلاحظ أنك تشارك بفعالية غير أنك لم تبد رأيك
فى الإنقلابات العسكرية ـ)إنتهى كلامك .

فى أول مداخلة لى كتبت :-

( أرجو ألآ يفهم من حديثى أنى أدعم الإنقلابات العسكرية فالإنقلابات العسكرية فى السودان هى نتائج لسلوك ما قبلها و كلها قامت يدعمها حزب سياسى و يمكن تفصيل ذلك مستقبلا ) إنتهى

فكيف بك قائلا بأنى لم أقل برأيى ??.

أعود لعبارتك :-

( فالتركيز على ضعف الأحزاب لا يعتبر موقفا.)

هذا الكلام يدل على أن التركيز على ضعف المؤسسة العسكرية موقفا أما التركيز على ضعف الأحزاب لا يعتبر موقفا .!!!!!

أنا على قناعة بأن المؤسسة العسكرية فى السودان زجت بها الأحزاب السياسية فى خلافاتها.لذلك كتبت فى مداخلتى :-

( أرجو ألآ يفهم من حديثى أنى أدعم الإنقلابات العسكرية فالإنقلابات العسكرية فى السودان هى نتائج لسلوك ما قبلها و كلها قامت يدعمها حزب سياسى و يمكن تفصيل ذلك مستقبلا ) إنتهى

عبارتك :-

( فالمفيد أن تدلى بالرأى البديل.)

تدل على ضيق صدرك بالأسئلة المطروحة عليك . السائل أخى الفاضل يجاب على أسئلته إن كان فى الإمكان .أما الهروب من أسئلة السائل بحجة أن يأتى السائل بالبديل يدل على أن ما تستند عليه فى أزمة الحكم فى السودان ليس صحيحاو إلآ لكانت الأسئلة المطروحة عليك وجدت إجاباتها منك .

أن يطرح الأنسان موضوعا فى منبر عام بالتأكيد سوف يأتيه البعض بالأسئلة وهذا بالطبع أمر طبيعى . أما أن يكون رأيك منع السؤال فهذا أمر غريب إقرأ عبارتك هذه أخى الفاضل :-

( لماذا و لماذا هذه تعيق الحوار و ليس لها مكان ). إنتهى كلامك

ألم تكتب أنت فى هذا البوست:-

(فتاريخ إنشاء
الأحزاب يوضح أنها أ ُريـد لها أن تبقى كذلك ـ
فالإستعمار كما تعلمون كان حذرا جدا أمام النمو
الثقافى للشعوب ـ حتى كان يفرغ المناهج الدراسية
من كل علم يوحى بأهمية التأمل و إعمال العقل ـ) إنتهى كلامك

فإذا قارنا تعبيرك هذا مع عبارتك :-

( لماذا و لماذا هذه تعيق الحوار و ليس لها مكان ).

أليست هذه دعوة لعدم أهمية التأمل و إعمال العقل ???!!!

الأسئلة عندى تحرر العقل من التبعية العمياء و لكنك أخى الفاضل تلوم المستعمرالذى أفرغ المناهج الدراسية من كل علم يوحى بأهمية التأمل و إعمال العقل و فى نفس الوقت تعتبر لماذا و لماذا تعيق الحوار فكيف يستقيم هذا ???!!!

كتبت أخى عمر :-

( الأحزاب لا تحقق الديمقراطية ـ بل هى بعض وسائل
ممارسة الديمقراطية ـ) إنتهى كلامك

الأحزاب السياسية السودانية بوصفك لها ليست وسائل ممارسة الدمقراطية. فكيف ببذرة منهج شيخ القبيلة و الطائفة تنبت شجرة دمقراطية ???!!!

أطروحاتك بأن :-

( لا أرى مشكلة فى مفاهيم الدين الإسلامى و لا أرى من
يطرح الجمهورية الإسلامية ـ)

( ذكرنا و تفهمنا ضعف الأحزاب و أقترحنا تطويرها ـ)

(تم حل الحزب الشيوعى و نعلم أن هذا خرق للديمقراطية
و لكن الدليل على استقلال القضاء هو قرار القاضى صلاح
حسن فى القضية الدستورية التى جاءت لصالح الحزب
الشيوعى.)

( عندما نتعرض للإمبريالية و الإستعمار ,لا نعنى أولئك
الذين غادروا السودان فى عام 1956 ـ إنما نتحدث عن
فكر استمر و لا يزال يتشكل حتى هذه الأيام ـ و لعلك
لا تختلف فى ذلك.)

عباراتك هذه لى فيها الكثير و لكن عبارتك :-

( لماذا و لماذا هذه تعيق الحوار و ليس لها مكان ـ) قفلت باب الحوار معك فقط دعنى أقول لك أن عبارتك :-

( و طالما علمت برغبتى
فى عدم إنحراف البوست عن مساره أليس من الكرم
و التوئدة المساعدة على ذلك؟؟؟؟؟؟)

أنا لا أوافقك بأن طرح أسئلتى لك هو إنحراف لهذا البوست بل أرى أن أسئلتى لم تخرج من إطاره إطلاقا. فعبارة أليس من الكرم هذه تدل على أنك تنتقص منى صفة الكرم و هذا ما لا أقبله.

أخى الفاضل عمر

معذرة إن أتيتك بما لا تشتهى و معذرة لأسئلة رأيت فيها الإعاقة لطرحك و معذرة للمشاركة .

هذه آخر مشاركة لى هنا فإن رأيت سحب مشاركاتى فى هذا البوست فسوف يكون لك ذلك .

عليك و عليا السلام

الاخ محى الدين

تحية طيبة


حصر النقاش أو التوجيه إلي خارطة حدودية لحصر الموضوع لا يسبب كل هذا الانفعال والذي ادي بك إلي التوصل إلي
معذرة إن أتيتك بما لا تشتهى و معذرة لأسئلة رأيت فيها الإعاقة لطرحك و معذرة للمشاركة .

هذه آخر مشاركة لى هنا فإن رأيت سحب مشاركاتى فى هذا البوست فسوف يكون لك ذلك .

عليك و عليا السلام

ولماذا وصلت إلي هذه النقطة وكان حديث الاستاذ عمر واضحاً

لماذا و لماذا هذه تعيق الحوار و ليس لها مكان ـ فأن
تدلى برأيك المباشر هو المفيد.

الاهم من ذلك اخي محي الدين ان عبدالله خليل عضو حزبي نعم ولكنه عسكري بالمقام الاول وهو على رأس الوزارة انذاك وعندما اخفقو فكرو بأن الملجأ الوحيد لحل تلك المشكلة هم العسكر ففاوضوا عبود لماذا لأن فعل الديمقراطية بالنسبة للعسكر ضرب من ضروب الفوضي وهم لا يقبلون بالتفاوض ولا الحوار ولا غيره وذلك لطبيعتهم ولشكل التربية العسكرية فسلموا الديمقراطية الى العسكر تخيل حكم مدني منتخب ديمقراطياً يسلم إلي عسكر ؟!!!!!!!!

هل الفشل في تطبيق الديمقراطية يعنى ان فاشلة وغير فعالة ،لأن نتطور في كل مائة عام خطوة ديمقراطياً خير لنا من أن نتطور في سنة مليون خطوة بحكومةعسكر .

ختاماً الاختلاف في الرأى لا يفسد للود قضية

عبد المنعم على قسم السيد
11-25-2007, 09:43 AM
أخى الفاضل عمر

معذرة إن أتيتك بما لا تشتهى و معذرة لأسئلة رأيت فيها الإعاقة لطرحك و معذرة للمشاركة .

هذه آخر مشاركة لى هنا فإن رأيت سحب مشاركاتى فى هذا البوست فسوف يكون لك ذلك .

عليك و عليا السلام

الاخ الفاضل / محى الدين

سلام من الله عليك ورحمته وبركاته

لم نصدق أننا قد ظفرنا بقلم نابه ونابغ..الا وقد فاجأتنا بقرار إنهاء مشاركاتك فى مسار البوست.

كما تعلم أخى محى الدين فإن هذه المنتديات ليست منابر للمنظارات وإنما لنشر المعرفة وتبادل وجهات النظر والاراء حول الموضوعات التى تنشر دون الميل لتخطئة رأى أو رفضه.. لذلك فالمطلوب هو عرض الافكار من وجهة النظر الشخصية دون التركيز على تفنيد وتحليل وجهات النظر الاخرى بقصد نقدها ودحضها...

لأن النتيجة الحتمية لذلك ستكون أخذ البوست فى مسار تناظرى ثنائى وإبتعاد الآخرين عن المشاركة بآرائهم التى يراد منها إثراء البوست.


آمل فى تفضلكم بالتراجع عن قرار عدم المشاركة ومواصلة طرح وجهات نظرك بالكيفية التى تساعد فى إثراء النقاش وتحقيق الهدف من مثل هذه المشاركات.

ولك خالص مودتى

فيصل يوسف حامد
11-26-2007, 01:17 PM
الاخوة الكرام... ارجو عدم الانفعال...
وخلونا اخوان إن اختلفنا او اتفقنا...
الموضوع مهم جداً...والبحث فيه يدخلنا حقبة من الزمن لم نعاصرها...
وحقيقة كما ذكر الاخوة ارى هذا البوست لتبادل الاراء الذي يصحح مفاهيمنا
بالوقوف على الحقائق التي ربما خفيت علينا...

نرجع للموضوع الخاص بعبد الله خليل...وتحميله الاخطأ منفرداً...
بعض الصحف حملة العبئ كله على حزب الامة...
ولكن على ما يبدو انه ثبت تفرد الخليل بالرآي واعطى اوامره بانقلاب عسكري...
في الحالاتين انا لا ارى تحميل الخليل كل المسئولية وان ينظر له بأنه قدوة سئة...
بادخاله العسكر سدة الحكم...
وذلك يعتمد على الظروف التي كان يعيشها والاوضاع المضطربة في تلك الحقبة...
ولا سيما انه كان عسكرياً سياسياً...
يا جماعة الخليل كان في ضيق ونار لدرجة انه ظهر عليه ذلك كما ذكر
في اهم اللقاءات السياسية....(من شرود زهن والخ)
الظروف حسب اطلاعي كالآتي:
الخلاف والتوتر داخل الائتلاف...(حزب الامة...الشعب الديمقراطي...حزب الاحرار الجنوبي)
محاولة ضم الحزب الوطني الاتحادي...للخروج من عنق الزجاجه...
وفي نفس الوقت النظر اليه كخصم قوي...
الازهري...ودوره في التوتر السياسي...وتوتر الخيل كعقلية عسكريه بصفه خاصه...
وذلك بهجومه على الحكومه...وتلويحه بنية حزبه إبرام (ميثاق دفاع مع مصر)
مما جعل الخليل يضع احتمال تدخل عسكري مصري في مثل هذه الحالة...
وفقد السودان لاستقلاليته...
ظهور عبد الناصر في الصورة ورسالته للخليل بأنه على استعداد لتسويه مشكله حلايب
ومحاولة الاول (الناصر) خلق جو حكم بالسودان لصالحه....
- ولا ننسى استمرار تدهور صحة الإمام عبد الرحمن المهدي في ذلك الوقت...
- في حاجة تانيه...وهو انتقال الجيش في كثير من الدول العربيه في تلك الحقبة الزمنيه
من وضعية (الأداة) إلى وضعية (اللاعب)...
الضغوط هي التي دفعت الخليل لما رآه صواباً...ولكن هذا لا يعني تحميله كل الأخطأ والتبعات
وذلك لان الأخطأ الأولى أخطأ الجميع (الحكومه)...وليس اخطأ فرد...
الآن ربما يعاد السناريو في لبنان....في ظروف سياسيه مختلفة...
ولكن هي الخلافات الحزبيه....
وها هو لحود يلجأ للجيش لتسلم زمام الأمور وحفظ النظام...


فيصل....

Ameer Al Ameen
11-26-2007, 04:01 PM
الأخ عمر محمد الحسن

تحية طيبة

إلقاء اللوم على عبد الله خليل رحمه الله لتربته العسكرية يجعل القارئ يعتقد بأن الأحزاب السودانية فى ذلك الحين كانت تقوم على البرامج السياسية و يقود هذه الأحزاب فكر و ليس طائفة. و بالتأكيد الأمر بخلاف ذلك .
و لكى تتضح الروؤيا

ما هو الطرح الفكرى لحزب الأمة فى ذلك الحين و على أى آيدولوجية يرتكز??!
ما هو برنامج حزب الأمة الإنتخابى فى ذلك الحين??!!
على أى أساس كان تحالفه مع حزب الشعب الدمقراطى??!!
ما هو برنامج حزب الشعب الدمقراطى و على أى أساس ألغى تحالفه مع حزب الأمة و على أى آيدولوجية يرتكز??!!
حزب الشعب الدمقراطى على أى أساس تحالف مع الوطنى الإتحادى ???!!

ما هو برنامج الوطنى الإتحادى و على أى آيدولوجية يرتكز??!!

هل حقيقة أن هذه الأحزاب تؤمن بالدمقراطية و تعمل من أجلها???!!

ماهى علاقة إعتلاء نميرى للسلطة بتجربة عبد الله خليل??!!

هل الأحزاب السياسية قبل إنقلاب نميرى تعمل بالدستور و تخضع لقرارات المحكمة العليا ???!!

إلقاء اللوم على المؤسسة العسكرية هو عندى هروب من مواجهة حقيقة أحزابنا السياسية فى السودان .

أحزاب الأغلبية فى السودان تقوم على العقيدة الإسلامية . برنامج الصحوة الإسلامية و الجمهورية الإسلاميةو الجبهة القومية الإسلامية بمسمياتها و برنامج الأخوان المسلمين بأى إسم كانوا و أنصار السنة . كل هؤلاء تقوم برامجهم على العقيدة الإسلامية .

هل هذه الأحزاب التى تقوم على العقيدة الإسلامية تقبل بالآخر المسلم و كيف ??!!.

هل هذه الأحزاب التى تقوم على العقيدة الإسلامية تقبل بالآخر غير المسلم و كيف ??!!

لم أتطرق للأحزاب الشمولية هنا و يمكن أن يأتى الحديث عنها لاحقا

أرجو ألآ يفهم من حديثى أنى أدعم الإنقلابات العسكرية فالإنقلابات العسكرية فى السودان هى نتائج لسلوك ما قبلها و كلها قامت يدعمها حزب سياسى و يمكن تفصيل ذلك مستقبلا .

حديثك عن باكستان لى فيه رأى و سوف أعود إليه لاحقا.

فتك عافية


__________________________________________________ __________________________


الأخ أمير الأمين

تحية طيبة

ما الذى فعله الجيش التركى و تريد المؤسسة العسكرية السودانية أن تفعله??!!.

يديك الصحة يديك العافية


استاذنا الفاضل عمر..

العزيز محى الدين ...

تظل تجربة الحكم العسكرى فى السودان ..سبب ماسئ الوطن فى كل شئ ..

و اولها اجهاضها لاول تجربة ديمقراطية ..بعد الاستقلال...هذه التجربة رغم قصرها الا

انها كانت يمكن ان تشكل بذرة كاملة لديقراطية ...وليدة تعطى الوطن الكثير ومن ضمنها

نضوج الاداء الحزبى ...!!!! كيف نحاكم احزابنا السياسية و هى بعد فطيم خارج من رحم معركة

استقلال كامل او جزئى ( كما اراده البعض)...!!! الديقراطية و الحرية داخل الاحزاب لن تاتى الا

بالممارسة....!! و لن تاتى ابداً .. باللوائح او ..القوانين الحزبية....!!! هذه الممارسة لن تتم الا فى

مناخ صحى معافى من الاضطهاد و الدكتاتورية....!!! لم نحكم على النظم العسكرية الا بعد مماسارتها

للحكم سنين ..طوال ...!!! دعنا نحكم على التجربة الحزبية فى السودان...بعد اعطاؤها حقها فى

البقاء و السلطة ( يا ريت فقط 16 عاما )....... احزابنا تعانى الامرين من العسكر .. ختى ولو اتت بهم

الى السلطة... (تجربة نميرى مع احزاب اليسار ..و البشير مع الترابى عندما انقلب السجن على

السجان )......اويعقل ..ان لا يستطيع حزب عقد مؤتمره العام لاكثر من 37 عاما بسبب هيمنة العكسر

على السلطة ..و بالتالى يتحول النضال من البناء الى البحث عن الحرية.....!!!!!
اجابة السؤال ...

ان ترعى التجربة ..لا ان تساهم فى اغتيالها....!!!

جبصي
11-26-2007, 04:18 PM
نحن أكتر شعب بنتكلم في السياسة

أمير عمر
11-28-2007, 12:53 AM
العم الفاضل عمر محمد الحسن والأخوة الأعزاء .. تحية طيبة

ذكرني هذا الخلاف في الرأي بمقولة إبن المقفع حين قال: الدين تسليم بالإيمان والرأى تسليم بالإختلاف ، فمن جعل الدين رأياً ، عرضَّه للإختلاف ، ومن جعل الرأي ، ديناً قدسَّه. تابعت هذا البوست منذ الوهلة الأولى كما هي عادتي في قراءة كل ما يجود به قلم العم عمر محمد الحسن ، وأستبشرت خيراً بأن النقاش سيأخذ أبعاداً أعمق بعد قراءتي لمداخلة محي الدين ، ففهمي لأسئلته لم يخرج من أطار أنها محاولة لتعميق النقاش حتى نصل لحقائق أنا شخصياً أؤمن بها وسأطرحها في صياغ مداخلتي هذه. ربما كان حكمي مبنياً على معرفتي الوثيقة واللصيقة بمحي الدين الذي عاشرته لفترة زمنية طويلة وتشربت من فيضه ، ولكنه حكمٌ في ظني صادق لأنه نابع عن معرفة. لم أشك لحظةً في نوايا محي الدين بأنه يرمي من خلال أسئلته هذه لتخطئة رأي العم عمر محمد الحسن أو محاولة إنتقاص قدره أو التهكم من دعواه ، إلى أن نبهني رد العم عمر إلى أن أسلوب محي الدين قد يحمل معنين لمَنْ لا يعرفه ، فرأيته أنا من باب تعميق النقاش ورأه العم عمر لغة إستجوابية أكثر من نقاش فكري حر. تابعت محي الدين عن كثب في ندوات كثيرة وأركان نقاش أيام دراستنا في الهند وأعرف عنه تماماً أنه لا يجنح لإسلوب الإستفزاز والإستجواب حتى مع من يخالفهم الرأي وله مساحة واسعة لتقبُّل الرأي الأخر ومقارعته الحجة بالحجة دون أن يعلو له صوت. لذا أتمنى أن يزول سوء التفاهم هذا ونستمر في طرح أفكارنا حتى ولو أختلفت رؤانا فهذا سيساعد الجميع في فهم الصورة بزوايا مختلفة ، وحتماً هذا سيثري النقاش ولن يعيقه.
عودة لموضوع البوست الرئيسي:
قبل أن نتحدث عن فترة عبدالله خليل ، أرى أنه من المناسب معرفة ما حدث منذ أول حكومة بعد الإستقلال وهي حكومة الأزهري (الحزب الوطني الأتحادي) التي كانت مدعومة برلمانياً من طائفة الختمية بزعامة السيد علي الميرغني ، في حين كان حزب الأمة مدعوماً من طائفة الأنصار بزعامة السيد عبدالرحمن المهدي. لتتقارب الرؤى بين الختمة والأنصار ، رتبَّ "عبدالله الفاضل المهدي" ، إبن شقيق المهدي ، تحالفاً يجمع طائفة الختمية والأنصار. هذا التحالف هو الذي أبرز حدة الخلاف بين طائفة الختمية والحزب الوطني الأتحادي (الحاكم) وأدى إلى إنشقاق الختمية من الحزب الوطني الأتحادي وتكوين حزب جديد أسموه الحزب الديمقراطي الشعبي وكان يقوده الشيخ على عبدالرحمن. برلمانياً أدى هذا التحالف لإضعاف حكومة الأزهري الإئتلافيه وسقطوها في يوليو سنة 56 (بعد 7 أشهر من الإستقلال!) ، ومن ثم تشكيل حكومة إئتلافية أخرى بين حزب الأمة والحزب الديمقراطي الشعبي برئاسة الأمين العام لحزب الأمة "عبدالله خليل"! هذا التحالف كما وصفه محمد أحمد المحجوب في كتابه "الديمقراطية في الميزان" ، كان أعظم كارثة مُنيت بها الحياة السياسية السودانية حيث قال: "سعى عدوان لدودان مدى الحياة بدافع الجشع والتهافت على السلطة والغرور والمصالح الشخصية إلى السيطرة على الميدان السياسي" وأستطرد في نفس الكتاب قائلاً: "وبدأت مشاكلنا فور حصولنا على الإستقلال وكان السبب الأساسي لهذه المشاكل واحداً: "فالأحزاب إما عملت من أجل الإستقلال أو عارضته ، وجدت نفسها فور تحقيق الإستقلال دون أي هدف محدد تتصارع في محاولة لتلبية إحتياجات البلد الحديث العهد. كان الشيئ الكثير متوقعاً من الأحزاب ، فقصَّرت جميعها عن تحقيق هذه التوقعات إذ لم تكن لديها برامج مفصلة ومحددة لمعالجة النمو الإقتصادي والإجتماعي وكل قضية طُرحت في مرحلة ما بعد الإستقلال كانت تُعالج وفقاً لأهداف الحزب!)
أختلف الحزب الديمقراطي الشعبي هذه المرة مع حزب الأمة ، فحاول إعادة نفس فصول المسرحية الهزيلة التي أسقط بها حكومة الأزهري ، بهدف إسقاط حكومة عبدالله خليل (حزب الأمة) ، وتوقع حزب الأمة أن هذا التحالف الجديد سيؤدي إلى طرح الثقة في حكومة عبدالله خليل حتى تسقط بالأغلبية النيابية. إحساس حزب الأمة بهذا الخطر جعلهم يسارعون لتخطيط معاكس ليُفشِلوا مخطط حزب الشعب الديمقراطي ، وقرروا أن يهدموا المعبد عليهم وعلى أعداءهم (مكايدات) ، فسارع حزب الأمة بقيادة عبدالله خليل إلى المؤسسة العسكرية وتم الإتفاق على تسليم السلطة لأبراهيم عبود الذي لم يسعى لها بل أتته وهو متكئٌ في بيته. إذاً حزب الأمة (الحاكم حينها) هو مَنْ أتى بإبراهيم عبود ولم يسعى عبود لأعتلاء السلطة بقوة السلاح. وبهذا يكون إبراهيم عبود أول (عسكري) يأتي لكرسي الرئاسة دون الحوجة لإنقلاب عسكري ، وكانت هذه المرة الأولى التي يتولى فيها العسكر السلطة التنفيذية في السودان ، وأرى أنه من المجحف أن يُسمى تسليم السلطة لعبود بـ"إنقلاب عبود" إذ أن الأحزاب السياسية المتناحرة والمتهافتة على السلطة كانت السبب الرئيسي وراء تمكين العسكر من السلطة. عندما أحست بقية الأحزاب السياسية في السودان بضياع الديمقراطية من أيديهم ، بدأت تلك الأحزاب في العمل السري المنظم لبناء خلايا تمثلهم داخل المؤسسة العسكرية وتساعدهم فيما بعد في إقتلاع السلطة من عبود.
من المضحك أنه عندما قامت (ثورة) أكتوبر المجيد "ضد" حكومة عبود ، لم تتم محاكمة الرئيس عبود بل:
1. ظل عبود رئيساً للدولة لفترة قصيرة بعد ثورة أكتوبر وتولى سرالختم الخليفة منصب رئيس الوزراء!!!!
2. لم تتم محاكمة عبود وقياداته ووزرائه رغم أن الثورة أساساً قامت للإطاحة بهم ومحاكمتهم!!!
3. أتفقت قيادة الأحزاب مع عبود على أن يعامل معاملة كريمة وأن لا تتم محاكمته هو وقياداته ووزرائه ، وتعهد بناء على عدم المسائلة القانونية تلك بتقديم إستقالته من رئاسة الدولة وتسليمهم السلطة!!!
4. تم تخصيص (معاشاً) لعبود ولمجلس قيادته من العسكريين!!!
5. تم تكريم عبود بالسماح لأبنه في مواصلة دراسته في لندن مع أستمراره في ضيافة (السفير السوداني) في لندن طوال مدة دراسته (على حساب الدولة)!!!
6. تم إلتقاط صورة تذكارية (جماعية) لعبود ومجلس قيادته مع كل قادة الأحزاب السياسية السودانية!!!:confused:

