المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة مفتوحة للود علاء الدين سنهورى


محى الدين سليمان محمد
11-13-2007, 12:25 AM
الأخ الغالى علاء الدين سنهورى
لك و لأسرتك الكريمة جدائل النخيل معانقة

تجدنى على سرج الحروف و حوافر الكلم الطيب يسرع خطوى نحوك يا عزيز .
لك الفؤاد محبة و لك الجمال مطرزا على صبح لقياك الذى أرجوه قريب و لك الشوق جسرا للعبور. تملأ الذاكرة أقداح خمرك التى صببتها عندما جمعتنا تلك المدينة البهجة بونا .

إفتقدتك بعد رحيلك من أرض غاندى و ظل مكانك شاغرا برغم كم الصداقات العزيزة حولى .

قرأتك بين حروفك قلبا مفعما بالحب يسأل عنى فإرتجف خاطرى يبكى المسافة.

حضورك يزاحم ملحمة تذكر أيامنا تلك حيث نسيجك الأبهى .لى معك الوشوشات و الدندنات و مزاحمتى لك فى حب توأمك الود الفلتة عثمان حاج على .

أيامنا تلك جامعة بونا كلية بونا فاطيما نقر لولا نقر وانوورى و الكامب.
الماهناز الكافيناز و الكوفى هاوس و مطعم جورج و المرق مسالا . أرورا تاوار شارع المهتما غاندى و سينما راهوول. نهرو هوول و سريديفى و مادورى ديشت و ريكها .قهوة إسماعيل سحور رمضان و صالونكى فيهار و الحبيب سامى بلة ........! الأكشاك الإيرانى و صحن الفول و المستانى و الشوقر كين .إمبرس قاردن و قهوة التى تايم. الإتحاد العام للطلاب السودانيين فرع بونا و إتحاد الطلاب السودانيين بونا و الروابط و الأسر الإقليمية و منافسات كرة القدم و اللاعب الوليد بخيت ( أى شئ إلآ لاعب كورة ). عماد توفيق و جمال الخليفة و عاقل المجموعة الود مهيد محمد عثمان . و الكبار و بالطبع إنت أكبرهم لأنك قمة لا تدانيها قمة حافظ قلد و صلاح صاموطى و نادر المهدى و الناظر و شاعر المجموعة و أديبها الراقى الود بهاء الدين راسكو . أمير ود عمر والذى برغم فارق السن لى معه أيام بروائح الدنيا. طبعا عبارة فارق السن دى بتكون عجبتك شديد و إرتحت و تمطأت جلسة و ضحكة من الأعماق و دا طبعا بيثبت لى دائما إنك إنت الكبير و الماعندو كبير يفتش ليهو كبير يالعالى قدرك يا سامى المقام و سامى هنا تعنى سامى بله سنهورى .

الحال خيبة الأمل و المنفى. أتشبث بأعشاب لا تصمد كثيرا ليستمر التدحرج نحو الهاوية . أعيش مزيجا من الألم و التعاسة و أحيانا تتحقق أمامى رسومات العقل للجحيم .

ليلى كما قال إبن الفارض:-

يا ليل ما لك آخر يرجى و لا للشوق آخر
طرفى و طرف النجم فيك كلاهما ساه و ساهر

و قلت:-

الليل أطول
الحزن كالمطر يطفئ شعل النهار
الحلم إنتهى قبل إعلان البداية
زرادشت يجيد نفخ النار

الليل منفى
الليل هجر و تسول و شرود
يسخر منى ضوء النوافذ
تخيفنى البروق
ليلى كثير الإثم قليل التصوف
أحتاج الوهج الصواعق
أحاول أن أستطعم السعادة الجذور
أتقهقر داخلى
أبحث عن ظلى
أبحث عن صبح دليل
أحببت
ما كنت أدرى
من الحب ينسل خيط الرحيل

أخى علاء الدين

مازال غارى يملأه الشعر وحيا و مازلت أعيش قول التجانى يوسف بشير:-

أشك يؤلمنى شكى
و أبحث عن برد اليقين فيفنى فيه مجهودى
أشك لا عن رضى منى
و يقتلنى شكى يذبل من وساوسه عودى

و يرحمنى قول إبن الفارض:-

حسبى بأنك حيرتى قد ضل من هو غير حائر

و أمرجح النفس على قول محمود درويش :-

أنا لا أخاف الموت فإن كنت لن يكون و إن كان لن أكون

العزيز علاء الدين

لك و لأسرتك ملء الأرض سلام و ما يزين السماء محبة.

أخوك
ود علوية

أمير عمر
11-15-2007, 09:14 PM
الأحباء محي الدين وعلاء الدين

لكما أرتالٌ من المحبة الصافية والشوق الملتهب

أولا حمدالله ألف على سلامتك يا محي الدين ، وبركة الشفنا كتاباتك تاني وعقبال ما نشوفك شوف العين للعين!

عُدتَ وأعدتَ معك رحيق تلك الأيام التي لم يمحو الزمن طعمها ولا نكهتها. تلك الأيام التي وصفتها براوئح الدنيا ، وهي حقاً كذلك ، إذ حملت في طياتها طعم كل الجمال ونكهة كل الحب وصفاء الصفا وجمال المروة. تلك الأيام أن لم تكن قد مرت بي لأعتبرتُ نفسي ميتاً يمشي على ظهر الأرض! بالتأكيد هي التي مرت بي من غير تعمدٍ مني ، فأنا لا أجيد مثل هذا التخطيط المُحكمْ ، ولو كنت أجيده ما ظننت أن أبارحها طائعاً مختاراً! يا لها من أيام تحمل كل الألوان ، وتجعل باقي أيامنا موغلة في الوحشة والعادية!
شكراً لك محي الدين ، وشكراً لعلاء الدين الذي حرّك هذا القلب النابض بالإحساس ليكتب ويعيدنا إلى مستقبل الذكريات الراكد في كهف النسيان. رسالتك هذه يا صديقي جعلتني أسافر بمركبة تعترضُ عقارب الساعة ، وتخرق كل قوانين الجاذبية ، لأحُلقُّ بها بعيداً عن أطراف الدنيا ، فتُغرقني راضياً في بحرٍ لا أقوى على تلاطم أمواجه ، وتأخذني برفق لترميني بقوة من أسفلٍ إلى أعلى ، فتتسارع معها خفقات قلبي الساكنْ سكون أهل الكهف ، وكأنها تحاول أن تُهدهد قلبي الضعيف ليفيق من غيبوبته! ليس في مقدور أحدٍ أن يعيد قلباً غائباً للحياة غير صدى تلك الكلمات ولهيب الذكريات!

حبي وأعزازي

علاء الدين عثمان سنهوري
11-15-2007, 11:14 PM
أكثر من تحية وأجمل من سلام الشوق الواحد يناديك وتحياته عامره محبة صفاء مودة والأمل في انتظار عينيك أن تطل::::
العزيز محي الدين اليوم أعدتنا إلى أيام لن تجود علينا الدنيا بمثلها .
تحتار الكلمات وتتوقف التعابير في أسنة الأقلام علها تكتب عن كل ما أحمل من أمنيات طيبة
رجائي بقدر ما مضت السنوات من العمر الزاهر أن تستمر بنفس القدر والعطا
البعد ليس بالمسافات لكنه بالمشاعر ... من الممكن ان تكون بعيداً عنا مسافات ولكنك قريب قرب رمش العين للجفون
احياناً استعادة الاشياء أصعب من الحصول عليها
احياناً الأقتراب يصبح أصعب من الابتعاد
احياناً الكتابة على الورق أصعب من الكتابة على سطح المشاعر
,,,,,,,
اذا ضاق صدرك من بلاد ترحل طالباً بلاد سواها
فأنك واجداً أرض بأرض ونفسك لن تجد نفساً سواها
تأمل معي محي الدين هذه الأبيات وكل المغتربين علها أن تكون ........
من بعد اتغربت ياما وعشت حرمان اليتاما
في بلاد الغربه تهت فقدت طعم الابتسامه
فقدت كل عزيز وغالي وسرت في درب الندامه
وبغيت وحيد في الغربة تايه ذي زرع راجي الغمامه
والغنى البفتش ليهو وسبت وطني وبقيت مهاجلا
وعشت بي سببه العذاب وضغت من أجله المراير
كان وهم خادع سراب ماعدت عليه قادر
والغنى الحق ياصحابي في راحة البال والضماير
في عيون عامل مكافح وفي اجتهاد طالب مثابر
في عرق فلاح بيزرع وبي نصيبو راضي شاكر
في صلاة عابد بسبح طاري ربه ديمه ذاكر
راجع الرسائل الخاصة

abueenas
11-15-2007, 11:25 PM
الأحباء محي الدين وعلاء الدين

لكما أرتالٌ من المحبة الصافية والشوق الملتهب

أولا حمدالله ألف على سلامتك يا محي الدين ، وبركة الشفنا كتاباتك تاني وعقبال ما نشوفك شوف العين للعين!

عُدتَ وأعدتَ معك رحيق تلك الأيام التي لم يمحو الزمن طعمها ولا نكهتها. تلك الأيام التي وصفتها براوئح الدنيا ، وهي حقاً كذلك ، إذ حملت في طياتها طعم كل الجمال ونكهة كل الحب وصفاء الصفا وجمال المروة. تلك الأيام أن لم تكن قد مرت بي لأعتبرتُ نفسي ميتاً يمشي على ظهر الأرض! بالتأكيد هي التي مرت بي من غير تعمدٍ مني ، فأنا لا أجيد مثل هذا التخطيط المُحكمْ ، ولو كنت أجيده ما ظننت أن أبارحها طائعاً مختاراً! يا لها من أيام تحمل كل الألوان ، وتجعل باقي أيامنا موغلة في الوحشة والعادية!
شكراً لك محي الدين ، وشكراً لعلاء الدين الذي حرّك هذا القلب النابض بالإحساس ليكتب ويعيدنا إلى مستقبل الذكريات الراكد في كهف النسيان. رسالتك هذه يا صديقي جعلتني أسافر بمركبة تعترضُ عقارب الساعة ، وتخرق كل قوانين الجاذبية ، لأحُلقُّ بها بعيداً عن أطراف الدنيا ، فتُغرقني راضياً في بحرٍ لا أقوى على تلاطم أمواجه ، وتأخذني برفق لترميني بقوة من أسفلٍ إلى أعلى ، فتتسارع معها خفقات قلبي الساكنْ سكون أهل الكهف ، وكأنها تحاول أن تُهدهد قلبي الضعيف ليفيق من غيبوبته! ليس في مقدور أحدٍ أن يعيد قلباً غائباً للحياة غير صدى تلك الكلمات ولهيب الذكريات!

حبي وأعزازي


More of this please

good to see you back again

salaam to you , Yaseen and Awad Abusin



Seif Elzubeir

محى الدين سليمان محمد
11-16-2007, 12:20 AM
ماذا يمحو
من ذاكرة البستان
زهور اللوز
تدق الزهرة بالأخرى
يمتلئ البستان رنين

مظفر النواب


الغالى ود عمر أمير

لك عدد مشاويرى من فاطيما نقر لكوريقان بارك حيث الأشرم و عظيم الهند راجنيش لك تلك المشاوير محبة و سلام .

لك فى القلب مكانك فقد أحببتك بكل ما تحمل الكلمة من معنى فقد كنت و ما زلت جميلا جمال أهلى الحنان. كل أيامى و إياك لها طعمها و أريجها و رحيقها فقد كنت أخى الصغير و كنت إبن أخى و كنت نعم الصديق و عشان علاء الدين سنهورى ما يزعل ( كل هذا برغم فارق السن) .

أيام بونا كلها خاصة الإيست إستريت و دولى باتل روود و كوريقان بارك و لولا نقر دلهى و كشمير لها المكانة الخاصة عندى .

لا أنس يوم حملناك أنا و الأخ وليد بخيت إلى الركشة و إنت نائم يساعدنا بعض الإخوة حبشى و عبدالرحمن العربى لأنى حلفت إنك تسافر لدلهى لقبول الهندسة . لم أنس نظرات سائق الركشة و الذى ظن بأننا نريد الذهاب للمستشفى . أخبرته بأننا ذاهبون لمحطة القطار فأشار إليك فأخبرته بأنك نائم هز رأسه مستغربا. ضحكنا أنا و وليد و إنت على كتفى نائم و وليد بخيت يقول لى عليك الله يا محى الدين إنت متأكد الود دا حى ??!!

ما أجملها أيام تفاصيلها فرحا بك و إياك فهى عندى ليست عالقة بالذاكرة بل كائنة فى القلب نابضة . جميل أنت و جميلة بونا الجمعتنى بيك.

لا تظن بى الجفاء فسوف ألتقيك قريبا بإذنه تعالى و نبل الشوق.

أذكر و أنا أعانى عندما سمعت برحيل القامة نزار قبانى و الذى أعلم عشقك لشعره أهديتك فى تلك اللحظات ما كتبته:-

بعد نزار
لبس الشعر وشاح الحزن إزار
و إصطفت بنات الحى بكاء

لا تبكين على حرف
يظهر خوف اللحية منكن نساء
لا تبكين على حرف
هو الإزميل
و الفرشاه
و الرمش و لون الشفاه
و العطر الراقى
و رسم الحناء
لا تبكين على حرف
كخيط الفجر يلطمها الظلماء
لا تبكين على حرف
يضخ فى الشريان دماء
ينفخ فى موات العقل رجاء
لينهزم الجهل
و يقوم الفردوس المفقود
على الأرض بناء

عندها
نحلق كما الأطيار
و نحج أفواجا لرمز العشق نزار
و نستقى من حوض الجمال
الورد و الأزهار

و نغنى
يا ضريحا من أقاصى الأرض يزار
لقوارب الهوى الريح و التيار
لخفقات القلوب منار
يا ضريحا حوى رميم العظم
قل لى
كيف تحوى نزار??!!
قل لى
كيف بمتر و بضع متر من الأرض
للكون دثار ??!!

فتك عافية
ود علوية

أمير عمر
11-16-2007, 02:33 AM
الحبيب الغالي أبو إيناس

ربما لم أكن متواجداً كما تود أن تراني ، إلا أنني موجود وأقبع في ركنٍ قصي تحفني الدهشة ويكممني الإحباط ، أنتظر بارقة الأمل التي تُحركَّ سكوني فأندفع دون تردد إلى هنا .. وما أدراك ما هنا! هنا حيث أحسست يوماً بأن الله قد أبلغني كامل رضاه عني إذ أعادني لتلك للأرض التي أحببتها ولم يشأ لي القدر أن أنعم بالعيش فيها! أعادني لها حتى أستنشق رائحة الألفة وأحس بطعم الإستقرار فتنسيني مرارة غربةِ بدأت أتجرعها وأنا إبن الثالثة عشر! كان أملي كبير حين وطأت هذا المكان أن أتحسس كل بقعة فيه فاتني أن أتحسسها ، أدخل كل بيتٍ فيه ،لم أدخله لكنه عاش داخلي ، أعرف عنه ما يروي ظمأ سنينٍ عجاف ، أرمم فيه حائطاً أعياه التعب وشققته السنين. كنت أحمل لهذا المكان ، آمالاً وحماساً وطموحاً أكبر مني بعقود ، تدفعني دفعاً أن أتعرى ليتدثر! أو أجوع ليشبع! أو أظمأ ليرتوي! أو أقضي الليالي يقظاً لينام قرير العين!
لم أنشد الكمال ولا تمنيت المستحيل ، بل كانت تلك الأماني البسيطة الخالية من الترف والرفاهية ، بأن أجد الأمكنة كما تركتها قبل خمسةً وعشرون عاماً ، تظللها المودة ويحيطها الحنان ويسقيها الحب ، وترفرف أعلام العلم على أبوابها! كنت أتمناها كما هي لا تتغير ، ولا تتبدل ، يتغير كل من حولها وتبقى هي صامدة كما أعرفها ، تحمل في جنباتها عراقة الماضي وإرث المستقبل ، لأنها حضارة أشبه بحضارة الفراعنة ، أتت في عصرٍ مظلم كقبسٍ من نارٍ أضاءت ما حولها علماً ونوراً يهتدي به كل ضالٍ أو حائرٍ أو جاهلٍ. ظللت أؤمن طوال خمسةً وعشرون عاماً أن هذه البقعة قد تبدو فقيرة لو قارناها بما حولها ومن حولها ، لكنها كانت في نظري أغني بقاع الارض بمحبتنا ، وبأخلاقنا ، بترابها وبموراثاتها الطاهرة ، بغزارة علمها وبنا نحن أحفاد من صنعوها! ولكن .... ربما هي أضغاث أحلامي ، وتهيأتي ولا أود لأحدٍ أن يحترق بنيرانها أو يحتمل عناءها غيري!
تأكد أنني لم أغب أو أبرح مكاني يا صديقي ، ولكني أتوارى لأنتحب الدموع في صمت وجِلْ ، كلما أرى هذه البقعة تنحدر أمامي ، فأعتصر الألم خوفاً من أن تُصبح ذكرى ، كذكرى تلك الأيام التي ينبشها فينا محي الدين! أدعوا معي مخلصاً أن لا يأتي ذلك اليوم الذي يتملك منَّا العجز فلا نستطع فعل شيئ سوى البكاء والنحيب على جدران مدينة العلم!

لك من الود ما تعرفه

رفعت
11-16-2007, 04:22 AM
إنتو ناس ما عاديين !!! ياناس انتو جايين من وين معقول من ناس زمنا ده والله أنا بحلم !!!

محمد عبدالمنعم العليقي
11-16-2007, 02:48 PM
الاخوة الاكارم : محي الدين، علاءالدين وامير عمر
قسماً بمن خلق الجمال والروعة انتو رائعين وجميلين حد الدهشة.
رغم اني عايش في مدينة بونا الان ورغم جمال وعمق التجربة الا انني والحق يقال لما قريت كلامكم دا بقت لي مسييييييييخة وانتابني شعور بالاسي علي اني ماعاصرتكم، ولو يجدي التمني لتمنيت ان تعود عقارب الزمن وتعود بيكم هنا ليكون لنا شرف الانتماء ليس الاّ.
وكما كتبت في بوست سابق فان بونا لم تعد زي مابتقولو عنها،رغم ان كل الاماكن التي ذكرتموها موجودة حتي الان وبكل تفاصيلها باستثناء الماهيناز والتي ازيلت تماماً وصار مكانها (اديداس)، وحتي الوجبات لااظن ان السنين قادرة علي تغير نكهتها، فالشطة لازالت (بهوت) وهذا ماينفرني من الوجبات الهندية، وتبقي الذكريات الجميلة بنفس النكهة والطعم رغم تغير الظروف الامكنة.
مليون تحية من بلاد العجايب ومن بونا الحبيبة الحنونة، وهذه دعوة مفتوحة لكم جميعاً ان تزورونا في بونا لكي نحتفل سوياً بتلكم الذكريات الحسان.
محمد العليقي
بونا

أمير عمر
11-16-2007, 08:03 PM
إلى معلمي فن الجمال والروعة

كيف لي أن أنسى تلك الأيام يا صديقي الجميل! كيف لي أن أنسى تلك الرحلة التي بدأت بحملي وأنا نائم من سريري إلى ركشة لنلحق بالقطار حتى لا يفوتني التقديم للهندسة التي كنت تريدني أن أمتهنها! كانت تلك هي بداية الرحلة ، وعلى ما أذكر أني أستيقظت في أخر اليوم ونحن في نصف الطريق إلى دلهي. إسترجعت الآن تلك الرحلة التي جمعتنا ثلاثتنا من بونا إلى دلهي بالقطار ونزولنا بفندق كابلي في مدينة المهاتما العظيم وبعد أن قضينا فيها أياماً كانت أجمل من عقود ياسمين بلاد الشام ، بل كان طعمها لا يشبه إلا طعم تلك الأيام ، ومذاقها فريد ومختلف ، ورائحتها لا تضاهى ، وضحكاتنا تجلجل فتملأ كل الأمكنة التي لا أشك بأن الحياة قد فارقتها بعد فراقنا لها!
أتذكُر أماني (...) يا محي الدين؟ وتلك العزومة التي لم أكل فيها شيئاً لأن جمالها قد شلَّ حواسي إلا حاسة نظري التي ظلت ترفرف كفراشة أجتمعت حولها الأزهار ، فأطلتُ التأمل في تلك "الأماني" دون وعي مني حتى أحست بي فباغتتني بسؤال ...
- مالك سرحان؟؟
- فأجبت في ذهول: محتار في أسمك ...
- مالوا أسمي؟
- فأجبتها أنه أصغر منك.
- كيف؟
- أنا مثلا أسمي أمير ولست من أصحاب الجاه والسلطان ، وكأنما أبي كان يحلم حينما أسماني هذا الأسم أن يصبح ملكاً على حسابي ... أما أنتِ فإسمك أماني وأنتِ أكبر بكثير من كل أماني الدنيا ...
فسألتني وهي تضحك .. كنت عايزم يسموني منو؟
فقلت لها وأنا شارد في فرط جمالها (خارج خط التماس): يسموك محمد!!!
فضحكنا حتى إبتلت أعيننا بالفرح !