أليس هذا بتناقض غريب من الأحزاب التي قامت بثورة للإطاحة بعبود؟! أم أنها أكرمته لأنها تعلم علم اليقين أن الرجل لا ذنب له فيما حدث من خلاف بين حزب الأمة والحزب الديمقراطي الشعبي ، وأن السلطة أتته خاضعة راضية ولم يسعى لها بإرادته؟
أستمرت المسرحيات الهزيلة حينما عادت الأحزاب للسلطة وظلت خلياتهم النائمة تعمل في هدوء في ثكنات الجيش ، حتى جاءت حادثة معهد المعلمين العالي عندما تم إتهام شخصٌ يُدعى شوقي (...) قام بالإساءة لأهل بيت النبوة الشريف والإفتراء على النبي صلى الله عليه وسلم ، فثارت ثائرة البرلمانين الذين أتهموا هذا الشخص بإنتسابه للحزب الشيوعي وبناءاً عليه قاموا بطرد ممثليي الحزب الشيوعي من البرلمان ، وهذا بالطبع ضد الدستور. أكد ذلك قرار المحكمة العليا التي قالت في حينها أن طرد الحزب الشيوعي من البرلمان أمر غير دستوري وغير خاضع للقوانين ، فكان رد السيد الصادق المهدي بأن قرار المحكمة قرار "تقريري" وليس "إلزامي" !!! بعيداً عن العسكر والأحزاب ، دعوني ألفت النظر إلى هذه النقطة حتى لا تمر مرور الكرام ما رأيكم في سلوك "رفض" السلطة السياسية لقرارات أعلى سلطة قضائية في البلد ، هل يُعتبر هذا السلوك سلوكاً ديمقراطياً؟ وهل يوحي هذا السلوك بأن إستمرار هؤلاء في السلطة سيُفضي إلى سلوك ديمقراطي يقود البلد إلى مزيداً من الحريات؟؟!!
الحزب الشيوعي لإحساسه بالغبن من الظلم الواقع عليه ، ولمعرفته بأن طرده من البرلمان لم يكن سوى لهدف مبيتَّ من بقية الأحزاب التي كانت تخطط لإجازة الأحكام الإسلامية كدستور للبلاد. بدأ الحزب الشيوعي بعدها التخطيط من داخل المؤسسة العسكرية مستعيناً بخلاياه الموجودة داخل المؤسسة العسكرية ، ونجح مخططهم بالفعل حينما قامت إنقلاب مايو بقيادة النميري ، ولكن تخطيطهم لنجاح الإنقلاب ربما أنساهم أن يحتاطوا من أن نميري قد تكون له أجندته الخفية من الموافقة بالقيام بهذا الإنقلاب خاصة وأنه لا ينتمي للحزب الشيوعي. حين ما وصل نميري للقصر تخلصَّ من الشيوعيين وأنفرد بالسلطة! إذاً نميري (العسكري) لم يكن ليأتي للسلطة دون مساعدة تلك الأحزاب السياسية ، ولم يكن ليستعين بهم بل الشيوعيين هم من أستعانوا به ، ولا أحد يستطع أن يلوم النميري على أنفراده بالسلطة لأن برامجه لم تكن تتلاقى والشيوعيون. إستمرت الأحزاب السياسية في محاولاتها لتفعيل نشاط ممثليها في المؤسسة العسكرية ، حتى يتمكنوا من الإنقلاب المضاد الذي يطيح بنظام الرئيس نميري ويمكنَّهم من العودة للسلطة ، مما خلق موجة من الإنقلابات العسكرية في حينها ، فكان إنقلاب (يوليو) الذي ترأسه هاشم العطا ، وبابكر النور ، وفاروق حمدنا الله من (الحزب الشيوعي) لكن تم إفشاله بعد ثلاثه أيام فقط وعاد نميري مرة أخرى للسلطة وقام بأغتيال كل قيادات الحزب الشيوعي. تبعه إنقلاب حسن حسين عثمان وكان ورائه (الأخوان المسلمون) ، ثم محاولة إنقلاب محمد نور سعد وكان من ورائه (الجبهة الوطنية) مما يوضح تماماً أن الأحزاب السياسية هي التي دائماً تستغل عناصرها في داخل المؤسسة العسكرية للإستيلاء على السلطة بل هي التي أبتدعت "فكرة" الإنقلابات العسكرية في السودان.
جاءت الإنتفاضة التي فرضت على وزير دفاع النميري (سوار الدهب) ، أن يستلم السلطة ويعلن حالة الطوارئ بحجة المحافظة على الأرواح والبلد ، وحدد فترة إنتقالية لمدة سنة واحدة ، هنا يطرأ سؤال وهو هل الأحزاب السودانية كانت تريد للفترة الإنتقالية أن تستمر لأكثر من سنة؟ّ!!
بدأت الأحزاب السياسية السودانية تظهر على حقيقتها حين تحالفت كل الأحزاب السياسية في السودان رغم إختلاف برامجها السياسية في دائرة إنتخابية واحدة فقط وهي (دائرة جبرة) وسُمي التحالف بتحالف القوى الوطنية ، وكان هدفهم السياسي (الأوحد) هو إسقاط الترابي في دائرته ، ولم يكن برنامجاً سياسياً لتطوير منطقة جبرة مثلاً بدليل أن هذا التحالف لم يتم في أي منطقة أخرى من مناطق السودان!!! هنا يطرأ سؤال أخر: هل من الأخلاق أن تتحالف الأحزاب السياسية السودانية في دائرة واحدة ولا تتحالف في بقية الدوائر؟؟ هل هذه هي الديمقراطية التي يرجوها الشعب السوداني؟ في رأيي أن هذا التصرف هو أول مسمار تم دقه في نعش الديمقراطية الثالثة وكتبه التأريخ بأسم منطقة جبرة.
وتتوالى التناقضات والمهازل الحزبية ، فبالرغم من تحالفهم وإسقاطهم للترابي في جبرة ، تمر الأيام ويتم تحالف بين الصادق المهدى والترابي ، يأتي على إثره الترابي ليكون نائباً لرئيس الوزراء في حين أنه شخص غير منتخب داخل البرلمان!!! الصادق المهدي أتى بالترابي ليس حباً فيه لكن لمعرفته الجيدة بالترابي وبأطماعه في السلطة وغضبه مما جرى في دائرة جبرة ، فحاول إسكات الترابي وترضيته بمنصب نائب رئيس الوزراء. الترابي بخبثه وذكاءه ، وافق على أن يكون نائباً لرئيس الوزراء وهذا ليس طموحه بالطبع ، بل ليطمئن الصادق المهدي له في حين أنه كان يخطط بهدوء ليرد الصاع صاعين للأحزاب السياسية السودانية ، فخطط وهو على كرسي السلطة على إنقلابه العسكري مستعيناً بخلايا الجبهة الإسلامية الموجودة في الجيش وأتى بإنقلاب يونيو بقيادة عمر البشير! وللمرة الثالثة ، لم يأتي العسكر من أنفسهم وإنما أتت بهم الأحزاب المتناحرة على كرسي الحكم في السودان منذ إستقلاله من الإستعمار الأجنبي ليتحول إلى إستعمار محلي تقوده من خلف الكواليس ، الأحزاب السياسية السودانية المختلفة!
خلاصة القول أن التاريخ لا يكذب ولا يتجمل ، لذا مقولة أن الأحزاب لم تأخذ فرصتها هي مقولة غير دقيقة وغير صادقة البتة ، لأن من لم يعطي فرصة للديمقراطية في السودان هم الأحزاب وليس العسكر.
فائق تقديري وإحترامي

عبدالرحمن على حسن
11-29-2007, 12:27 AM
خلاصة القول أن التاريخ لا يكذب ولا يتجمل ، لذا مقولة أن الأحزاب لم تأخذ فرصتها هي مقولة غير دقيقة وغير صادقة البتة ، لأن من لم يعطي فرصة للديمقراطية في السودان هم الأحزاب وليس العسكر.
فائق تقديري وإحترامي

أمير ...

مدهش ... ورائع ... ومنطقى !!!

الديموقراطية ... حكم الشعب ... بالشعب ...

سلوك ... وممارسة ...

اذا لم تقم كل احزاب السودان ... ومنذ استقلال السودان ... بتطبيقها داخل احزابها ... فكيف نتوقع منها تطبيقها على الكل ؟؟؟؟

جردة سريعة لكل قيادات الاحزاب فى الساحة السودانية الآن ... قديمها وحديثها ... حكومة ومعارضة ... نفس الشخوص ... نفس المفاهيم ... نفس البحث عن السلطة ... منذ الاستقلال !!!!

الشعب السودانى ... شعب اتفق على أن لا يتفق ... وقناعتى أن الديموقراطية كسلوك واسلوب حكم ... بيننا وبينها أمدا بعيدا ...

وعندما نصل لاتفاق حول كيف يحكم السودان ... سنفاجأ بأنه لم يعد هنالك سودان ليحكم !!!

خارج النص:

حزب الختمية ... اسمه الصحيح ... حزب الشعب الديموقراطى ... تتصور!!!!

OMER MOHD ALHASAN
11-29-2007, 12:16 PM
الأعزاء الأفاضل/سلام الله عليكم جميعا,
شكرا على توجيه البوست ـ
و شكرا د.أمير عمر
على الإيضاحات بشأن محى الدين ـ وأيضا على
الحروف (المُنـَقَـًطَة) و شكرا لذلك السد الذى
أقمته بحروف ابن المقفع {{من جعل الرأى دينا
قدسه}} ـ هنا نستخلص قصور مدارك الإنسان
مهما أصاب من علم و تعلم و ثقافة ـ لذلك نسمع
اوروبا تأتى لنا من فرنسا (سادافع حتى الموت
لتقول رأيك !!!) ـ أراها شاعرية أكثر من مرتكز
لفقه الحوار......... و لكن,
1ـ الديمقراطية...عمر افتراضى:
(ثلاث سنوات تقريبا) ثم عبود (أربع سنوات
و نصف سنة) ثم نميرى (خمس سنوات) ثم
عمر البشير.
إن الديمقراطية تربية للمجتمع ـ استمرارها
يكسبها الثبات و يكسب أفراد المجتمع التحقق
من ضرورتها و الإبداع فى ممارستها حتى
تصبح (نمط حياة)ـ بذلك وحده تستوى كمؤشر
يقود الحياة الحزبية حيث لا تتمكن الأحزاب
من القفز أعلى رأى العضوية. هنا تكتسب
قوتها و كمالها ـ
إذن لم تـُمنح فرصة لتسكن دواخلنا و تبقى
حكما يقود الأحزاب. قد يتسائل (حصيف)
و ماذا عن أحزاب الإشارة؟؟ له الحق و أيضا
لنا الحق و لكن معنى الديمقراطية يظل فوق
كل ما التبس بحياتنا السياسية ,و مهام أبناء
السودان العمل الدؤوب و الصبور لنشر الوعى.
نعم تلك المهمة التى يتصورها البعض عسيرة,
لكن تململ (الأطراف)ثم تمردهم الذى تشهده
بلادنا هو أكبر دليل على إمكانية نشر الوعى,
و جدوى الديمقراطية ـ إذ ليس حتما أن يلجأ
ذلك الرفض إلى السلاح فى حضور الديمقراطية,
حيث وسائلها و أساسياتها معروفة للجميع.
2ـ الأحزاب.. أولى الضرورات:
الأمن الجماهيرى هو حجر الزاوية فى بناء
الأحزاب , نعم هو كذلك ـ حين تهتز قناعات
الأعضاء و تهتز الثقة فى القيادة بسبب عدم
الوفاق حول المنهج ـ أو عدم طرح البرنامج
وإتاحة الفرصة لبحثه و نقده ـ كل تلك المآخذ
تعود لنقص الديمقراطية ـ و أخطر منعطف هنا
{{ حين يستولى الجيش على السلطة}} و يبدأ
فى العسف بيد , و إغراء جانب من الشعب
بالأخرى ثم يحاول خلق (التنظيم) :: ناصر::
نكروما:: نميرى::: يعتقد واهما بأنه سيغير
اتجاهات الشعب بخلق الحزب الواحد ,عندما
تفعل الإغراءات فعلها لدى أضعف حلقات
القيادات الحزبية الذين يختارهم الإنقلابيون
بعناية. مثل(الذين يقل إتقانهم لقراءة المنهج ـ
أو الذين لديهم خلافات شخصية مع القيادة ـ
أو الذين يرون تحيذا (لأهل) الزعيم....... إلخ)
هنا لن يتمكن من الصمود من قادة الأحزاب إلا
من تشرًب بفكر الحزب و حب الديمقراطية
و الحرية مع الأيمان بحتمية إنتصار الحق.
3ـ المسئولية:
عندما يتعلق اللأمر برئيس وزراء فى غياب رئيس
الجمهورية يصبح الأمر مسئوليته المباشرة أولا
ثم مشاركة حزبه فى المقام الثانى ـ لأن الحكم
لا يدار بمسئولية إعتبارية ـ فرئيس الوزراء هنا
مسئوليته((شخصية حقيقية و ليست إعتبارية))
فالحزب ينتهى فى إدارة الدولة.
يا فيصل ما ذكرته صحيح ,لكنه من المهم الإلمام
بالظروف المحيطة ذلك الوقت ـ
** منعا للإطالة سأتعرض للظروف الهامة جدا
و التى أحاطت بتلك الأحداث ـ مع مناقشة أجزاء
من السرد القوى لدكتور أمير ـ هنا فقط أدعم
ما ذكره أمير اللأمين........
جبصى, الكلام دا ما سياسة.....
و إلى مواصلة.........

OMER MOHD ALHASAN
12-01-2007, 02:02 PM
الأعزاء المشاركون, تحية طيبة ,
مواصلة للرد الخاص بمداخلات الأفاضل فيصل
و د.أمير و لا أغفل العزيز المهندس البار/عبد
الرحمن على حسن حول مرئياته بشأن الأحزاب
و مسئولياتها التى لا نعفيها منها ولا نجعلها
مثل عطر منشم بين العشيرة ـ
قد نتسائل لماذا رفض الخريجون فى الأربعينات
التعاون الوثيق مع الزعماء الدينيين(السيد على
الميرغنى و السيد/عبد الرحمن المهدى و الشريف
يوسف الهندى الذى تبرع لهم بدار لتكون مقرا
فرفضوها) فقد كان شعارهم (تحرير الفكر من النفوذ
الدينى) ... هذا يقود إلى ان ندرك بأن الوعى السياسى
فى بلادنا كان متقدما".
نالت بلادنا الحكم الذاتى عام 1954ـ حصل الوطنى
الإتحادى على (50)مقعدا ـ حزب الأمة (23)مقعدا
المستقلون(12)مقعداـ الجنوبيون (12)مقعداـ ثم
الإشتراكى الجمهورى(مقعدين)و الجبهة المعادية
للإستعمار (مقعد واحد) ـ الوطنى الإتحادى هو عبارة
عن إتحاد أحزاب ( الأشقاء /الإتحاديون /الأحــرار
الإتحاديون /وحدة وادى النيل) و قد تكون فى عام 1952
هنا يا فيصل تجد تأثير الظروف المحيطة و أهمها
(الثورة المصرية عام 1952) ذلك مما جعله إتحادا
متعجلا سترينا الأحداث سلبياته ـ
فصل الأزهرى ثلاثة من أعضاء الوزارة ـ فأسسوا
حزب الإستقلال الجمهورىـ فصل محمد نور الدين
و ثلاثة من محررى جريدة الحزب(العلم) أحمد السيد
حمد /عقيل أحمد عقيل و محى الدين صابرـ وسقطت
الحكومة فى نوفمبر 1955 و بعد اسبوع أعيدت فيها
الثقة بعد عودة ثلاثة من أعضاء الهيئة البرلمانية
الحزبية للوقوف مع الحزب. لم يهدأ الصراع داخــل
الحزب حتى انفجر فى يوليو1956 حيث استقال
21 نائبا كونوا (حزب الشعب الديمقراطى)برئاسة
الشيخ/على عبد الرحمن الأمين و مباركة السيد /
على الميرغنى ـ و تحالف الحزب الجديد مع حزب
الأمة و تم اسقاط حكومة الأزهرى مباشرة.
هنا نقف عند جذور نشأة هذه الأحزاب ـ و الصــراع
القديم بين زعماء الطائفتين ـ و وسطية حزب الوطنى
الإتحادى مع دهاء الأزهرى ـ و تأثير حركة الثورة
المصرية و تطور طبيعة الصراع العالمى بدخــول
(أمريكا و الإتحاد السوفيتى) و بدء حركة التحرر
الوطنى العربية بقيادة عبد الناصر ـ و نمو التيار
القومى العربى بين الحزبيين مع نشاط الحزب
الشيوعى السودانى الذى كان يدعو بشدة لعودة
الوفاق بين (حزب الشعب و الوطنى الإتحادى)
{{ندوة عبد الخالق فى عطبرة و منشورات الحزب}}
عندما كسر اعبدالناصر احتكار الغرب للسلاح و عقد
صفقة مع الكتلة الإشتراكية ـ سبب انزعاجا عاليا
للغرب فقرر الأمريكان محاربته أولا باتجاهين:
1ـ ابعاد السعودية عنه (باضفاء صفة الشيوعية)
وأنه سيدخلها للمنطقة .....إلخ
2ـ كسب السودان و تحريضه بشتى الوسائل و أهمها
مياه النيل.
خلال تلك الأجواء أقيمت إنتخابات 1958 و كان حزب
الشعب مؤتلفا مع الأمة ففاز الأمة ب 63 مقعدا و حزب
الشعب 26 مقعدا والوطنى الإتحادى44 و الجنوبيين
40 و تكونت حكومة برئاسة عبد الله خليل.
قدم نيكسون مندوبا عن الرئيس أيزنهاور و عرض
المعونة الأمريكية للسودان و أقام اليسار حملة ضد
المعونة الأمريكية و لا نزال نذكر شعار(عد إلى بلادك
يا نكسون) تم التصويت على المعونة فأيدها 104
نائبا وهم الأمة وحزب الشعب وعدد من الجنوبيين .
و اعترض عليها 57 نائبا ـ
إشتد الصراع داخل و خارج البرلمان ـ واهتزت الثقة
داخل الإئتلاف الطائفى لدرجة أن حزب الأمة فكر أن
يكون سباقا فسعى للتحالف مع الأزهرى !!!!!!!
ففاجأه الأزهرى بعودة حزب الشعب إلى الإتحادى
فأصبحت حكومة عبد الله خليل فى مهب الريح.
(كان تأثير الأحداث الخارجية واضحا داخل التيار
القومى العربى فى حزب الشعب الديمقراطى) ـ
((مسئولية الإنقلاب غير حزبية))
عقد إجتماع فى منزل السيد الصديق خلال النصف
الثانى من عام 1958 حضره(عبد الله خليل/الصادق
الصديق المهدى/الفريق إبراهيم عبود/اللواء احمد
عبد الوهاب/اللواء حسن بشير نصر/العميد/عوض
عبد الرحمن صغيرون و زين العابدين صالح ـ إعترض
السيد الصديق على مبدأ الإنقلاب و كان يرى فقط أن
يتولى وزارة الدفاع أحد من العسكريين .
تقرر عقد جلسة البرلمان فى 17نوفمبر 1958 لإسقاط
حكومة عبدالله خليل ـ و ذكر الفريق ابراهيم عبود فى
أقواله بعد (أكتوبر) أن السيد/عبدالله خليل طلب منه
الإستيلاء على الحكم قبل تاريخ 17 نوفمبر ـ و كلف كلا
من (أحمد عبد الوهاب و حسن بشير)لوضع الخطة ـ
وصدرت التعليمات للقوات المسلحة للإستعداد مساء 16
نوفمبر ـ و قد نبهت جريدة الميدان إلى أن الأمريكان يدبرون
إنقلابا ـ و أشارت جريدة الأيام فى عددها صبيحة الإنقلاب
إلى تحركات مشبوهة داخل القوات المسلحة.
و استلم الفريق عبود السلطة . وتم تعطيل الدستور/حل البرلمان
حل الأحزاب و منع التجمعات و المواكب و المظاهرات/وقف
الصحف لحين صدور قرار/تعطيل النقابات و الإتحادات/وضع
قيادات الأحزاب تحت الحراسة المنزلية/صدرت قوانين و لوائح
دفاع السودان التى تعاقب بالإعدام و السجن كل من يدعو
للإضراب أو الكراهية للحكومة و يعطى وزير الداخلية سلطات
الإعتقال و التفتيش ـ فاكتملت عناصر الدكتاتورية .
أتوقف هنا ـ أدعو الإخوة للتأمل فى:
1ـ أن الممارسات الحزبية تأثرت بالظروف العالمية المحيطة.
2ـ أن الصراعات الحزبية كانت تحت ظلال (الديمقراطية)
الوليدة التى لم تتمكن بعد من صبغ الحياة السياسية و الثقافية
بصبغتها و استبدلت و جوه ممارستها (بالدهاء) السياسى.
3ـ محافظة أحزاب الوسط و اليسار على مفاهيم متقدمة
نحو التحرر الوطنى(وقوف الوطنى الإتحادى و اليسار ضد
المعونة الأمريكية )
4ـ تحديد مسئولية الإنقلاب ـ
5ـ خطوات الحكم العسكرى التى اتخذها مؤكدا الإختلاف الكبير
بينها و بين الديمقراطية (( يعيدنا ذلك إلى ما قال به حذيفة))
و يقودنا أيضا فى مواصلة قادمة وصولا إلى ((ثورة أكتوبر
و جذورها)) إلى معتصم عبيد ـ ثم إلى(( إنقلاب نميرى ))
و حقائقه ـ ردا على د. أمير.
( الموضوع يستدعى الإطالة ـ و الإطالة مزعجة للقارئ
أولا ولى أيضا فهى على حساب مشاركات و مساهمات
أخرى خططت أن أنهيها قبل 28 القعدة ـ ضمنها الحلقة (2)
من الرياحين حيث سأتغيب عن لمنتدى فترةـ )
تحياتى....

أمير عمر
12-04-2007, 05:42 PM
العم الفاضل عمر والأخوة المتداخلون
تحية طيبة

كتب الأخ حذيفة في مداخلته الأخيرة التي إستشهدت بها في ردك الأخير:
الاهم من ذلك اخي محي الدين ان عبدالله خليل عضو حزبي نعم ولكنه عسكري بالمقام الاول وهو على رأس الوزارة انذاك وعندما اخفقو فكرو بأن الملجأ الوحيد لحل تلك المشكلة هم العسكر ففاوضوا عبود لماذا لأن فعل الديمقراطية بالنسبة للعسكر ضرب من ضروب الفوضي وهم لا يقبلون بالتفاوض ولا الحوار ولا غيره وذلك لطبيعتهم ولشكل التربية العسكرية فسلموا الديمقراطية الى العسكر تخيل حكم مدني منتخب ديمقراطياً يسلم إلي عسكر ؟!!!!!!!!

مع أحترامي لمداخلة الأخ حذيفة إلا إنها إنطباعات شخصية درجنا على تصديقها وتردديها دون البحث والتنقيب عن حقيقتها. ما أبحث عنه حقيقةً بين المداخلات هي تلك الأدلة الملموسة التي يستند عليها المؤيدين لفكرة الفردية دون الحزبية في القرار والتي أدت إلى إدانة عبدالله خليل كفرد دون حزبه. الأخ حذيفة حاول جاهداً أن يرمي التهمة على عبدالله خليل منفرداً عن بقية الحزب إلا أن قلمه أبى إلا أن يجمعهم في سلة واحدة (أخفقوا/فكروا/فاوضوا/هم/ لا يقبلون/سلموا)!

و استلم الفريق عبود السلطة . وتم تعطيل الدستور/حل البرلمان
حل الأحزاب و منع التجمعات و المواكب و المظاهرات/وقف
الصحف لحين صدور قرار/تعطيل النقابات و الإتحادات/وضع
قيادات الأحزاب تحت الحراسة المنزلية/صدرت قوانين و لوائح
دفاع السودان التى تعاقب بالإعدام و السجن كل من يدعو
للإضراب أو الكراهية للحكومة و يعطى وزير الداخلية سلطات
الإعتقال و التفتيش ـ فاكتملت عناصر الدكتاتورية .
((مسئولية الإنقلاب غير حزبية))
لك العتبى في عدم إقتناعي بأن المسئولية فردية للأسباب الأتية:

1. تسمية "تسليم السلطة" لعبود بــ"الإنقلاب" أمرٌ أراه منافياً للحقيقية لأن عبود لم يأتي للحكم بإنقلاب مخطط أو بقوة السلاح وهذا ما ورد في كل المصادر التي وثقت لتلك الفترة. فبالرغم من أن ثورة أكتوبر قامت من أجل تصحيح أوضاع خاطئة وعلى رأسها وجود العسكر في سدة الحكم بدلاً من مكانهم الطبيعي في حماية حدود البلاد ، إلا أنها بعد نجاح الثورة قامت بالثناء على الفريق عبود بطرق مختلفة الشيئ الذي أعتبرته أنا تكريماً! ذكرت في مداخلتي الأولى ستة نقاط تسوقني للإستغراب من قيام ثورة (مجدها التاريخ) من أجل تكريم دكتاتور ، وتخصيص معاش له ، بل وإلتقاط صورة تذكارية تجمعه مع قيادات الأحزاب (الثائرون عليه)! لو كان الأمر فردياً وغير حزبياً لكان من المنطقي والطبيعي أن تقوم الأحزاب بعد الثورة (الناجحة) بمحاكمة كلاً من عبدالله خليل وعبود إلا أن ذلك لم يحدث ، فما هو التعليل المناسب لمثل هذا التصرف من (قيادات) الأحزاب؟ وما هو التعليل لحصول عبود على مخصصات لا يحصل عليها (عادةً) من هم في مثل موقفه!!

2. عبدالله خليل عندما كان رئيساً للوزراء لم يكن يمثل المؤسسة العسكرية بل كان عبدالله خليل الأمين العام لحزب الأمة وبالتالي فهو يمثل الحزب الحاكم ولا يمثل شخصيته العسكرية ، ولو أفترضنا جدلاً أنه كان يمثل شخصيته العسكرية فلماذا إذاً لم يستولى على الحكم بنفسه بحكم رتبته العسكرية بدلاً من تسليمه لعبود؟ أعتقد أنه كان من السهل على عبدالله خليل أن (يبيع) كل الأحزاب السياسية ويقوم بإنقلاب عسكري يُسقط فيه حكومته المنتخبة برلمانياً لينفرد هو بالسلطة ويفرض آراءه بقوة السلاح ، ويصبح رئيساً للدولة بحكم منصبه العسكري ويأمر القيادة العسكرية العامة بتنفيذ الأوامر ويستعين بعبود أو بأخرين من المؤسسة العسكرية ممن يثق فيهم ليدعموا إنقلابه على الأحزاب مستفيداً بعلاقاته وسلطته العسكرية!

العم الفاضل عمر
وضعت أمامك أدلة تشير على تورط الأحزاب في الإنقلابات العسكرية والنقاط السته التي اعقبت ثورة أكتوبر أيضا تدُل على رضى القيادات الحزبية بدليل الصورة التذكارية التي تم إلتقاطها مع عبود ومجلس قيادته ووزرائه. بحثت في مداخلتك عن أدلة مشابهة تُثبت بها صحة إتهامك لإنفراد عبدالله خليل بالقرار وتورطه دون حزبه في تسليم السلطة للعسكر ولكنك لم تُدعِّم إتهامك بأي أدلة مقنعة تجعلني أرى الأمور كما تراها من زاويتك!

من ثقب الباب:
يعجبني فيك أنك تنبه المتداخلون قبل فترة كافية إلى غيابك المتوقع وهذا شيئ حميد لاحظته في أكثر من مرة ، لكن أرجو منك هذه المرة أن لا تضع توقيتاً معيناً لهذا البوست حتى وإن أضطرتك ظروفك للغياب فليس هنالك مانع من مواصلة الحوار بعد عودتك! هناك حقائق كثيرة يجب أن توضّح حتى نستفيد من مثل هذه الحوارات الهادئة ، وبالتأكيد سنصل إلى نقاط تلاقي تمهد الطريق لمفاهيم أفضل من تلك المفاهيم المتوارثة بقدسية عالية وكأنها بعيدة عن الإنتقاد.

محبتي وتقديري وإحترامي
أمير عمر

حذيفة عباس
12-05-2007, 10:13 AM
العم الفاضل عمر والأخوة المتداخلون
تحية طيبة

كتب الأخ حذيفة في مداخلته الأخيرة التي إستشهدت بها في ردك الأخير:


مع أحترامي لمداخلة الأخ حذيفة إلا إنها إنطباعات شخصية درجنا على تصديقها وتردديها دون البحث والتنقيب عن حقيقتها. ما أبحث عنه حقيقةً بين المداخلات هي تلك الأدلة الملموسة التي يستند عليها المؤيدين لفكرة الفردية دون الحزبية في القرار والتي أدت إلى إدانة عبدالله خليل كفرد دون حزبه. الأخ حذيفة حاول جاهداً أن يرمي التهمة على عبدالله خليل منفرداً عن بقية الحزب إلا أن قلمه أبى إلا أن يجمعهم في سلة واحدة (أخفقوا/فكروا/فاوضوا/هم/ لا يقبلون/سلموا)!



لك العتبى في عدم إقتناعي بأن المسئولية فردية للأسباب الأتية:

1. تسمية "تسليم السلطة" لعبود بــ"الإنقلاب" أمرٌ أراه منافياً للحقيقية لأن عبود لم يأتي للحكم بإنقلاب مخطط أو بقوة السلاح وهذا ما ورد في كل المصادر التي وثقت لتلك الفترة. فبالرغم من أن ثورة أكتوبر قامت من أجل تصحيح أوضاع خاطئة وعلى رأسها وجود العسكر في سدة الحكم بدلاً من مكانهم الطبيعي في حماية حدود البلاد ، إلا أنها بعد نجاح الثورة قامت بالثناء على الفريق عبود بطرق مختلفة الشيئ الذي أعتبرته أنا تكريماً! ذكرت في مداخلتي الأولى ستة نقاط تسوقني للإستغراب من قيام ثورة (مجدها التاريخ) من أجل تكريم دكتاتور ، وتخصيص معاش له ، بل وإلتقاط صورة تذكارية تجمعه مع قيادات الأحزاب (الثائرون عليه)! لو كان الأمر فردياً وغير حزبياً لكان من المنطقي والطبيعي أن تقوم الأحزاب بعد الثورة (الناجحة) بمحاكمة كلاً من عبدالله خليل وعبود إلا أن ذلك لم يحدث ، فما هو التعليل المناسب لمثل هذا التصرف من (قيادات) الأحزاب؟ وما هو التعليل لحصول عبود على مخصصات لا يحصل عليها (عادةً) من هم في مثل موقفه!!

2. عبدالله خليل عندما كان رئيساً للوزراء لم يكن يمثل المؤسسة العسكرية بل كان عبدالله خليل الأمين العام لحزب الأمة وبالتالي فهو يمثل الحزب الحاكم ولا يمثل شخصيته العسكرية ، ولو أفترضنا جدلاً أنه كان يمثل شخصيته العسكرية فلماذا إذاً لم يستولى على الحكم بنفسه بحكم رتبته العسكرية بدلاً من تسليمه لعبود؟ أعتقد أنه كان من السهل على عبدالله خليل أن (يبيع) كل الأحزاب السياسية ويقوم بإنقلاب عسكري يُسقط فيه حكومته المنتخبة برلمانياً لينفرد هو بالسلطة ويفرض آراءه بقوة السلاح ، ويصبح رئيساً للدولة بحكم منصبه العسكري ويأمر القيادة العسكرية العامة بتنفيذ الأوامر ويستعين بعبود أو بأخرين من المؤسسة العسكرية ممن يثق فيهم ليدعموا إنقلابه على الأحزاب مستفيداً بعلاقاته وسلطته العسكرية!

العم الفاضل عمر
وضعت أمامك أدلة تشير على تورط الأحزاب في الإنقلابات العسكرية والنقاط السته التي اعقبت ثورة أكتوبر أيضا تدُل على رضى القيادات الحزبية بدليل الصورة التذكارية التي تم إلتقاطها مع عبود ومجلس قيادته ووزرائه. بحثت في مداخلتك عن أدلة مشابهة تُثبت بها صحة إتهامك لإنفراد عبدالله خليل بالقرار وتورطه دون حزبه في تسليم السلطة للعسكر ولكنك لم تُدعِّم إتهامك بأي أدلة مقنعة تجعلني أرى الأمور كما تراها من زاويتك!

من ثقب الباب:
يعجبني فيك أنك تنبه المتداخلون قبل فترة كافية إلى غيابك المتوقع وهذا شيئ حميد لاحظته في أكثر من مرة ، لكن أرجو منك هذه المرة أن لا تضع توقيتاً معيناً لهذا البوست حتى وإن أضطرتك ظروفك للغياب فليس هنالك مانع من مواصلة الحوار بعد عودتك! هناك حقائق كثيرة يجب أن توضّح حتى نستفيد من مثل هذه الحوارات الهادئة ، وبالتأكيد سنصل إلى نقاط تلاقي تمهد الطريق لمفاهيم أفضل من تلك المفاهيم المتوارثة بقدسية عالية وكأنها بعيدة عن الإنتقاد.

محبتي وتقديري وإحترامي
أمير عمر

الاخ العزيز د. أمير عمر

ذكرت في مداخلتك
مع أحترامي لمداخلة الأخ حذيفة إلا إنها إنطباعات شخصية درجنا على تصديقها وتردديها دون البحث والتنقيب عن حقيقتها. ما أبحث عنه حقيقةً بين المداخلات هي تلك الأدلة الملموسة التي يستند عليها المؤيدين لفكرة الفردية دون الحزبية في القرار والتي أدت إلى إدانة عبدالله خليل كفرد دون حزبه. الأخ حذيفة حاول جاهداً أن يرمي التهمة على عبدالله خليل منفرداً عن بقية الحزب إلا أن قلمه أبى إلا أن يجمعهم في سلة واحدة (أخفقوا/فكروا/فاوضوا/هم/ لا يقبلون/سلموا)!

نحن نتحدث عن حكومة على رأسها عبدالله خليل لذا يجب أن يكون الحديث بصيغة الجمع وتكون مخطئاً كل الخطأ اذا اعتقدت بان المعنى من كل هذا عبدالله خليل لوحده اذا اردت أن تتكلم عن حكومة الانقاذ فإنك تقول حكومة البشير أو حكومة الترابي كما كانت سابقاً فيذكر الفرد ويراد الجمع
اخفقوا وفكروا كلها مدلولات تدل على ما اعني أو ما أرمي عليه اتمنى أكون قد صححت لك المعنى أو الرؤيا الان .ولكن عبد الله خليل بعناده اصر على تسليم السلطة لعبود وذكرت ذلك في مداخلتى الاولي في هذا البوست حيث سردت اسباب الانقلاب والفكرة الاساسية له .

ايضاً في مداخلتك
ذكرت في مداخلتي الأولى ستة نقاط تسوقني للإستغراب من قيام ثورة (مجدها التاريخ) من أجل تكريم دكتاتور ، وتخصيص معاش له ، بل وإلتقاط صورة تذكارية تجمعه مع قيادات الأحزاب (الثائرون عليه)! لو كان الأمر فردياً وغير حزبياً لكان من المنطقي والطبيعي أن تقوم الأحزاب بعد الثورة (الناجحة) بمحاكمة كلاً من عبدالله خليل وعبود إلا أن ذلك لم يحدث ، فما هو التعليل المناسب لمثل هذا التصرف من (قيادات) الأحزاب؟ وما هو التعليل لحصول عبود على مخصصات لا يحصل عليها (عادةً) من هم في مثل موقفه!!

جعفر محمد نميري الان موجود بالسودان واستقبل استقبالإً حاشداً ولم يحاكم وخصص له اربعة من جنود الحرس الجمهوري و يتبعه موكب من سيارات القصر الجمهوري كأنه أحد الوزراء ليس معنى أن يكرم عبود وعبد الله خليل وتأخذ لهم العديد من الصور التذكارية مع قادة الاحزاب أنها بمثابة براءة له كما أنها ليست بمقياس على عدم ديكتاتورية عبود ولا صلاح عهده , هناك اشياء تحتسب له واخري عليه وما أكثرها تكفيك مديونية حكومة السودان في عهده . كما أن هذه الصفة صفة الصفح الجميل مميزة لنا كسودانيون
عفا الله عما سلف ( لعل هذه الصفة حالت دون محاكمتهم بالاضافة الى الوعد الذي اعطته الاحزاب لعبود قبل تسليمه كوة الضوء ليحيلها إلي عتمة ).

ومعروف انه في الاجتماع الذي تم رفض الصديق المهدي فكرة الانقلاب أو تسليم السلطة لعبود ولكن عبدالله خليل اصر على رآيه وواصل في غيه وهذا مثبت ولا يوجد دليل اكبرمن ذلك على تورطه .
قيامه بتسليم السلطة المنتخبة للعسكر حاله كحال حكومة الانقاذ التى ثارت على الوضع الديمقراطي وأظنك تتفق معي في أن مجرد التفكير فقط في تغيير حكومة ديمقراطية جريمة نكراء ناهيك عن شخص ساهم في اهدائها الي عسكريين دون تعب أو نصب .
في كلمة ذكرها عبد الخالق حدثنى بها استاذي عمر محمد الحسن :
( لا تعالج اخطاء الديمقراطية الا بالديمقراطية )

هذا ولك كل الود والتقدير

أمير عمر
12-06-2007, 02:14 AM
الأخ الحبيب حذيفة
تحية وإحترام

كتبت في مداخلتك:
نحن نتحدث عن حكومة على رأسها عبدالله خليل لذا يجب أن يكون الحديث بصيغة الجمع وتكون مخطئاً كل الخطأ اذا اعتقدت بان المعنى من كل هذا عبدالله خليل لوحده اذا اردت أن تتكلم عن حكومة الانقاذ فإنك تقول حكومة البشير أو حكومة الترابي كما كانت سابقاً فيذكر الفرد ويراد الجمع
اخفقوا وفكروا كلها مدلولات تدل على ما اعني أو ما أرمي عليه اتمنى أكون قد صححت لك المعنى أو الرؤيا الان .ولكن عبد الله خليل بعناده اصر على تسليم السلطة لعبود وذكرت ذلك في مداخلتى الاولي في هذا البوست حيث سردت اسباب الانقلاب والفكرة الاساسية له .

أراك قد أجبت على نفسك بنفسك يا صديقي!
إذا كنت تتحدث عن عبدالله خليل (كحكومة) فحكومة عبدالله خليل حكومة حزبية إئتلافية جمعت بين حزب الأمة والحزب الديمقراطي الشعبي ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بالجيش والمؤسسة العسكرية ، وبهذا تكون قد دخلت في نفس الخط الذي أحاول توضيحه بأن القضية الأساسية في ضياع الديمقراطية في السودان لا علاقة لها بالمؤسسة العسكرية ولا بعبدالله خليل (كونه عسكري) بل بالاحزاب السياسية السودانية.

جعفر محمد نميري الان موجود بالسودان واستقبل استقبالإً حاشداً ولم يحاكم وخصص له اربعة من جنود الحرس الجمهوري و يتبعه موكب من سيارات القصر الجمهوري كأنه أحد الوزراء ليس معنى أن يكرم عبود وعبد الله خليل وتأخذ لهم العديد من الصور التذكارية مع قادة الاحزاب أنها بمثابة براءة له كما أنها ليست بمقياس على عدم ديكتاتورية عبود ولا صلاح عهده , هناك اشياء تحتسب له واخري عليه وما أكثرها تكفيك مديونية حكومة السودان في عهده . كما أن هذه الصفة صفة الصفح الجميل مميزة لنا كسودانيون
عفا الله عما سلف ( لعل هذه الصفة حالت دون محاكمتهم بالاضافة الى الوعد الذي اعطته الاحزاب لعبود قبل تسليمه كوة الضوء ليحيلها إلي عتمة ).

لا أحد يجهل أن جعفر محمد نميري عاد للسودان في زمن العسكر فكيف لك أن تتوقع من البشير أن يحاكم نميري وهو نفسه قد أتى للسلطة على ظهر دبابة مستخدماً نفس إسلوب النميري! إذا حاكم البشير نميري فهو يُقر ضمنياً بأنه إرتكب جُرماً يستحق عليه المحاكمة ، وعليه محاكمة نفسه أولاً قبل محاكمة الآخرين وهذا ما لن يفعله البشير. بالرغم من عدم محاكمة نميري إلا أن بقية مجلس قيادة إنقلاب مايو ووزراء نميري تمت محاكمتهم على مسمع ومرأى من الشعب السوداني ولا أعتقد أن أحداً منا سينسى تلك المحاكمات الهزيلة التي عرضها التلفزيون السوداني! إذن يا صديقي ، بالرغم من عدم محاكمة نميري إلا أن قيادات الأحزاب لم تصطف لإلتقاط صورة تذكارية تجمعهم بنميري (الشيئ الذي له مدلولات أكبر من البراءة وهي التواطؤ). المبادئ لا تتجزأ ولو عفت قيادات الأحزاب عن عبود وعبدالله خليل إستناداًُ على مبدأ (طيبة السودانيين وعفا الله عما سلف) وليس تواطؤاً ، لكان لزاماً عليها أن تعفو وتصفح عن نميري وزمرته وألا لأصبحت كفة ميزان العدل مختلة (الكيل بمكيالين). موقف عبود وعبدالله خليل مختلفاً تماماً عن موقف نميري ، فعبود لم يكن خارج السودان عندما أطاحت به ثورة أكتوبر وبالتالي كان من الطبيعي والمنطقي أن تتم محاسبته ومحاكمته هو وعبدالله خليل ، (1) حزبياً و(2) شعبياً وأضف عسكرياً (لعبود) لخرقهما الدستور بتسليم أحدهما للسلطة وبإستلام الأخر لها (لاتنسى أن عبود كان رأس الدولة – كما أسلفت- في حكومة أكتوبر 64 والتي رأس وزارتها سرالختم الخليفة!)

أما حكاية الوعد الذي أعطته الأحزاب لعبود فهذه هي المنطقة المحرمة التي حاولت إجترارك إليها لأنها ستدين الأحزاب مجتمعة وليس عبدالله خليل فقط. مع أحترامي لرغبة العم عمر في عدم إعاقة الحوار بالأسئلة إلا إني أرجوه أن يأذن لي في طرح بعض الأسئلة حتى أجد الإجابة التي تقنعني بوجهة نظركم
1. لماذا تُعطي الأحزاب السياسية السودانية وعداً بالعفو عمَنْ أجرم في حق شعب ودولة؟ ولمصلحة مَنْ؟
2. هل من الديمقراطية أو هل من صلاحيات الأحزاب أن تتحدث بإسم الشعب السوداني وتصدر عفوها عن عبود وعبدالله خليل خاصة والشعب هو من ثار وأستشهد من أجل إنتزاع السلطة من عبود؟؟؟؟؟؟
3. كيف لثورة تطيح برئيس وتتركه على رأس الدولة فترة من الزمن وتقوم بتعيين رئيس وزراء تحت لواءه؟

هذا العفو الذي أصدرته الأحزاب بإسم الشعب فيه إغتصاب و/أو إستخفاف لرأي وحقوق شعب بأكمله. إن كانت الثورة قد نجحت وتتحدث من منطلق قوة فبالتأكيد ليس هنالك ما يدعوا قيادات الأحزاب لأبرام إتفاقيات ووعود إلا إذا كان في الأمر شيئ (something fishy). إصدار العفو في مثل هذه الحالات لا يؤخذ بأنه طيبة سودانيين بل له تفسيرات عديدة منها ، (إما إن الأحزاب متورطة في تسليم السلطة لعبود وتعلم ذلك) ، وإما خوف قيادات الأحزاب من شيئٍ ما ، فأستندوا إلى نظرية "خذ وهات". أقنعني بس يا حذيفة أنك تمشي الليلة تتطيح بأولمرت وتقيف تتصور معاه وتقول ليهو عفينا عنك دنيا وآخرة عشان نحن السودانين طيبين!! هل هذا من حقك؟ هل هذه هي الديمقراطية التي ننشدها ويثور وينتفض الشعب بأسمها!

ومعروف انه في الاجتماع الذي تم رفض الصديق المهدي فكرة الانقلاب أو تسليم السلطة لعبود ولكن عبدالله خليل اصر على رآيه وواصل في غيه وهذا مثبت ولا يوجد دليل اكبرمن ذلك على تورطه .قيامه بتسليم السلطة المنتخبة للعسكر حاله كحال حكومة الانقاذ التى ثارت على الوضع الديمقراطي وأظنك تتفق معي في أن مجرد التفكير فقط في تغيير حكومة ديمقراطية جريمة نكراء ناهيك عن شخص ساهم في اهدائها الي عسكريين دون تعب أو نصب .