بعد أن قضينا أياماً في دلهي ركبنا الباص وتوجهنا لزيارة أخي أكرم في كشمير عبر جبال الهملايا التي تبعد بحساب الساعات حوالي الـ 24 ساعة! بدأنا الرحلة كأي رحلةٍ عادية إلى أن بدأ الباص في تسلق قمم الهملايا الساحرة ، فبدأ الخوف يدب في قلب وليد بخيت وهو يتحاشى النظر من النافذة ، فأصابه الغثيان والأسهال والبرد ودرجة الحرارة وقتها لم تتعدى العشرون! كنا نتغامز عليه حينما بدأ يشك في أنه من المستحيل أن يكون هنالك حياة في مثل هذا الأرتفاع ، وأستشهد بنهر الدال الذي كنا نراها من نافذة الباص ، عندما بدأنا الرحلة ، كبيراً مهيباً وهو يجري بهدوء وثقة ، فأصبحنا حين ننظر إليه من أعلى ، أشبه بخطٍ متعرج صغير لا نلمحه إلا بالجهد الجهيد!
كان وليد طوال الرحلة يسب ويشتم في أكرم عمر:
- ياخ أنا ما شفت لي زول مُتعِبْ زي أكرم عمر دا في حياتي .. الله لا كسبوا زاتوو!!
ونتجاهله ونحن ننظر لبعضنا البعض ونحاول أن نكتم أبتساماتنا وضحكاتنا حتى لا تنفلت أعصابه أكثر من ذلك.

وصلنا إلى كشمير وكان الشتاء قارساً ولم نكن نحمل معنا من الأغطية إلاَّ قطعة صغيرة ، أقسم وليد بخيت بكل الأيمانات ألا يعيرها لأحد منا! ذهبنا في ركشة إلى سكن طلبة الهندسة في تلك الجامعة العريقة ، وأصطف السودان كعادتهم مرحبين بنا ، كلٌ منهم يقسم يميناً أن ننام على سريره. محمد الخاتم صديق ، نزار (أبو النا) ، ياسر ابو الحسن ، أحمد مسعود ، أبراهيم العاقب ، أسامة العربي ، والموهبة أبوداوود وجيتاره الأثري ، ومروان (التونسي) ذلك الشهم الذي تعلق بالسودانيين وصار يتحدث لهجتهم ، وكذلك (ألكو) النيجيري الذي يتحدث اللهجة السودانية بأقبح ألفاظها ظناً منه أنه يرحب بنا! يا لهم من مجموعة رائعة ويا لها من أيام!

كنتُ وقتها متماسكاً رغم الحرب في كشمير والمسلحين الذين يملأون الطرقات ليس شجاعةً مني ولكن كنت أرى محي الدين (أبي الروحي وقائد الرحلة الذي حملني منذ بدايتها على كتفه بكل شهامة وبسالة) في قمة التماسك ، إلى أن قدمَّ لنا الشباب الدعوة لتناول الغداء بأحد مطاعم كشمير الشعبية الشهيرة ، فذهبنا في مجموعات على ظهور الدراجات النارية وحين توقفنا لعبور الشارع إلى المطعم لم نشعر إلا بالمطعم ينفجر بمن فيه إثر قنبلة مدوية فكان محي الدين أول الراكضين وفي إتجاه لا يعرفه غيره.

نواصل

الوليد بخيت محمد بخيت
11-17-2007, 01:06 AM
الأحباء للقلب
محي الدين وأمير
سلام بقدر شوقي ليكم
آه قول للزمن عود يا زمن ..
وشنو يا ود أخوي شايفك فتيتو السترة واجبة لكن بيني وبينك البص بعد وصل اللافتة المكتوب عليها " Pray for your savety " في قمة الهملايا الواحد رقد رز عدييييل والمحيرني والغايظني إنك مرات تضرب النوم كأنك في عمارة الناظر في فاتيما نقر .
ويا جمال تلك البقعة الساحرة كشمير لكن نعل الله من أيقظ الفتنة فيها ... لكن أسوأ ما فيها الحكم بالإستحمام في ذلك البرد القارس وكمية الملابس الواحد كان بلبسها ...
ولا زلت أذكر سرعة محي الدين في الجري بعد إنفجار المطعم والله فات عويطة وكأنو أصغرنا سناً " ما تزعل يا ود علوية " .. وأيضاً الشباب بكلية الهندسة بكشمير ما أروعهم ومن ضمنهم ود رفاعة عمار الجيلي ..
شكراً مطراً علي الذكري العطرة ودي بعض بركاتك يا شيخ محي الدين ..ويوم طليت فرحت قلوبنا
في إنتظار المزيد لإنعاش الذاكرة ..
ودمتم
أبو رؤي

محى الدين سليمان محمد
11-17-2007, 03:20 AM
علاء الدين سنهورى

ما أجمل ما أهديتنى من حروف و مقاطع لها وقعها و أثرها فى نفسى . صدقنى يا عزيز أحتطب لعودتى من غابات شائكة طينها لاذب و عواء الذئاب فيها لا ينقطع و فأسى صدأ غير مسنون . أتخير الفروع و أحزمها لسوق أيامها الركود .أحاول عرض بضاعتى ما إستطعت و الأمر ليس كما أريد.أسأل و أسأل إجابات أفهمها و إجابات كالآذان فى مالطة.

يبكينى دائما قول مظفر النواب

و آه من العمر
بين الفنادق لا يستريح
أرحنى قليلا
فإنى بدهرى جريح

هذى الحقيبة عادت وحدها وطنى
و رحلة العمر عادت وحدها قدحى
أصابح الليل مصلوبا على أمل
ألآ أموت غريبا ميتة الشبح

قبل قليل كنت أتحدث مع الود أمير ثلاثة ساعات مرت و كأنها ثوانى كنت حاضرا فيها. تمدد الحديث بأطراف ظنناها تناقصت و من عجبنا أنها تنامت شجيرات مسامرة و حنين . غدا بعد الغداء بموعدكم و كباية شاى و نعناع سوف ألتقيك عبر الهاتف .

يديك الصحة و العافية و عبرك لأم العيال و العيال السلام و المحبة

ود علوية

محى الدين سليمان محمد
11-17-2007, 03:22 AM
الأخ رفعت

تحياتى و تشكر على المرور
كلامك عطر مساحتنا و أضاءها نور

الكلام الكتبته عننا من زوقك يا عزيز

محى الدين سليمان محمد
11-17-2007, 03:23 AM
أخى محمد عبد المنعم

لك التحايا

رائع إنت و هنيئا لك ببونا الحنونة المدينة التى تضيف و تضيف . أحببناها أحببناها السلب و الإيجاب و إن ربك أراد بنجى زائرين تلك الديار.

فتك عافية

محى الدين سليمان محمد
11-17-2007, 03:33 AM
الود أمير

قرأت ما كتبت عن تلك الرحلة الشهيرة و لكنى أرى أن ذاكرتك لم تسعفك فى أشياء فقد عبرت وجودنا فى القطار لدلهى بأنك صحيت من النوم فى اليوم الثانى للرحلة .

من الركشة لداخل المحطة كنت بين النائم و الصاحى تجر أرجلك .دخلنا عربة القطار و رفعناك على المرقد الأعلى فواصلت نومك . تحرك القطار و أنت فى عميق النوم حالك .

أخذنا فى الحديث أنا و الأخ وليد بخيت و تعشينا بما طاب و إحتفظنا لك بساندوتش و موزتين. حوالى التاسعة و شوية صحيت إنت نزلت .

عمو أنا جيعان مافى حاجة آكلها??!

تأكل السم اليفقعك يا مرض ممنوع إنت من الأكل كان رد وليد بخيت.

إلتفت عليا:-

محى الدين أنا ميت من الجوع.

كان ردى:-

الجوع اليطلع زيتك يا سفيه.

ثم أعطيتك الساندوتش و الموزتين .أكلت بنهم و شربت موية و واصلت فى جلوسك قربى و بدأت تتحدث.
قلت ليك:-

أمير بصراحة أنا ما عايز ونسة أنا عايز أنام لأنك هديت حيلنا .

واصلت فى حديثك معاى كان ردى:-

و الله يا أمير تتكلم معاى تانى أضربك ضرب لمن تموت ما تنساه.

قلت لى خلاص أنا حأتونس مع وليد .

كان رد وليد ليك:-

أمير أختانى تجى جنبى بقتلك .

غيرنا من وضع المقاعد للنوم و طلبنا منك أن تصعد لمكان نومك أصريت إنك تتكلم مع وليد و الذى كان مكان نومه مقعد الوسط.
حذرك وليد للمرة الثانية
قلت يا أخوانى أتونس مع منو??!

ردينا ليك أنا و وليد بصوت واحد:-

إتونس مع الشيطان اليكسر رقبتك .

ضحكنا ثلاثتنا على خروج هذه الجملة فى وقت واحد منى و من و ليد . لم تنبس بكلم لبضع دقائق و مازلت أنت واقفا ثم وجهت حديثك لوليد بخيت و الذى أطبق بكفيه على عنقك تتخلص من وليد يا عمو ألحقنى.

وليد عليك الله خليهو .
أمير أزعجت الناس أناإن قمت عليك و الله تتعب.

يخاطبنى وليد بخيت :-

ود علوية أخوى عليك النبى الواحد كان فتح باب عربة القطار دى و دفر أمير رماه من القطار عليك الله الله بحاسبو ??!

أجبته:-

بأن الخلاص من أمير فيه أجر و أجر كبير و لكن الوسيلة مازلت متحيرا فيها.دعنى أفتى لك فى هذا الأمر. و كانت الفتوى إذا كان الإنسان بصفات أمير عمر فيجب قتله حدا بالسيف و ليس رميا من قطار . أفتيت فى يوم كذا شهر كذا سنة كذا و ضحكنا جميعا و ظللت أنت تضحك حتى إستفرغت عشاك
بعد ذلك و كأنها المعجزة صعدت لمرقدك و أهديتنا سلام النوم.

وليد بخيت شايف جرى محى الدين عاجبك و تضحك بس ما تنسى أنا لسع فى القطر يعنى دلهى ما وصلتها و أمير وصل كشمير . دحين كما يقولوا أهلى الشايقية منو صاحبك أمير و ألآ محى الدين ??!!

abueenas
11-17-2007, 06:33 PM
امير......
اعملوه فليم هندى...خلونا نضحك...و نبكى..وانتم توثقون...لتلكم السنوات التى جمعت بكم وافرزت هذه ...الصداقة .......ماتوقفوا....اكتبوا...وكتبوا...وماتخلوا حاجة...

ولكم كل الود.....

سيف الزبير

خالد رفاعة
11-17-2007, 07:00 PM
امير عمر ... انت ما تبتا لسه :mh13: ... اماني دي منو !!!!!!

محي الدين ... لك التحية على السرد والذاكرة الرائعة

الوليد .... مشتاقين ليك في قيم طائرة وشيه مع سلطة فول في غرفتكم انت والجاميته

ابو ايناس ... ود الخال ... فتشنا ليكم في بلدكم العجيبة ديك لكن ما لقيناكم ... بس سقطكم سمح

لكم التحية ...

أمير عمر
11-17-2007, 07:23 PM
وشنو يا ود أخوي شايفك فتيتو السترة واجبة

الحبيب وليد بخيت

هسي دا إنت بتعتبروا فت عليك الله؟؟؟
كان كدا أحمد ربك وأشكر فضله إني ما حكيت قصتك مع العائلة البتنوم في أخر الشارع ونحن ماشين قهوة إسماعيل نتسحر:mh916: :mh624:
بيني وبينك يا وليد لو هفت لي مرة أحكي القصة دي إلا تفتح ليك منتدى أبناء زنجبار (للجميع)وتعمل نفسك واحد منهم:biggrin: :biggrin:

أمير عمر
11-17-2007, 07:38 PM
محي الدين ...
متذكر يا محي الدين طبعا بس ما في داعي للفضايح ، وعارفك كانت فتحت على الخامس ح تفت أي حاجة ... والمصيبة أنك عارف عني كل صغيرة وكبيرة من طاقيتك لحدي ما عارف شنو داك!! رأيك شنو نعمل هدنة ونقبل على وليد؟؟ :image25: غايتو يا توافق على الهدنة يا بحكي القصة بتاعتك في البص ونحن راجعين دلهي لما مشيت قعدت (براك) :mh624:

أقووول؟؟؟ :mh624:

أمير عمر
11-17-2007, 07:42 PM
امير......
اعملوه فليم هندى...خلونا نضحك...و نبكى..وانتم توثقون...لتلكم السنوات التى جمعت بكم وافرزت هذه ...الصداقة .......ماتوقفوا....اكتبوا...وكتبوا...وماتخلوا حاجة...

ولكم كل الود.....

سيف الزبير

مساءك جميل يا أبو إيناس

والله المجموعة دي عندهم قصص تعمل مجلدات مش فيلم هندي ... وبالذات هذا المحي الدين. أيام ما بتتكرر أبدا ، فعلا لها طعم يختلف تماماً عن كل الأيام.

على فكرة محي الدين دا دفعتك وقريتو سوا في فصل واحد بس شكلك ما منتبه للأسم كويس!

Nola
11-17-2007, 07:46 PM
محي الدين ... الغائب الحاضر فيهم

عوداً حميداً ... انيقاً

عطر ساحتنا بانيق القول ... وجمال السرد والحديث


محي الدين .. امير عمر ... وليد بخيت

السرد مممممتع وشيق ...

حتى للحظة خلت اني معكم في نفس القطار :mh31:

احكو بالله عليكم ولا تتوقفوا

فنحن في الجوار نستمع

أمير عمر
11-17-2007, 07:55 PM
[SIZE="6"]امير عمر ... انت ما تبتا لسه :mh13: ... اماني دي منو !!!!!!
SIZE]

أتوب في شخصك أحلامي!:eusa_boohoo:
بالتأكيد تبنا وأمنا زاتووو يا صديقي .. ما شفت أنت الصلعة تنوري كيف؟
دا كان أيام الشعر الحرائر والنور الجهر لكن وين تاني نلقاه دا :mh0224:

خالد رفاعة صديقي الملهم الفنان ... والله ليك وحشة يا رجل!
أسمع أوع تكون أفتكرتها أماني دفعتنا!! ههههههههههههههههههههههه
أماني دي فاتتك غايتو إنت وفالولة ...بالذات فالولة لو شافها كان يمكن عمل قبول في دلهي وأستوطن هناك! عملتوها لي كلها بونا ونهرو هول وسمبويسيس وجاي تسأل هسي؟؟ :mh01:
___
وقت مشيت لحدي كندا؟ ما ضربت لي ليه في الطريق؟ وما تقول لي ما جيت بلندن

abueenas
11-18-2007, 03:34 AM
مساءك جميل يا أبو إيناس

على فكرة محي الدين دا دفعتك وقريتو سوا في فصل واحد بس شكلك ما منتبه للأسم كويس!





ماتقول لى محي الدين دا .....رفاعة ا لثانوية ؟....الحلة الحلة الجديدة....ناس العاقب...مروان .....على دكوم ...




لغاية ما أتاكد....لكم الود....



و يا وليد برجع ليك تانى....


سيف الزبير

خالد رفاعة
11-18-2007, 12:08 PM
امير .... ما عاوزين نقوم نحتل البوست بتاع الاخ / محي الدين لكن كان في طريقة نتلاقي في الخلاء الوراء الدكن جمخانه بنشوف وين وديت شريط شرحبيل بتاعي الماغسني لي هسه .... وطبعا الدعوة مفتوحة لكل الممغوسين على شرايطهم ....

التحية للسرد اللطيف لايام بونا اللذيذة والما بتخلص .... ورغم التنقل والارتحال تبقي هذه الايام في الذاكرة وحاضرة عند طلة كل وجه بوني...

امير ... العب زيادة دا باركت ليه المولود ؟؟ بعدين اسأل الزنجي انا جيت بي عندك كم مره بس العارفو انك في مانشستر ... وبجيك قريب... جهز الشرايط :mh624:

تحياتي للاسرة...

محى الدين سليمان محمد
11-18-2007, 02:11 PM
الأخت نولا

تحياتى الطيبات

مرورك على البوست زغاريد فرح نصطف ليها صفقة و تباشير.

وجودك معانا فى سرد الحكاوى يزيدها رونق.

أيامنا فى ديار غاندى فوق الوصف أهدتنا الكثير و حكاوينا فيها الكثير الفرح و الحزن .

شايف الهضربة ماشة عال العال . مازلت فى مرحلة القراءة.

محى الدين سليمان محمد
11-18-2007, 02:12 PM
أبو إيناس

الأخ سيف الدولة الزبير

سلامات و كيف الحال وين حييك

أخوك محى الدين سليمان الحلة الجديدة و تلك الشلة التى أهدتنى الكثير . أبحث عنهم فى زحام دنياى و تشرق فيا تلك الذكريات و ما أجملها من ذكريات .

الثانوية العليا رفاعة و أيامها التى لا تنسى . كلما يأتى حضورك فى الذاكرة يزاحمك الأخ ياسر و الذى كان يعشق أن نناديه ب ( با تا ري لآ). على ما أعتقد الإسم للاعب كرة برازيلى فى تلك الأيام .

شغبك كان فوق حد الوصف

محى الدين سليمان محمد
11-18-2007, 02:13 PM
خالد رفاعة

سلام كثير كثير كثير
منور منور منور

بوست محى الدين بوستك يا راجل و سعداء بإقامتك هنا و عندك حق الملكية.

أهدى هذا البوست شئ من جمال أيامك هناك .

إتحكر فوق ككر
و خت فوق رويسك الطاقية أم قرنين
و توج رويحك فوقنا مك

abueenas
11-18-2007, 04:36 PM
نهى .....نهى .....نهى .....نهى .....نهى .....نهى .....نهى .....نهى .....نهى .....ما بصدق محى الدين .....دى ما بعرف اكتبها بالهندى....يا ه ....صدقنى لم استطيع ان احبس دموعى....يا لها من ايام....شلة ولمة ....و شغب.....
محى الدين اخبارك شنو ....وقاعد وين.....
تعرف يا امير شغب دى انه كان الالفة (بصدق الكلام ده) و انا كنت مسكين لكن الشغب كلو من ياسر عيد الماجد اسال امير الامين و اسماعيل التاج.......سامحنا يا محى الدين ...لكن يا محى الدين الكلام البليغ دة....و الكتابة السمحة دى جبتها من وين...حصص العربى مش كلنا بنكون قاعدين تحت النيمة....وبذكر الوحيد الكان شاطر فى الانشاء اسماعيل التاج.......
كلو طار فى البلد دى....الشغب...و الهزل ...و الضحك....اسال خالد رفاعة (بالمناسبة خالد رفاعة دة منو...) من سقط البلد دى مش تنسى الشغب.....