أولاً أعتذر لك ولكن هناك تناقض في هذه النقطة لأنك عندما تحدثت عن عبدالله خليل تحدثت عنه كفرد ، والأن تتحدث عن الصديق المهدي كمؤسسة حزبية. ثانياً وبما أنك تقول أن هذه المسألة (مُثبتة) فياحبذا أن تأتينا بأجندة ذلك الأجتماع حتى أستوعب إن كان هذا الأجتماع من أجل (مناقشة) تسليم السلطة للجيش أم مسألة تسليم السلطة قد جاءت عرضاً في ذلك الإجتماع؟؟
1. إذا كان الإجتماع قام على أجندة مناقشة إمكانية تسليم السلطة للجيش فما رأيك بحزب (ديمقراطي) يدعوا لإجتماع هذا محور نقاشه؟؟
2. ولو أفترضنا أن نقطة تسليم السلطة جاءت عرضاً فكيف يسمح الحزب الديمقراطي بمناقشة نقطة تسليم السلطة للعسكر من الأساس؟ وهي نقطة منافية للديمقراطية!!
3. بغض النظر عن مناقشة مثل هذه النقطة داخل إجتماع حزب ديمقـــــــــــــراطي ، فلنفترض أنه تم نقاشها ورأي الأمين العام للحزب كان مع تسليم السلطة للجيش ، ورئيس الحزب ضد تسليم السلطة للجيش! هل تم حسم هذه النقطة بالتصويت عليها؟ إذا تم التصويت معناها أن القرار جماعي ، وإذا لم يتم التصويت عليها ، فكيف بالأمين العام للحزب أن ينفذ رأيه رغماً عن أنف رئيس الحزب؟ واقع الحال يُثبت أن الحزب وافق على تسليم السلطة لعبود والدليل على ذلك أن عبود وعبدالله خليل لم يُحاكما
4. هل أصدر حزب الأمة منشوراً في حينها أدان فيه عبدالله خليل على أساس أنه تصرفه تصرفاً فردياً لا يُمثل الحزب؟؟؟؟؟!
5. أنا على قناعة بأن أي حزب (ديمقراطي) ويؤمن بالديمقراطية والحرية والرأي الآخر لا يُمكن أن يناقش في إجتماع له أمكانية أو عدم إمكانية تسليم السلطة للمؤسسة العسكرية!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!

في كلمة ذكرها عبد الخالق حدثنى بها استاذي عمر محمد الحسن :
( لا تعالج اخطاء الديمقراطية الا بالديمقراطية )
أتفق مع مقولة عبدالخالق محجوب (100%) ، ولكن هنالك فرق كبير بين أخطاء في الممارسة الديمقراطية وبين وأد الديمقراطية. ما فعلته الأحزاب لا يدخل في أطار الخطأ في ممارسة الديمقراطية والأستفادة منه ، إنما ما فعلته الأحزاب هو إغتيال للديمقراطية بـ:
1. تسليمها السلطة للجيش.
2. وجود خلايا تمثل الأحزاب السياسية داخل المؤسسة العسكرية للإنقضاض على السلطة عندما يكون السلوك الديمقراطي في غير مصلحة الحزب السياسي فتقوم بإنقلاب. (لا يعتبر خطأ إنما يعتبر سكاكين وخناجر وسيوف في صدر الديمقراطية)
3. مناقشة أمكانية تسليم السلطة للعسكر في داخل الأحزاب السياسية ليس خطئاً يُستفاد منه بل هو قتل للديمقراطية

وبالتالي تُصبح مقولة عبدالخالق التي أتيت بها مقولة سليمة في حال أن هنالك أخطاء في الممارسة الديمقراطية وليس قتل الديمقراطية! وكما ذكرت لك في مداخلتي الأولى أن الأحزاب هي التي تحرم نفسها المواصلة في الديمقراطية والإستفادة من أخطاءها.

لك من الود ما تعرفه
أمير

حذيفة عباس
12-06-2007, 11:02 AM
الأخ الحبيب حذيفة
تحية وإحترام

كتبت في مداخلتك:


أراك قد أجبت على نفسك بنفسك يا صديقي!
إذا كنت تتحدث عن عبدالله خليل (كحكومة) فحكومة عبدالله خليل حكومة حزبية إئتلافية جمعت بين حزب الأمة والحزب الديمقراطي الشعبي ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بالجيش والمؤسسة العسكرية ، وبهذا تكون قد دخلت في نفس الخط الذي أحاول توضيحه بأن القضية الأساسية في ضياع الديمقراطية في السودان لا علاقة لها بالمؤسسة العسكرية ولا بعبدالله خليل (كونه عسكري) بل بالاحزاب السياسية السودانية.



لا أحد يجهل أن جعفر محمد نميري عاد للسودان في زمن العسكر فكيف لك أن تتوقع من البشير أن يحاكم نميري وهو نفسه قد أتى للسلطة على ظهر دبابة مستخدماً نفس إسلوب النميري! إذا حاكم البشير نميري فهو يُقر ضمنياً بأنه إرتكب جُرماً يستحق عليه المحاكمة ، وعليه محاكمة نفسه أولاً قبل محاكمة الآخرين وهذا ما لن يفعله البشير. بالرغم من عدم محاكمة نميري إلا أن بقية مجلس قيادة إنقلاب مايو ووزراء نميري تمت محاكمتهم على مسمع ومرأى من الشعب السوداني ولا أعتقد أن أحداً منا سينسى تلك المحاكمات الهزيلة التي عرضها التلفزيون السوداني! إذن يا صديقي ، بالرغم من عدم محاكمة نميري إلا أن قيادات الأحزاب لم تصطف لإلتقاط صورة تذكارية تجمعهم بنميري (الشيئ الذي له مدلولات أكبر من البراءة وهي التواطؤ). المبادئ لا تتجزأ ولو عفت قيادات الأحزاب عن عبود وعبدالله خليل إستناداًُ على مبدأ (طيبة السودانيين وعفا الله عما سلف) وليس تواطؤاً ، لكان لزاماً عليها أن تعفو وتصفح عن نميري وزمرته وألا لأصبحت كفة ميزان العدل مختلة (الكيل بمكيالين). موقف عبود وعبدالله خليل مختلفاً تماماً عن موقف نميري ، فعبود لم يكن خارج السودان عندما أطاحت به ثورة أكتوبر وبالتالي كان من الطبيعي والمنطقي أن تتم محاسبته ومحاكمته هو وعبدالله خليل ، (1) حزبياً و(2) شعبياً وأضف عسكرياً (لعبود) لخرقهما الدستور بتسليم أحدهما للسلطة وبإستلام الأخر لها (لاتنسى أن عبود كان رأس الدولة – كما أسلفت- في حكومة أكتوبر 64 والتي رأس وزارتها سرالختم الخليفة!)

أما حكاية الوعد الذي أعطته الأحزاب لعبود فهذه هي المنطقة المحرمة التي حاولت إجترارك إليها لأنها ستدين الأحزاب مجتمعة وليس عبدالله خليل فقط. مع أحترامي لرغبة العم عمر في عدم إعاقة الحوار بالأسئلة إلا إني أرجوه أن يأذن لي في طرح بعض الأسئلة حتى أجد الإجابة التي تقنعني بوجهة نظركم
1. لماذا تُعطي الأحزاب السياسية السودانية وعداً بالعفو عمَنْ أجرم في حق شعب ودولة؟ ولمصلحة مَنْ؟
2. هل من الديمقراطية أو هل من صلاحيات الأحزاب أن تتحدث بإسم الشعب السوداني وتصدر عفوها عن عبود وعبدالله خليل خاصة والشعب هو من ثار وأستشهد من أجل إنتزاع السلطة من عبود؟؟؟؟؟؟
3. كيف لثورة تطيح برئيس وتتركه على رأس الدولة فترة من الزمن وتقوم بتعيين رئيس وزراء تحت لواءه؟

هذا العفو الذي أصدرته الأحزاب بإسم الشعب فيه إغتصاب و/أو إستخفاف لرأي وحقوق شعب بأكمله. إن كانت الثورة قد نجحت وتتحدث من منطلق قوة فبالتأكيد ليس هنالك ما يدعوا قيادات الأحزاب لأبرام إتفاقيات ووعود إلا إذا كان في الأمر شيئ (something fishy). إصدار العفو في مثل هذه الحالات لا يؤخذ بأنه طيبة سودانيين بل له تفسيرات عديدة منها ، (إما إن الأحزاب متورطة في تسليم السلطة لعبود وتعلم ذلك) ، وإما خوف قيادات الأحزاب من شيئٍ ما ، فأستندوا إلى نظرية "خذ وهات". أقنعني بس يا حذيفة أنك تمشي الليلة تتطيح بأولمرت وتقيف تتصور معاه وتقول ليهو عفينا عنك دنيا وآخرة عشان نحن السودانين طيبين!! هل هذا من حقك؟ هل هذه هي الديمقراطية التي ننشدها ويثور وينتفض الشعب بأسمها!



أولاً أعتذر لك ولكن هناك تناقض في هذه النقطة لأنك عندما تحدثت عن عبدالله خليل تحدثت عنه كفرد ، والأن تتحدث عن الصديق المهدي كمؤسسة حزبية. ثانياً وبما أنك تقول أن هذه المسألة (مُثبتة) فياحبذا أن تأتينا بأجندة ذلك الأجتماع حتى أستوعب إن كان هذا الأجتماع من أجل (مناقشة) تسليم السلطة للجيش أم مسألة تسليم السلطة قد جاءت عرضاً في ذلك الإجتماع؟؟
1. إذا كان الإجتماع قام على أجندة مناقشة إمكانية تسليم السلطة للجيش فما رأيك بحزب (ديمقراطي) يدعوا لإجتماع هذا محور نقاشه؟؟
2. ولو أفترضنا أن نقطة تسليم السلطة جاءت عرضاً فكيف يسمح الحزب الديمقراطي بمناقشة نقطة تسليم السلطة للعسكر من الأساس؟ وهي نقطة منافية للديمقراطية!!
3. بغض النظر عن مناقشة مثل هذه النقطة داخل إجتماع حزب ديمقـــــــــــــراطي ، فلنفترض أنه تم نقاشها ورأي الأمين العام للحزب كان مع تسليم السلطة للجيش ، ورئيس الحزب ضد تسليم السلطة للجيش! هل تم حسم هذه النقطة بالتصويت عليها؟ إذا تم التصويت معناها أن القرار جماعي ، وإذا لم يتم التصويت عليها ، فكيف بالأمين العام للحزب أن ينفذ رأيه رغماً عن أنف رئيس الحزب؟ واقع الحال يُثبت أن الحزب وافق على تسليم السلطة لعبود والدليل على ذلك أن عبود وعبدالله خليل لم يُحاكما
4. هل أصدر حزب الأمة منشوراً في حينها أدان فيه عبدالله خليل على أساس أنه تصرفه تصرفاً فردياً لا يُمثل الحزب؟؟؟؟؟!
5. أنا على قناعة بأن أي حزب (ديمقراطي) ويؤمن بالديمقراطية والحرية والرأي الآخر لا يُمكن أن يناقش في إجتماع له أمكانية أو عدم إمكانية تسليم السلطة للمؤسسة العسكرية!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!


أتفق مع مقولة عبدالخالق محجوب (100%) ، ولكن هنالك فرق كبير بين أخطاء في الممارسة الديمقراطية وبين وأد الديمقراطية. ما فعلته الأحزاب لا يدخل في أطار الخطأ في ممارسة الديمقراطية والأستفادة منه ، إنما ما فعلته الأحزاب هو إغتيال للديمقراطية بـ:
1. تسليمها السلطة للجيش.
2. وجود خلايا تمثل الأحزاب السياسية داخل المؤسسة العسكرية للإنقضاض على السلطة عندما يكون السلوك الديمقراطي في غير مصلحة الحزب السياسي فتقوم بإنقلاب. (لا يعتبر خطأ إنما يعتبر سكاكين وخناجر وسيوف في صدر الديمقراطية)
3. مناقشة أمكانية تسليم السلطة للعسكر في داخل الأحزاب السياسية ليس خطئاً يُستفاد منه بل هو قتل للديمقراطية

وبالتالي تُصبح مقولة عبدالخالق التي أتيت بها مقولة سليمة في حال أن هنالك أخطاء في الممارسة الديمقراطية وليس قتل الديمقراطية! وكما ذكرت لك في مداخلتي الأولى أن الأحزاب هي التي تحرم نفسها المواصلة في الديمقراطية والإستفادة من أخطاءها.

لك من الود ما تعرفه
أمير

العزيز جداً د. امير عمر
تحية طيبة

أولاً أعتذر لك ولكن هناك تناقض في هذه النقطة لأنك عندما تحدثت عن عبدالله خليل تحدثت عنه كفرد ، والأن تتحدث عن الصديق المهدي كمؤسسة حزبية. ثانياً وبما أنك تقول أن هذه المسألة (مُثبتة) فياحبذا أن تأتينا بأجندة ذلك الأجتماع حتى أستوعب إن كان هذا الأجتماع من أجل (مناقشة) تسليم السلطة للجيش أم مسألة تسليم السلطة قد جاءت عرضاً في ذلك الإجتماع؟؟

طبعاً من غير تعليق انا حاحاول انزل اجازة وحافتش الارشيف الخاص بالفترة السابقة دي !!! حتى اتمكن من العثور على اجندة ذلك الاجتماع ! لكننى اخشي ان يكون عبدالله خليل قد مزقها كتمزيقة لغشاء بكارة الديمقراطية .

النقطة محل الجدل هي كالتالي ايها الحبيب :

عبد الله خليل رفض رأي الحزب في عدم تسليم السلطة للعسكر وأصر هو على تسليمها وهذه وقائع تاريخية مثبتة من قبل اشخاص عاصرت تلك الحقبة ودلوا بشهاداتهم تجاه ذلك .

النقطة الاساسية والتي هي بمثابة حجر الزاوية لهذا النقاش البناء الفعل المشين الذي قام به عبدالله خليل : تسليم الوضع الديمقراطي الى وضع عسكري هل هو صحيح ؟
اظنك تتفق معي في ذلك وبهذا نكون قد توصلنا الي ما نرمي اليه .


المداخلة الثانية

أتفق مع مقولة عبدالخالق محجوب (100%) ، ولكن هنالك فرق كبير بين أخطاء في الممارسة الديمقراطية وبين وأد الديمقراطية. ما فعلته الأحزاب لا يدخل في أطار الخطأ في ممارسة الديمقراطية والأستفادة منه ، إنما ما فعلته الأحزاب هو إغتيال للديمقراطية بـ:
1. تسليمها السلطة للجيش.
2. وجود خلايا تمثل الأحزاب السياسية داخل المؤسسة العسكرية للإنقضاض على السلطة عندما يكون السلوك الديمقراطي في غير مصلحة الحزب السياسي فتقوم بإنقلاب. (لا يعتبر خطأ إنما يعتبر سكاكين وخناجر وسيوف في صدر الديمقراطية)
3. مناقشة أمكانية تسليم السلطة للعسكر في داخل الأحزاب السياسية ليس خطئاً يُستفاد منه بل هو قتل للديمقراطية

وبالتالي تُصبح مقولة عبدالخالق التي أتيت بها مقولة سليمة في حال أن هنالك أخطاء في الممارسة الديمقراطية وليس قتل الديمقراطية! وكما ذكرت لك في مداخلتي الأولى أن الأحزاب هي التي تحرم نفسها المواصلة في الديمقراطية والإستفادة من أخطاءها.

هذه النقاط ( إغتيال للديمقراطية من قبل الاحزاب ) التي ذكرتها غاية الاهمية وهي قد تكون لامست لحد بعيد واقع معاش واتمني ان تفرد لها بوست لمناقشتها بالتفصيل الممل

هذا ولك كل الود والتقدير

أمير عمر
12-06-2007, 01:51 PM
طبعاً من غير تعليق انا حاحاول انزل اجازة وحافتش الارشيف الخاص بالفترة السابقة دي !!! حتى اتمكن من العثور على اجندة ذلك الاجتماع ! لكننى اخشي ان يكون عبدالله خليل قد مزقها كتمزيقة لغشاء بكارة الديمقراطية .


ياراجل!!!
رغم إني ما بدافع عن عبدالله خليل في هذا البوست وأعتبره (شريك) في تسليم السلطة إلا أن جملتك هذه فيها إشارة غير سليمة للرجل. عبدالله خليل رجل وطني من الطراز الفريد رغم إختلافنا معه ولا أعتقد أنه عميل لأي جهة خارجية حتى يصل لمرحلة تمزيق أوراق الحزب لينفي عن نفسه تهمة أو يزور التاريخ.

النقطة محل الجدل هي كالتالي ايها الحبيب :

عبد الله خليل رفض رأي الحزب في عدم تسليم السلطة للعسكر وأصر هو على تسليمها وهذه وقائع تاريخية مثبتة من قبل اشخاص عاصرت تلك الحقبة ودلوا بشهاداتهم تجاه ذلك .

النقطة الاساسية والتي هي بمثابة حجر الزاوية لهذا النقاش البناء الفعل المشين الذي قام به عبدالله خليل : تسليم الوضع الديمقراطي الى وضع عسكري هل هو صحيح ؟
اظنك تتفق معي في ذلك وبهذا نكون قد توصلنا الي ما نرمي اليه .

أراك قد تجاوزت عن أسئلتي التي توصلنا لنقطة ألتقاء ، وبالتالي تجدني ما زلت في نقطة خلاف معك على أن خليل (أصر) على موقفه. أولاً عبدالله خليل كان أمينا عاماً للحزب والصديق المهدي هو رئيس الحزب ... بمعنى لو تعارضت الرؤى فالرأي الغالب يُحسم بالتصويت. ولو كان هنالك تصويت فهو ملزم لعبدالله خليل وللرئيس. حتى نستفيد من هذا الحوار ونخرج بمفهوم سليم أرجو منك أن تجيب على اسئلتي التالية:

1. إذا كان الإجتماع قام على أجندة مناقشة إمكانية تسليم السلطة للجيش فما رأيك بحزب (ديمقراطي) يدعوا لإجتماع هذا محور نقاشه؟؟
2. ولو أفترضنا أن نقطة تسليم السلطة جاءت عرضاً فكيف يسمح حزب ديمقراطي بمناقشة نقطة تسليم السلطة للعسكر من الأساس؟ وهي نقطة منافية للديمقراطية!!
3. هل أصدر حزب الأمة منشوراً في حينها أدان فيه عبدالله خليل على أساس أنه تصَّرف تصُرفاً فردياً لا يُمثّل الحزب؟؟؟؟؟!

أرجو أنك تركزَّ معاي في الأسئلة دي شديد وبالذات السؤال التالت الذي يوضح مسئولية الحزب كله من عدمها!

لك الود الجميل
أمير

OMER MOHD ALHASAN
12-07-2007, 09:49 PM
عزيزى د.أمير, تحية طيبة.
أود التوضيح بأن إنقلاب 17 نوفمبر هو الحدث
الكبير الذى أرى بأنه اضاف مفهوما جديدا إلى
الفكر السياسى السودانى. ذلك بأنه أعاق التوجه
الديمقراطى فى السودان ,و فتح الطريق أمام
العسكر للتآمر ـ و نبه الأحزاب للقوات المسلحة ـ
لا أحد يستطيع أن يجزم بأن (حزب الأمة) بكامله
كان ضد أو مع الإنقلاب ـ لكن نستطيع أن نقول
بأن رئيس الحزب المرحوم السيد الصديق كان
ضد الإنقلاب ـ و نؤكد بأن المرحوم عبد الله خليل
أبلغ الفريق ابراهيم عبود بأن يستلم السلطة قبل
تاريخ 17 نوفمبر 58.
من جهة أخرى لا يجوز إعفاء الفريق عبود,هو
شريك فى التآمرـ مهما يكن من أمر ـ فإن الواجب
العسكرى يقضى فى مثل هذا الطلب {أن يتم حجز
عبد الله خليل لديهم و يبلغ رئيس القضاء و رئيس
البرلمان ...
محاكمة العساكر:
كما أشرت أنت إلى إتفاق الأحزاب مع الفريق عبود
(أن يعلن حل المجلس العسكرى الأعلى) و أن حزب
الأمة و الإتحادى يسعون لعدم تعرضهم للمسائلة ـ
طبعا أحدث ذلك إنقساما فى الشارع السودانى ـ حيث
خرج الشيوعيون و الديمقراطيون فى مظاهرات
مطالبين بمحاكمة العساكر و لكن البرلمان و غالبيته
من أحزاب اليمين وقفوا ضد المحاكمة. بالطبع كانت
الأحزاب تتخذ من (الوفاء بالوعد) حجتها.....
ما حدث فى 25 مايو 1969 كان من تخطيط الضباط
الأحرار الذى نشأ تأثرا بما حدث فى الجيش المصرى,
يقود التنظيم مجموعة القوميين العرب/ شيوعيون /
ديمقراطيون ـ من الثابت أن الحزب الشيوعى كان ضد
الإنقلاب ـ و قد أكد ذلك السيد/بابكر عوض الله ( أول
نائب لرئيس مجلس الثورة) فى مقابلته مع الجزلى فى
التلفزيون السودانى عندما ذكر مقابلة عبد الخالق
لجعفر نميرى ـ حيث سأل عبد الخلق نميرى( تخططون
لإنقلاب و على من تعتمدون أن يؤيدكم؟) فأجاب نميرى
(أنتم) رد عبد الخالق (نحن لا نؤيد الإنقلابات العسكرية)
فيما يتعلق بانقلاب 19 يوليو ـ ثبت بأن الحزب الشيوعى
فوجىء بالإنقلاب ـ حتى الإنقلاب تم على عجل ـ و ثبت
أنه تم إتصال بالشفيع أحمد الشيخ و رفض الإنقلاب ـ
كان عبد الخالق يعلم بمواقع الضباط اليساريين فى الجيش,
و من الثابت أيضا أن هاشم العطا ظل يبحث طيلة يوم
الإنقلاب عن المكتب السياسى للحزب الشيوعى و عن
عبد الخالق و لم يتمكن من مقابلتهم إلا مساء اليوم التالى
للإنقلاب ـ لكن الحزب الشيوعى ساند الإنقلاب لينجح لأنه
يعلم أن فشله سيدمر الحزب ـ و قد حدث ذلك.
أحداث 2 يونيو 76 (محمد نور سعد) لم يكن ذلك إنقلابا,
حيث أن المشاركين كانوا مدنيين تم تدريبهم بمعسكرات
فى ليبيا ـ هى محاولة الجبهة الوطنية و تخطيط الشريف
حسين الهندى و مجموعة من الجبهة ـ تلك كانت أقوى
محاولة للإطاحة بجعفر نميرى ـ أسباب فشلها :
1ـ إعتقال الكادر السياسى الداخلى و على رأسهم الأستاذ/
على محمود حسنين مساء أول يونيو 76 مما أفقد الحركة
التوجيه و القيادة.
2ـ عدم إستلام المقاتلين للملابس العسكرية التى كانت
ضمن الخطة.
3ـ عدم معرفة المقاتلين لطرق العاصمة مما أضاع الكثير
من الوقت و أدى إلى تأخرهم 15 دقيقة لوصول طائرة
النميرى قبل موعدها ـ
4ـ عدم مساهمة بعض الكوادر من الفنيين الذين أوكلت
إليهم مهمة تشغيل الإذاعة المتحركة .
5ـ قوة جهاز أمن النميرى.
رغم توجه حركة محمد نور سعد , لكنى أرى بأنها حـركة
وطنية كان يمكن قيادتها إلى ثورة شعبية حيث أن عددا
كبيرا من الشعب السودانى كان يأمل فى تغيير النظام حتى
فى داخل القوات المسلحة ـ و بالطبع كان نجاحها سيكون
مضمونا لو اشتركت فيها القوى الديمقراطية داخل السودان.
الإنتفاضة :
أرى أنها لم تُفرض على سوار الذهب و لكن ضباط القوات
المسلحة رأوا إجهاضها باستلام سوار الذهب للسلطة وفى
ذلك إبعادهم عن المسائلة و الحساب إضافة إلى توجه
سوار الذهب الإسلامى ـ و بالطبع ذلك العام من الحكم هو
الذى مهد لإنقلاب عمر البشير.
حول تحالف جبرة ,إن كانت النظرة (عاطفية) فقد يحق من
يقول (عيب عليهم) يتحدوا ضد واحد ـ لكن الإختيار الحـر
و الديمقراطية لا تحول دون مثل هذه التحالفات.خاصة فى
حالة وجود عد (إثنين) من المرشحين الأقوياء الذين لا
تخرج المنافسة منهم (شبو و حسن الترابى) بدلا أن تضيع
بعض الأصوات هدرا يحق لأى حزب أن يؤيد المرشح
الأقرب إليه ـ هذه خيارات الديمقراطية.
إنقلاب عمر البشير كان تخطيطا قديما,وقد استعجلت الجبهة
الإسلامية الوصول للسلطة ـ خاصة بعد أن وصلوا أقصى
ما يملكونه من تخطيط و بذل أموال ـ و ما كان لديهم ما يمكنهم
طرحه جديدا فى الساحة السياسية و الفكرية ـ فنفذوا الإنقلاب.
هم الحزب الوحيد الذى يؤمن بالعنف طريقا للوصول للسلطة,
عندما عقدت الأحزاب تجمع للإتفاق على موقف ضد الإنقلابات
العسكرية لم تشارك الجبهة بل احتفلت بالقوات المسلحة
و ذلك أثناء حكم المشير سوار الذهب ـ فالتغيير عن طريق
العنف لا يتعارض مع فكرهم و نهجهم.حتى الدكتور يوسف
القرضاوى الذى أقدره كثيرا قال(أنا ضد العنف الإرهابى ـلكن
وصول الأسلاميين للسلطة عن طريق مجموعة و قوة كاملة
لا تؤدى إلى قتال مثل انقلاب السودان فلا بأس)
هنا أود أن أخلص إلى أن غالبية الشعب السودانى بفطرته
الخيرة يعشق الحرية و الديمقراطية التى حال العسكر دون
أن ينعم السودان فى رحابها ـ

أمير عمر
12-11-2007, 12:12 AM
العم الفاضل عمر .. تحية وأحترام

أود التوضيح بأن إنقلاب 17 نوفمبر هو الحدث
الكبير الذى أرى بأنه اضاف مفهوما جديدا إلى
الفكر السياسى السودانى

أراك تُصر على تسمية تسليم السلطة لعبود بـ"إنقلاب" وفي نفس الوقت تسمي ما قام به سوار الدهب إستلام للسلطة!
الأمر واحد فإذا كان تسليم السلطة لعبود (إنقلاب) يجب أن يُسمى إستلام سوار الدهب للسلطة بإنقلاب أيضاً. الفهم البسيط يا عمي للإنقلابات هو التخطيط والعمل على إفشال سلطة تدير البلاد سواء كانت سلطة ديمقراطية أو عسكرية! عبود لم يسعى لإفشال حكومة عبدالله خليل في حين أن سوار الدهب سعى لإفشال حكومة نميري!