سيف

خالد رفاعة
11-18-2007, 04:55 PM
اسال خالد رفاعة (بالمناسبة خالد رفاعة دة منو...)


خالد رفاعة يا رااااااااجل .....


وعندك نقرتين ...

الوليد بخيت محمد بخيت
11-19-2007, 01:03 AM
وليد بخيت شايف جرى محى الدين عاجبك و تضحك بس ما تنسى أنا لسع فى القطر يعنى دلهى ما وصلتها و أمير وصل كشمير . دحين كما يقولوا أهلى الشايقية منو صاحبك أمير و ألآ محى الدين ??!!
حبيبنا محي الدين
إنت زعلت ولآ شنو يا دكتور ؟ يا زول أمير ده منو ذاتو ؟ أكان ضحكتي زعلتك هاك يا صرة وش ....
عارفك زي ما قال أمير كان دورت الله يحلنا عشان كده نخلينا في الذكريات المافيها فت ....
الغالي أمير
شوف يا خوي محي الدين ده ماسك جامد عليك وعلي عشان كده سياسة إستقطاب محي الدين ضدي خليها وتحوطاً ليك من أمس شغال تمارين تنشيط في الذاكرة :mh21: وأي عنكبة عضلات تبش :mh1313::mh916: وقدر الإتذكرتو " في حدود الدكن وسيمبيوسس بس " تخليك تفتح أبناء مانشستر "أونلاين "
ويا خي ما تخليك في الحاجات الحلوة .. فيك يامروي شفت كل جديد ... يا ضنين الوعد .. يعني الحاجات الناااعمة وكده ...:mh3569:
العزيز خالد رفاعة
وينك يا حبيب وين أراضيك والله زمن ... والله شوق ليك ولزمان وحاجات زمان ... والكرة الطائرة حليلها الكبر طيرها من رأسنا
دمت بكل عافية وأبقي أدينا خبرك ..

أمير عمر
11-19-2007, 04:30 PM
البوست دا أغرب بوست أنا شفته غايتو
بدأ البوست برسالة لعلاء الدين سنهوري وتحول إلى ذكريات بين أمير ومحي الدين ووليد بخيت وأيام بونا وهاهو يأخد منحى جديد بذكريات بين محي الدين وسيف الزبير ... غايتو إبداااااااااع! واصلوو
خالد رفاعة يا خوي نحن ما عندنا ذكريات مع بعض ولا شنو؟ :mh0226:
_____
خالد رفاعة:
يا حبيب تعال أنت بس ومش أجيب ليك شريط شرحبيل لكن أجيب ليك شرحبيل زاتوووو
بالجد مشتاقين كتير

____
أبو رؤى:
يا حليل أيام نهرو هول وضنين الوعد ومروي ... صالونكي فيهار وقهوة إسماعيل وأشياء لا يستطع الزمن أن يمحيها من ذاكرته .... اها غير دا كان عصرت مخك للسنة الجاية ما ح تتذكر حاجة زي الحاجات الأنا متذكرها عليك :mh624:
أسمع ما عندك صورة حديثة نشوفك فيها

خالد رفاعة
11-19-2007, 07:15 PM
العزيز / محي الدين

ما دام قلت البوست حقنا .... امير دا الا يقوم جاري :mh5757: وياخي الغربة دي حتشيلك كتير كده ... رفاعة دي مشتاقة ليك ..

الحبيب الوليد ..... الطايرة والله ركت ركه غريبة وقبل يومين بحنس في احمد صالح عشان مبارة مع جماعة هنود ..وزاغ في اخر الدقائق ... طبعا اول حاجة بتذكرها مع وليد هو وصولنا لبونا في منتصف 89 وطبعا زي الجايبانا طيارة رش .. مجموعة من اولاد رفاعة والجماعة بتاعين الاتحاد بسألو فينا اها نوديكم وين ؟ فجاءة لقينا روحنا في بيت وليد وطارق كمال "جاميته" وليد كان بقطع في السلطة وطارق بظبط في الشيه والاجواء كانت ماطرة او على وشك والدنيا عصرية ... انا طبعا ما كنت فاهم اي حاجة لكن قعدت ضربت الشيه لما الواحد عرق ولا تزال ذكري ذلك اليوم عالقة في الذهن. ولحدي هسه بذكر في طارق باليوم دا واصلوا غلبو يتذكرو ..

امير ..... "ذكرياتنا" وفي البوست دا :eusa_naughty: ... لكن ما دام قلت كده جهز ليك فريق دفاع وياريت يكون الخال ابو مدين (THE LEAD DEFENSE COUNSEL ) ومحمد زيادة في الجنبه الشمال وفالولة ماسك المايك والمشجعات اقصد المشجعين في الكنبه الورانية ... وشيل شيلتك ...

ابو ايناس .... النقره غلبتك وشكلك السقط دا نساك فريق قدام ....


لكم التحية والاجلال

abueenas
11-19-2007, 11:57 PM
ابو ايناس .... النقره غلبتك وشكلك السقط دا نساك فريق قدام ....


لكم التحية والاجلال




تعرف يا خالد لو قعدت انقر من هنا لغاية الضعين ما اظنى اجمع ...... صدقنى من زمان عملية تفهما وهى طائرة دى معطلة عندنا.....ما فى شفوت فى البلد دى الواحد يجادع معاهم.....وانت عارف اى حاجة ما تستعملها لفترة .......بطير .....بس ما تقول على زى ما قال معتصم سليمان دة خرف....

ولكم كل الود و فعلا انتم محظوظون لا نو الظروف جمعتكم مع محى الدين


سيف الزبير

محى الدين سليمان محمد
11-20-2007, 01:38 AM
سيف الدولة الزبير

مدرسة رفاعة الثانوية العليا
شجر النيم
شجر المسكيت
ملعب الكرة الطائرة
ملعب كرة السلة
خطف الكرة و الجرى بها
يا ألعب يا معركسة

يعنى كنتم أى شئ إلآ طلاب و حقيقة أنا كنت مستغرب إنى مصاحب الناس دى كيف لأنى إنسان هادئ و راقى جدا و أنتم على النقيض .

تلك الأيام تركت على النفس آثارها جمالا ظل حاضرا دائما. الشلة كانت فريدة جمعت ألوان الطيف و أزانت سمواتنا فرحة.

حقيقة أنا كنت الألفة فى السنة الأولى و كان يحلو لسيف الدين على حامد مناداتى ب ( ألفت أولى). و الله ياسيف الدولة تحدثت مع سيف الدين على حامد بعد السنين الطويلة عبر الهاتف و عندما قلت له معاك محى الدين سليمان لم أسمع شئ للحظات ثم جاء صوتة ياالله يا الله يا الله (الفت أولى)?.
ضحكت و ضحكت . بعد المكالمة بكيت و بكيت و بكيت.

أصلى حنيين لكن زمانى غالب

عبدالرحمن محمد احمد الطيب
11-20-2007, 03:43 PM
ســــــــــــــلام ود الخـــــــال ( مـحـى الـديـن ) ســــــليمان

ســـــــــــــــلام لاحــلى زكـريـات شـــــــاب بـــــونـا الحــنونـه ( كما سـميتوها)

ســـــــــــــــــلام لـلـمـحـنه و الـحــنـيـــه

ســـــــــــــــــــلام و ســـــــــــــلام وســــــــــلام و ســـــــــلام

مـن جــــــده لدار الـــسلام مــروراً برفاعه ولندن وإســـبانـيا وامريكا وكندا والصــين والهند
ومنها الدمام والرياض ثم اخيراً جده لـجــمــيــع ابـنـاء رفاعه الكرام .

أدام الله عليكم نـعـمـة الصــحـه والعافيــه.

مريم الاخرى
11-20-2007, 11:06 PM
الأخت نولا

تحياتى الطيبات

مرورك على البوست زغاريد فرح نصطف ليها صفقة و تباشير.

وجودك معانا فى سرد الحكاوى يزيدها رونق.

أيامنا فى ديار غاندى فوق الوصف أهدتنا الكثير و حكاوينا فيها الكثير الفرح و الحزن .

شايف الهضربة ماشة عال العال . مازلت فى مرحلة القراءة.

تحياتى الكل
ثم تحيه خاصه لى ناس الهند موصوله من نسيم غابات ميسورى الى رزاز بونا

تلك المدنيه التى تبدوا كالشيخ الوقور واحيانا كالطفل المراهيق


ما اروع الهند وايامها التى تخلوا من الطرائف والنوادر التى لا تجدها


فى اى مكان اخر

والى ديار غاندى و زكرياتها طعم ومذاق اخر

فلن ينفع البكاء على شى مضى ولن يعود

ود علويه يا اخ الغربة والاحزان لك السلام كل السلام ولا شى غير السلام


مريم الاخرى

كل الود

أمير عمر
11-21-2007, 12:06 AM
العزيز / محي الدين

ما دام قلت البوست حقنا .... امير دا الا يقوم جاري وياخي الغربة دي حتشيلك كتير كده ... رفاعة دي مشتاقة ليك ..

امير ..... "ذكرياتنا" وفي البوست دا :eusa_naughty: ... لكن ما دام قلت كده جهز ليك فريق دفاع وياريت يكون الخال ابو مدين (THE LEAD DEFENSE COUNSEL ) ومحمد زيادة في الجنبه الشمال وفالولة ماسك المايك والمشجعات اقصد المشجعين في الكنبه الورانية ... وشيل شيلتك ...



حبيبنا الجميل خالد

وين أجري ياخوي؟ هو بقى في نفس الواحد يجري بيهو؟ خلينا الجري دا للشباب الزي ناس محي الدين ديل :image25:

عارف لو جبت أبومدين ومحمد زيادة وفالولة ديل فريق دفاع عني معناها يادوووب كدا ما شلت شيلتي بالجد جد ... عشان كدا خليني مع المشجعات (دون المشجعين) وعوجة ما بتجيني :m07: ... ما عارف ليه ريحة كلامك كدا فيها نية أنك ترتكب فيني جريمة (قانونية) في بوست منفرد عشان شايفك ما عايز تجيب العندك هنا! ما ظنيت الموضوع دا لوجه الله كدا :eusa_shifty:

محى الدين سليمان محمد
11-21-2007, 01:34 AM
الأخ عبد الرحمن

لك السلام و المحبة
و عبرك للأسرة الكريمة تحياتى

محى الدين سليمان محمد
11-21-2007, 01:45 AM
مريم الأخرى

تحياتى ياأستاذه
الدنيا معاك و إياك لك حدائق بونا و أريجها تحايا .
الغربة مازالت تفعل فعلها توشحنى أحزانى و آلامى و لكنى لأفق العودة أتشابى .
مشكورة على المرور و إهدائى السلام

ود علوية

محى الدين سليمان محمد
11-21-2007, 01:48 AM
الهند و الذهاب إليها لم يكن فى الأمنيات إطلاقا و لم يخطر على بالى و أذكر إنى قدمت لقبول فى جامعة أثينا و أتانى القبول و كنت فى الخرطوم لإجراءات تكملة القبول بالقنصلية اليونانية.

لا أذكر اليوم بالتحديد و أنا فى الخرطوم كانت مواعيدى مع القنصلية اليونانية بعد ساعة على الأقل فقلت أتمشى شوية. و أنا فى تجوالى ذاك شاهدت شخص يخطو نحوى مبتسما هاشا باشا .

محى الدين سليمان مابصدق و الله يا راجل أسأل منك سؤال الضهبان .

حافظ حلوانى دى مفاجأة شنو دى ليك وحشة والله مشتاقين أحوالك و أخبارك وين الحى بيك و متين فى البلد??.

لى كم يوم و عندى حاجات هنا فى الخرطوم و راجع رفاعة بكرة.

إن شاء الله لما أرجع رفاعة نلتقيك هناك ما أجى يقولوا لى سافرت.

محى الدين بتعمل فى شنو فى الخرطوم??.

و الله يا حافظ عندى مواعيد فى القنصلية اليونانية بخصوص إتمام إجراءات القبول لجامعة هناك.

الدراسة بأى لغة?

باللغة الإغريقية و على حسب القبول السنة الأولى لغة

محى الدين سليمان إنت جنيت الدراسة فى اليونان شنو و كلام فارغ شنو ياأخى تعال الهند و الدراسة بالغة الإنجليزية و ثلاثة سنوات بس يعنى أحسن ليك من اليونان.

الهند و الله يا حافظ ما حصل فكرت فيها

محى الدين أنا ممكن أعمل ليك قبول فى الجامعة الأنا بدرس فيها و إسمها بونا و معى مجموعة من أولاد رفاعة يعنى ما ح تحس الغربة.

حافظ أخوى أنا أقول ليك عندى مواعيد فى القنصلية و إنت تقول لى الهند.

يا محى الدين الدراسة فى اليونان و بلغتهم مكسرة كمية من السودانيين سنين و سنين . يعنى تمشى اليونان عشرين سنة ما تجى راجع السودان.

و أنا أكتب اليوم فى هذه السطور اليو19 - 11 - 2007 و غادرت السودان آخر مرة يوم 19 - 8 - 1988 يعنى بالضبط كدا لى من السودان 19 سنة و ثلاثة شهور بالتمام و الكمال.

القدر الذى حاول الأخ حافظ حلوانى أن أتجنبه بعدم الذهاب لليونان كان مكتوبا عليا خطاه لأى مكان كان سفرى.

أقنعنى الأخ حافظ حلوانى بالسفر للهند و الدراسة هناك و عند مغادرته السودان أخذ صورة من الشهادة السودانية و أرسل لى القبول مع الأخ العزيز عبد الرحمن العريس .

كلما أتذكر ملاقاتى للأخ حافظ حلوانى فى ذاك اليوم أقول لو أنى لأى ظروف لم أقابل الأخ حافظ حلوانى كيف يكون مسار حياتى اليوم.

لقائى بحافظ حلوانى فى ذاك اليوم كان أجمل لقاء و كان أجمل قرار بأن أسافر للهند التى عشقتها و ما زلت أهيم فيهافهى وطن ثانى و حضنا بكل قساوة الدنيا رحيم . جمعتنى بأناس عطروا سماواتى إخوة و أصدقاء.

سوف أواصل سرد ذكرياتى من مغادرتى لرفاعة لمطار الخرطوم و أحداث مطار الخرطوم و إخوتى من أبناء رفاعة على نفس الطائرة لأبوظبى و ما أدراك ما أبو ظبى و أيامنا تلك فى الهند .

زى ما قال أمير عمر البوست رسالة لى علاء الدين سنهورى تحول لذكريات الهند . إذا فى بوست لأولاد رفاعة الكانوا فى الهند و عايزين المواصلة فيه ماعندى مانع نشيل كراسينا و كبابى الشاى و القهوة و نتحكر بى هناك بس يكون الوعد الجميع يكتبوا .

abueenas
11-22-2007, 01:50 AM
سوف أواصل سرد ذكرياتى من مغادرتى لرفاعة لمطار الخرطوم و أحداث مطار الخرطوم و إخوتى من أبناء رفاعة على نفس الطائرة لأبوظبى و ما أدراك ما أبو ظبى و أيامنا تلك فى الهند .

زى ما قال أمير عمر البوست رسالة لى علاء الدين سنهورى تحول لذكريات الهند . إذا فى بوست لأولاد رفاعة الكانوا فى الهند و عايزين المواصلة فيه ماعندى مانع نشيل كراسينا و كبابى الشاى و القهوة و نتحكر بى هناك بس يكون الوعد الجميع يكتبوا .



تعرف يا محى الدين فى اللحظة الكنت بقراء فى كلامك دة اتصل على امين دياب .....
قمت سالتو وقلت ايه بتعرف محى الدين سليمان؟ اول حاجة قالها لى شفت البوست بتاعه فى منتدى رفاعة ؟ و الباقى كان دموع ....وفرح....وزكريات.....
غايتو للمناظر الحكاها لى امين انا حاجز لوج ......ما تخلى حاجة.....
ولكم من الشوق ما نعجز عن وصفه .....ويا ابوهبة انشاء الله يوم شكرك ما يجئ

سيف الزبير

Ameer Al Ameen
11-22-2007, 01:07 PM
لا ..حولا...

محى الدين سليمان..سيف الزبير ..اسماعيل التاج ..ياسر عبد الماجد (بترلا )...


على دكوم ..العاقب فضل المولى ..امين دياب ...الخ..

الاميرية ..الثانوية.. الكرة الطائرة ...المرحوم جعفر حسن ادريس ...و حاجات تانية كتيرة


ياخى دا ..بوست عجيب ..

و الله القى فرقة اطلع حاجات الناس دى ..الا يمسكو الناس فى " الحصاحيصا"...

هوى برانا ..ملياين وجع ..و غربة مطلعة روحنا عديل...!!!!



...

سلام خاص للعزيز محى الدين وشوق شديد...

محى الدين سليمان محمد
11-23-2007, 02:24 AM
سيف الزبير

سلام

ما دام حاجز لوج إن شاء الله المطرة ما تنزل و الكتاحة ما تقوم و الكهرباء ما تقطع.

جيب التسالى و فول الحاجات و كم من ساندوتشات فالفيلم هندى و طويل و الضحك الكتير يؤدى الى حالة من الجوع رهيبة.

الأخ أمين دياب لنا معه أيام لا تنسى فقد كان يأتينا زائرا لبونا الحنونة و قد قمت بزيارته فى مدينته أحمدأباد أى شئ إلآ مدينة . يا سيف الدولة الموية فى أحمد أباد تقطع مصارينك غايتو لما يجى وقت الحكاوى عن تلك الزيارة خلى القهوة قدامك .

عبرك التحايا للود أمين دياب

محى الدين سليمان محمد
11-23-2007, 02:26 AM
أمير الأمين يا عزيز

لك التحايا العطرة و أشواق بلا حدود

فرقة شنو يا أخوى لك الباب مفتوح على مصراعيه

فى البوست دا تأخذ راحتك بالكامل فى كل الشباب بس خليك عليا حنين
إنت الغربة مالياك وجع
و أنا فى وجع الغربة غرقان سنين و سنين

abueenas
11-25-2007, 01:27 AM
ياخى دا ..بوست عجيب ..

و الله القى فرقة اطلع حاجات الناس دى ..الا يمسكو الناس فى " الحصاحيصا"...

هوى برانا ..ملياين وجع ..و غربة مطلعة روحنا عديل...!!!!



...

...





الاخ امير بترلا ما بعيد منك حاول اقنعه مش يمسكونا فى الحصاحيصا.......كان زمن سمح.....وناسوا سمحين....
و لو انتم الغربة عاملة فيكم كدة نحن نقول شنو......

لكم كل الود و الشوق

سيف الزبير

abueenas
11-25-2007, 01:40 AM
سيف الزبير

سلام

ما دام حاجز لوج إن شاء الله المطرة ما تنزل و الكتاحة ما تقوم و الكهرباء ما تقطع.

جيب التسالى و فول الحاجات و كم من ساندوتشات فالفيلم هندى و طويل و الضحك الكتير يؤدى الى حالة من الجوع رهيبة.

الأخ أمين دياب لنا معه أيام لا تنسى فقد كان يأتينا زائرا لبونا الحنونة و قد قمت بزيارته فى مدينته أحمدأباد أى شئ إلآ مدينة . يا سيف الدولة الموية فى أحمد أباد تقطع مصارينك غايتو لما يجى وقت الحكاوى عن تلك الزيارة خلى القهوة قدامك .

عبرك التحايا للود أمين دياب



العزيز محي الدين ....للحاجات الشوية الحكاها امين دياب غايتو بس احكى ....واكتب وخلينا نستمتع باغنى تجربة فى حياتكم ......


لكم كل الود

سيف الزبير

yassir karar
11-25-2007, 01:58 AM
الاخ العزيز محى الدين سليمان
كم احتاج أن احتضنك بالفه كل هذا التاريخ
ولسع بتاوق
بعيونى

محى الدين سليمان محمد
11-25-2007, 03:56 AM
العزيز ياسر كرار

لك الأحضان جناين رفاعة و خير أزرقنا الجميل

ود علوية

محى الدين سليمان محمد
11-25-2007, 04:02 AM
يوم غادرت رفاعة مسافرا للهند لأول مرة كان يوم عصيب بكيت كأنى لم أبك من قبل . ودعت إعتماد و إقبال و خالد و كأنى لن أراهم بعد ذاك اليوم ودعت الوالدة علوية بت أحمد بدموع كأنها النار أشيل و أشم فى أمى و كأنى أعبء دواخلى من رائحتها التى أريد أن أحملها معى زادا يقينى ألام الغربة . قبلت رأسها و خدودها و يديها و تحسست بيديا شلوخها الشايقية .
العمات و الخالات و الجيران و الأصدقاء و الأخ سمير ود بطران منتظر بصبر فى التاكسى. كلما أمشى للتاكسى أرجع تانى لى أمى أقلدها و أبكى الأعمام و أولاد العم الكل دموع و دموع . أسأل أمى العفو يمة أعفى منى

عافية منك يا محى الدين
عافية منك يا محى الدين
عافية منك يا محى الدين

الله يعدل خطوتك و يوفقك
عافية منك عفويا قدر سبيب راسك
عفويا يدخلك الجنة

أودع أمى نورة و أبكى و أبكى تمسح لى دموعى بى طرف توبة تبكى نورة و تقول لى ياولدى ما تبكى عافين منك و راضين عليك أقبل راسها و خدودها.أبكى مع بخيت سوركتى و بخيت الماحى وحاج مرغنى و الصديق العزيز الزاكى حسن .

أدخل التاكسى و أطلب من سمير أن نذهب لمنزل العم إسماعيل مصطفى صالح لأودع الأخ و الصديق العزيز خالد إسماعيل .الذى كان صالونه يحتضننا محبة و جمال لى فيه ذكريات من لؤلؤ و ألماس و دهب و فضة و قليل من الحجارة.

بكيت أنا و خالد و أنور و ياسر . كانت عيونى تملأها الدموع و بالتأكيد لم أر فرحة على و محمود أخوان خالد إسماعيل الصغار لسفرى فقد كنت أساعدالأخ خالد فى إحضارهما له لضربهما إن دعت الضرورة ضربا بسوط. و قد كان الواحد منهم يلعن أبو شيخى و أبو شيخ الزاكى . و كان الواحد منهما يطلب منا مغادرت منزلهم و علينا ألآ نأتى مرة ثانية نضحك و نضحك . أغادر منزل العم إسماعيل لتجرى الذاكرة بسنين وسنين منذ الطفولة و أنا منزل إسماعيل مصطفى صالح و أمونة بت السييد بيتا لى مع إنى شايقى و هم أتراك.

و نواصل

خالد رفاعة
11-25-2007, 04:55 PM
فوق ... فوق .... فوق

iman
11-25-2007, 05:33 PM
لا أنس يوم حملناك أنا و الأخ وليد بخيت إلى الركشة و إنت نائم يساعدنا بعض الإخوة حبشى و عبدالرحمن العربى لأنى حلفت إنك تسافر لدلهى لقبول الهندسة . لم أنس نظرات سائق الركشة و الذى ظن بأننا نريد الذهاب للمستشفى . أخبرته بأننا ذاهبون لمحطة القطار فأشار إليك فأخبرته بأنك نائم هز رأسه مستغربا. ضحكنا أنا و وليد و إنت على كتفى نائم و وليد بخيت يقول لى عليك الله يا محى الدين إنت متأكد الود دا حى ??!!





البوست جميل ورائع
زكرياتكم دمها خفيف ولذيذه
ونحن مستمتعين جداً بهذا السرد
وزي اللي كنا معاكم
بس عندي سؤال واحد محيرني
أمير ده كان نائم ولا غمران؟؟؟
واصلوا:mh32:

abueenas
11-26-2007, 01:37 AM
يوم غادرت رفاعة مسافرا للهند لأول مرة كان يوم عصيب بكيت كأنى لم أبك من قبل . ودعت إعتماد و إقبال و خالد و كأنى لن أراهم بعد ذاك اليوم ودعت الوالدة علوية بت أحمد بدموع كأنها النار أشيل و أشم فى أمى و كأنى أعبء دواخلى من رائحتها التى أريد أن أحملها معى زادا يقينى ألام الغربة . قبلت رأسها و خدودها و يديها و تحسست بيديا شلوخها الشايقية .
العمات و الخالات و الجيران و الأصدقاء و الأخ سمير ود بطران منتظر بصبر فى التاكسى. كلما أمشى للتاكسى أرجع تانى لى أمى أقلدها و أبكى الأعمام و أولاد العم الكل دموع و دموع . أسأل أمى العفو يمة أعفى منى

عافية منك يا محى الدين
عافية منك يا محى الدين
عافية منك يا محى الدين

الله يعدل خطوتك و يوفقك
عافية منك عفويا قدر سبيب راسك
عفويا يدخلك الجنة

أودع أمى نورة و أبكى و أبكى تمسح لى دموعى بى طرف توبة تبكى نورة و تقول لى ياولدى ما تبكى عافين منك و راضين عليك أقبل راسها و خدودها.أبكى مع بخيت سوركتى و بخيت الماحى وحاج مرغنى و الصديق العزيز الزاكى حسن .

و نواصل





صدقنى يا محى الدين كلنا كنا هناك فى ذلك اليوم ....آه ....ثم آه من ذكرى ذلك اليوم...لقد اعدت لنا تفاصيله بصورة عجزنا تعمدا ان نركنه فى زاوية قصية من ذاكرتنا حتى نقوى على هذه الغربة التى كتبت على كل الناس تحملها الا نحن ناس رفاعة ....
الحنية كاتلانا ...و قول عافية ورضيانة عليك هى التى نستمد منها قوتنا ...الغربة حارة يا محى الدين...اكتب ...وقول كل الكلام الذى عجزنا عن قوله طوال هذه السنين عسى ان نجد سلوى وراحة من كل هذا العناء....


سيف الزبير

خالد رفاعة
11-26-2007, 05:04 PM
لا أنس يوم حملناك أنا و الأخ وليد بخيت إلى الركشة و إنت نائم يساعدنا بعض الإخوة حبشى و عبدالرحمن العربى لأنى حلفت إنك تسافر لدلهى لقبول الهندسة . لم أنس نظرات سائق الركشة و الذى ظن بأننا نريد الذهاب للمستشفى . أخبرته بأننا ذاهبون لمحطة القطار فأشار إليك فأخبرته بأنك نائم هز رأسه مستغربا. ضحكنا أنا و وليد و إنت على كتفى نائم و وليد بخيت يقول لى عليك الله يا محى الدين إنت متأكد الود دا حى ??!!





البوست جميل ورائع
زكرياتكم دمها خفيف ولذيذه
ونحن مستمتعين جداً بهذا السرد
وزي اللي كنا معاكم
بس عندي سؤال واحد محيرني
أمير ده كان نائم ولا غمران؟؟؟
واصلوا:mh32:

بيني وبينك كان كاتل ليهو حفلة في كنتين الكلية وغني ضنين الوعد للكابلي وطبعا بعدالنفس ما نقطع ما بتقدر تقول كان نام ولا غمر ...
ameer ... your input is really required here

محى الدين سليمان محمد
11-27-2007, 10:01 PM
خرجت من منزل خالد إسماعيل تطوف حولى أيامى و كأنها شريط سينمائى. أول يوم تطأ أقدامى رفاعة بيت العم السر محمد بخيت و السيدة بت الشايقى أولاد العم و بنات العم . إصرار جمال السر على أن أكون معه فى المدرسة الشمالية و بكاء سيف الدين و الذى كان يصر أيضا أن أكون معه فى المدرسة الغربية. و كنت أتسائل فى دواخلى لماذا لم يكونا فى مدرسة واحدة??. عرفت فيما بعد أن السبب هو أن راعى الغنم ينتظر قرب المدرسة الغربية و كان على سيف الدين أخذ غنم البيت لذاك الراعى. بعد فترة قرر العم السر أن أواصل دراستى فى المدرسة الغربية و طبعا إثنين خلف الغنم أحسن من واحد و رجحت كفة مصلحة الغنم و تم تسجيلى بالمدرسة الغربية.

خرجت من منزل خالد إسماعيل أنظر للشارع أمامى و مساحة من الأرض حولها بنيت هذه المنازل .الشارع و المساحة يا ما فوق ترابهما كرة الشراب و البلى و أم الحفر و أم العلب شرك الطير و القلابة و النبلة و أم الأركان و سيجة و صفرجت . علب الصلصة العربات الترتار و أم قيردون يا الحاجة و شددت.

هوولب لب
كم فى الخط
أمانة عليك
تقطع إضنيك
ما ..........???

كضبا كاضب

هوولب لب
كم فى الخط
أمانة عليك
تقطع إضنيك
ما ..........???

شد و أركب

خرجت من منزل خالد إسماعيل مملوءا بحزنى و حضور مدينتى . لحظات ثقيلة أنوء بحملها تقصم ظهر تجلدى لتفيض العيون دموعها . بكل ضباب اللحظة حولى تشرق مدينتى لأتجول فيها الفرح.

الحلة الجديدة
ديم لطفى
ديم العوض
ديم جلاد
الحى البرطانى و فريق قدام
فريق البهلة و السناب
أب نيران و الحسيناب
الجنينة و الشايقية و القمتاب
حى المجاديب
الزيداب
العمراب
العايداب
سوق (الشمش) و السينما
البص القديم الديم السوق الإسبتالية و بالعكس
أمل المجتبى و بص الثانوية بنات
شارع اللبن و غزل الحسان
الحطابة و البصير
الطملة و الكماين

نصلح سراير
عناقريب
بنابر
عا قزاز
عندو خيش
نبيع حطب
نبيع قصب
كوانين و عدة
و الحفلات طرب

عبد الباقى الباسطة و الحلويات
محمد صحن الفول و السلطات
أبيض و البعيو
دار الرياضة الخيش
ود الصاوى و العم فضيل
الشعلة مامون القرج
هاشم الهدندوى
الطيب طه
عبدو طه
الفاتح الطالب
التاكا عمر كبور
العلم السنيور
الأهلى يحيى الرز و ربع ساعة رم

و نواصل

محى الدين سليمان محمد
11-29-2007, 01:10 AM
فى تلك الثوانى و أنا أغادر منزل الأخ خالد إسماعيل مرت بى ذكريات البراءة و الشقاوة فى حضن المدينة النيل. تمعنت وجوه الناس الحنان الضحكة و الإبتسامة كيف أستطيع أن أفارق منابع الجمال هؤلاء??!! يا للسماء و عقابها. بكيت أودعهم

جيب الله
النيمة و الصهريج
ما نسيت طلبك حقوقك
عفوك
نحن والله مقصرين

سعيد
الشعر المبرم
و صمتك الكتب الكثيرة مجلدات
من قراءتها نحن و الله مقصرين

العم حسين كامل
عليكم الله
الإخلاص للميت حداشر مرة
حداشر قصر فخيم فى جنتك
حداشر ملك كريم فى خدمتك

العم كباشى
هندسة ود اللحد
يا ولد صلح هنى
يا ولد واسى هناك
يا ولد أعدل محل الراس
يا ولد زيل التراب
ألف رحمة عليك تنزل
و الجنان تفتحلك الأبواب

و للعم سعيد آدم بركة
الدعوات الطيبات
فى الفردوس مقامك يابا
تتنزل عليك صلوات

حاج مرغنى
البراق و الدعوات
مغفور ذنبك يابا
مع سيدى الحسن تدخل الجنات
و الصحبة جنبك
الخليفة محمد أحمد الطيب
الإنسان الملاك

و ما بين الدمعة و الدمعة تتزاحم الأسماء و الأمكنة

إستديو السر النجيب
إستديو جعفر النجيب
أجزخانة الميل
أجزخانة المدنى
أجزخانة شرق الجزيرة و عصام مرغنى
مكتبة التاج
مكتبة شرق الجزيرة
قهوة حسن شمو
عمر و سحن البن
قهوة أبشنب
قهوة صديق قهوة عدلان
هاشم الجزار
ود القمولى بيع الخضار
صلاح الجنيير
العمارى الجيد
سلمان المدنى و ود القحيف

أحمد البشير هبار
الرشيد العمرابى
حاج بيين
ود كبلو و كشك الموية
ود صباح الخير
بشير
الشريف طه عثمان طاهر
أبو جناح
ود الحوار
راعى الديم
حزب أمة
أب قبورة
و بخيت النوش
طارق حاج إدريس
و أبو الريش

أنتحب حالى و كأنى أساق لطريق يملأه شوك الحياة و صخورها و لا حول لى و لا قوة فى رد ذلك . تشرق أمامى

المدرسة الغربية
مدرسة الطيب التوم المختلطة
لطفى الثانوية
رفاعة الأميرية
رفاعة الثانوية
الأساتذة
دقن
الرشيد الزهجى
الرشيد مجذوب
و مديرنا الصارم الحليم
إبراهيم محمد عبد الوهاب
عمر كبور و جيلانى
اللورد و حسن زاوية
عبد الباقى جغرافية
صلاح المدنى
حسن الهندى
خالد الحاج
محمد الوجج
عمر النيسان
الجيلى الدرديرى
الصول و تنفيذ العقاب

مرت بى مودعة تلك الوجوه و التى معها فى رفاعة الثانوية عشت أجمل الأيام فيها تفتح العقل بكم الأسئلة التى مازال بعضها يؤرق مضجعى كل يوم.

تقاطرت وجوه شلة الحلة الجديدة . شلة كما كانت تسمى لكنها فى حقيقتها أخوة من رحم واحد معهم الملح سكر و التعب راحة أدين لهم بالكثير.

ود عبيد عبد الرحمن
دخول السينما و الأفلام
كلنت إيست وود
دجانقو
من أجل حفنة دولارات
السبعة العظام
مسدسان و جبان
شارلس برنسون
تسري منزل
جانوار
محمود يس و الخيط الرفيع
و حب آشا و نبيلة عبيد

مروان على عثمان
ود حامد سيف الدين
مبارك و صديق كيس
ياسر العشرابى و شيخ الدين
طارق عثمان الوقيع
و مصطفى أب درق
العاقب
و ود دكوم
على عبد القادر سعيد
مبارك الكعوك
عمر غلام
عادل إمام
أحمد عبد الرحيم
(الوليد) عبدالله عبد الرحيم السعيد
أنور و عصمت و ياسر و خالد إسماعين
الزاكى حسن الوجه
مجدى ود ستنا
سامى عثمان سر الختم
صلاح خضر
سيف الدين و جمال السر
سيف منصور
صديق بطران
(سوف أقتلك كما قتلتنى)
مبارك و بابكر بكور
و حكاوى الفلم الكابوى
البطل جا راكب الحصان دخل المدينة ربط الحصان دخل البار طلب من صاحب البار كاس عرقى. شرب اللول و التانى و التالت إلتفت على الخونة و قال ليهم :-
(................................................. ...............) .
قام كبير الخونة قال ليهو فرز
البطل قال ليهو ما بفرز قاصدكم كلكم
البنية دورت و إنتصر البطل

نواصل

محى الدين سليمان محمد
11-30-2007, 12:38 AM
تحرك التاكسى تجاه البنطون و بدأت رحلة الوداع تأخذ منحى ألم لم يكن يخطر على بالى . مؤلمة تلك اللحظات و أنا أنظر لمنازل الحلة الجديدة تبتعد مودعة و أتساءل متى الرجوع لتلك الديار العامرة. غربتى بدأت فصولها و البيوت تصغر مبتعدة و أنا أتجرح فى دواخلى حزن الفراق . أديم النظر عودة و تختفى من العين تلك المدينة الطيبة. ترورقت عينايا بالدموع و أنا أنظر للصقيعة و صفيتة تيراب و صفيتة الغابة و بدأت تظهر للعين الضفة الشرقية للنيل الأزرق مصطفة قربها سيارات الأجرة من تكاسى و برينسات و لوارى . توقف التاكسى ودعت الأخ سمير و كان وداعه مؤلما فقد كان الأخير من الأهل أودعه.

كان البنطون يسرع نحو الضفة الشرقية و أنا أتمنى أن يبطء سيره لكنه فى ذاك اليوم كان نشطا و سريعا. كان البنطون فى كل رحلاتى عليه بطيئا كالسلحفاة إلآ فى ذاك اليوم. تمنيت أن يتعطل و هو الذى ياما تعطل لكنه فى ذاك اليوم كان بصحة جيدة يظهر قوته فى صراعه مع الموج.

عندما بدأ يقترب رأيته وحشا بحريا هائلا يرعبنى و يخيفنى فاتحا فاه ليبتلعنى مبعدا لى من دنيا أحببتها. لأول مرة أراه عدوا لى .

دخلت البنطون أجر أرجلا عليها القيود و كان صوت الماكنة يعلو و يعلو ليجعل من دخول السيارات أمرا ممكنا. كنت أرى عامل المكنة يستمع لتعليمات الريس و بدأنا نغادر الضفة الشرقية تجاه مدينة الحصاحيصا.

و بدأت مساحة من الماء تفصـلنى عن أهلى و مدينتى.

نواصل

Hafiz Halawani
12-01-2007, 07:59 PM
الاخ العزيز محي الدين
لك ولكل الاخوة المشاركون افضل واصدق التمنيات

حقيقة البوست منور بسيده فلك اغلى تحية وللاخ علاء وبقية المشاركين الود

الهادي الشين خالد ود كوستي الوليد بخيت الصادق عبدالله الامام الفاتح مصطفى طارق يحيى العاقب فضل المولى اولاد وقيع الله الله يطراهم بالخير ما اخبارهم و اين هم

البوست لا استطع ان اصف لكم كم الزكريات الطيبات راجت بي ولكن اقول لك الشوق بحر لمعرفة احوالك ....... بالمناسبة انت موجود في عالم الاروبي الاسيوي ام الافريقي وهل هنالك من سبيل للاتصال بيك يا عسل طبعا تكون طولت ما سمعت الكلمة دي عموما سعدنا جدا باخبارك
وسعدنا بضيفانك المشاركين وعايزين نعرف طريقةللاتصال بحضرتكم
ياعسل....ا

yassen
12-03-2007, 07:58 PM
الأخ محي الدين، سلام وإحترام بقدر نسمات كشمير وخضرتها..
أمير عمر قبل فترة تقاس بالشهور حكي لي عن شخص أسمه محي الدين سليمان...
ومن كثرة مرورنا علي الأيام وقسوتها، ضاع ذلك الحديث وسط ركام الذاكرة الخربة....
وفجأة أتي المنتدي وسجل فيه شخص يدعي محي الدين سليمان، له قلم مبري بمهارة......
لم أعيره إهتمام، أي لم أربط بينه وبين محي الدين أمير عمر الذي حكاني عنه....
ولكن بالأمس القريب، وفي زيارة سريعة لديار أمير، وأثناء تجاولنا في البوست تذكرت محي الدين وحكاوي أمير عنه..........
سعيدا جدا بهذا البوست الذاكرة، وما أجملنا ونحن نحلق فوق سابقات الليالي نستذكر أيام مضت كانت السعادة أحدي سماتها والأخوة الصادقة أحدي ركائزها......
ما أروعها أيام، وما أروعكم وأنتم تتقابلون من جديد.......
أسف لتدخلي وإفساد السرد التذكري، فقط أريد أن أقول أنا هنا فقط أجلس القرفصاء وأتدثر بحروفكم الشجية.........
واصلوا حتي لايدركم الملل وننفض من حولكم............