من جهة أخرى لا يجوز إعفاء الفريق عبود,هو
شريك فى التآمرـ مهما يكن من أمر ـ فإن الواجب
العسكرى يقضى فى مثل هذا الطلب {أن يتم حجز
عبد الله خليل لديهم و يبلغ رئيس القضاء و رئيس
البرلمان ...

1. دستورياً ، الإعتقالات من مهام الشرطة وليست مهمة الجيش ، وبالتالي لا يحق لعبود إعتقال عبدالله خليل إلا إذا كان على رأس الدولة وهذا ما قام به فعلا عند توليه السلطة.
2. إذا أتفقنا على منطقك القائل أن عبود (شريكاً في التآمر) لأنه لم يبلغ رئيس القضاء والبرلمان ، فيجب إذن أن نتفق على أن نفس المنطق يُدين ويُورط السيد الصديق المهدي ويجعله (شريكاً في التآمر) لا يجوز إعفاءه ، لأنه (على حسب كلامك) كان على عِلمْ تام بنية عبدالله خليل في تسليم السلطة ، أضف إلى ذلك أنه قام بمناقشة الفكرة في أجتماع وأخذ حقه كاملاً غير منقوص في الرفض ورغم ذلك لم يقُمْ بإبلاغ رئيس القضاء ورئيس البرلمان!! العدل يقتضي علينا أن (نُساوي) الأسس التي نبني عليها أحكامنا بغض النظر عن إختلافنا أو إتفاقنا مع الأشخاص. وبما أننا متفقين على أن فعل عبود والسيد الصديق المهدي هو نفس الفعل ، إذن فلنتفق على أنهما يستحقان نفس العقوبة ونفس الحكم ولا يجوز إعفائهمــــا!!!

محاكمة العساكر:
كما أشرت أنت إلى إتفاق الأحزاب مع الفريق عبود
(أن يعلن حل المجلس العسكرى الأعلى) و أن حزب
الأمة و الإتحادى يسعون لعدم تعرضهم للمسائلة ـ
طبعا أحدث ذلك إنقساما فى الشارع السودانى ـ حيث
خرج الشيوعيون و الديمقراطيون فى مظاهرات
مطالبين بمحاكمة العساكر و لكن البرلمان و غالبيته
من أحزاب اليمين وقفوا ضد المحاكمة. بالطبع كانت
الأحزاب تتخذ من (الوفاء بالوعد) حجتها.....

1. الأمر لا علاقة له بالوفاء بالوعد بقدر ما هو مرتبط بمعرفة الأحزاب بتورطها في تسليم السلطة لعبود في 58.
2. الأحزاب ليس لها الحق في قطع وعود بإسم الشعب السوداني ، لأن الشعب هو من إنتفض وأستشهد في سبيل الإطاحة بعبود ، ويجب أن تذعن الأحزاب لصوت الشارع الذي خرج للمطالبة بمحاكمة عبود إلا إذا كان في الأمر ما يخيفيهم من المحاكمة! هذا الفعل من الأحزاب فعل غير ديمقراطي بل هو حِجة على الأحزاب أكتر من عذر لهم.
3. كما ذكرتُ في مداخلة سابقة ، الثورة وضعت الأحزاب في موقف قوة يمنعهم ويحميهم من التورط في وعودٍ خاسرة. لذا الأمر لا يخلو من ريبة ، وأن الأحزاب لم تكن تريد المحاكمة لأشياء خفية تعلم كنهها جيداً وتعلم أن المحاكمات ستفضح تلك الأشياء.

ما حدث فى 25 مايو 1969 كان من تخطيط الضباط
الأحرار الذى نشأ تأثرا بما حدث فى الجيش المصرى,
يقود التنظيم مجموعة القوميين العرب/ شيوعيون /
ديمقراطيون ـ

1. هنالك بون شاسع بين تنظيم الضباط الأحرار في الجيش المصري وتنظيم الضباط الأحرار في الجيش السوداني ، حيث أن تنظيم الضباط الأحرار في الجيش المصري قام لمتطلبات مرحلة معينة في تاريخ مصر الحديث ، ونتيجة لحكم (ملكي) جائر مبني على الطبقات ، بينما تنظيم الضباط الأحرار في السودان هو إفرازات لتخبط الأحزاب وعدم وعيها لأبسط مفاهيم الديمقراطية وتهافتها على السلطة دون برامج واضحة ، مما حدا بها أن تسارع لبناء خليات لها في المؤسسة العسكرية تستولى بها على السلطة عندما تكون الممارسة الديمقراطية في غير مصلحتها (الحزبية) وأحد نتاج هذه الخليات هو تنظيم الضباط الأحرار.
2. تنظيم الضباط الأحرار في الجيش السوداني هو خيط إدانة لكل الأحزاب السياسية السودانية بالديمقراطية.
3. وجود مثل تنظيم الضباط الأحرار يدعم كلامي في محاولة الأحزاب بسط نفوذها عن طريق قوة السلاح وليس عن طريق البرامج السياسية وصناديق الإقتراع ، وبالتالي هذا يؤكد أن الأحزاب السياسية السودانية هي التي تسعى دوماً لإغتيال الديمقراطية في السودان وليس العسكر.

من الثابت أن الحزب الشيوعى كان ضد
الإنقلاب ـ و قد أكد ذلك السيد/بابكر عوض الله ( أول
نائب لرئيس مجلس الثورة) فى مقابلته مع الجزلى فى
التلفزيون السودانى عندما ذكر مقابلة عبد الخالق
لجعفر نميرى ـ حيث سأل عبد الخلق نميرى( تخططون
لإنقلاب و على من تعتمدون أن يؤيدكم؟) فأجاب نميرى
أنتم) رد عبد الخالق (نحن لا نؤيد الإنقلابات العسكرية)
فيما يتعلق بانقلاب 19 يوليو ـ ثبت بأن الحزب الشيوعى
فوجىء بالإنقلاب ـ حتى الإنقلاب تم على عجل ـ و ثبت
أنه تم إتصال بالشفيع أحمد الشيخ و رفض الإنقلاب ـ
كان عبد الخالق يعلم بمواقع الضباط اليساريين فى الجيش,
و من الثابت أيضا أن هاشم العطا ظل يبحث طيلة يوم
الإنقلاب عن المكتب السياسى للحزب الشيوعى و عن
عبد الخالق و لم يتمكن من مقابلتهم إلا مساء اليوم التالى
للإنقلاب ـ لكن الحزب الشيوعى ساند الإنقلاب لينجح لأنه
يعلم أن فشله سيدمر الحزب ـ و قد حدث ذلك.

أستخلص من نقاطك أعلاه الأتي:
1. يتضح أن عبدالخالق قابل نميري في وجود بابكر عوض الله وكان على علم بتخطيط إنقلاب مايو بدليل أنه أعلن عن مبدئه "بعدم تأييد الإنقلابات العسكرية". هذه النقطة تجرنا إلى نقاط عدة:
أ. كيف برئيس حزب ديمقراطي (يرفض الإنقلابات) يذهب ليجتمع برتبة عسكرية رفيعة في الجيش وهو يعلم بمخططهم الإنقلابي دون أن يقوم بإبلاغ القضاء (آخذاً في الإعتبار أن الحزب الشيوعي حينها لم يكن في البرلمان ، لذا دعني أعفي عبدالخالق من إبلاغ البرلمان رغم أن ذلك ضد الديمقراطية)
ب. هل لنا أن نعتبر (بنفس منطقك السابق) أن (سكوت) عبدالخالق يعني تورطه وإشتراكه في التآمر؟
ج. النقطة الأهم هي هل نميري وبابكر عوض الله من الغباء بحيث يكشفا لعبدالخالق بمخطط إنقلاب مايو والإستعانة به إن لم يكن هناك ما (يضمن) لهم أنه لن يشي بهم ويفضح مخططهم؟؟ كيف لهم أن يجازفوا ويأتوا (برئيس حزب ديمقراطي) ويطلبوا منه التأييد إذا لم يكن هناك تخطيط مشترك (مسبقاً)؟

2. إذا كان الحزب الشيوعي لا يؤمن بالإنقلابات العسكرية (فعلاً لا قولا) ، فلماذا قام هاشم العطا بإنقلاب يوليو؟ رغم أنك حاولت تبرير ذلك بأنه فعل فردي لا دخل للحزب الشيوعي به لكني غير مقتنع بذلك للأتي:
أ. إنقلاب يوليو أسموه الشيوعيون (ثورة تصحيحية) ، فإذا كان هو كذلك فهذا يعني أن إنقلاب مايو (ثورة) وأتوا لتصحيحها.
ب. لماذا لم يخرج الحزب الشيوعي بمظاهرات ضد إنقلاب 19 يوليو؟ أم لأن الإنقلاب ضد سلطة عسكرية؟
ج. إذا كان الحزب الشيوعي لا يؤييد الإنقلابات العسكرية فعلاً لا قولاً فما الذي يدعوه لمناصرة إنقلاب مايو والإنشاد له في كل محفل؟ بالله عليك أنظر معي لأدبيات الحزب الشيوعي حيث قالوا :
(1) وبيك يا (مايو) يا سيف الفدا المسلول
نشق أعدانا عرض وطول
(أشعار محجوب شريف وغناء وردي)

(2) عشان نبني إشتراكية
ونرفع رايه هم* خلوها
فوق السارية مرمية
وكنا زمن نفتش ليك
وجيتنا الليلة يا (حارسنا*) يا (فارسنا*)
(محجوب شريف مرة أخرى) -
*هم – تعود للإحزاب السياسية التي رفعت العلم في الإستقلال (وهذا يعني أنهم يروا أن الإستقلال الحقيقي أتى مع نميري وليس قبله!!)
* حارسهم وفارسهم هو نميري الذي رفضوا تأييده!!!!!!!

(3) أن نمسح حد السيف بحد اللحية
أن نشنُق ..
أن نخنُق ..
أصبح أسهل من أن نُلقي تحية
(عذراً لا أتذكر أسم الشاعر الذي كتبها وهو في روسيا (فرحاً) بإنقلاب مايو!!!

(4) في فترة 3 أيام هي فترة حكم هاشم العطا خرج علينا وردي بكلمات محجوب شريف
لاك حارسنا ولاك فارسنا
لخبطت علينا مدارسنا
يا الراكب الهنتر وعامل عنتر!!!!!

وما زالت المكتبة الإذاعية مليئة بالأدب الشيوعي الثوري الذي كتبه شيوعيون في (تأييد) نميري و(تأييد) إنقلاب مايو!! قل لي بربك .. كيف نحكم على مثل هؤلاء؟؟؟؟ كيف يستوى هذه الأفعال مع قولك أن الحزب الشيوعي ضد الإنقلابات العسكرية؟ وقولك أن عبد الخالق قد ذكر أنه لا يؤيد الإنقلابات العسكرية؟ دايماً الفعل أصدق من اللسان والحكمة المأثورة تقول:" خُذْ ممن فعلوا ولا تأخذ ممن قالوا"

أحداث 2 يونيو 76 (محمد نور سعد) لم يكن ذلك إنقلابا,
حيث أن المشاركين كانوا مدنيين تم تدريبهم بمعسكرات
فى ليبيا ـ هى محاولة الجبهة الوطنية و تخطيط الشريف
حسين الهندى و مجموعة من الجبهة ـ تلك كانت أقوى
محاولة للإطاحة بجعفر نميرى

لا يهم كثيراً إن كان المشاركون في إنقلاب محمد نور سعد مدنيين أم عسكريين ، ما يهم أنهم كانوا تحت قيادة عسكرية ترأسها (الرائد/م) محمد نور سعد وأراك قد (جردته من رتبته العسكرية). لا أدري لماذا لم تصف محمد نور سعد (بربيب المؤسسة العسكرية) في حين أنك أفردت هذا الوصف لعبدالله خليل رغم أن كليهما لم يمثلا المؤسسة العسكرية في حينها؟

دعني أربط قولك أدناه بقول أخر في نهاية مداخلتك حيث حكمت على (حركة) محمد نور سعد بأنها حركة وطنية:

رغم توجه حركة محمد نور سعد , لكنى أرى بأنها حـركة
وطنية كان يمكن قيادتها إلى ثورة شعبية حيث أن عددا
كبيرا من الشعب السودانى كان يأمل فى تغيير النظام حتى
فى داخل القوات المسلحة ـ و بالطبع كان نجاحها سيكون
مضمونا لو اشتركت فيها القوى الديمقراطية داخل السودان.
وأتهمت في نفس الوقت الأسلاميين بميلهم للعنف
عندما عقدت الأحزاب تجمع للإتفاق على موقف ضد الإنقلابات
العسكرية لم تشارك الجبهة بل احتفلت بالقوات المسلحة
و ذلك أثناء حكم المشير سوار الذهب ـ فالتغيير عن طريق
العنف لا يتعارض مع فكرهم و نهجهم.حتى الدكتور يوسف
القرضاوى الذى أقدره كثيرا قال(أنا ضد العنف الإرهابى ـلكن
وصول الأسلاميين للسلطة عن طريق مجموعة و قوة كاملة
لا تؤدى إلى قتال مثل انقلاب السودان فلا بأس)

لا أشك مطلقاً في أنك ضد العنف ولكن ، ما بالك تؤيد حركة محمد نور سعد رغم أنها حركة (مسلحة) عنيفة. من الصعب أن تنمحي من ذاكرتي وأنا طفل هؤلاء المدججون بالسلاح الذين أقتحموا منزلنا في الخرطوم وعاثوا فيه فساداً لأنهم يبحثون عن والدي لإغتياله ضمن قائمة أسماء طويلة (دون محاكمة) لا لشيئ سوى أنه كان على رأس الإدارة العامة للشرطة السودانية في وقتها (وهذا عمله الذي يترزق منه ولم يأتي للمنصب عن طريق إنقلاب). كيف لك أن تصف حركة محمد نور سعد بالحركة الوطنية وقد رأيت بأم عيني (عم عوض) حارس منزلنا بحي المطار مقتولاً ومغطى بدمائه أمام بوابة المنزل دون ذنب إقترفه سوى أداءه لواجبه؟ ولولا لطف الله لواجهنا أنا وأخوتي وجدتي وأمي وعمي عبدالرحمن وعمي إبراهيم رحمه الله نفس مصير عم عوض دون ذنب إقترفناه؟؟ بربك أي وطنية هذه التي تدافع عنها يا عم عمر؟؟

أمير عمر
12-11-2007, 12:15 AM
عندما عقدت الأحزاب تجمع للإتفاق على موقف ضد الإنقلابات
العسكرية لم تشارك الجبهة بل احتفلت بالقوات المسلحة
و ذلك أثناء حكم المشير سوار الذهب ـ فالتغيير عن طريق
العنف لا يتعارض مع فكرهم و نهجهم.حتى الدكتور يوسف
القرضاوى الذى أقدره كثيرا قال(أنا ضد العنف الإرهابى ـلكن
وصول الأسلاميين للسلطة عن طريق مجموعة و قوة كاملة
لا تؤدى إلى قتال مثل انقلاب السودان فلا بأس)

1. إن كانت الأحزاب (فعلاً) ديمقراطية ، فإن برامجها وخطها السياسي يلتقي تلقائياً ضد الإنقلابات العسكرية ولا تحتاج لتثبيت هذا الأمر من خلال تجمُع للإتفاق على موقف موحد ضد الإنقلابات إلا إذا:
a. أنها كانت لها (سوابق) تعلمها تماما في الإنقلابات العسكرية السابقة
b. إجتماع الأحزاب للتوقيع على وثيقة ضد الإنقلابات العسكرية (مستقبلاً) فيه إقرار ضمني من تلك الأحزاب بدورها الفاعل في الإنقلابات العسكرية (سابقاً) وتريد بإجتماعها هذا أن تتفق على ترك هذه العادة الذميمة (مستقبلاً).
2. الجبهة بعدم مشاركتها في هذا الإجتماع أوضحت أنها لم تكن شريكاً سابقاً في تلك الإنقلابات ، ولا يُعتبر غيابها أنها كانت تُخطط مستقبلاً للإنقلابات. إنقلاب الترابي/البشير سببه الرئيسي هو تكالب كل الأحزاب عليه وتحالفهم ضده في جبرة ، وقد إستخدم معهم نفس اللعبة التي إستخدموها هم من قبل. وبالمناسبة .. الجبهة لا تحتاج للغياب عن ذلك الإجتماع لأنها لو كانت تخطط لإنقلاب لأتت إلى الإجتماع حتى لا تلفت الأنظار لها وتشكك الأخرين في نواياها. والمعروف عن الترابي والجبهة أنها لا تحترم كلمتها وبإستطاعتهم أن يوقعوا على الوثيقة وأن يقوموا بإنقلاب في اليوم نفسه وبعد التوقيع بساعات.
3. مشاركة الجبهة في إحتفال الجيش كان لدعم المؤسسة العسكرية في الحرب الدائرة في السودان آنذاك ، وليس دعماً للإنقلاب ، بدليل أن سوار الدهب (على حسب قولك) كان إسلامياً ، فلماذا لم يهديهم السلطة دون مشقة التخطيط وعناء الإنقلابات؟؟

حول تحالف جبرة ,إن كانت النظرة (عاطفية) فقد يحق من
يقول (عيب عليهم) يتحدوا ضد واحد ـ لكن الإختيار الحـر
و الديمقراطية لا تحول دون مثل هذه التحالفات.خاصة فى
حالة وجود عد (إثنين) من المرشحين الأقوياء الذين لا
تخرج المنافسة منهم (شبو و حسن الترابى) بدلا أن تضيع
بعض الأصوات هدرا يحق لأى حزب أن يؤيد المرشح
الأقرب إليه ـ هذه خيارات الديمقراطية.

1. أتفق معك في حال أن الإختيار الحر والديمقراطية لا تحول دون التحالفات إذا كانت التحالفات قد قامت على برامج لتطوير الدائرة المعنية لا من أجل إسقاط أحد منتخبيها. خيارات الديمقراطية يجب أن تكون خيارات برامج وليست خيارات إسقاط أشخاص.
2. تحالف جبرة لم يكن لتلاقي برامج الأحزاب بل لإسقاط الترابي في دائرته (ما هي خطورة وجود الترابي في البرلمان حتى تتكالب هذه الأحزاب ضده؟) ألا يعني هذا إقصاء الآخر وعدم القبول بالرأي الآخر من الأحزاب السياسية؟ هذا ما أعيبه على مثل هذه التصرفات ، فالديمقراطية حينما تُستغل كالبندقية تصبح لا وجود لها في العالم الحر. ففعل الأحزاب هذا هو نفس فعل السلطات العسكرية في إقصاء الأخر ، فهاهم يستغلوا الأصوات لمجرد إقصاء الآخر من دون مفاهيم وبرامج واضحة. إذن ، الديمقراطية التي ترفض الآخر هي ديمقراطية مريضة وهزيلة وليست ديمقراطية صحيحية. حتى تحقق الديمقراطية مرادها في تكوين مجتمعٍ حر يُحققّ العدالة الإجتماعية والاقتصادية والحرية السياسية والمساواة ، فلابد من وجود الرأي الآخر ، لأن وجود الرأي الآخر مهما كان خلافنا معه هو دلالة على صحة الديمقراطية وثبوت جذورها في مجتمعنا فهو بمثابة جناحها الثاني ومن غيره لا تستطع التحليق..

هنا أود أن أخلص إلى أن غالبية الشعب السودانى بفطرته
الخيرة يعشق الحرية و الديمقراطية التى حال العسكر دون
أن ينعم السودان فى رحابها

وأنا أخلص معك إلى أن غالبية الشعب السوداني وأنا منهم أعشق الحرية والديمقراطية ولا أستطع العيش دونهما ، لكني أرى أن العسكر ما هي إلا شماعة نعلق عليها أخطاء الأحزاب وتهافتها على السلطة دون وعي أو برامج واضحة. المعادلة موزونة
3 فترات ديمقراطية تقابلها 3 فترات عسكرية
السؤال الذي أبعث به إليك ... ما هو الشيئ الذي فعلته هذه الأحزاب لتحمي الديمقراطية من أطماع العسكر؟ أن كان للعسكر أطماعاً. إذا كانت الأحزاب لا تستطع أن تحمي الديمقراطية فهي بكل تأكيد لا تستحقها!!!