يس

محى الدين سليمان محمد
12-04-2007, 02:34 AM
الأخ العزيز
حافظ حلوانى
لك التحايا من الديلايت حيث الأخ عبد الرحمن إسحق و صلاح كشول و نور الدين و أحمد التوم و ماهر أبو صلعه و أحمد الطاهر و عماد مغازى و عثمان بدر و فيصل عبد الله و القائمة تطول عييييييييييييييييك تصلك فى فيرجسون كولدج و إنت راجع يقبضك البوليس لأنك ما عندك رخصة قيادة. أها ورينا ح تتخارج من البوليس كيف ???!!!.

مشتاق مشتاق

أخوك مقيم فى برطانيا

إيميلك فى الخاص و سوف أوافيك بتفاصيل أكثر

فتك عافية

محى الدين سليمان محمد
12-04-2007, 02:37 AM
أخى يس

أنا أقول البوست دا زاد نور و نور من وين
فرح بزيارتك و أتمنى أن تقيم معنا فى هذا البوست حتى ينفض سامره .

مثلك لا يفسد السرد بل يضيف فأتى على السرد بما تشاء لتساعد فى إنجلاء غبار السنين من على الذاكرة.

أيامى فى أرض جواهر لال نهرو لولاها لكان العقل محروما من غذاء لا تهديه إلآ تلك الأرض التى تسمى الهند ففيها تساقطت أوراق و تهاوت جذوع و قويت جذور و نمت سوق أشجار جديدة فروعا و أوراقا و ثمار.

تعالا أخى
حدق معى
و أشرب من الكأس التى
ملئتها أرض غاندى

لا تجلس القرفصاء و من على شرفة ذاكرتنا أنظر معنا لتلك الأيام و ألقى علينا حرفك و الذى نريده مشعلا فى طريق الإضافة . بصراحة لا أريد لحرفك أن يكون كعصى موسى عليه السلام ليلقف ما رسمنا من حروف و طبعا لو حدث ذلك سوف يعاقب أمير عمر عقابا لا يحتمل.

أيامى فى الهند يخنقنى بكائى عند تذكرها لا حبا لعودة فذاك مرفوض عندى فأنا أعيش يومى و لكنه حنين لتلك الوجوه النضرة و من بين تلك الوجوه الود أمير و الذى برغم فارق السن ( أضحك تانى يا علاء الدين سنهورى ) لى معه أيام برائحة القرنفل و الفل و الياسمين و شئ من هبهان و شئ من نعناع و أيام أخر أى شئ إلآ ريحة . و ( عبارة أى شئ إلآ ) من العبارات التى كانت تستخدم فى بونا بكثرة .

يديك الصحة يديك العافية

محى الدين سليمان محمد
12-04-2007, 02:40 AM
كان هدير ماكنة البنطون يصم أذنى و يحاول جهده أن يوقف تأملاتى لمياه نيلنا الأزرق و الذى فى تلك الأيام يحمل بدايات الطمى لجروفنا و سواقينا و الجناين. أنظر له فى تلك اللحظات راجيا منه أن يعيد البنطون إلى الضفة الشرقية و لكنه تركنى فى حيرتى حاملا البنطون للضفة الغربية فى أسرع عبور . خرجت من البنطون و أنا أبكى صمتا . نظرت للضفة الشرقية مودعا و كان البص فى الإنتظار.غادر البص الحصاحيصا متوجها للخرطوم. و فى الطريق حدثت مشادة بين أحد الركاب و سائق البص فما كان من الراكب إلآ أن أخرج بطاقته الشخصية ليعلن بأنه رجل بوليس و على سائق البص أن يذهب لمركز البوليس أو نقطة البوليس فى الكاملين. أذكر أنى كنت جالس على مقعد خلف السائق . فقلت لرجل البوليس يا إبن العم أنسى الموضوع دا و ربنا يسهل علينا و عليك . إلتفت عليا و قال لى :-

إنت الدخلك فى الموضوع دا شنو??.

كان ردى :-

يا أخى إنت بتلوم فى السائق لأنو حمل راكب و مافى مقعد ليهو و إنت برضك ركبت فى البص دا و ما عندك مقعد يعنى ليك غفور رحيم و للآخرين شديد العقاب ??.

حتعرف عندما نصل الكاملين.

أطبق الصمت على البص إلآ من صوت الماكنة. فى سرى سألت روحى:-

إنت يا ود علوية راكب البص دا عشان تلحق مواعيد سفرك من مطار الخرطوم هسع رجل البوليس دا بى فصاحتك معاه ح يأخر سفرك للخرطوم و من ثم سفرك للهند . غايتو يا ود علوية بتفتشلك فى سبب يرجعك رفاعة .


نواصل

محى الدين سليمان محمد
12-04-2007, 09:50 PM
وصلنا الكاملين و أصر رجل البوليس على الذهاب لمركز الشرطة و فشلت كل محاولات بعض الركاب بأن يرجع عن قراره . وقف البص أمام مركز الشرطة ليغادره السائق و رجل البوليس . بعد دقائق حضر أحد رجال البوليس و طلب منى أن أرافقه. دخلنا مكتب و كان هناك ضابط بوليس لا أذكر رتبته أمامه سائق البص و رجل البوليس ذاك . سألنى الضابط أن أروى له ما حدث أخبرته بالتفاصيل و رددت له ما قلته لرجل البوليس . سألنى هل أعلن هذا الشخص عن نفسه بأنه رجل بوليس عندما ركب البص و أجبته بلا . شكرنى و طلب منى العودة للبص . حمدت الله و بعد مدة قليلة حضر سائق البص وحده و غادرنا مدينة الكاملين و فى النفس سؤال لماذا لم يأت رجل البوليس لإكمال رحلته للخرطوم??!!.

عدت لحزنى و ألم الفراق و كنت أودع تلك القرى المبانى و القباب و الناس و أمنى النفس بأن يطيل الله فى العمر حتى أعود و أبل الشوق . أن تشتاق بعد غياب أمر عادى جدا و لكن أن تشتاق لوطنك و أنت فيه لهو الجرح و الدم الدافق .

وصلنا السوق الشعبى و من هناك لمطار الخرطوم . أمام المطار المكان مزدحم بالناس و السبب أنه فى ذلك اليوم أكثر من 80 طالب مغادرين للهند و أغلبيتهم للدراسة بجامعة بونا .

خارج المطار إلتقيت بالأخ إبراهيم حبشى و هو من أبناء الخرطوم فقد إلتقيته لأول مرة فى مكتب العلاقات الخارجية فى الخرطوم . فقد طلب منى قلمى بعد أن رفض قلمه الكتابة أعطيته قلمى مع قولى له إن هذا القلم غالى جدا و السن بتاعته ذهب فرجاءا إحضاره. تردد فى أخذ القلم و نظر إليا بحدة أخذ القلم و ذهب ليأتى بعد فترة قائلا لى تفضل قلمك أبو سن دهب مع الشكر . ضحكت و عرفته بنفسى و كان تعريفه بنفسه حبشى و عندما رأى إستغرابى أكمل أبراهيم حبشى. جرى بخاطرى أن أعيد تعريف نفسى له بمحى الدين الأرترى فقد كنت أظنه يسخر فى تلك اللحظة. عرفنى على أفراد من أسرته حضروا معه مودعين .

دخلنا المطار ليس فى المواعيد المحددة تأخير لأكثر من ساعتين .بدأ وزن الحقائب و أخذ كبونات التذاكر و إعطائنا تصريح الدخول للطائرة و رقم المقعد . كانت الزحمة غير عادية و أذكر أن بعض الآباء و الأمهات سمح لهم بدخول صالة المغادرين مع أبناءهم.

الذاكرة لكبر السن تمسح الكثير أقول هذه العبارة لأنى متأكد 100% بأنى فى داخل صالة المغادرين كنت أجلس قرب الأخ الفاتح مصطفى عبد الله و الأخ الصادق رحمة و الأخ أسامة الطاهر . متأكد بأن أخى الفاتح عرفنى بالأخ أسامة الطاهر و الذى لم أكن أعرفه و بالتأكيد لفارق السن ( أدام الله عليك نعمة الضحك أخى الحبيب علاء الدين سنهورى ) . معرفتى بالفاتح لعلاقتى بأهله ناس الخالة ستنا بت النايرة عليها رحمة الله و أخيه حافظ و أخيه أمير عليه رحمة الله . و كنت أعرف الصادق رحمة. الذى لست متأكدا منه هل عند مغادرتى رفاعة لمطار الخرطوم كان يشاركنى الرحلة الأخ الفاتح مصطفى عبد الله ???.

تعرفت فى ذاك اليوم على إثنين من كوستى أحدهم يدعى سامى و الآخر عمار الزين و الذى عندما علم أنى من رفاعة قال لى بأنه أصلا من رفاعة و أن له أخوة فى مدينة رفاعة. و عندما بدأ فى ذكر أسماءهم أخبرته بأن أهله جيران لنا فى الحلة الجديدة .

تم الإعلان عن أن الطائرة المغادرة لأبوظبى لن تغادر فى موعدها. بعد فطور رمضان جلسنا نحن الأربعة شخصى و الفاتح و الصادق و أسامة و بالتأكيد لسنا الأربعة الذين يحرسون مصر بنت النيل . جلسنا نتجاذب أطراف الحديث فى إنتظار الموعد الجديد لمغادرة مطار الخرطوم. قبل المغادرة بقليل تم الإعلان عن إلغاء سفريتنا و أن علينا أخذ كبونات التذاكر و سوف نقضى بقية الليلة فى فندق و فى الصباح علينا الذهاب لمكتب الخطوط الجوية السودانية لعمل حجز جديد.

ما حدث بعد ذاك الإعلان لم يكن فى مخيلة أحد.

و نواصل

الوليد بخيت محمد بخيت
12-05-2007, 12:54 AM
العزيز حافظ حلواني
تحية من جزيرة القرنفل لبلاد العم سام ( فرق السماء للواطة )
منور والله وبالجد ليك وحشة يا عسل .... والله ذكرتنا بالذي مضي ....والبركة في محي الدين بدأ ينفض غبار السنين من الذاكرة الخربة والله في حاجات طارت عدييييييل .
تخريمة :
يا ود يا أمير عمر وين زغت ؟ أجمع بسرعة وطلع المدكن
تخريمه تانية :
ود علوية
30/11/1989 توادعنا في محطة الباص في بونا علي وعد اللقاء في السودان... مضي 18 عاماً بالتمام والكمال ..إنها مشيئة الله وعسي ربي أن يجمعني بك live قريباً ..

محى الدين سليمان محمد
12-05-2007, 02:14 AM
الأخ العزيز

الوليد بن بخيت آل الماحى

تحية طيبة و شوق لشخصك

حالك و أحوالك أريت الحال زين


قرأت قبل لحظات مكتوبك فى هذا البوست. حقيقة أخى الفاضل جرى الدمع من عينى سخيناحارقا و أنا أتذكر تلك اللحظات و كأنها بالأمس . فبعد مغادرتك لبونا و رجوعى أنا من محطة البص عشت لحظات صعيبة فى حياتى. لحظات فيها و بعدها أحسست بثقل الفراق فقد كان وجودك فى بونا نسائم من طيبة الإنسان بكل معنى الكلمة و كنت معك أعيش الطمأنينة برغم قسوة الأيام . و لكن يوم رحيلك رغم تجلدى هزنى بصورة لا تصدقها . تمالكت نفسى و أنت تبكى

قد يكون بكاءك أراحك نوعا ما و رؤية الأهل الطيبين خففت عنك الكثير و لكنى ما زلت أحمل ذاك المشهد بتفاصيله الدقيقة حتى هذه اللحظة فقد كان آخر اللقاء بالأسرة الكريمة.

أخى وليد رحيلك كان بداية لغربتى الكاملة فى بونا الحنونة . و لأول مرة فى ذاك اليوم و أنا الذى تصالحت مع الموت لزمن طويل أرتجف لموت الغربة . فراقك أخى وليد كتبت فيه الكثير من الصفحات قد أنشرها يوما ما
بعد إذنك طبعا.

سؤالك عن الود أمير إجابته هى :-

( أمير راقد ليهو فوق راااى )

يعنى عندما نصل زمن حضوره لبونا غايتو يحلنا الحلا بله و بله هنا تعنى سامى بله سنهورى .ذكرنا إسم الأب و أردنا إسم الإبن أها دى جيب ليها قاعدة فى اللغة العربية

فتك عافية
ود علوية

خالد رفاعة
12-05-2007, 11:34 AM
العزيز محي الدين ..... الله يديك العافية وزي ما بقولوا الجماعة "متابعينك الحتة بالحتة" وارجو المواصلة لهذا السرد الحلم والذي عشناه ونتمنى ان يعود بنا الزمن لنعيشه مرة تلو مرة ....

تخريمة.... اميييييير راقد ليك في راااي مالك !!!! الرااااااب ما حلو :mh085:

أمير عمر
12-05-2007, 08:13 PM
الأحباء خالد ووليد

موجود ومتابع بس مستمتع أكتر بالقراءة وبخش لما نصل بونا إن شاء الله :mh0224:

yassir karar
12-06-2007, 12:43 AM
الأحباء خالد ووليد

موجود ومتابع بس مستمتع أكتر بالقراءة وبخش لما نصل بونا إن شاء الله :mh0224:

انت يا دكتور لسع حتخش
انا طبعا بعرف محى الدين والوليد والاولاد ديل اصغر منى بى سنه سنتينوانته بى كتيييير
اللماك عليهم شنوا؟؟؟؟ دا السؤآل ؟؟؟؟

محى الدين سليمان محمد
12-06-2007, 01:21 AM
على ما أذكر كان آخر موعد لإكمال إجراءات القبول فى جامعة بونا هو العاشر من يونيو و لكى لا يضيع القبول لابد لنا من المغادرة و ذلك ما كنا نعتقد فيه و لو كنا ندرى بأن جامعة بونا سوف تمد فترة القبول حتى العشرين من يونيو لكنا أكثر فرحا بإلغاء السفرية لأن ذلك سوف يعطينا الفرصة لنحضر عيد الفطر مع الأهل فى السودان.

علت صيحات الغضب و الإنفعال من الجميع و بدأت تظهر مظاهر من الفوضى و كما ذكرت كان هناك بعض الآباء و الأمهات سمح لهم بالتواجد فى داخل صالة المغادرة و قد كان لى حديث مه أحدهم و الذى عندما رأى بوادر الفوضى قال لى يا إبنى إذا كنتم تريدون أن تضغطوا على سودانير لكى يتم ترحيلكم الى أبو ظبى نظموا أنفسكم و إختاروا من ينوب عنكم و أطرحوا أمركم بهدوء و أرفضوا إستلام كبونات التذاكر و أرفضوا مسألة أخذكم لفنادق. أما إذا إستمر الحال كما أراه الآن فسوف تعطوهم الحق بإخراجكم بالقوة. و أذكر أنه قال لى إختاروا واحد أو إثنين و على الأكثر ثلاثة و طلب منى ألآ أطرح لأحد بأنه نصحنى بذلك شكرته من أعماقى و وقفت مرددا ما قاله لى. و فجأة هدأت الاصوات و الإنفعالات و بدأنا مسألة الإختيار و كنت أول من أختير و بالتأكيد السبب هو إعتقادهم بأنى صاحب تلك المقترحات و الولد خبرة فى مسائل السفر عبر المطارات و الحقيقة أن خبرتى فى الطيران هى رحلة من مطار الجنينة إلى مطار الفاشر على متن طائرة أنتينوف عسكرية و يالها من رحلة. و السبب كان هو موسم الخريف و الذى قطع الطريق بين الجنينة و نيالا .

أذكر فى لحظات الغضب تلك رأيت شخص هائجا يتوعد سودانير أذا فقد قبوله فى الجامعة . جرى بخاطرى الزول دا ما أظن أنا و هو نصير أصدقاء فى يوم من الأيام . تمر الأيام ونلتقى فى بونا الحنونة و نصبح أصدقاء بمعنى الكلمة فقد كان مشهورا بعماد ود القضارف و كان من ألطف الناس حسن الخلق و المعشر إذا أسعفتنى الذاكرة سوف آتى بالكثير من طرائفه فى تلك الأيام .

عندما حضر ممثل سودانير للمرة الثانية وجد الحال يختلف تماما هدوء شامل و ثلاثة فقط ممثلين لجميع الطلاب. تم أخذ ثلاثتنا لمكتب فى داخل المطار و ردد ما طرحه سابقا و أعلنا رفضنا لمقترحاته تلك و أخبرنا ممثل سودانير بأننا لن نغادر صالة المغادرة إلآ لمدينة أبوظبى .

رجعنا لصالة المغادرة و أخبرت الجميع بما دار بيننا و ممثل سودانير و بدأ إعتصامنا الشهير بمطار الخرطوم.

رأيت من على البعد ذاك الوالد الذى قدم نصائحه لى مبتسما فقد أتت نصائحه أكلها.

نواصل

أمير عمر
12-06-2007, 08:51 PM
انت يا دكتور لسع حتخش
انا طبعا بعرف محى الدين والوليد والاولاد ديل اصغر منى بى سنه سنتينوانته بى كتيييير
اللماك عليهم شنوا؟؟؟؟ دا السؤآل ؟؟؟؟

كمان بقيتم أولاد يا ياسر؟ غايتو إلا تكون توت عنخ آمون يا ياسر عشان تكون أكبر من محي الدين:biggrin:
الراجل من أول البوست يشيل ويحكي ويقول ليك دفعتي حبشي والعاقب فضل المولى وبعد دا تقول لي أولاد؟؟ يعني إلا يقول ليك دفعتي بعانخي وتهراقا عشان تفهم اللعبة؟ :biggrin:

أها هسي أقعد وأسمع الحكاوي دي وح تعرف اللماني عليهم شنو ...
غير كدا يا سرحان أفندي .. الأتنين ديل أعمامي :biggrin:

yassen
12-11-2007, 12:08 AM
الأخ محي الدين وعقد بونا العتيق،
ما أجمل الذكريات ومضي العمر كعطر يعتقه الزمان.
أنا لا أعرف لماذا في الغربة نخاف الموت في أولها وفجاءة نتصالح معه ونضمه بكل أحزاننا،
ساعات كثيرة بل دهور وأنا أتجول في الغربة يعتريني إحساس الموت ،وأني إنسان ميت يتحرك في دنياه الأخري،وكثيرا أحلم بجدي المتوفي منذ عقود يضمني بكل قوة حتي أشتم منه رائحة عطر تصحبني أيام،،،،،فالغربة أشباح تنام في الصحو والثبات.
هل هي الغربة التي تصالحنا علي الموت ، أم الموت يصالحنا عليها ؟؟؟
ولماذا الغريب يشتهي الموت في بلاده ويتنكر له إذ ما حط الرحال؟؟؟
وأيضا أعتذر إذ دثرت هذا السرد المُتّرع بذكريات الحياة وفحولة الشباب بالموت ولونه الثابت.

ولك جميل الود

عبدالله إبنعوف
12-11-2007, 09:04 AM
تعرف يا محى الدين فى اللحظة الكنت بقراء فى كلامك دة اتصل على امين دياب .....
قمت سالتو وقلت ايه بتعرف محى الدين سليمان؟ اول حاجة قالها لى شفت البوست بتاعه فى منتدى رفاعة ؟ و الباقى كان دموع ....وفرح....وزكريات.....
غايتو للمناظر الحكاها لى امين انا حاجز لوج ......ما تخلى حاجة.....
ولكم من الشوق ما نعجز عن وصفه .....ويا ابوهبة انشاء الله يوم شكرك ما يجئ

سيف الزبير

الأخ الكريم سيف
تحياتي وإحتراماتي

نفتقدكم بشدة في المواضيع التي تخص مدينة رفاعة ....

يوم شكركم إنتو ما يجي ..... يا أخي دا بوست رهيب ممتع بصورة غير عادية ... عند دخولي المنتدى أختلس بعض النظرات إليه .... أجد فيه الجديد دوماً

أمانة في عنقك ، أذكر لأمين دياب أننا نشتاقه في المنتدى منذ فترة طويلة ومنذ رجوعه منذ السودان لم نره هنا .......

وكل الود

عبدالله إبنعوف
12-11-2007, 09:08 AM
خرجت من منزل خالد إسماعيل تطوف حولى أيامى و كأنها شريط سينمائى. أول يوم تطأ أقدامى رفاعة بيت العم السر محمد بخيت و السيدة بت الشايقى أولاد العم و بنات العم . إصرار جمال السر على أن أكون معه فى المدرسة الشمالية و بكاء سيف الدين و الذى كان يصر أيضا أن أكون معه فى المدرسة الغربية. و كنت أتسائل فى دواخلى لماذا لم يكونا فى مدرسة واحدة??. عرفت فيما بعد أن السبب هو أن راعى الغنم ينتظر قرب المدرسة الغربية و كان على سيف الدين أخذ غنم البيت لذاك الراعى. بعد فترة قرر العم السر أن أواصل دراستى فى المدرسة الغربية و طبعا إثنين خلف الغنم أحسن من واحد و رجحت كفة مصلحة الغنم و تم تسجيلى بالمدرسة الغربية.

خرجت من منزل خالد إسماعيل أنظر للشارع أمامى و مساحة من الأرض حولها بنيت هذه المنازل .الشارع و المساحة يا ما فوق ترابهما كرة الشراب و البلى و أم الحفر و أم العلب شرك الطير و القلابة و النبلة و أم الأركان و سيجة و صفرجت . علب الصلصة العربات الترتار و أم قيردون يا الحاجة و شددت.

هوولب لب
كم فى الخط
أمانة عليك
تقطع إضنيك
ما ..........???

كضبا كاضب

هوولب لب
كم فى الخط
أمانة عليك
تقطع إضنيك
ما ..........???

شد و أركب

خرجت من منزل خالد إسماعيل مملوءا بحزنى و حضور مدينتى . لحظات ثقيلة أنوء بحملها تقصم ظهر تجلدى لتفيض العيون دموعها . بكل ضباب اللحظة حولى تشرق مدينتى لأتجول فيها الفرح.

الحلة الجديدة
ديم لطفى
ديم العوض
ديم جلاد
الحى البرطانى و فريق قدام
فريق البهلة و السناب
أب نيران و الحسيناب
الجنينة و الشايقية و القمتاب
حى المجاديب
الزيداب
العمراب
العايداب
سوق (الشمش) و السينما
البص القديم الديم السوق الإسبتالية و بالعكس
أمل المجتبى و بص الثانوية بنات
شارع اللبن و غزل الحسان
الحطابة و البصير
الطملة و الكماين

نصلح سراير
عناقريب
بنابر
عا قزاز
عندو خيش
نبيع حطب
نبيع قصب
كوانين و عدة
و الحفلات طرب

عبد الباقى الباسطة و الحلويات
محمد صحن الفول و السلطات
أبيض و البعيو
دار الرياضة الخيش
ود الصاوى و العم فضيل
الشعلة مامون القرج
هاشم الهدندوى
الطيب طه
عبدو طه
الفاتح الطالب
التاكا عمر كبور
العلم السنيور
الأهلى يحيى الرز و ربع ساعة رم

و نواصل

توثيق آخر لرفاعة ..... بذّ كثيراً نافذة رفاعة ....

عبدالله إبنعوف
12-11-2007, 09:10 AM
فى تلك الثوانى و أنا أغادر منزل الأخ خالد إسماعيل مرت بى ذكريات البراءة و الشقاوة فى حضن المدينة النيل. تمعنت وجوه الناس الحنان الضحكة و الإبتسامة كيف أستطيع أن أفارق منابع الجمال هؤلاء??!! يا للسماء و عقابها. بكيت أودعهم

جيب الله
النيمة و الصهريج
ما نسيت طلبك حقوقك
عفوك
نحن والله مقصرين

سعيد
الشعر المبرم
و صمتك الكتب الكثيرة مجلدات
من قراءتها نحن و الله مقصرين

العم حسين كامل
عليكم الله
الإخلاص للميت حداشر مرة
حداشر قصر فخيم فى جنتك
حداشر ملك كريم فى خدمتك

العم كباشى
هندسة ود اللحد
يا ولد صلح هنى
يا ولد واسى هناك
يا ولد أعدل محل الراس
يا ولد زيل التراب
ألف رحمة عليك تنزل
و الجنان تفتحلك الأبواب

و للعم سعيد آدم بركة
الدعوات الطيبات
فى الفردوس مقامك يابا
تتنزل عليك صلوات

حاج مرغنى
البراق و الدعوات
مغفور ذنبك يابا
مع سيدى الحسن تدخل الجنات
و الصحبة جنبك
الخليفة محمد أحمد الطيب
الإنسان الملاك

و ما بين الدمعة و الدمعة تتزاحم الأسماء و الأمكنة

إستديو السر النجيب
إستديو جعفر النجيب
أجزخانة الميل
أجزخانة المدنى
أجزخانة شرق الجزيرة و عصام مرغنى
مكتبة التاج
مكتبة شرق الجزيرة
قهوة حسن شمو
عمر و سحن البن
قهوة أبشنب
قهوة صديق قهوة عدلان
هاشم الجزار
ود القمولى بيع الخضار
صلاح الجنيير
العمارى الجيد
سلمان المدنى و ود القحيف

أحمد البشير هبار
الرشيد العمرابى
حاج بيين
ود كبلو و كشك الموية
ود صباح الخير
بشير
الشريف طه عثمان طاهر
أبو جناح
ود الحوار
راعى الديم
حزب أمة
أب قبورة
و بخيت النوش
طارق حاج إدريس
و أبو الريش

أنتحب حالى و كأنى أساق لطريق يملأه شوك الحياة و صخورها و لا حول لى و لا قوة فى رد ذلك . تشرق أمامى

المدرسة الغربية
مدرسة الطيب التوم المختلطة
لطفى الثانوية
رفاعة الأميرية
رفاعة الثانوية
الأساتذة
دقن
الرشيد الزهجى
الرشيد مجذوب
و مديرنا الصارم الحليم
إبراهيم محمد عبد الوهاب
عمر كبور و جيلانى
اللورد و حسن زاوية
عبد الباقى جغرافية
صلاح المدنى
حسن الهندى
خالد الحاج
محمد الوجج
عمر النيسان
الجيلى الدرديرى
الصول و تنفيذ العقاب

مرت بى مودعة تلك الوجوه و التى معها فى رفاعة الثانوية عشت أجمل الأيام فيها تفتح العقل بكم الأسئلة التى مازال بعضها يؤرق مضجعى كل يوم.

تقاطرت وجوه شلة الحلة الجديدة . شلة كما كانت تسمى لكنها فى حقيقتها أخوة من رحم واحد معهم الملح سكر و التعب راحة أدين لهم بالكثير.

ود عبيد عبد الرحمن
دخول السينما و الأفلام
كلنت إيست وود
دجانقو
من أجل حفنة دولارات
السبعة العظام
مسدسان و جبان
شارلس برنسون
تسري منزل
جانوار
محمود يس و الخيط الرفيع
و حب آشا و نبيلة عبيد

مروان على عثمان
ود حامد سيف الدين
مبارك و صديق كيس
ياسر العشرابى و شيخ الدين
طارق عثمان الوقيع
و مصطفى أب درق
العاقب
و ود دكوم
على عبد القادر سعيد
مبارك الكعوك
عمر غلام
عادل إمام
أحمد عبد الرحيم
(الوليد) عبدالله عبد الرحيم السعيد
أنور و عصمت و ياسر و خالد إسماعين
الزاكى حسن الوجه
مجدى ود ستنا
سامى عثمان سر الختم
صلاح خضر
سيف الدين و جمال السر
سيف منصور
صديق بطران
(سوف أقتلك كما قتلتنى)
مبارك و بابكر بكور
و حكاوى الفلم الكابوى
البطل جا راكب الحصان دخل المدينة ربط الحصان دخل البار طلب من صاحب البار كاس عرقى. شرب اللول و التانى و التالت إلتفت على الخونة و قال ليهم :-
(................................................. ...............) .
قام كبير الخونة قال ليهو فرز
البطل قال ليهو ما بفرز قاصدكم كلكم
البنية دورت و إنتصر البطل

نواصل

إضافة للتوثيق ..... جمال متناهي !!

عبدالله إبنعوف
12-11-2007, 09:19 AM
الأخ الكريم محي الدين

ذكريات ثرة ومنتهى الجمال ، أستمتع بهذا البوست إستمتاع متناهي كلما أمر عليه ...

مدينة بونا ، بالرغم من أنني لم أزر الهند لكني إرتبطت بهذه المدينة ، أكاد أعرف كثير من أحيائها مناطقها وحتى أسماء مواطنيها .... أعرف كيف تحل المنازعات هناك ... المشاكل بين الطلبة والهنود ومن يتدخل فيها .... إرتباطي بهذه المدينة منذ سنوات طوال ..... عبداللطيف أبنعوف ... حافظ حلواني عبدالرحمن مصطفى عمر ( العريس ) وبقية أبناء رفاعة .. محمد محجوب وأنس وأحمد أبناء المرحوم عبدالفتاح حمد وبقية الدفعة .... عرفت هذه الدفعة فرداً فرداً ..... رأيتهم رؤية عين ... وزرت بعضهم في منازلهم في السودان وما زلت أرتبط معهم .... من غادر السودان ومن بقي فيه .... كانت لي مكالمة أسبوعية مع الأخ عبداللطيف عندما كان في بونا ، وأعتقد أنهم من أوائل دفعات السودانيين الذين درسوا في بونا ، أتكلم معهم إن لم يكن جميعهم فغالبيتهم .... كنت أرسل لهم الصحف السودانية أسبوعياً .....

ثم توال تواصلي مع بونا .... عبدالله حبيب إبن أختي وهشام ميرغني إبنعوف إبن أخي ، جكسا ، أنس والعاقب فضل المولى .. والبقية ..... كانت تصلني مجلة تصدر من شباب رفاعة في بونا .... كنت أتابع نشاطاتهم .... أعرف زياراتهم لأبناء رفاعة في المدن الأخرى .... محمد حسن الذي بقي هناك وإحترف في نادي كرة هندي .... والآن هو عضو في المنتدى .... ومن ومن ......

أحييك أخي محي الدين ... شخصياً أعدت لي ذكريات عن هذه المدينة التي عشقتها ولم أزرها ....

حفظك الله فهذا البوست قمة المتعة ...... ومعك حق وألف حق إن طالبت بمكتبة خاصة لك ولكل من عاصروك ....

وكل الود

محى الدين سليمان محمد
12-11-2007, 10:40 PM
الأخ يس
التحايا الطيبات

الموت أرق مضجعى منذ الطفولة الباكرة و أنا أبدأ رحلة الحياة و العقل الطفولى يتألم لرؤية الوالدة علوية بت أحمد تبكى بحرقة لوفاة إبن عمها عبد الرحيم محمد عثمان. لم أنس ذلك المشهد فقد أبى أن يغيب و من هناك بدأت عداوتى للموت و خوفى منه. بدأت أسئلتى و التى كانت تعجب الحبوبة سعيدة بت صالحة رحمها الله و جملتها لى الله يهديك الأسئلة دى بتجيبها من وين .و تلتفت الحبوبة لجدى محمد بخيت سوركتى رحمه الله قائلة يا ود بخيت إنت حافظ كتاب الله جاوب ود ولدك المطموس دا. يضحك جدى و يوجه كلامه لى يا محى الدين إنت بتشأل الأسئلة دى لى بت أحمد ?? أجيبه بالنفى يحتضنى قائلا يا ولدى الله يحفظك تانى ما تسأل الأسئلة دى .

لم أتصالح مع الموت لزمن طويل . بدأت خطوات المصالحة مع الموت بعد فترة قصيرة من إنتهاء مرحلة الثانوية العلياو إكتمل حضن الموت محبة فى تلك الأرض التى تشع ضوءا تجاه النفس . تلك الأرض هى الهند التى وهبتنى خطوات لولاها لما كنت الآن .هى الوطن الثانى بلا شك .

سوف يأتى الحديث عن تلك الخطوات من خلال سردى لتلك الأيام بالتفصيل الذى أتمنى ألآ يكون مملا . على فكرة كتبت كتابات كثيرة عن الموت عندما كان عدوا لى و بعد أن تصالحت معه . إن شاء الله سوف أقوم بنشرها فى هذا الموقع لاحقا .

لك أخى يس مقطع من قصيدة تسمى أم البروم للشاعر بدر شاكر السياب . أم البروم مقبرة قديمة كانت فى قلب مدينة البصرة و تحولت إلى حديقة عامة أزهار و أشجار متنزهين و عشاق . يقول السياب:-

يقول رفيقى السكران
دعها تأكل الموتى مدينتنا
لتكبر تحضن الأحياء تسقينا
شرابا من حدائق برسفون تعلنا
حتى تدور جماجم الأموات من سكر مشى فينا

أخى يس

دثر سردنا هذا بما تشاء من الثياب فمثلك لا أظنه يلقى علينا ثوبا عليه درن .

فتك عافية

محى الدين سليمان محمد
12-11-2007, 10:45 PM
الأخ الإنسان عبدالله أبنعوف
تحياتى

الشكر أجزله لعبارتك التى أسبغتها على هذا السرد الذى أرجوه عند حسن الظن . كل من ذكرتهم سوف يأتون فى هذا السرد جمالا يعكس مدينتنا الأم رفاعة . سوف يأتون إبتسامات و ضحكات و فى بعض الأحيان سوف يأتى غضبهم و إنفعالهم فلى معهم الكثير . و سوف تأتى بونا الحنونة بكل جمال الهند.

أتمنى لك زيارة تلك المدينة يوما ما فمهما تكلمنا عنها لن نفيها حقها .

يديك الصحة يديك العافية

محى الدين سليمان محمد
12-11-2007, 10:49 PM
قضينا تلك الليلة فى صالة المغادرين بمطار الخرطوم وتحولت الصالة لفصل دراسى مزدحم بأكثر من 80 طالب . البعض مستغرق فى حديث جاد و البعض يوزع الإبتسامات و أحيانا تسمع ضحكات عالية. تخيلت نفسى (الألفة) و نظرت لكم المهرجلين و كأنى أسجل أسماءهم لعمنا صول المدرسة الثانوية العليا لإنزال شئ من العقاب عليهم. أترك خيالاتى تلك و أنظر للساعة فقد كانت الواحدة و الربع صباحا . تذكرت سريرى فى البيت أمام الصالون و أنا عليه نائم مطمئنا أن الوالدة بت أحمد سوف تصحينى للسحور. جرت دموعى و أنا أنظر لوجه الوالدة علويه بت أحمد فى داخلى . تساءلت فى لحظة الألم تلك هل أنا قادر على تحمل البعد عن أمى ??. أجبت نفسى بلا و مليون لا .

عدت من دواخلى تلك لصالة المغادرة لأرى بعض الإخوة و قد علا شخيرهم و بالتأكيد هؤلاء إن علم عنهم شخيرهم فبالتأكيد ح يكون سكنهم لوحدهم . كان الفاتح مصطفى يجلس قربى يغط فى نوم عميق إستغربت لنومه و هو جالس تلك الجلسة . الصادق رحمة يمارس هدوءه المعتاد و أسامة الطاهر يحدثنى عن إحتمالات الرجوع و ضياع القبول .

مع إزدحام صالة المغادرين إلآ أن المغادرين على سفريات أخرى كانت إجراءاتهم عادية بعضهم يسأل و البعض الآخر لا يبالى .

فى صباح اليوم التالى حضر موظف سودانير و طلب من ثلاثتنا أن نتبعه دلفنا لمكتب الأمس و هناك وجدنا شخصين لم يشاركا فى الحديث و الذى كان تكرارا لحديث الأمس . أخبرناه بأننا نريد المغادرة لأبوظبى حتى يتسنى لنا الوصول للهند قبل إنتهاء موعد القبول و نتمنى من سودانير تفهم موقفنا هذا. طلب موظف سودانير منا العودة لصالة المغادرة و بعد نصف ساعة كنا ثلاثتنا و موظف سودانير نستقل سيارة تابعة لسودانير متوجهين لمكتب الخطوط الجوية السودانية فى الخرطوم. و هناك حاول من إلتقينا به أن يقنعنا بأنه لا جدوى من بقاءنا فى المطار و أن الأمر أصبح لا يحتمل وإنه سوف يتم إخراجنا و لو دعا الأمر سوف يستعان بالإحتياطى المركزى. قلت له أن الأمر لا يستدعى الإحتياطى المركزى و إنما الأمر كله هو أن على سودانير نقل هؤلاء الطلاب كما وعدت لأبوظبى ثم أن الطلاب لم يقوموا بفعل شئ يضر بأمن المطار .

وصلنا مع ذلك الشخص لطريق مقفول و عدنا بنفس السيارة لمطار الخرطوم و أبلغنا الطلاب بما جرى . و حقيقة كنت أتوقع أن يأتى الإحتياطى المركزى لإخراجنا من صالة المغادرين .و لكنا قبل فطور رمضان بدأنا نسمع عن إحتمال مغادرتنا لأبوظبى ليلا . بعد الساعة الحادية عشر مساءا تأكد لنا بأننا سوف نغادر لمدينة أبوظبى و طلب منا ألإستعداد لذلك . ضحكت فى دواخلى عندما سمعت عبارة أن نستعد من موظف سودانير و أجبته فى داخلى نستعد أكثر من وجودنا كل هذا الوقت فى صالة المغادرين كيف ??.

بعد الواحدة صباحا كان الجميع على متن طائرة الخطوط الجوية السودانية التى كان من المفترض أن تغادر لإحدى الدول الإفريقية. لم نصدق أننا حقيقة سوف نغادر مطار الخرطوم . تحركت الطائرة نحو المدرج و من هناك أقلعت الطائرة و بدأت أضواء مدينة الخرطوم تبتعد شيئا فشيئا . فى تلك اللحظات بدأت أتساءل عما يخبئه القدر لى .

و نواصل

yassen
12-12-2007, 11:27 PM
العزيز محي الدين، مساءك معطرا بصندل.
الغربة ساقتني اليها الأقدار ذات صباح. لم أكن أتوق لمغادرة دوح بساتيني ومرقد أجدادي، ولكن عندما أتت الغربة أسرعت إليها الخطي وكانت الأفراح تغرد من حولي، وأنا فرح كطائر الشوك الذي يغني ويرقص والأشواك تنغرز في صدره وكلما زاد المه مقتربا من النهاية، يزداد طربا وفرحا. هي الغربة وأنا. رحلتي الي بلاد الشام كان يحفها قلة تجربة بالأسفار ولكن تعج بوهج الصبا وعنفوان الشباب. لم أحس بأنني سأرحل الي بلاد، وأقطع أودية وبحار إلا عندما نظرت في شاشة طائرة مصر للطيران المتجهة الي القاهرة ومنها الي ديار الياسمين دمشق، فقط أتاني حنين ولوعة، فأسرعت الي النافذة علي أتشبس ببقايا من أثار بلاد رمتني الي كلاب لا تعاف حتي جيف الأموات. لم أحلم ذات يوم، لا بل كنت أمغت كل من هاجر وأرتحل وتلك خلفه وطن بحجم السماء، ولكن ماذا وجياع القوم يريدون أن يتغطوا بالحرير وينامون في قصور من نور. أسرعت أبحث بناظري كمن يريد أن يروي ظمأ من سراب. وعانقتني الغربة في ليل صيف مشرقة نجومه. وتسربت الغربة حتي مكامن الأفراح، فأكلنا غربة، وشربنا غربة وتزوجنا غربة، ومازلت.
أي حرف هذا الذي يريد أن يكتب وهو غريب، هل يطرب لحنه أم هل يسمع منه ؟
كسبت كل فوائد الأسفار ولكني مازلت غريبا، تعرفت علي أماجد، وجاءتني مريم أيضا في نهار غربة مشرقة شموسه وعليل نسيمه، ولكنه نهار غربة.
سامسك قلمي هنا قليلا، لأن ليل الغربة لا فجر له وكذلك طعمها لا لون له.