محبتي وأحترامي
أمير عمر

________________________

ملحوظة:
أعتذر عن الأطالة ولم يسمح لي السيرفر بنشر المداخلة مرة واحدة فأضطررت لتجزئتها

OMER MOHD ALHASAN
12-12-2007, 02:50 PM
اليوم يا أمير أراك تـُعَيـٍْن إختيارات {مشخصنة}ـ هنا يضيق الحوار يا أمير....
تحية لك د.أمير,
كما تستدعى كوامن الذاكرة ـ لقد أفلحت فى قيادتى لأماثلك .
لو بدأت بما لم أفصح عنه هكذا أنا ـ عندما ذكر لى صديقى
(عوض الله)ـ مد الله فى عمره ـ ونحن نتسائل ما هذا الضرب؟
أنهم شاهدوا أناس مسلحين يزحفون نحو المدرعات ـ أول
ما قلته له لماذا لم تخبرنى لأبلغ عمر ليأخذ حذره!! عوض الله
الآن بالرياض,,.
يا أمير لو جعلناها معادلة و حذفنا منك بنوتك لعمر على حسن
ربما تجدنى أحبه و أجله مثلك أو أكثر ـ فعلاقتى به مختلفة
جدا..هو يعلمها.. فلا تقلقنى بالحروف يا أميرـ و دعنا هنا نصحح
بعضنا ـ فإنى أملك معزة خاصة لكل من تهمه قضية الوطن فلنؤكد
سويا (عشقنا للديمقراطية) و (اختلافنا حول الأحزاب)ثم(يقينية
الأحداث) ،أنت لست ممن تخفى عليه المعانى,عندما أقول(رغم
توجه حركة محمد نور سعد لكنى أرى بأنها حركة وطنية كان
يمكن قيادتها إلى ثورة شعبية لو أشركت القوى الديمقراطية)
حيث أنها فقدت التنظيم و القيادة غابت عنهم الأهداف التى
لم تكن إلا نزع السلطة من نميرى ـ ليس من بينها التقتيل
أو العنف فى غير محله ـ هكذا نرى الأحداث فإن اختلفت لا
تبدل من قناعاتى حول الأصل ـ إنما تتم مدارستها لمستقبل
أيام السودان الكبير الذى هو فوق الفوق و ما نحن و أحزابنا
و عساكرنا إلا أدوات هينة تسعى فى حواشيه. و لتعلم يا أمير
بأن جميع القتلى ضمن تأثرى و لم تكن بينى و بينهم أواصر
قربى أو معرفة لصيقة ـ فكيف هو الحال إن كانت ؟؟؟؟؟؟؟
أترحم على الشهداء حتى الذين أختلف معهم ـ لعلك تذكر البوست
(آفاق الحرية 1 )
لا أعتقد أن معنى اجتماع الأحزاب (لترك هذه العادة الذميمــة)
و أشك فى أنك موافق (100%) أنها عادة.
يهمنى أن تعلم بأن ذلك الإجتماع كان القصد منه الجبهة التى
كشف عمر محمد الطيب تخطيطهم لإنقلاب ـ و لنتفق بأن احتفال
الجبهة القوات المسلحة قـُصِد منه التقرب و السند حيث أن
جميع الأحزاب كانت ضدهم و لعلك سمعت بمقترحات العزل
السياسى و أن أول إجتماع لسوار الذهب كان مع الترابى. والتاريخ
لا يذكر تلك الحرب الدائرة ـ فالجنوب حينها لم يكن به قتال.....
ـ أتفق معك بشأن تحالف جبرة لإسقاط الترابى ـ غير أنه حدث
كما ذكرت أنت لا يعنى شيئا فى مجال تباحثنا.
أعلم أنك تعشق الديمقراطية ـ لتعذرنى أن استعين برد استفهامى
لا ستخدمه(ماذا تود أن تفعل الأحزاب يا أمير؟)
أما لماذا (العسكر) فلأنهم {{يعلقون الدستور ـ يحلون
الأحزاب ـ يفتحون أبواب السجون ـ أجهضوا الديمقراطية
ثلاث مرات و غيًبوها 40 عاما من 52 عاما,, لنتفق
حول الديمقراطية أولا ـ أنا ارى أنها ليست (حُلًة) يرتدها
الشخص فيصبح ديمقراطى. لن تثمر أو تنمو أو تـُغـْتـَنى
إلا بالممارسة حتى تصبح( نمط حياة) كما ذكرتُ سابقا",
نحن و أحزابنا لا نزال بمنأى عنها ـ لم يمنحنا العسكر
ـ سواء بتآمرنا أو تآمرهم ـ الفرصة الكافية لممارستها,
فالقصد أن يصبح شعبنا ديمقراطيا........
أحزابنا نشأت و تبلور فكرها بعد إنتهاء الحرب العالمية
الثانية ـ و ارتفاع الأصوات ب(حق تقرير المصير و حريات
الشعوب) أحزابناالرئيسية تلاقت عند شعار التحرر الوطنى ـ
فتشابهت شخصيتها و أهدافها و جماهيرها . الأحزاب مثل
المجتمعات تتطور بالأحداث و المراحل ـ لكن أحزابنا لم
تعش المراحل لأنها لم تنعم بحريتها الكاملة فالإنقلابات لها
بالمرصاد ـ هنالك كتاب هام لأحد كبار رجال الإستخبارات
الإنجليز ذكر فيه(بدأنا التخلى عن المستعمرات ـ و توصلنا
إلى أن وجود حكومة موالية لنا أو حزب واحد كبير أو حكم
عسكرى سيكون أهم أهدافنا)
هوامش
:: سوار الدهب استلم السلطة من قائده الغائب أثناء إنتفاضة ـ
ما كان ممكنا سوى ـ إكتمال الإنتفاضة و إنهاء سلطة نميرى ـ
أو أن يستلمها لتعيين حكومة يرتضيها الشعب ـ تختلف عن
الإنقلاب ـ فإن كنت ترى ذلك إنقلابا فليكن ـ لكنى أراه على
إنتفاضة الشعب و يحق لك أن ترى غير ذلك.::
:: لم أقل أن يعتقله ـ و حتى الشرطة لا تستطيع إعتقال رئيس
الوزراء ـ أرجو التريث و تأمل جملتى (يحتجزه)و يبلغ رئيس
القضاء و رئيس البرلمان::
:: من قال أن السيد الصديق يعلم (بنية عبد الله خليل)؟؟ ما حدث
أنهم تباحثوا و رفض الرأى القائل بالإنقلاب.::
:: أعترف بعدم اطلاعى على لوائح تنظيم الضباط الأحرارـ غير
أن ما علمته أنه كان لصد أى إنقلاب رجعى و لم يكن يختص
بحزب معين و لكن لبعض الأحزاب عيون فى التنظيم::
:: لا ندرى ماذا سيحدث لو بلًغ عبد الخالق عن اجتماعه بنميرى
و أنه نصحه ـ ضمنياـ بعدم موافقته على الإنقلاب؟؟؟؟؟ فلتتخيل
أن أحد أصدقائك إئتمنك على سر مثل هذا هل ستنصحه
و تستطيع أن تبلغ عنه سلطة تقف ضدك؟؟؟ لا أتصور ذلك
و لا استطيع أن أتخيل رجل فى مقام عبد الخالق محجوب
يفعل ذلك ،::
:: عزيزى دكتور أمير,عندما ترى أنى (ابرر) لموقف ما
فإنك لا تضيق الحوار فحسب,بل تجعله كسم الخياط ـ ذكر
الحقائق يختلف أيها الحبيب ـ فلتبعدنى عن {محاولات
التبرير} و متى وجدنى أحد أقوم بمحاولات تبرير فليدرك
أن عمر الحسن انحرف فكريا::
:: لا أعلم أن حزبا خرج بمظاهرة ضد إنقلاب فى السودان.
لكنى أعلم أن الحزب الشيوعى قرر{ سواء ساند أو لم يساند
هذا الإنقلاب فإنه محسوب عليه} و لا تنس ما ذكرته حول
رفض الشفيع للإنقلاب ـ و لا تنس أقوال عبد الخالق فى
محاكمته بأن المكتب السياسى لم يكن على علم بالإنقلاب ـ
هذه وقائع علمى و أكون شاكرا لو يصححها لى أحد.
الأدبيات و الأغانى ليست فكرا أو منهجا استدلاليا".
تصور لأول مرة ينبهنى أحد لإستخدامى لفظ(حركة محمد
نور سعد) فقد درجت على ذلك ـ فى كثير من كتاباتى أو
مناقشاتى و لعلك لاحظت ذلك.فلربما أنه لم يكن بالخدمة
حينها حيث أتو به من ألمانيا ـ لكنه ربيب المؤسسة
العسكرية إن كان هذا مكملا للمعنى فلا تزعل.
ربما أنك لم تطلع على آفاق الحرية (4ـ5ـ6) ـ غير أنى
أود لو ندرك القصد الذى هو (الديمقراطية) هل تصلح
لبلادنا؟ و من الذى أجهضها , العسكر أم الأحزاب؟؟؟
أجبرتنى أيها العزيز للعودة للمنتدى و لتأجيل الحلقة
الثانية من الرياحين ـ لكن السبب هو الجوال ـ فقد
اتصلت ب عبد الرحمن على حسن ـ استشهدت له
بأغنية تعليقا على أمر يخصه,فإذا به يرد ضحكتى
بهذا البوست و رد الأميرـ الذىأرجو أن يثقل منتوجه
الفكرى بما يجعلنا نـُدرك خلاصة المقاصد.
وما أنا إلا من غُزَيًة إن غوت
**** *** غويت و إن ترشُد غُزَيًةُ أرشُدُ
تقبل الله منا الفداء.

أمير عمر
12-12-2007, 06:21 PM
العم الفاضل شيخ عمر
تحية أحترام ومحبة

اليوم يا أمير أراك تـُعَيـٍْن إختيارات {مشخصنة}ـ هنا يضيق الحوار يا أمير....
عذراً إن لم أوفق في بيان سبب ذكري لتلك الحادثة التي مررت بها وأنا في العاشرة من عمري لكنها إنطبعت في ذاكرتي بصورة لن أستطع معها تجاوزها في أي حديث عرضي له صلة بها!
ولك العتبى أيضاً إن رأيت في طرحي ما يؤدي إلى تضييق الحوار أو أعاقته بأي صورة! فهذا ما لا أتمناه ولا أسعى له ، لأني ببساطة أجد في محاورتك مكسب معرفي كبير وإختلافنا إختلاف زاويا (نرى منها) وليس أختلاف جوهر ، ولست هنا مدافعاً عن العسكر ولا عن الأحزاب ولا أرى الحوار من باب المكسب والخسارة الشخصية ، ولكن أحاول جاهدا التسامي عن نمطية الأحكام القطعية والإرتقاء بالحوار ليشمل أفكاراً غير تلك الأفكار المتوارثة ومتداولة اليوم بصورة تستفز الحقائق والتاريخ! وهذا ما يمنعني من أن أضيّق أو أضيق بالحوار معك! الحوار معك سلس وشيق ، ودعني أعترف أنني لا أملك الذخيرة المعرفية التي تمتلكها ، لكني بالفعل أحاول (تضييق المساحات) التي تبعدنا عن الوصول لنقطة إلتقاء بأدلة راسخة أحياناً ، وبأسئلة منطقية وإستفسارات مشروعة أحياناً أخرى علنا نصل لقناعة بأن تحليللنا النمطي للتاريخ لن يورثنا إلا مزيداً من الأخطاء والسلوكيات المبررة (مُسبقاً) التي نصدح بها ونرددها في كل لحظة من لحظات هذا الوطن الجريح حتى أصبحت عذراً مُفصّل نرتديه كلما حاولنا أن نواجه تخلفنا!

أنني أحترم التاريخ حين يكون شرارة تضئ المستقبل ، ولكنني أرفضه بعنف وأتمرد عليه ، حين يتحول إلى نصب تذكاري .. أو إلى برشامة كتب على غلافها الخارجي: ((ليس في الإمكان أبدع مما كان ..))

يا أمير لو جعلناها معادلة و حذفنا منك بنوتك لعمر على حسن
ربما تجدنى أحبه و أجله مثلك أو أكثر ـ فعلاقتى به مختلفة
جدا..هو يعلمها.. فلا تقلقنى بالحروف يا أميرـ

لا أشكك في ذلك والله على ما أقول شهيد ولم أذكر الموضوع بتلك النية بل ولم تخطر لي على بال لأسباب كثيرة أنت أعلم بها مني!

____
عذراً عمي ، كتبت ردي هذا على عجالة لأنني لم أرد لك أن تظن بي الظنون ولو للحظات ، فما بالك وأنا سأتغيب غداً وبعد غدٍ عن المنتدى للإيفاء برحلة عمل! سأعاود الرد على نقاطك المطروحة في صلب الموضوع كما تعودنا من قبل دون نية ضيق أو تضييق للحوار ، ولكني أعدك أنك ستجدني في نقاط كثيرة أتعمد (تضييق) هوة الخلاف لا الحوار !

لك مني ألف تحية مغلفة بالحب والود الجميل
أبنك أمير

أمير عمر
12-29-2007, 06:44 PM
العم الفاضل عمر
تحية وإحترام
وأعتذر عن تأخري في الرد


فلنؤكد
سويا (عشقنا للديمقراطية) و (اختلافنا حول الأحزاب)

الديمقراطية وسيلة عبرها يتم تقدّم البلد ورفاهيته ورقيِّه ، وبها نرسم مسارنا بقانون ودستور لا يتعارض مع حقوق الإنسان!! إعاقة الديمقراطية في السودان - كما أسلفتُ - سببها الرئيسي هو الأحزاب السياسية وليس المؤسسة العسكرية والمتابع لما كتبته في هذا البوست سيجد أدلة كثيرة تُثبت قولي! وخلاصة عشقي للديمقراطية يقول أن الأحزاب السياسية السودانية ليست بديمقراطية ولا تمارس الديمقراطية في داخلها ، فكيف بفاقد الشيئ أن يعطيه؟؟
طرحك ما زال قائماً على أن الإعاقة الديمقراطية سببها المؤسسة العسكرية وتربيتها ، لكنك لم تُثبت ذلك بوقائع تاريخية حتى الأن!

(رغم
توجه حركة محمد نور سعد لكنى أرى بأنها حركة وطنية كان
يمكن قيادتها إلى ثورة شعبية لو أشركت القوى الديمقراطية)
حيث أنها فقدت التنظيم و القيادة غابت عنهم الأهداف

أنظر إلى حكمك عليها وأنت تقول فقدت التنظيم والقيادة وغابت عنهم الأهداف
بما أنها - حسب قولك - فقدت خصائص القيادة وغابت عنها أهدافها ، فكيف تُسمى حركة وطنية؟؟؟؟
وما هي تلك الأهداف التي تضعها في مصاف الحركات الوطنية!!!

ليس من بينها التقتيل
أو العنف فى غير محله ـ هكذا نرى الأحداث فإن اختلفت لا
تبدل من قناعاتى حول الأصل ـ

1) إذا كنت ترى أن الأصل في الحركة هو الوطنية والسلمية فلماذا حملوا السلاح كجزء من التخطيط؟؟
2) ولماذا تم تدريبيهم في ليبيا على حمل السلاح ولبس (الميري)؟؟
طالما تم تدريبهم على حمل السلاح معناه أنه تم تدريبهم على قتل الناس وبهذا تنتفي عن (الأصل) فكرة السلمية!!

و أن أول إجتماع لسوار الذهب كان مع الترابى. والتاريخ
لا يذكر تلك الحرب الدائرة ـ فالجنوب حينها لم يكن به قتال.....ـ

1) يختلف هذا الإجتماع عن إجتماع نميري بعبدالخالق والسبب بسيط وهو أن سوار الدهب كان على رأس السلطة ، ونميري كان يخطط لإنقلاب
2) القتال كان دائراً في الجنوب حيث بدأت الحرب في فبراير 1983 بإعلان العقيد جون قرنق تمرده على السلطة بسبب جعل الأقاليم الجنوبية الثلاثة إقليماً واحداً (أي ما قبل الإنتفاضة).

أما لماذا (العسكر) فلأنهم {{يعلقون الدستور ـ يحلون
الأحزاب ـ يفتحون أبواب السجون ـ أجهضوا الديمقراطية
ثلاث مرات و غيًبوها 40 عاما من 52 عاما,, لنتفق
حول الديمقراطية أولا ـ أنا ارى أنها ليست (حُلًة) يرتدها
الشخص فيصبح ديمقراطى. لن تثمر أو تنمو أو تـُغـْتـَنى
إلا بالممارسة حتى تصبح( نمط حياة) كما ذكرتُ سابقا",
نحن و أحزابنا لا نزال بمنأى عنها ـ لم يمنحنا العسكر
ـ سواء بتآمرنا أو تآمرهم ـ الفرصة الكافية لممارستها,
فالقصد أن يصبح شعبنا ديمقراطيا........

حقيقة لم أفهم جملة (سواء بتآمرنا أو تآمرهم) هذه!
عندما تقول "تآمر العسكر" فهذا مفهوم عندي ، ولكن ما هي علاقة العسكر بتآمرنا؟؟


أحزابنا نشأت و تبلور فكرها بعد إنتهاء الحرب العالمية
الثانية ـ و ارتفاع الأصوات ب(حق تقرير المصير و حريات
الشعوب) أحزابناالرئيسية تلاقت عند شعار التحرر الوطنى ـ
فتشابهت شخصيتها و أهدافها و جماهيرها .

التشابه لا يعني الضعف ، ففي بريطانيا مثلاً نجد حزب العمال/الديمقراطيون الليبراليون/المحافظين لا يوجد بينهم إختلافات ، لأن صراعاتهم كلها محصورة في منطقة الوسط!!

الأحزاب مثل
المجتمعات تتطور بالأحداث و المراحل ـ لكن أحزابنا لم
تعش المراحل لأنها لم تنعم بحريتها الكاملة فالإنقلابات لها
بالمرصاد ـ
المؤسسة العسكرية لا علاقة لها بمصادرة الحريات ، وإنما هي علاقة أحزاب تُصادر حرية أحزاب أخرى!! دائماً هنالك خط حزبي يدعم العسكر ليضمن نجاح السلطة!! هل تستطيع أن تنفي هذه الحقيقة؟؟

هنالك كتاب هام لأحد كبار رجال الإستخبارات
الإنجليز ذكر فيه(بدأنا التخلى عن المستعمرات ـ و توصلنا
إلى أن وجود حكومة موالية لنا أو حزب واحد كبير أو حكم
عسكرى سيكون أهم أهدافنا)

هذا دليل واضح على عدم وطنية الأحزاب!!

هوامش
:: سوار الدهب استلم السلطة من قائده الغائب أثناء إنتفاضة ـ
ما كان ممكنا سوى ـ إكتمال الإنتفاضة و إنهاء سلطة نميرى ـ
أو أن يستلمها لتعيين حكومة يرتضيها الشعب ـ تختلف عن
الإنقلاب ـ فإن كنت ترى ذلك إنقلابا فليكن ـ لكنى أراه على
إنتفاضة الشعب و يحق لك أن ترى غير ذلك.::

1) لو نجحت الإنتفاضة لما آتت بسوار الدهب بل بالإحزاب!
2) لماذا توقفت الإنتفاضة عندما قام سوار الدهب بإنقلابه على نميري؟!!
3) هل هذه الإنتفاضة كان على رأسها قيادات الأحزاب؟؟ أم هي ثورة شعبية نتيجة الأزمات والضغوط الحياتية الصعبة ولم يكن لها قيادة!

:: من قال أن السيد الصديق يعلم (بنية عبد الله خليل)؟؟
أنت من أتيت بهذا عندما كتبت:
عقد إجتماع فى منزل السيد الصديق خلال النصف
الثانى من عام 1958 حضره(عبد الله خليل/الصادق
الصديق المهدى/الفريق إبراهيم عبود/اللواء احمد
عبد الوهاب/اللواء حسن بشير نصر/العميد/عوض
عبد الرحمن صغيرون و زين العابدين صالح ـ إعترض
السيد الصديق على مبدأ الإنقلاب و كان يرى فقط أن
يتولى وزارة الدفاع أحد من العسكريين .

إذن من هذا نفهم أن كلاً من عبود والسيد الصديق المهدي على عِلمْ بما يجري وعليه لا نستطيع محاسبة عبود لأنه لم يُبلغ عن عبدالله خليل وفي نفس الوقت نبرئ السيد الصديق المهدي! إين العدل في هذا؟؟؟

:: أعترف بعدم اطلاعى على لوائح تنظيم الضباط الأحرارـ غير
أن ما علمته أنه كان لصد أى إنقلاب رجعى و لم يكن يختص
بحزب معين و لكن لبعض الأحزاب عيون فى التنظيم::

ما هو الإنقلاب الرجعي؟؟ وما هو الإنقلاب غير الرجعي؟؟
لا يوجد في الفهم الديمقراطي إنقلاب رجعي وآخر غير رجعي بل الديمقراطية الحقة لا توجد بها إنقلابات من الأصل!

:: لا ندرى ماذا سيحدث لو بلًغ عبد الخالق عن اجتماعه بنميرى
و أنه نصحه ـ ضمنياـ بعدم موافقته على الإنقلاب؟؟؟؟؟ فلتتخيل
أن أحد أصدقائك إئتمنك على سر مثل هذا هل ستنصحه
و تستطيع أن تبلغ عنه سلطة تقف ضدك؟؟؟ لا أتصور ذلك
و لا استطيع أن أتخيل رجل فى مقام عبد الخالق محجوب
يفعل ذلك ،::

أتمنى أن تعيد قراءة ما كتبت مرة أخرى!!!
رجل كعبدالخالق محجوب ، على رأس أقوى حزب في أفريقيا والشرق الأوسط ، رجل ديمقراطي (وكما وصفته) فهو يرفض الإنقلابات العسكرية .. كيف به وبهذه الصفات أن يسكت عن مؤامرة إنقلابية ضد حكومة ديمقراطية مهما كانت أخطاءها وهو القائل (أخطاء الديمقراطية لا تصحح إلا بمزيدٍ من الديمقراطية) ، كيف بعبدالخالق أن يسكت بحجة أن الذين يخططون لذبح الديمقراطية وإدخال السودان في نفق الديكتاتوريات أصدقاءه؟؟؟!!!!!! كيف يسكت بحجة أن الصداقة تمنعه من قول ذلك؟؟؟!!!! ... هذا الكلام - إن ثبت - فهو ينسف تاريخ عبدالخالق محجوب ويسئ إليه إساءة بالغة. تخيل معي أنت ، أن عبدالخالق بحكم علاقته بموسكو عَلِمَ بمخطط غزو سوفيتي للسودان ، هل صداقته ستملي عليه أن يصمت من أجل المحافظة على تلك الصداقة؟؟؟؟؟

:: عزيزى دكتور أمير,عندما ترى أنى (ابرر) لموقف ما
فإنك لا تضيق الحوار فحسب,بل تجعله كسم الخياط ـ ذكر
الحقائق يختلف أيها الحبيب ـ فلتبعدنى عن {محاولات
التبرير} و متى وجدنى أحد أقوم بمحاولات تبرير فليدرك
أن عمر الحسن انحرف فكريا::
أنا لم أقل أنك تبرر لأحد ، بل أتوقف عند كل كلمة تقولها وأقارنها بالواقع ، ولو أختلفت عن منظور الواقع أردها لك! وهذا محور الحوار وليس تضييقه!

:: لا أعلم أن حزبا خرج بمظاهرة ضد إنقلاب فى السودان.
لكنى أعلم أن الحزب الشيوعى قرر{ سواء ساند أو لم يساند
هذا الإنقلاب فإنه محسوب عليه} و لا تنس ما ذكرته حول
رفض الشفيع للإنقلاب ـ و لا تنس أقوال عبد الخالق فى
محاكمته بأن المكتب السياسى لم يكن على علم بالإنقلاب ـ
هذه وقائع علمى و أكون شاكرا لو يصححها لى أحد.