ولك ودي

محى الدين سليمان محمد
12-17-2007, 01:30 AM
الأخ ياسر كرار
التحايا النواضر

أمير عمر رجل حاسد لأن الصلعة جعلته لمن يراه أكبر سنا منى فقد ظهرت عليه أخاديد الزمان و جفاف الأيام التى جعلت من رأسه صحراءا كبرى و مرآة عاكسة لأشعة الشمس الحارقة.

لا تستمع لرجل إقتلعت أعاصير الحياة جذور شعر رأسه فبعد أن كنت أناديه بالصغير أمير أصبحت أناديه بالعم أمير و لك أن تتخيل رد فعله.

الفقرة الجاية دى بينى و بينك يعنى أمير ما يقرأها

ياسر أخوى يمكن تكون أكبر من وليد بخيت لكن صدقنى أنا أكبر منك بس ما دفعت بعانخى و لا تهراقا ديل كانوا دفعت ناس سيف الدولة الزبير.

يديك الصحة يديك العافية

محى الدين سليمان محمد
12-17-2007, 01:32 AM
أخى العزيز يس

فى الغربة نتمنى أهلا نصافحهم نعانقهم نحادثهم و نتمنى وطنا يبعد عن مرآنا لكنه يسكن دواخلنا. فى الغربة نبحث عن نديما نحل عقدة اللسان معه و نخرج الآه قربه .

الحديث عن الموت بعيدا عن الأهل و الأرض التى تغذينا منها حديث مؤلم مع أن النيجة واحدة .

حرف الغربة عزيزى الفاضل من أجمل الحروف و أصدقها ولحنه يمس أوتار القلوب .

هنيئا لك بفوائد الأسفار و لو لم تقل بأنك مازلت غريبا لأصبتنى بحزن .

عليك و على مريم و أم مريم رضى الله ليدوم فيضان نهر السعادة خضرة و جمال على أراضيكم.

لا تمسك قلمك
أكتب لنا فجرا
أصبغ عليه ألوان الشفق

فتك عافية

محى الدين سليمان محمد
12-17-2007, 01:35 AM
بعد فترة ليست قليلة أتت المضيفات يحملن وجبة ( أى شئ إلآ وجبة ) و كانت الخدمة ( أى شئ إلآ خدمة ) الوجوه عابسه و كأنهن مغصوبات أن يعملن فى تلك الساعة . المضيفة تعطيك إحساس بأنك صادرت أموال أبيها و جرى فى الخاطر سؤال ( ديل تم إختيارهن مضيفات كيف ??.).

بعد الوجبة الماها وجبة كنا نتجاذب أطراف الحديث الكل و من يجلس قربه. كنت جالسا قرب الأخ الفاتح و الأخ إبراهيم حبشى و ليس بعيدا منا الأخ الصادق رحمة و الذى كان يمارس هدوءه. لم أر الأخ أسامة الطاهر و الذى إكتشفت بعد فترة أنه فى نوم عميق .

عم الهدوء و خيم الصمت و لا أدر أنه صمت لأن الكل نام نتيجة تعب المطار أم أن الكل يسبح فى بحر الخواطر??.

أغمضت عينيا لأ قبل خدود الوالدة بت أحمد و أسألها الدعاء لى بالسلامة لم تكن بعيدة عنى كانت معى تبسم لى تهدينى الأمن بأن السلامة مكتوبة لى .
أخاطبها يمة عفوك . أسأل الله أن يغفر لى . أتذكر فى بعض الأحيان عندماكانت تطلب منى أن أذهب للدكان لأحضر شيئا ما. أعلن رفضى و أذهب غير راضى لأحضر ما طلبته منى . فى تلك اللحظات رأيت فداحة ذنبى و خطأى كيف بى أرفض بلسانى طلبا للوالدة?? تمنيت للزمن أن يعود و أن يكون قول اللسان دائما حاضر يمة حاضر يمة حاضر يمة .

يطل فى الدواخل وجه الوالد سليمان ود عاشة ضاحكا و أعلم فى دواخلى لماذا يضحك والدى . فبالتأكيد حيكون قوله لى فى تلك اللحظة الغربة العايشة أبوك فى قطر يا كلب تمشى تعيشها فى الهند. لم أترك لمشاعرى أن تبوح لوالدى مكنون الدواخل تجاهه.

رأيت وجه الغالية إخلاص و التى كانت تقيم فى مدينة أبها حينها . رأيتها طفولتنا تلك فى كسلا غرب القاش كسلا قشلاق الجيش المقل خشم القربة الدمازين القضارف رفاعة نيالا الجنينة . إخلاص الأخت العزيزة التى تصر أن تخبر أخيها محى الدين بأنه ليس بالوسامة التى يدعيها .

رأيت وجه الأخت الغالية إعتماد التى لها فى الفؤاد مكانها السامى أجمل الناس و أحلى الناس لا تستطيع الحروف أن ترسم محبتى لها .رأيتها تدعو لى بالسلامة .

رأيت وجه الأحت الغالية إقبال بت سوركتى التى ورثت من أهلها الرحماب الكثير . كإخلاص تصر على أن تخبرنى دائما بأنى لست بالوسامة التى أدعييها .

رأيت وجه صغير البيت خالد و الذى عندما أتى للوجود فى مدينة الدمازين تمنيت أن يكبر فى أيام حتى أستطيع أن آخذه معى لنلعب مع الآخرين الذين يأتون بأخوانهم و أنا كان لا أخ لى . تذكرت فرحى به فى يوم ميلاده و تذكرت زعله و غضبه عندما أمتطى دراجته و إبتسمت .

رأيت وجه أخى من أمى أخى الأكبر محمد ود بادى . لقائى الأول به فى قرية المقل عندما أتى من مصر حيث يقيم مع والده هناك . لا أنس ذلك اللقاء فقد كان لقاءه بأمه بعد زمن طويل . رأيته يبكى بحرقة و عندما سألته إحدى الخالات هل تعرفها و أشارت بيدها لأمى و التى كانت تبكى كانت إجابتة كيف به لا يعرف و الدته. بعد أن غادرنا قرية المقل لخشم القربة لم نلتقيه لفترة من الزمن . أذكر فى إحدى الأمسيات أتى محمد أخى لرفاعة ليلتقى بوالدته و أخوته و كان لقاءا جرت الدموع فيه بغزارة . فى ذلك اليوم الوالدة علوية كانت أسعد الناس أبناءها يجلسون حولها يمسحون دمعها يضحكون معها. لم أكن أدرى أن القدر يخبئ الكثير .

جاء صوت قائد الطائره يخبرنا بأنه يستعد للهبوط فى مطار أبو ظبى و أن علينا ربط الأحزمة. أعلنت الشهادة و طلبت المغفرة و الرحمة. هبطت الطائرة بسلام ليبدأ فصلا آخر فى مدينة أبوظبى

نواصل

محى الدين سليمان محمد
01-01-2008, 10:19 PM
غادرنا الطائرة لرهبة مطار أبوظبى . الدهشة و فغر الفاه و الإلتفاف يمينا و يسارا و النظر لأعلى و النظر لأسفل . كنا حركات أجساد بشرية بلا لغة و لا صوت نحدث الآخرين عن إعجابنا بالمكان الذى لعيوننا فاق حد الوصف. بكل الإعجاب جرت فى الدواخل حسرة عندما تشرق المقارنة مع مطار الخرطوم. لم يخف عليا نظرات الآخرين تجاهنا و إستغرابهم لإستغرابنا و إندهاشنا و ( بحلقتنا) فى كل شئ حولنا.

بالتأكيد لم تكن هناك طائرة لتقلنا إلى مطار بومبى لتأخرنا فى مطار الخرطوم . علمنا أنه سوف نمنح تأشيرات دخول لأبوظبى لعدة أيام . هذه المعلومة صرح بها مدير الخطوط الجوية السودانية بأبوظبى و الذى كان فى حالة يرثى لها . الساعات تلك كانت الساعات الأولى لأول أيام عيد الفطر المبارك و بالتأكيد مدير الخطوط كان يمنى النفس أن يكون مع أسرته و لكن شاءت له الأقدار أن يكون فى مطار أبوظبى و عليه أن يتعامل مع أكثر من ثمانين مسافرا لأرض الهند .

تجمعنا بأمر مدير الخطوط و الذى بدأ قوله ب :-

( العملتوه إنتو مافى زول عملو فى سودانيير و ما ح يجى زول بعدكم يعملو . سوف يتم نقلكم لفندق إسمو السنترال و سأحاول ما أستطيع أن يتم نقلكم لمطار بومبى على دفعات . و سوف أبدأ بترحيل الآنسات أولا).

قام مدير الخطوط بإستلام جوازاتهن و وضعها جانبا ثم سأل من منكم هو محى الدين سليمان ?? . زادت ضربات قلبى و أنا أعرفه بنفسى و أسأل دواخلى لماذا سأل عن إسمى ??. إلتفت إليا و قال لى هات جواز سفرك أعطيته له واصل فى حديثه لى بأنى سوف أكون أخر من يغادر أبوظبى لأن كل الخسارة التى سوف تلحق بسودانيير من جراء إقامتكم فى أبو ظبى سببها إنت . لم أصدق ما سمعت و لكنى إبتسمت .

طلب مدير الخطوط من الآخرين تسليمه جوازات سفرهم و قد فعلوا . بعد هذا تغيرت ملامح الرجل و بدأ مبتسما و مهنئا بالعيد و طلب من أن نستمتع بإقامتنا لأقصى حد لأنها على حسب قوله فرصة لا تتكرر . و أظنه بعد أيام من هذا القول تمنى أنه لم يقلها .

طلب منا النزول عبر سلالم و أشار إليها تحرك كم من الطلاب بسرعة الكل بحقيبته . بدأ البعض فى النزول و فجاءة بدأ تشغيل السلم الدوار . سعداء هم الذين و لحظهم كانوا على السلم النازل . أما الذين كانوا على السلم الصاعد لك عزيزى القارئ أن تتخيل المنظر . بعضهم لهول الصدمة صاروا يسرعون الخى ظنا منهم بأن ذلك سوف يجعلهم يصلون أسفل السلم و طبعا للناظر من على البعد لا يملك إلآ أن يضحك . بعد ثوانى رضى تعساء الحظ بقدرهم و كفوا عن محاولة النزول و قبلوا بأمر الصعود.

الكثيرون و أنا منهم حمدنا الله لحسن حظنا فقد كفانا موقفا عصيبا. لن أنس وجه مدير الخطوط و الذى علاه ألم الإحراج . غادرنا المطار على دفعات و كنت و بعض الشباب آخر الركب المقدس . جلسنا ننتظر السائق و الذى أتانا قائلا بأنه ينتظر راكبا آخر و كان يتحدث لغة عربية ركيكة سحنته آسيوية.

بعد فترة قليلة حضر الراكب المفقود وهو يضحك و يضحك . سألناه عن سبب ضحكه أجاب بأنه تأخر لأنه كان يبحث عن باب الخروج . لم يدر فى ذلك الوقت أنه يتحدث لشخص لا ينسى و أن الأيام سوف تجمعهما فى الهند و سوف يأتى يوم نتذكر فيه تلك الحادثة . و أذكر عندما جري لسانى بأمره ذاك فى جلسة تذكر تلك اللحظات ضحك مع الآخرين و قال لى الواحد يستره الله يقوم يفضح نفسو غلطتى إنى فى الوقت داك ما كنت بعرفك و العترة بتصلح المشى .

نواصل

abueenas
01-02-2008, 02:58 AM
محى الدين سلام واشواق.....

16 يوم استراحة ياراجل..... لو ما امين ضياب قال لينا الفلم كارب الحلب ديل ما كان خلو لينا كرسى هنا .... لكن عزرنا انه فلم هندى و اللفتنا بطل الفلم يعنى مافى مشكلة مع استاذ حسن يحيى ريبكا بالمناسبة لغاية هسع انا محتار كيف اختارك تكون الفا علينا.....
اشواق بالكوم

سيف الدولة

محى الدين سليمان محمد
01-03-2008, 01:21 AM
الأخ سيف الدولة الزبير
تحياتى و أشواقى


و الله مشغول مشغول و داير أواصل فى الموضوع دا من رفاعة دعواتك .

الفيلم ح يعجبك صدقنى فيه الكثير و الكثير و الأخ أمين دياب عارف الحاصل .

سؤالك عن إختيار إستاذ حسن يحى لى الظاهر عليك الكبر فعل فعله فى ذاكرتك فقد نسيت خطبتى تلك بعد أن توليت أمركم .

دعنى أعيد عليك تلك الخطبة :-

( أيها المشاغبون المهرجلون داكين الحصص معركسى المناشط الرياضية المتأخرين دائما وليت عليكم و لست بخيركم و لكن أستاذ حسن يحى ذا بصر و بصيرة عجم كنانته فوجدنى أصلبها عودا فرمانى بكم و الله لو أمرت أحدكم أن يسكت فسكت مبتسما لضربه عم الصول ضربا مبرحا ألا هل بلغت ألا هل بلغت ألا هل بلغت ).

ود علوية

محى الدين سليمان محمد
01-03-2008, 01:25 AM
وصلنا الفندق و وجدنا مدير سودانيير فى إنتظارنا. تم توزيعنا على الغرف البعض لوحده و البعض الآخر إختار مشاركة الغرفة مع آخر . كنت و الفاتح مصطفى فى غرفة و الأخ أسامة الطاهر فى غرفة لوحده و كذا الأخ الصادق رحمة.


كان اليوم كما أسلفت هو أول أيام عيد الفطر خرجنا بعد ساعات من وصولنا للتعرف على مدينة أبوظبى . غادرنا الفندق لتستقبلنا الحرارة الشديدة إستعذت بالله منها ( سخانة ) و جرى فى داخلى الناس ديل من غير مكييفات الهواء يعيشوا كيف ??.


بدأنا فى رحلة إستكشافية و كان الحال كحالنا فى المطار كم من الإلتفاتات و البحلقة و الإندهاشة و فغر الفاه. كنا نسلم على كل أسود أو كما تقول الأهل فى السودان ( أزرق ) ظنا منا بأن الأخ سودانى . لتشرق المفاجأة بأن بعضهم ليسوا بسودانيين . الغريب فى السودان نمييز بين السودانى و الحبشى و الإرترى و الصومالى و التشادى و النيجيرى فلماذا إختلط الأمر علينا هنا فى أبوظبى ??. هل هى الغربة التى بدأنا أولى عتباتها و الحنين للأهل الحنان ??. غريب الشوق للأهل يجعل ( كل صاحب أضان زرقاء للعين سودانى ).


فى بداية أيامنا فى الهند كنا لا نستطيع فى كل الأحيان التمييز بين السودانى و الحبشى و الأرترى و الكينى و اليوغندى و لكن بعد فترة قصيرة عادت إلينا فراستنا فى التعرف على إخوتنا السودانيين.


كان سلام السودانيين لنا فى مدينة أبو ظبى جافا و فاترا ( أعنى من قابلناهم) . أصابتنا الحسرة لتلك الجفوة و كان ذلك اليوم بمثابة درس عظيم . فى الأعياد الناس تسلم على الكل و هذ هى تربية المجتمع السودانى و لكن من إلتقيناهم كانوا قد إغتسلوا من تلك التربية . عاهدت نفسى ألآ أبدأ أحدا بالسلام . و أذكر فى اليوم الثانى و نحن فى تجوالنا أعنى شخصى و الفاتح و أسامة الطاهر و الصادق أتانا شخص مسرعا ينادينا توقفنا فوجه حديثه لنا و كان غاضبا:-

- هل أنتو سودانيين??.

أجبناه بالإيجاب

_ عيب عيب عليكم يعنى جلآبيتى دى و عمتى الكبيرة دى و توب مرتى و وليداتى القاعدين جنبى ما بتخليكم على الأقل تسلموا علينا و تباركوا لينا العيد ليه كدا??. الكلام دا و الله عيب.


طلبنا السماح و قلت له نحن أمبارح عشنا تجربة غريبة مع من إلتقيناهم من السودانيين لذلك إخترنا طريق السلامة. و لك العتبى حتى ترضى
كان رده مش عيب عليكم تحكموا على كل الناس من تصرفات قلة قليلة ??.
أكثرنا من الإعتزار . طلب منا أن نرجع معه لنسلم على أولاده و أطعنا الأمر و بعدها سألنا عن حالنا و أحوالنا و أخبرناه بأمرنا . تمنى لنا التوفيق و حاول كل ما فى وسعه لكى لا نحمل شيئا فى قلوبنا من جراء تلك التجربة . ودعناه بحراة و إبتسمت الدواخل و الخوارج لأننا إلتقينا سودانى جميل.


عدنا للفندق و حر الظهيرة لا يطاق . الهواء البارد يعيد للنفس راحتها دخلنا الغرف و هاك يا محبة مع التكييف . و لولا الملامة لكنت حلفت أنى من الغرفة للمطار.


فى عصر ذلك اليوم أوفى مدير الخطوط الجوية السودانية بمدينة أبوظبى بوعده بترحيل كل الآنسات . أذكر و نحن جلوسا فى منطقة الإستقبال حضرن من غرفهن بحقائبهن ماشاء الله العين الحارة ما تعاين . خاطبت أخى الفاتح همسا ( الفاتح أخوى البنات السمحات ديل جن معانا من السودان ??.) ضحك الفاتح و قال لى و الله أنا متأكد من واحدة .


فى مساء ذلك اليوم حضر إلينا إخوة من أبناء رفاعة بأبوظبى ليذهب ما بقى من حزن أصابنا من جراء لقاءنا ببعض السودنة. كانت جلسة أزاحت عنا شيئا من سحابة الغربة التى بدأت تنزل قطرات من ماءهاعلينا.


فى صباح اليوم التالى ذهبت لتناول وجبة الفطور . البوفيه ما عادى ما تريد و تشتهى اللحوم و الطيور و السمك و البيض و الخضروات و الفاكهة و المشروبات . و أنا أنظر لتلك المائدة جرى بخاطرى ما أضحكنى فقد خاطبت نفسى :-

( أقم يا إبن علوية بأمارة أبو ظبى لك فيها ما سألت ).


أعجبتنى شرائحا من اللحم فأخذت منها ما يكفينى مع قليل من الخضروات و كوب عصير. عندما شربت منه لعنت من عمله فقد كانت درجة الحموضة فيه عالية و أنا أحب السكر . إلتهمت شرائح اللحمة و قليل الخضروات و بدأت أشرب كوبا من الشاى . حضر الأخ أسامة الطاهر و بعد التحية سألنى عما أعجبنى من الأكل فقلت له عليك بشرائح اللحمة تلك .