هل القاعدة الأساسية في "الفكر" الشيوعي ترفض الإنقلابات؟؟ حسب علمي المتواضع أن الفكر الشيوعي يقوم على ديكتاتورية الطبقة العاملة (راجع الثورة البلتشفية في روسيا عام 1917)

الأدبيات و الأغانى ليست فكرا أو منهجا استدلاليا".

الأغاني عندما تُسمى أغاني وطنية في "دعم" حكم عسكري ، إن صدرت من شاعر شيوعي ، يجب على الحزب الذي يرفض "دعم" العسكر أن يفصل ذلك الشاعر والمغني (إن كان شيوعيا) من عضويته ، ويعلنها للملأ حتى يبرئ ساحته أمام الشعب والتاريخ .. فكيف يفتخر الحزب الشيوعي بكلمات محجوب شريف الداعمة لحكومة مايو وفي نفس الوقت يرفض الإنقلابات العسكرية؟؟؟ التناقض هنا ليس فيمن يسمع أو يُفسّر بل التناقض هنا في الحزب الشيوعي نفسه! ولا أعتقد أن هذا الأمر أمراً فردياً من محجوب شريف لأن قيادة الحزب قادرة على فصله أو إصدار بيان يوضح براءتها من فعِله وهذا ما لم يفعله الحزب الشيوعي!!

غير أنى
أود لو ندرك القصد الذى هو (الديمقراطية) هل تصلح
لبلادنا؟ و من الذى أجهضها , العسكر أم الأحزاب؟؟؟
مسألة الديمقراطية وصلاحها ، هذا ما أود الخوض فيه لاحقاً إثراءً للنقاش في هذا البوست لكني أبني الآن في قاعدة ليكون منها إنطلاقي للحديث عن الديمقراطية والأحزاب في السودان.


محبتي وإحترامي
أمير

محى الدين سليمان محمد
01-07-2008, 02:38 AM
الأخ عمر محمد الحسن
تحية طيبة

(جيت و رجلى فوق رقبتى و خليت مسخرت البطان ) .

أتمنى صادقا أن يكون هذا البوست شئ من الإضافة و مزيد من الضوء على مشكلة الدمقراطية فى السودان.


فتك عافية

محى الدين سليمان محمد
01-07-2008, 02:41 AM
الأخ حذيفة عباس
تحية طيبة

كتبت فى يوم 11-18-2007, 07:38 Am


(كان استلام عبود للسلطة هدية من حكومة عبد الله خليل الحكومة الديمقراطية الأئتلافية نتيجة مخطط الجمهورية العربية المتحدة والتي تم الاتفاق على قيامها من قبل جمال عبد الناصر والحكومة السورية بدمج الدولتين ال بعضهما البعض وتم اقناع يوسف التني ( المنتمى لحزب الامة ) وهو الذي تمت محاورته في مصر وشهد كل الاجتماعات ومن ثم اقنع عبد الله خليل رئيس الورزاء واتفقا مع المصريين والسوريين على أن يكون السودان عضواً ثالثاً في هذه الوحدة العربية بعد انعقاد البرلمان الاول حيث سيتم الاعلان عن ذلك عقب البرلمان .)


و فى يوم 11-25-2007, 06:37 Am


( الاهم من ذلك اخي محي الدين ان عبدالله خليل عضو حزبي نعم ولكنه عسكري بالمقام الاول وهو على رأس الوزارة انذاك وعندما اخفقو فكرو بأن الملجأ الوحيد لحل تلك المشكلة هم العسكر ففاوضوا عبود لماذا لأن فعل الديمقراطية بالنسبة للعسكر ضرب من ضروب الفوضي وهم لا يقبلون بالتفاوض ولا الحوار ولا غيره وذلك لطبيعتهم ولشكل التربية العسكرية فسلموا الديمقراطية الى العسكر تخيل حكم مدني منتخب ديمقراطياً يسلم إلي عسكر ؟!!!!!!!! )


و فى يوم 12-05-2007, 07:13 Am


( ولكن عبد الله خليل بعناده اصر على تسليم السلطة لعبود وذكرت ذلك في مداخلتى الاولي في هذا البوست حيث سردت اسباب الانقلاب والفكرة الاساسية له .)


و فى نفس اليوم 12-05-2007, 07:13 Am
( ومعروف انه في الاجتماع الذي تم رفض الصديق المهدي فكرة الانقلاب أو تسليم السلطة لعبود ولكن عبدالله خليل اصر على رآيه وواصل في غيه وهذا مثبت ولا يوجد دليل اكبرمن ذلك على تورطه .)


و فى يوم 12-06-2007, 08:02 Am


( عبد الله خليل رفض رأي الحزب في عدم تسليم السلطة للعسكر وأصر هو على تسليمها وهذه وقائع تاريخية مثبتة من قبل اشخاص عاصرت تلك الحقبة ودلوا بشهاداتهم تجاه ذلك .
النقطة الاساسية والتي هي بمثابة حجر الزاوية لهذا النقاش البناء الفعل المشين الذي قام به عبدالله خليل ) إنتهى كلامك


أخى حذيفة نقلت لك هذه النقاط لأوضح لك أنك بجهة ترمى باللوم على المؤسسة العسكرية فى إستلام عبود للسلطة و بجهة ترمى باللوم على الجمهورية العربية المتحدة و عضو حزب الأمة يوسف التنى الذى أقنع عبد الله خليل . و بجهة أخرى عبد الله خليل كعسكرى لا يقبل التفاوض و لا الحوار.

إنى أرى تناقضا فيما نقلته عنك أعلاه.


أخى الفاضل حذيفة


من يؤمنون بالدمقراطية كوسيلة بها يحكم الناس أنفسهم يقبلون بالآخر مهما كان خلافهم معه . يحققون بسلوكهم القول المشهور:-

( قد أخالفك الرأى و لكنى أموت من أجل أن تسمع رأيك للآخرين )


إقرأ ما كتبت أنت فى يوم 11-18-2007, 07:38 Am


( وبعد حكومة سوار الدهبو حتى 30 يونيو 1989 حيث حجبت غيوم العسكر والزنادقة ضوء الشمس وكان الحكم للبندقية ومن جديد دخلت البلاد في ظلمة ولكنها الاشد حلكة وهواجساً على الاطلاق .) إنتهى كلامك


الدمقراطية و مصطلح الزندقة!!!!!!!!!.
أتمنى أن تجد متسعا من الوقت لتلقى ضوءا على هذا .

لك الود و المحبة

محى الدين سليمان محمد
01-07-2008, 02:43 AM
الأخ عبد المنعم على قسم السيد
تحية طيبة


أولا الشكر أجزله على الثناء الذى أتمنى أن أكونه

الأسئلة من خلال المنتديات فى موضوع ما لا يدخل السائل و المسئول فى مناظرة و حتى لو إنتقل الأمر إلى مناظرة هل المناظرات تعيق توصيل و نشر المعرفة ??.


بالتأكيد لا .


أحببت أن أعلق على هذه الجزئية بحيث يكون للكل حق السؤال حتى و لو لم يكن للسائل طرح فى الموضوع أصل النقاش . تقديم ورقات للنقاش لا يمنع من لم يقدم ورقة من السؤال و لا يمنع المسئول من الإجابة بحجة أن السائل عليه تقديم ورقة فى البدء .


أتمنى أن يتداخل من يحمل طرحا مخالفا أو من يثمن على طرح و من يحمل أسئلة فقط فالشأن شأن السودان و الذى نحبه جميعا.

إثبات خطأ طرح الآخرين مطلوب فى هذا الطرح.

رفض طرح الآخرين بما يثبت ذلك مطلوب فى مثل هذا الطرح.

التركيز على تفنيد وتحليل وجهات النظر الاخرى بقصد نقدها ودحضها مطلوب فى مثل هذا الطرح .

التركيز على إثبات وجهة نظر مطروحة فى هذا الموضوع شئ مطلوب .

و لك السلام و المحبة

محى الدين سليمان محمد
01-07-2008, 02:45 AM
أخى عمر محمد الحسن

لك التحايا مرة أخرى

كل أجزاءه لنا وطن
إذ نباهى به و نفتتن
نتغنى بحسنه أبدا
دونه لا يروقنا حسن
و لو هجرناه فالقلوب به
و لها فى ربوعه سكن

عاشق السودان الوالد الشاعر محمد عثمان عبد الرحيم


الأحزاب السياسية السودانية كانت و مازالت إعاقة فى تحقيق الدمقراطية كوسيلة للحكم فى السودان . و المؤسسة العسكرية لم تكن إعاقة أمام تطبيق النظام الدمقراطى فى السودان بل هى بريئة من التهمة براءة الذئب من دم إبن يعقوب . و مداخلات الأخ أمير عمر أوضحت الكثير فى هذا الجانب و إستدلاله برأى المرحوم محمد أحمد المحجوب فى كشف حقيقة التنظيمات السياسية فى تلك الحقبة له مدلوله. كما أثمن على رأى الأخ أمير القائل بأن التنظيمات السياسية لم تخطئ فى ممارسة الدمقراطية حتى نقول بأن المزيد من ممارسة الدمقراطية يصلح مسارها لكنها أى التنظيمات السياسية قتلت التجربة الدمقراطية بإدخال المؤسسة العسكرية فى صراعاتها الحزبية الضيقة .


أعتقد أن هذه الأيام أيام فواصل نقف فيها أمام بوابات التغيير و الإنتقال إلى مساحات جديدة فى مسيرتنا كسودانيين .فتح أبواب التغيير مخاض عسير و العبور يحتاج الشجاعة الكافية فالتيار مسرع و تماسيح القوة جائعة. الضفة الأخرى لنهر المسير منفتحة على سهول الخير و العطاء و لإمتلاك تلك السهول السير الجماعى مطلوب و إلآ إحتوتنا الكهوف و طال وقوفنا على أبواب الآخرين تسولا .


نحتاج عقولا متفتحة تعى واقع الأشياء و من ثم تشرق بما هو خير للوطن. وطن مفصود الشرايين مكسور العظام بحروب جعلت منه إعلانات على لافتات أمكنة التصدق و الهبات . حال لا ينصلح إلآ بعقول الكل فكر و عمل .


الحاجة لكل السودانيين للخروج من متاهات الماضى و سوء الحاضر و خلق حاضر يفضى بخير الآن ويؤسس لكثير خير المستقبل بلا خوف و لا رهبة من أحد و بعقلية تنمو و تزيد بالحوار. عقلية تأخذ بنور الواقع و رسالته. عقول لا تغلق عليها بابها و لا تدخل بيوت الآخرين مخافة الموت .


عقول تفتح أبوابها بفرح و تستقبل رياح التغيير بسعادة . عقول ترى فى التجديد حياتها و فى الإضافة نماءها . عقول تسقط ما إصفهر من أوراقها و لا تبكى سقوط تلك الأوراق بل تنصب خيام الفرح إفساح المجال لأوراق جديدة .


عقول لا تنام على خدر موروث هجرت محطاته القطارات و سكنت فى خرائبه مسبات العقم و النهاية . عقول تصحو ببشائر الصبح ترانيم فى أعراس الحياة.


أشرقت شمس المسئولية على الجميع و آن أوان تشييع و دفن تعابير ظللت بشرورها سمواتنا و بنت على أبواب و نوافذ العقول السدود . تعابير الغرض منها مصادرة حقوق الآخرين و إستغلالهم فى ما يريد مروجيها. التعابير هى الدهماء و الرعاع و السوقة و العامة مفردات تبخس الناس أشياءها و تقلل من إنسانيتهم و ترمى عليهم صخور القعد و السقوط رجما لمشاوير تعين و قطعا لأشجار تثمر ثمارا لا يستسيغها مستعبدى الناس.


الكل مطلوب منه أن يثمر ثماره فى حركة التغيير . و جمال الثمار تنوعها تنوع يؤدى للإحتفاء لا الحروب و الدمار. تنوع يغذى شريان الحياة لا يفصده.
قبول المجتمع السودانى بحجاره و أشواكه و صحاريه و أدغاله و بساتينه و دوحاته و حدائقه و أنهاره و نيله. قبول ما نحب و قبول ما لا نحب فإن فعلنا ذلك نكون وضعنا حجر الأساس لبنيان يحوى الجميع .


نواصل

حذيفة عباس
01-08-2008, 12:30 PM
الاخ محي الدين
( وبعد حكومة سوار الدهبو حتى 30 يونيو 1989 حيث حجبت غيوم العسكر والزنادقة ضوء الشمس وكان الحكم للبندقية ومن جديد دخلت البلاد في ظلمة ولكنها الاشد حلكة وهواجساً على الاطلاق .) إنتهى كلامك


الدمقراطية و مصطلح الزندقة!!!!!!!!!.
أتمنى أن تجد متسعا من الوقت لتلقى ضوءا على هذا .

اولا عوداً حميداً وثانياًَ ما كتبته كان واضحاً ولا يحتاج إلي شرح أو تفسير
ولم اقم بربط الديمقراطية بالزندقة حسب ما فهمت .... لقد ذكرت في كلامي أن ضوء الشمس ( الحرية نعمنا به في الفترة من استلام سوار الدهب مروراً بالديمقراطية وحتى 30 يونيو 1989 حيث دخلت البلاد في حلكة اشد سواد وهي الفترة المستمرة إلي الان وهم المقصودين بكلمة الزندقة الحزب الحاكم ) اما اذا فهمت انت غير ذلك فلا علاقة لي بذلك .

وللحديث بقية عندما اجد متسعاً من الوقت

ولك كل الود والتقدير

محى الدين سليمان محمد
01-09-2008, 02:26 AM
الأخ حذيفة

تحياتى و إحترامى


فى أول مداخلة لك فى هذا البوست كتبت :-

( نعم دمعة سداً ذرفناهاولم نزل الي ان ابيضت اعيننا وحار الطرف فيها على الفقيدة الجميلة والمستحيلة ( الديمقراطية ) . أنتهى كلامك

و كتبت أيضا فى المداخلة الثانية:-

( الديمقراطية مناخ كامل متكامل ) . إنتهى كلامك

و كتبت فى مداخلتك الثالثة :-

( هل الفشل في تطبيق الديمقراطية يعنى ان فاشلة وغير فعالة ،لأن نتطور في كل مائة عام خطوة ديمقراطياً خير لنا من أن نتطور في سنة مليون خطوة بحكومةعسكر .) إنتهى كلامك

و كتبت فى مداخلتك الرابعة :-

( مجرد التفكير فقط في تغيير حكومة ديمقراطية جريمة نكراء ناهيك عن شخص ساهم في اهدائها الي عسكريين دون تعب أو نصب .) إنتهى كلامك

و كتبت فى مداخلتك الرابعة أيضا:-

( في كلمة ذكرها عبد الخالق حدثنى بها استاذي عمر محمد الحسن :
( لا تعالج اخطاء الديمقراطية الا بالديمقراطية ) إنتهى كلامك

أخى الفاضل حذيفة

كل الكلام أعلاه بغض النظر فى إختلافنا حول الإعاقة لمسار الدمقراطية فى السودان هل هى الأحزاب السياسية أم العسكر يستشف القارئ و أنا أحدهم أنك تعشق الدمقراطية التعددية و ترى فى تطبيقها صلاح الوضع فى السودان .

عبارتك :-

( ( وبعد حكومة سوار الدهبو حتى 30 يونيو 1989 حيث حجبت غيوم العسكر والزنادقة ضوء الشمس وكان الحكم للبندقية ومن جديد دخلت البلاد في ظلمة ولكنها الاشد حلكة وهواجساً على الاطلاق .) إنتهى كلامك

إستعمالك لمصطلح الزندقة .

الزندقة مصطلح له مدلوله و إنعكاساته فى المجتمع و الإنسان الدمقراطى يتقبل حرية الناس فى أن يعتنقوا فيما يشاؤون . لا ينعتهم بالزندقة لأنه يرى أنهم خالفوا معتقد بعينه . إيمان الناس و معتقداتهم لهم فيها حريتهم .

محاسبة من سميتهم غيوما حجبت الدمقراطية يجب محاسبتهم على أنهم إعتدوا على سير الدمقراطية بغض النظر عن معتقدهم الدينى .

حزب من وجهة نظرك إعتدى على الدمقراطية و أنت تعشق الدمقراطية التعددية لماذا تضيف جريمة الزندقة عليهم??.

هل إعتداءهم على الدمقراطية لا يكفى لمحاكمتهم??.

لذلك سألتك عن الدمقراطية و مصطلح الزندقة و سوف أضع لك العبارة بصورة أخرى :-

الإنسان الدمقراطى الذى يصف الآخرين بالزنادقة ماهو رأيك فيه??.


و لك الود و السلام

محى الدين سليمان محمد
01-09-2008, 02:34 AM
أخى عمر تحياتى و أستأذنك فى المواصلة




الدمقراطية التعددية كنظام حكم أصبحت منشود الحركات السياسية فى سيرها لتحقيق الحرية و العدالة و المساواة. الدمقراطية التعددية اليوم هى نظام الحكم فى الدول المتقدمة و على رأسها سيدة العالم الولايات المتحدة الأمريكية و التى جعلت من نظام الحكم فيها دين ينشر .


بغض النظر لما نرى من سياسة الكيل بمكيالين عندما تأتى الدمقراطية التعددية بالإسلاميين على سدة الحكم و موقف الولايات المتحدة و برطانيا تجاه منطقة الشرق الأوسط تظل الدمقراطية التعددية نظام لكرامة الإنسان ليحكم نفسه بنفسه.


الدمقراطية التعددية لا يكفر بها لإعوجاج سلوك ممارسيها فى أشياء بل تصحح تلك الممارسات فهى أنشودة يترنم بها حواريها الطالبيها ليوم الخلاص و يعيشها مطبقيها أغانى جميلة فرحا بأخطاء الممارسة إستفادة . هى عندهم ببساطة حق الخطأ الذى به يعمد الطريق. ( أتحدث هنا عن أخطاء فى الممارسة و ليس إغتيال للدمقراطية بيد أحزاب تدعى الدمقراطية ) .



موقف الولايات المتحدة و برطانيا من العالم الإسلامى جعل الشعوب الإسلامية تغلق أبوابها لرياح الدمقراطية التعددية و تقوقعت هذه الشعوب فى مسارات عقيمة ظلت فى الماضى بغير تفاعل مع تغيرات الزمن المعاش و مع تخلفها لا يجدون حرجا فى الدعوة لها و محاولات تجبيرها بما لا يجدى بل يظهر سوئتها.


دعاة الدمقراطية التعددية فى السودان يغضون الطرف عن أشجار كثيرة لا تثمر إيمانا بالدمقراطية التعددية. غض الطرف عنها لا يعنى عدم و جودها و طعم الحنظل ليس بحال من الأحوال طعم الشهد.


هل دعاة الدمقراطية التعددية يمتلكون الأدوات الصحيحة لإستصلاح الأرض و تحسين البذور أم أنهم تقيدهم سلاسل لا سبيل لكسرها و من ثم تعاملهم مع تلك السلاسل بأنها غير موجودة هروبا من مواجهتها ???.


الحقيقة التى يحاول تجنبها هؤلاء هى أن المجتمع السودانى الأغلبية العظمى فيه مسلمين و الدين الإسلامى يرشد خطوات وجودها منذ لحظة الميلاد و حتى لحظة الممات.


لم يعط دعاة الدمقراطية التعددية من أوقاتهم لحيظات لقراءة و فهم النصوص القرآنية و الأحاديث النبوية و كتابات الفقهاء و العلماء و بإختصار قراءة المكتبة الإسلامية. فقد بذلوا الكثير من وقتهم إن لم نقل كله فى الإستذادة بما كان أساس النهضة الأوربية. و للحقيقة ثمار النهضة الأوربية مغرية و شهية و لكن ما لم يلتفت له هؤلاء هو أن التربة فى السودان بوضعها الحالى كالتربة الرملية لبذرة لا تنمو الآ فى تربة طينية.


هنا فقد دعاة الدمقراطية التعددية البوصلة الحقيقية و غفلوا عن إستصلاح الأرض لنموء بذرة ما ينشدوا .أغلبية الأشجار النامية فى السودان و كم هائل من البذور هى بذور الفكر السلفى و أشجار الأصولية و ثمار هذه الأشجار و أشجار هذه البذور بالطبع لا ترضى دعاة الدمقراطية التعددية.


من المؤسف له أن أراضى الفكر السلفى و جبال الأصولية لم يدخلها دعاة الدمقراطية التعددية و إكتفوا بخلاصات التنوير ضد سلوك الكنيسة فى أوربا فإستراحت و أراحت عقولهم و أجسادهم من خطر الألغام و أصبح حديثهم عن الإسلام كحديث أوربا عن الكنيسة. و القليلين الذين دخلوا أراضى الموروث الإسلامى دخلوا بعداء مسبق لذلك لم يهدونا ثمرا. و الذين دخلوا أراضى الموروث الإسلامى بمحبة مسبقة أعمتهم محبتهم فكان حديثهم عن الإسلام حديث العموميات .


المجتمع السودانى ضارب فى القدم و متجذر بتأثير و النوبة الفراعنة شاهد على ذلك . ماضى السودان و حاضره حافل بالتنوع و التعدد أنغام من المفترض فيها مسلكية رشيدة فى حركة التطور.


دخول المسيحية دخول الإسلام تلاقح الوافد مع موروث القبائل كأرضية تعمق مفهوم قبول الآخر و التعايش معه فى نظام يكفل كرامة العيش و الحرية و المساواة.


التجربة دلت على أن السلوك كان سلوك الإستحواذ و نفى الآخر و إقصاءه ماديا و معنويا.


إذا كان ما حدث فى الزمن القديم له ما يبرره بحجة أن العقل البشرى فى تلك الأحقاب و تشكيلات البيئة حوله جعلته قاصر عن تحقيق ذلك لعدم تطور الوعى لقبول المساواة و قبول الآخر و العيش معه فى وئام و إنسجام و إحتفاء و إحتفال بالتنوع و الإختلاف سيرا بالحياة تجاه الخصب و النماء. فلماذا عجز المجتمع السودانى منذ الإستقلال عن أن يمتص من مكوناته ما يزيد فى فعل الحاضر تطور و حرية و عدالة إجتماعية و حلول للمشكلات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية لتحقيق الطعام من جوع و الأمن من خوف و الصحة من مرض و العمل من بطالة و السلام من الحروب??.


مجتمع تتجذر فيه مشاريع الحرية لنا و لسوانا لماذا لم ينجح فى تحرير العقول من تأثيرات القلق و الإحباط و الخسارة لتكون مصادر إضافة??.


لماذا الخطو فى ظلمات التقوقع و جدب النفوس و السير فى صحراء لا ظل فيها و لا ماء يحيطها السراب الذى كلما إجتهدنا فى طلبه دنت النهاية??.


هل حقيقة ما ذكرته و يذكره الكثيرون من بعض خصائص المجتمع السودانى المسلم المسيحى و موروث القبائل العقدى إختلاف الألسن و السحنات تمهد الأساس لبنيان الدمقراطية التعددية??.


هل الدمقراطية التعددية لا تصلح إلآ فى مجتمع ذا عقيدة واحدة كبرطانيا المسيحية و الولايات المتحدة المسيحية و فرنسا المسيحية و ألمانيا المسيحية و إسبانيا المسيحية و إيطاليا المسيحية و أستراليا المسيحية و كندا المسيحية مثلا??.


هل الدمقراطية التعددية تصلح كنظام حكم فى دولة كل سكانها مسلمين??.


نواصل

حذيفة عباس
01-09-2008, 03:11 PM
الأخ حذيفة

تحياتى و إحترامى


فى أول مداخلة لك فى هذا البوست كتبت :-

( نعم دمعة سداً ذرفناهاولم نزل الي ان ابيضت اعيننا وحار الطرف فيها على الفقيدة الجميلة والمستحيلة ( الديمقراطية ) . أنتهى كلامك

و كتبت أيضا فى المداخلة الثانية:-

( الديمقراطية مناخ كامل متكامل ) . إنتهى كلامك

و كتبت فى مداخلتك الثالثة :-

( هل الفشل في تطبيق الديمقراطية يعنى ان فاشلة وغير فعالة ،لأن نتطور في كل مائة عام خطوة ديمقراطياً خير لنا من أن نتطور في سنة مليون خطوة بحكومةعسكر .) إنتهى كلامك

و كتبت فى مداخلتك الرابعة :-

( مجرد التفكير فقط في تغيير حكومة ديمقراطية جريمة نكراء ناهيك عن شخص ساهم في اهدائها الي عسكريين دون تعب أو نصب .) إنتهى كلامك

و كتبت فى مداخلتك الرابعة أيضا:-

( في كلمة ذكرها عبد الخالق حدثنى بها استاذي عمر محمد الحسن :
( لا تعالج اخطاء الديمقراطية الا بالديمقراطية ) إنتهى كلامك

أخى الفاضل حذيفة

كل الكلام أعلاه بغض النظر فى إختلافنا حول الإعاقة لمسار الدمقراطية فى السودان هل هى الأحزاب السياسية أم العسكر يستشف القارئ و أنا أحدهم أنك تعشق الدمقراطية التعددية و ترى فى تطبيقها صلاح الوضع فى السودان .

عبارتك :-

( ( وبعد حكومة سوار الدهبو حتى 30 يونيو 1989 حيث حجبت غيوم العسكر والزنادقة ضوء الشمس وكان الحكم للبندقية ومن جديد دخلت البلاد في ظلمة ولكنها الاشد حلكة وهواجساً على الاطلاق .) إنتهى كلامك

إستعمالك لمصطلح الزندقة .

الزندقة مصطلح له مدلوله و إنعكاساته فى المجتمع و الإنسان الدمقراطى يتقبل حرية الناس فى أن يعتنقوا فيما يشاؤون . لا ينعتهم بالزندقة لأنه يرى أنهم خالفوا معتقد بعينه . إيمان الناس و معتقداتهم لهم فيها حريتهم .

محاسبة من سميتهم غيوما حجبت الدمقراطية يجب محاسبتهم على أنهم إعتدوا على سير الدمقراطية بغض النظر عن معتقدهم الدينى .

حزب من وجهة نظرك إعتدى على الدمقراطية و أنت تعشق الدمقراطية التعددية لماذا تضيف جريمة الزندقة عليهم??.

هل إعتداءهم على الدمقراطية لا يكفى لمحاكمتهم??.

لذلك سألتك عن الدمقراطية و مصطلح الزندقة و سوف أضع لك العبارة بصورة أخرى :-

الإنسان الدمقراطى الذى يصف الآخرين بالزنادقة ماهو رأيك فيه??.


و لك الود و السلام

الاخ محى الدين

الإنسان الدمقراطى الذى يصف الآخرين بالزنادقة ماهو رأيك فيه??.

من غير تعليق



وأكرر لك كل الشكر

محى الدين سليمان محمد
01-13-2008, 10:20 PM
الإجابة على السؤال الأخير من مداخلتى السابقة على حسب ما أرى بنعم فالدول التى كل سكانها مسلمين عندما تبدأ حركات التغيير فيها أحزابها الناشئة تقف على أرضية الإسلام كهادى و مرشد فى برامجها السياسية و لن يكون هناك خلاف بينها فى تطبيق شرع الله.

قد يختلفوا فى كيفية التحقيق.


لن يكون هناك خلاف حول إسلامية الدستور و كتابة البسملة و أن تكون الحدود ضمن التشريع القانونى فى العقوبات .


هذه الدول لن تكون عندها مشكلة أقليات غير إسلامية .


إذن الطريق ممهد لتطبيق الدمقراطية التعددية فى هذه الدول و يمكن لشيوخ و علماء هذه الدول أن يتفادوا حرج تسميتها بالدمقراطية التعددية و تسميتها إسما آخر يحقق مضمونها.


بالتأكيد سوف تصاحب التطبيقات الكثير من الأخطاء و لكن المزيد من الممارسة يعالج تلك الأخطاء إستقامة فى السير .


تجربة إيران فى توسيع عملية المشاركة و تقليص الكثير من صلاحيات رجال الدين دليل على ذلك.


حق الأمة فى تعين حكامها و فى الرقابة عليهم لا يمانع عليه الكثيرون و لكن المشكلة تكمن فى الحق المطلق الذى تقرره الدمقراطية العلمانية و الذى فى نظر الأغلبية المسلمة بابا من أبواب الشرك .


نظام الحكم فى الإسلام يقوم على الطاعة للحاكم و خضوع الحاكم لشريعة الإسلام .


الدمقراطية فى العالم الإسلامى هل تعنى العمل فى داخل إطار الإسلام??.


الفكر الغير إسلامى و الذى يتحفظ على بعض جوانب الشريعة ماهو الموقف منه???.


الفكر الغير إسلامى و الذى يعمل خارج العقيدة الإسلامية و فى نفس الوقت مضاد لها ماهو الموقف منه ??.


العلمانية المتصالحة مع الدين و العلمانية الرافضة للدين.


كل هذه الإشكاليات نواجهها فى مجتمعنا السودانى و لخصوصية أمر السودان يأتى الحديث عن مشكلة الدمقراطيةالتعددية فى السودان .


هل الدمقراطية التعددية لا تتعارض مع الإسلام??.


فى الدمقراطية الأمة مصدر التشريع و فى الإسلام القرآن هو مصدر التشريع و الدستور هو القرآن الكريم.


أختم هذه المداخلة بقول للشيخ القرضاوى:-


( إذا قامت الدولة الإسلامية فعليها إحترام الإتجاهات الأخرى فى إطار قطعيات الشريعة ).


نواصل

محى الدين سليمان محمد
01-19-2008, 02:42 PM
بالعودة للدول التى لا توجد فيها أقليات غير مسلمة و إمكانية تطبيق النظام الدمقراطى فيها تكن الإجابة عندى كما أسلفت بنعم و لا مانع أن تختار هذه الدول ملوكها و شيوخها الحاليين ملوكا و شيوخا مع تحديد صلاحياتهم و يتوارث أبناء هؤلاء الملوك و الشيوخ مقامات آباءهم بحق الميراث كما فعلت برطانيا مع آل ووندزور .


كما يحق لهذه الدول مجتمعة أن تختار عليها ملكا و احدا من آل البيت الشريف و لا عيب فى ذلك فملكة برطانيا هى أيضا ملكة كندا و أستراليا و نيوزيلاندة مثلا.


السودان كما ذكر آنفا الأغلبية مسلمة و أقلية مسيحية و أقليات يتجذر إعتقادها فى موروثها القبلى و قبل أن ترتفع الصيحات بأن دولة بهذه الخصائص النظام الأمثل لها هو الدمقراطية التعددية.
نسأل لماذا فشلت ثلاثة تجارب دمقراطية تعددية فى أن تتوحد حول دستور يضبط مسار النظام الدمقراطى التعددى ترشيدا فى مسيرة المساواة و العدالة و الحرية??.


لماذا لم تتكاتف الجهود لرعاية بذور الدمقراطية من إزالة العوائق أعمال التسوية و تشقيق التربة حراثة و ري لتثمر الدمقراطية التعددية أعراسها??.


أغلبية الإجابات على هذه الأسئلة تنحصر فى الحديث عن سوء الممارسة و عدم خبرة التنظيمات السياسية و قلة نضجها و ضعف البرامج السياسية و هيمنة الطائفية و الرجعية و الأطماع الحزبية و المصالح الذاتية الضيقة و عدم الرشاد و هشاشة الأفكار و أن الذين إرتضاهم الشعب إنحدروا بالوطن فى هاوية الإقتتال و كانوا غير راشدين فكريا و سياسبا فقد تقوقعوا على معزوفات مقاطع التحرير و تقاعست هاماتهم عن إستقبال رياح التغيير فى فعل التعمير. فقد سلموا السلطة لعبود و رفضوا حكم المحكمة العليا و طردوا نواب الحزب الشيوعى مما أدى لإنقلاب جعفر نميرى . و لم يلتزموا بتنفيذ شعارات الإنتفاضة مما أدى لإنقلاب عمر البشير و و و ...إلخ.


أكرر الحديث ليس القصد منه الكفر بالدمقراطية التعددية و لا حرق البخور و بنيان هيكل العبادة للأنظمة الدكتاتورية.

نواصل

محى الدين سليمان محمد
01-28-2008, 05:37 PM
من الذين يطرحون الدمقراطية التعددية اليوم كنظام حكم فى السودان ما يسمى بالمستنيرين أو المثقفين أو الوطنيين يضاف لهم الذين ترجلوا عن مركبات اليسار التقليدى بعد أن تكشف لهم عقم تلك البرامج.


سلوكهم محمود فهم بكل بساطة يتحاورون مع أطروحة إنسانية لا تحفها القداسة يمكن لهم أن يلغوها يعدلوها يضيفوا إليها لا مشنقة تنصب و لا سجون تفتح أبوابها و لا إستتابة .


أحزاب اليسار التى رأت أنه آن أوان تعديل برامجها سلوكها محمود و ظاهرة صحية تستحق الإشادة. قبول الآخر بالنسبة لهؤلاء لا يشكل مشكلة إطلاقا فلا بد من جناحين لتطير طائرة الدمقراطية التعددية . الآخر بالنسبة لهؤلاء لا يأتى بالمسائل الدينية فهذا يتعارض مع الدولة العلمانية التى ينشدونها . الآخر عند هؤلاء هو الذى يكون على ثوابت العلمانية و الذى يأتى بالمسائل الدينية ترفضه ثوابت الدولة العلمانية فهو هنا لا يسمى بالآخر بل تطوله القوانين.


قبول الآخر و عدم إقصاءه أساس لصحة الممارسة الدمقراطية كما أسلفت و أرجو ألآ يتضايق القارئ من تكرار هذه العبارة.


المجتمع الذى أفراده مسلمين الآخر فيه مسلم و لا يمكن أن يطرح شيئا ضد ثوابت الإسلام و إلآ طالته الأحكام .


فى السودان آخر مسلم يدعو لتطبيق الإسلام و آخر مسلم لا يدعوا لتطبيق الإسلام و آخر غير مسلم لا يدعوا لتطبيق الإسلام من منطلق عقيدته المسيحية و آخر غير مسلم لا يدعو لتطبيق الإسلام من منطلق موروث القبيلة العقدى مما يعقد الأمر كثيرا.


الأغلبية المسلمة فى السودان الصوفية بطرقها المختلفة و الأخوان المسلمين بمسمياتهم الكثيرة و أنصار السنة الوهابية و الحزب الإتحادى الدمقراطى و جمهوريته الإسلامية حزب الأمة و دولة الصحوة الإسلامية الأخوان الجمهوريون و الإسلام الرسالة الثانية كل هؤلاء يريدون تطبيق الإسلام و يوقنون أن الإسلام هو الحل و الطريق الوحيد لتحقيق منشود البشرية فى الحرية و المساواة و العدالة الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية.


بعضا من هؤلاء يطرحون مشاريع إسلامية إصلاحية دمقراطية كما يسمونها . و السؤال هو هل هذه المشاريع قامت كرد فعل للحرج الذى يعيشه المسلمين اليوم أم أنها ضرورة نابعة من تطور المجتمع نفسه??.


أم أنها مشاريع كالإسفنجة تتشرب المفاهيم التى توصل لها الغرب من منابعه الخاصة مستجلبة فقط بريق الخلاصة ??.


هؤلاء مع إختلاف دعواتهم تشابهوا فى محاولات الخروج على حرج النصوص أو القفذ عليها أو تناسيها. كيف بهؤلاء صادقين فى الدعوة للدمقراطية التعددية التى لا تمييز بين المسلم و غيره مع دعوتهم لبرنامج إسلامى ??.


هل منهج الطائفة الدينية و أعنى بها هنا الإسلامية و سوف أفرد للديانة المسيحية مقالا منفصلا عندما آتى على السؤال هل الديانة المسيحية تقبل الآخر فى مجتمع هى دين الأغلبية فيه??.


الحديث هنا مركزا على المجتمع السودانى والذى لا يشك أحد أن الأغلبية العظمى فيه مسلمين.


أعود لمنهج الطوائف و الأحزاب التى ترتكز على الإسلام دين و دولة و دستور و شريعة و أسأل هل يتأصل فيها مبدأ الإقصاء لغير المسلم و للمسلم الذى يرفض برامجها ببرنامج غير إسلامى على حسب رؤيتها لذلك البرنامج??.


هل قبول هذه التنظيمات السياسية اليوم بالدمقراطية التعددية هو قبول الألسن و ليس القلوب ??.


بمعنى الرضوخ لواقع الحال و فنون الإنحناء عندما تواجهها الرياح و تطبيق فقه الضرورة و إعمال قاعدة المؤمن كيس فطن على فهم التمسكن حتى التمكن ثم التفنن فى تطبيق مبدأ الإجتثاث و الإقصاء جاعلة من نفسها حالة و ليس تنظيما سياسيا . حالة تتخفى لتحقيق حيز من المساحات ثم تشن هجومها على السلطة التى لا تحكم بالإسلام و كل من تعامل معها واصفة لهم بالكفر و الإلحاد و رافعة عليهم راية الجهاد??.


قبول الآخر هو العمود الفقرى فى تطور و ترسيخ الفعل الدمقراطى و المحافظة عليه و السؤال بكل الوضوح و الصراحة هل المسلم يرضى بالكافر شريكا فى العملية الدمقراطية و مساو له فى الحقوق و الواجبات ??.


قبل أن تنبرى الأقلام مدافعة عن الدولة الإسلامية المنشودة بأنها دولة لا تمييز بين رعاياها بسبب العقيدة أو الجنس أو اللون. و قبل أن يشهر كم اليراع بحجج و مسانيد الدفاع عن الدولة الإسلامية بالمفهوم الدمقراطى يدعمها الشيخ فلان أو مجمع علماء المنطقة الفلانية أو محاولات القياس على تجارب سابقة. و قبل أن يراق المداد رفضا للدولة الدينية بشواهد من التاريخ القديم الحكم التركى دولة المهدية و من التجارب المعاشة دولة نميرى بعد قوانين سبتمبر و حاليا دولة البشير. و قبل أن تقطع أفرع الأشجار أقلاما فى التمييز بين مصطلح الدولة الدينية و الدولة الإسلامية أقول قبل كل هذا و ذاك دعونا نبدأ بالمسلم السودانى المخاطب بالقرآن الكريم الذى يحدثه عن الكافر و كيفية التعامل معه .

نواصل

محمد احمد ابراهيم امام
01-28-2008, 06:38 PM
الاخ الغالي عمر محمد الحسن :
أولا لك جزيل الشكر علي هذا الموضوع ذو الاهميه القصوي لتاريخنا .
أود ان أضع بعض النقاط علي الحروف علي تلك الردود التي تمت علي تلك الايقونه .
الغالبيه العظمي في وطني تعشق الديمقراطيه هذا لاجدال فيه بدليك (أكتوبر - وأبريل )
اما فيما يخص العسكريه الاولي احب ان اوضح بان السيد عبدالله خليل صحيح بأنه سلم السطه وبموافقة السيدين لاكن لم يكن حزب الامه طرف في هذا الانقلاب حتي لو كان عبد الله خليل الامين العام فالحزب للذي يعرف الديمقراطيه لايمثله الفرد حتي ولو كان اعلي المراتب وانما تمثله المؤئسسيه الشرعيه بالحزب عندما حضر رئيس الحزب واحتمع بالموئسسه اصدرة بيان تعارض فيه الانقلاب علي الشرعيه كل هذا موجود في الارشيف.فحزب الامه تاريخه النضالي قوي ولايمكن بان يستبدل الديمقراطيه بالديكتاتوريه . ودليل علي ذالك برامجه بدايتا من . السودان للسودانين -ثم -بناء وطن- ثم افاق جديده ثم الصحوه - الي وثبة جديده لبناء الوطن .

محى الدين سليمان محمد
02-05-2008, 01:53 AM
المسلمين فى السودان هم الأغلبية و فى الممارسة الدمقراطية عليهم مراعاة حقوق الأقليات و صيانتها و المحافظة عليها . أثر الخطاب القرآنى على المسلم فى السودان و إنعكاس ذلك على سلوكه فى الدمقراطية التعددية المرجو قيامها??.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين لا يودون أن ينزل على المسلمين من خير. فإذا كان هذا هو سلوك الكافر و المشرك تجاه المسلم كيف بالمسلم يأخذ برأى الكافر و المشرك فى نظام حكم يفضى بالخير على مجتمع الأغلبية فيه مسلمين ???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الذى يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل. كيف بالمسلم يثق فيمن ضل سواء السبيل شريكا يرسم معه سبيلا للخلاص و الهدى ???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الحق من الله فكيف بالمسلم يستأنس فى خطاه نحو الحق بخطى من أخبره الله بأنه فاسق مجرم ملعون نجس ???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن مثل الذين كفروا كمثل الذى ينعق بما لا يسمع صم بكم عمى لا يعقلون. هذا التعريف و أثره فى قبول المسلم للكافر شريكا فى العملية الدمقراطية???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الكافر حبطت أعماله فى الدنيا و الآخرة. فكيف بمن حبطت أعماله فى الدنيا و الآخرة يضيف بحبوط أعماله رفعة و رقيا للمجتمع ??.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الكافر عمله كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء و كرماد إشتدت به الريح فى يوم عاصف. شخص هذا مثال عمله كيف بالمسلم يستيقنه ماء و ثبوت فى يوم العواصف ???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الكافر ملعون . فكيف بالملعون مؤسسا لمسارات القبول فى المجتمع ??.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الذى كفر لم يكن الله ليغفر له و لا ليهديه طريقا إلآ طريق جهنم. فكيف بالذى طريقه طريق جهنم تكن أعماله ذات خير و إستفادة لمجتمع يرجو من أعماله طريق الجنة???.


العقيدة الإسلامية تطلب من المسلم أن يقاتل الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون. أثر هذا الأمر على عقلية المسلم و من ثم تعامله مع الكافر و تعارض ذلك مع قاعدة المساواة???.


العقيدة الإسلامية تحذر المسلم أن يكون من الذين كذبوا بآيات الله فيكون من الخاسرين. فكيف به آخذا الخاسرين شركاء فى رسم التطور و التقدم???.


العقيدة الإسلامية تحذر المسلم من أن يركن للذين ظلموا فتمسه النار. أضاف القرآن خبرا عن الرسول صلى الله عليه و سلم و هو أنه لولا أن ثبته الله كاد أن يركن لأهل الكتاب شيئا قليلا . ويخبر القرآن أنه لو أن الرسول صلى الله عليه و سلم ركن لأهل الكتاب شيئا قليلا لأذاقه الله ضعف الحياة و ضعف الممات و لن يجد على الله نصيرا. هذا التحذير وجه للرسول صلى الله عليه و سلم و هو تحذير مخيف جدا جدا جدا . ما أثر هذا التحذير على عقلية المسلم فى تعامله مع الكافر و إنعكاس ذلك فى العملية الدمقراطية المنشودة???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الله يرسل الشياطين على الكافرين تغريهم و تحسهم لفعل المعاصى . فكيف بالمسلم يثق فى من فعله المعاصى بحسن السير و السلوك فى الدمقراطية التعددية??.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأنه لو إتبع الحق أهواء الكفار لفسدت الأرض و السموات و من فيهن. ألا يحق للمسلم من باب الإحتياط ألآ يأخذ برأى الكافر و توجهاته و آراءه خوفا من الفساد و الإفساد و من باب أولى عدم مشاركت الكافر فى الدمقراطية ???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الله لا يحب الكافرين. فكيف بالمسلم يمد جسور الإلفةو المحبة لمن لا يحبه الله و أثر ذلك فى قبول الكافر شريكا فى نظام يقود لغرس أشجار الحب و السلام ???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلمين بأنه إذا قضى الله و رسوله أمرا ليس لهم الخيرة من أمرهم و إن تنازعوا فى شئ يردوه الى الله و رسوله و أن المسلم على شريعة من الأمر و اجب إتباعها و أن يحكم بما أنزل الله. أثر ذلك فى قبول المسلم لدستور علمانى و قوانين ترفض الشريعة الإسلامية???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم أن أى موطأ يطأه ليغيظ به الكفار إلآ و كتب له به عملا صالحا. أثر ذلك فى طريقة العيش مع الكفار???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الكفار كالأنعام بل أضل سبيلا . كيف بمن هذا و صفه يكون هديا فى مسارات الحياة???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بعدم مساواة المتقين مع الفجار و أن الكافر قرينه شيطان و أنه عدو الله و عدو للمؤمنين. فكيف بالفاجر الذى قرينه شيطان عدو الله مستحق اللعنة شريكا فى عمل القصد الأساسى منه فى عقلية المسلم مرضاة الله و مغفرته???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن له فى إبراهيم عليه السلام أسوة حسنة يجب إتباعها فهو قد قال لقومه إنه برئ منهم و مما يعبدون من دون الله و بينه و بينهم العداوةو البغضاء أبدا حتى يؤمنوا بالله و حده. أثر ذلك على عقلية المسلم فى تعاملهمع الكافر ???.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن نوح عليه السلام دعا الله بألآ يذر على الكافرين ديارا و إن الله لو تركهم يضلوا العباد و لا يلدوا إلآ كفار . و قد إستجاب الله لدعائه و أغرق الكفار فى الطوفان الشهير. فكيف بمن يضل العباد يكون شريكا مساويا فى إضافة الهدى و إعمار الأرض ??. كيف بالمسلم يدعو على الكافر كل دعاوى الهلاك و الدمار و فى نفس الوقت يعمل معه شريكا لتحقيق خير المجتمع??.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم أن حالات الرخاء التى يراها على الكفار إنما يريد الله أن يعذبهم بها. هل هذا الطرح يساعد على رفض مسببات الرخاء و تطور و سائل العيش التى تظلل المجتمعات الغربية اليوم و وضعها فى خانة أدوات التعذيب??.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلم بأن الكفار هم شر البرية. فكيف بشر البرية خيارا فى الدمقراطية التعددية ??. كيف بمن أحلوا قومهم دار البوار شركاء فى مشاريع النماء ??.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلمين أن مثلهم فى التوراة أشداء على الكفار رحماء بينهم . فكيف بهم أشداء على الكفار و فى نفس الوقت يقبلون بهم شركاء و مساوين فى العمل الدمقراطى ??. ما هو تأثير هذه الشدة على عقلية المسلم و السلوك الدمقراطى و تطبيق القانون??.


العقيدة الإسلامية تخبر المسلمين أن مثلهم فى الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فإستغلظ فإستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار. كيف فى توحدهم إغاظة للكفار و فى نفس الوقت العمل معهم فى تواد و أخوة???.


العقيدة الإسلامية تفرض على أتباعها قتل المشركين .


نواصل