أتانى بعد ثوانى قائلا لى ممكن لحظة مشيت معه فقال لى :-

__ وين اللحمة الأكلت منها ??.

__ أشرت له

__ أقرأ الكلام المكتوب تحت دا

لم أصدق عينى فقد كان مكتوبا باللغة العربية و بخط واضح جدا

( لحم خنزير )

نواصل

محى الدين سليمان محمد
01-05-2008, 01:16 AM
بدأت أشعر بألم فى بطنى و رغبة فى الإستفراغ . أسرعت راجعا للغرفة و هناك بعد عدة دقائق أصبحت بطنى خالية تماما . لم يساورنى أى إحساس بالذنب فالأمر غير مقصود و حالتى نفسية لا أكثر و لا أقل . لو أن الأخ أسامة الطاهر لم يخبرنى لكنت فرحا بتلك الشرائح .

أتانى الأخ أسامة الطاهر ضاحكا و معتزرا لأنه أخبرنى بحقيقة اللحم و لكنه أردف عليك أن تشكرنى لأنى جعلتك تخرج حراما من بطنك . ضحكنا و قلت له يعنى كان إلتزمت الصمت و أخبرتنى بعد كم يوم الله كان ح يدخلك النار??.

أذكر فى الهند و عبر الإخوة جكسا و خليفة تعرفت على طالب جديد يدعى جبريل و هو من أولاد الخرطوم و هو لا عب كرة ماهر. فى مستقبل الأيام كان من ضمن تشكيلة منتخب رابطة أبناء رفاهة بالهند . فى إحدى العصريات فى قندوا حيث يسكن الأخ جكسا و الأخ خليفة كنت و جبريل نتجاذب أطراف الحديث و كنا ننظر لمساحة من الأرض أمامنامن على بلكونة الشقة . منطقة قندوا فى ذلك الوقت مازالت إمتدادا جديدا كم من المبانى تحت التشييد . و من جراء الأمطار تكونت بركة ليست ببعيدة . فى أثناء جلوسنا ذاك أتى كم من الخنازير لتلك البركة و آخر إستحمام بالطين و الأوساخ . فقال لى الأخ جبريل :-

محى الدين شوف بالله الحيوان العفن دا عشان كدة ربنا حرم أكله و حقيقة أنا بكره هذا الحيوان .

ضحكت و أخبرته ما حدث لى فى أبوظبى و أردفت بسؤال له و هو لماذا يكره الخنزير فكانت إجابته لى لأن الله حرمه. فقلت له الله حرم عليك أكله و لم يطلب منك أن تكرهه و الحيوان أيا كان كبد رطب و لك إن أحسنت فيه أجر .

ضحك قائلا الأخ مولانا وألآ شنو??.

فى ثالث أيام العيد على ما أعتقد كان هناك إحتفال فى النادى السودانى بأبوظبى يحيه الفنان إبراهيم عوض لو لم تخنى الذاكرة. فى ذلك اليوم حضر كم من السودنة للفندق لأخذ قرائبهم للحفل . و كنا قد تعرفنا على أخ يدعى عصام إتضح مستقبلا بأنه يغنى لأبوعركى البخيت و قد تغنى برائعة أبو عركى بخاف فى حفل إستقبال الطلاب الجدد بقاعة نهرو التذكارية بمدينة بونا. حضر قريب له لأخذه للنادى السودانى و دعانا أنا و الفاتح و الصادق و أسامة إعتزرت له لكنه أصر أن نذهب معه.

النادى كان مزدحما بالسودانيين و كان الجميع يغمرهم الفرح بالعيد. وقفنا فى صف طويل للدخول لمكان الحفل و كان هناك شخص بالباب يبيع تذاكر الدخول . كان هناك مجموعة من الطلاب المغادرين للهند أمامنا بخطوات و عند وصولهم الباب تحدث أحد الأشخاص مع الذى يقف بالباب قائلا له لا تبيع لهؤلاء تذاكر فهم طلاب مغادرين للهند . رد عليه ذلك الشخص بأنه لو أن والده جاء من السودان لن يدعه يدخل من غير تذكرة . كان ردى له يا أخى إن شاء الله أبوك ما يجى من السودان عشان يسمع قولك دا . كان ممكن تقول ما تريد بإسلوب أحسن من كدا وما أظن التذكرة بذاك الغلاء الذى يجعل إمكانية شراءها صعبة بالنسبة لنا و على العموم مشكور . خرجنا من الصف و حدث هرج و مرج و بعضم تحدث مع ذاك الشخص بحدة . حاول قريب الأخ عصام أن يثنينى من العودة للفندق و لكنى رفضت ذلك عندها قال لى بأنه سوف يأخذنا للفندق شكرته و قلت له لا داعى لذلك ممكن نركب تاكسى لكنه أصر على إرجاعنا للفندق بسيارته .

كان فى كل يوم يتم نقل مجموعة من الطلاب للمطار و من ثم المغادرة للهند و كنا بكل الأشياء حولنا نحمل قلقنا تجاه القبول فى الجامعة . أذكر أتى بعض الأخوة الذين يدرسون فى بونا وهم فى أبو ظبى و قد أبلغونا بأن الجامعة مددت زمن القبول و لا خوف من ضياع القبولات . كان الخبر مفرحا و فى نفس الوقت محزنا للذين كانوا مغادرين فى مساء ذلك اليوم .

أذكر كنا جلوسا فى منطقة الإستقبال و فجاءة همس لى الفاتح :-

محى الدين شوف !

لم أصدق فقد كان هناك أحد الطلاب يلبس (رداءا و فانيلة داخلية و على كتفه بشكير ) . خرج من الفندق ثم حضر بعد دقائق و توجه للمصعد عاد بعد دقائق بنفس الهيئة و خرج من الفندق ليتكرر مشهد العودة . عندما أتى فى المرة الثالثة بنفس الهيئة سألته عن الحاصل أخبرنى بأنه فى الحقيقة يبحث عن حوض السباحة .قلت له أسأل موظف الإستقبال و الذى أخبره بأن حوض السباحة فى الطابق الرابع . أتانا ضاحكا و طلب منى و الفاتح أن نذهب معه لغرفته و قد فعلنا. غرفته كانت فى الطابق الأخير و من النافذة أشار لحوض السباحة . فلعينه كان يراه فى الطابق الأرضى خارج الفندق ضحكنا كأن لم نضحك من قبل . أذكر أن الأخ الفاتح ناوله إرشادات الفندق بالغرفة و فيها مكان حوض السباحة و همس له إذا كنت مصر أن تذهب ألبس ملابسك العادية و أحمل ما تريد أن تسبح به فبالتأكيد هناك مكان لتغيير الملابس . خرجنا من الغرفة و توجهنا لغرفتنا و التى على ما أذكر كانت فى الطابق السابع .

نواصل

Ameer Al Ameen
01-05-2008, 09:55 AM
ود سليمان ..

نجلس القرفصاء هنا .نتجول فى ردهات رفاعة الاميرية ..و الثانوية ...صحبة العاقب وود دكوم

و اب راس ناشف ود على عثمان....اذكر جيدا يوم ان تم القبض عليه فى احداث 1981 حين قتل

الشهيدان.. فرحات ودينق ... و اصبح يكيل السباب والشتم الى الضابط اياه.. "ابن رفاعة ..الذى تسبب

فى كل الاحداث "..!!!!!!!! من وراء سور السجن و قريبا من البوابة ..و كان الضابط يستغل وجوده بجانب

البوابة .. فيرد عليه لكما و ضربا من خلف الباب..و صاحبك يزداد غيظا و الماً..و اعرف جيد لو كان يستطيع

حينها ..لافلت من الحراسة ..و لاوسعه ضربا..سنا بسن..... و عينا بعين ....!!!! طلبنا منه ان يبتعد

عن البوابة ..و لكنه رفض فى عناد غريب ... ...خوف ان يقول ذلك الضابط انه تراجع خوفا منه...

و استمر فى تلقى المزيد من الالم و هو واقف فى مكانه.....

محى الدين سليمان محمد
01-06-2008, 04:27 AM
الأخ أمير الأمين
تحياتى و أشواقى


أيام لا تنسى و ذكريات بألوان الجمال . تلك الأحداث و التى إفتقدنا فيها فرحات و دينق ستظل عالقة بالذاكرة ما حيينا. موقف الأخ و الصديق العزيز مروان على عثمان موقف بطولى و مشرف . كنا فى الشلة أكثر الناس فخرا به ففعله ذاك كان بمثابة فعلنا جميعا . شاركناه الفخر و الإعتزاز . أذكر عند إطلاق سراحه آثار التعذيب على جسده شئ لا يصدق لكنه كان مبتسما فقد فعل ما رآه صحيحا و كان على حق . حكى لنا كيف كان يضرب و أوقات الضرب و كنت و لا زلت أستغرب كيف بإنسان يفعل ذلك بإنسان آخر.


فتك عافية

محى الدين سليمان محمد
01-06-2008, 04:28 AM
فى مدينة أبوظبى أتيحت لنا فرصة التسوق كما يقول الأهل فى السودان فلم نبخل على أنفسنا بشئ تضاعف الوزن بدل الحقيبة حقيبتين و البعض أكثر من ذلك . لم نطالب بدفع قيمة الوزن الزائد و كان فى وداعنا بعضا من أبناء رفاعة .

كما وعدنى مدير الخطوط الجوية السودانية بأبوظبى كنت آخر من يستلم جواز سفره.


دخلنا الطائرة بترحيب الإبتسامات من مضيفات طائرة الخطوط الجوية الهندية.
كن فاتنات ساحرات جميلات و كنت أنا أطيل النظرة لتظل النظرة لى و ليست عليا . أرجع البصر لتشرق الذاكرة بتلك الأيام عندما كنا شلة الحلة الجديدة و عشق الأفلام الهندية . كنا مواظبين على دخول السينما على قمة القائمة الأفلام الهندية ثم الكاوبوى و قليل من الأفلام العربية . فى رفاعة كانت الأفلام الأمريكية و الإنجليزية يطلق على الفيلم فيلم جاسوسى . حتى فى إعلان الفيلم فوق عربة كارو تكتب عبارة الفيلم الجاسوسى الكبير و إن كان هناك من يصاحب الإعلان بمكبر صوت تسمعه يقول :-
( اليوم الفيلم الجاسوسى الكبير فلا تدع الفرصة تفوتك ) . لماذا كانت تسمى تلك الأفلام بالأفلام الجاسوسية ??. ود الزبير همتك !!.


كنت و الأخ الصديق الغالى أزهرى عبيد الريح أكثر أعضاء الشلة دخولا للسينما . كان أزهرى موسوعة فى الأفلام الهندية و أفلام الكاوبوى و كانت أسماء الممثلين الهنود على حسب رؤية الناس لها فهناك جاك طويلة و هو عظيم الشاشة الهندية أميتاباشان و كان هناك أب شلخة و شامى كابور و شاشى كابور و آشاباريخ المشهورة بسبناحتى شاع فى زمانا ذاك عندما نوصف إحدى بنات رفاعة بأنها جميلة نطلق عليها إسم سبنا.


كانت الأفلام الهندية بالنسبة لنا روعة لا تعادلها روعة و كنا نستمتع بمناظر الطبيعة الخلابة من حدائق و بساتين و غابات . قمة البهجة جمال الممثلة و كلما كان جمال الممثلة رهيبا يزداد عدد دخولنا لذلك الفيلم. كنا نعيش أحلام المراهقة بسعادة أنا طبعا كنت بحب ممتاز و أزهرى كان بحب سبنا .

فى الأفلام العربية كنت بحب نبيلة عبيد و أزهرى كان بحب سعاد حسنى .


ربطنا الأحزمة و ردت الشهادة و رأيت وجه أمى و أخوتى . تمنيت السلامة لأعود و ألتقيهم . لقت الطائرة و بعد دقائق طلب منا فك الأحزمة و أتت المضيفات بإبتساماتهن يوزعن المشروبات و المأكولات . تذكرتهن مضيفات الخطوط الجوية السودانية فى تلك الطائرة و خدمتهن للركاب و قارنت ذلك مع ما يحدث أمامى فكان الفرق شاسع .


بعد تناول وجبة الطعام تلك البعض يتابع الفيلم المعروض و البعض إكتفى بسماع الموسيقى و بعضا آخر مع كتاب أو جريدة أما أنا فذهبت لنوم عميق .
بعد فترة عدت من نومى لأشاهد نهاية الفيلم و لم يمر زمن طويل حتى طلب منا أن نربط الأحزمة إستعدادا للهبوط بمطار بومبى .


هبطت الطائرة و قبل توقفها حدثت مشاجرة فى داخل الطائرة بين إثنين من الهنود و ضرب ما عادى . بعض الركاب حاولوا إيقافهم و لكنهما واصلا فى المعركة .تقف الطائرة و يدخل رجال بوليس و يعتقلوا المتشاجرين. إلتفت للأخ الفاتح قائلا بداية عجيبة فى بلد العجائب و ربك يستر . غادرنا الطائرة لداخل مطار بومبى و وقفنا فى صفوف فى إنتظار إنتهاء إجراءات المطار لنبدأ رحلتنا فى أرض غاندى و نهرو و أنديرا.


نواصل

محى الدين سليمان محمد
01-06-2008, 03:39 PM
India is not just geography or history. It is not only a nation, a country, a mere piece of land . It is something more: it is a metaphor, poetry, something invisible but very tangible . It is vibrating with certain energy fields which no other country can claim .
India My Love ____ Osho

الوصول لمطار بومبى وصول بكل ما يدور فى الدواخل من رهبة الغربة فى أرض لا تعلم عنها شئ سوى ما يطرحه بعضهم و ما فى الذاكرة من قراءات حول غرائب الهند . كل هذا يتدافع فى دواخلك بغير إستئذان أو ترتيب. تنظر مشدوها و تزيد الدهشة عندما يطلب منك الموظف المسئول بمنحك تأشيرة الدخول أن تعطيه شيئا حتى و لو كان قلمك الذى تعتز به.


تكتمل إجراءات دخولك و من ثم تبدأ رحلتك لمدينة بونا. حيث تواجهك مدينة بومبى بصدمتها الأولى من مناظر الكآبة و البؤس. دهشة مما نرى فى شوارعها حيث الرجال يستحمون فى الشارع و الكم الهائل من بؤس السكن و الرائحة الكريهة و لهول الصدمة دار بداخلى الحديث عن الرجوع للوطن الغالى.


كانت رفاعة تشرق أمامى بجمال أهلها حاراتها كل شئ فيها و عشيقها نيلنا الأزرق الذى يبثها حنينه الجارف ولها. فهو أول من يستقبلنا عائدين لها فرحا يحملنا و البنطون لكى تكتحل العيون بعناق تلك المدينة الزاهية. و النيل الأزرق هو آخر من يودعنا فى مواسم إرتحالنا منها.

كنا شخصى و الفاتح و أسامة و الصادق نستقل ذلك التاكسى و لحظى العاثر و لأنى كبيرهم و لكنى لم أعلمهم سحرا أصروا على أن أجلس على المقعد الأمامى.
قبولى بذلك كان خطأ كبيرا فجلوسى على المقعد الأمامى زاد من خوفى . لماذا المقعد الأمامى فى السودان يتنازل عنه الجميع لشخص ما على أساس شئ من التقدير مع أن الأمر المفترض فيه عكس ذلك ??.


تبدأ فى الإبتعاد عن مدينة بومبي لتظهر لك صورة أخرى نسيم عليل بعد أن إختنقت بتلوث أجواء بومبى و يبدأ إندهاشك بالجمال و التاكسى يبدأ فى الصعود صوب مدينة لونافلا و فجأة يتحول فرحك لخوف شديد فالمكان عالى و الطريق ضيق و كم الشاحنات و الضباب و المطر النازل و تبدأ فى الدعاء كحال من واجههم الموج من كل جانب و ظنوا انهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لو أنجاهم ليفعلوا الخير فلما نجوا نسوا ما قالوا به عند لحظات الخطر تلك.


حالى كحالهم طلبت المغفرة و تذكرت الوالدة و طلبت عفوها و كنت على قناعة بأنها النهاية فقد كان السائق يقود بطريقة مخيفة جدا يجازف دائما و كنت فى كل مرة أتشهد فى داخلى على قناعة بأننا سوف نصطدم بشاحنة و فى اللحظات الأخيرة يتجنبها السائق و لك أخى القارئ أن تتصور حالنا فى ذاك التاكسى فكنا جلوسا على رؤوسنا الطير كلما إلتقت عيوننا ببعض أبحنا خوف الدواخل ليزداد كم الخوف .


عندما بدأنا نصافح شوارع مدينة لونافلا بدأ الخوف يهرب منا و عدنا نلامس بالعيون جمال المنطقة . أوقفنا التاكسى أمام قهوة صغيرة لشرب الشاى أو أكل شئ و كانت بداية علاقة حب إستمرت طيلة سنينى فى الهند حب جارف سكن الفؤاد و إمتلك الدواخل و الآن فى حنين لما أحب. حبى الذى أتحدث عنه هو حبى ل ( كريمروول) فقد أكلت فى ذلك الصباح أربعا منه و لولا ملامة الأخوة لطلبت المزيد .


تحرك التاكسى تجاه مدينة بونا و بدأنا نرتاح شيئا قليلا نعلق و نتحدث بعد أن كنا فى صمت أهل القبور . سرنا فى شوارع بونا نكثر من الإلتفات حتى أوصلنا التاكسى لموقفه قرب محطة القطار و من هناك أخبرنا أن نأخذ ركشة لكلية بونا و بالفعل و قبل أن نقل لسائق الركشة وجهتنا قال بأنه يعرف بأننا نريد الذهاب لكلية بونا .


الكل عند الحضور لبومبى كطلاب جدد يحملون مكتوبا فيه كيفية الوصول لبونا و هوستل كلية بونا . و صلنا الهوستل و قابلنا بعض الأخوة السودانيين مرحبين بنا و تم إدخالنا لغرف بعض الطلاب و بعد فترة الإستقبال بدأنا كطلاب جدد نسأل عن كيفية ملاقات من عملوا لنا القبولات فملاقاتهم تعنى مزيد الأمن و خاصة إن كانوا من نفس المنطقة التى أتيت منها و تربطك بهم علاقة إجتماعية و طيدة. فى تلك اللحظات سألت عن الأخ الصديق العزيز حافظ حلوانى . أتى الأخ حافظ حلوانى مبتسما و ضاحكا كعادته دوما.

ود سليمان إزيك و كيف حالك .

مقابلة حافظ حلوانى فى بونا فى تلك اللحظات أنزلت عليا سحب الأمن و عدت لنفسى بعد خوف الطريق .

ود حلوانى ياأخى فى السودان بيسموا طريق مدنى الخرطوم طريق الموت . طيب طريق بومبى بونا دا يسموه شنو ??.

يضحك حافظ حلوانى قائلا عارفك يا السنجك خواف .

حافظ حلوانى هو الوحيد من الأصدقاء و منذ الدراسة بالثانوية العليا رفاعة يحب أن ينادينى دائما بالسنجك .

سألت حافظ حلوانى عن إمكانية الرجوع لبومبى من غير إستخدام ذلك الطريق فأجابنى عن طريق الطيران الداخلى . قلت له طيب يا راجل مش كان تطرح موضوع الطيران الداخلى من بومبى لمدينة بونا عشان الواحد يتفادى المخاطر دى ??.

لما عانيته فى تلك الرحلة أذكر عند رجوعى السودان بعد نهاية السنة الدراسية الأولى و كذلك أغلبية الأخوة كانت بداية رحلة العودة للسودان من أميرهوتيل . تستقل البص لمطار بونا الداخلى و منه لمطار بومبى الداخلى و الرحلة عبارة عن 20 لـ 25 دقيقة فقط . رحلتنا بالتاكسى من مطار بومبى لبونا إستغرقت أكثر من ثلاثة ساعات و لإحساس الخوف كانت المدة أطول من ذلك بكثير .

نواصل

خالد رفاعة
01-07-2008, 06:47 PM
[QUOTE=محى الدين سليمان محمد;196581]India is not just geography or history. It is not only a nation, a country, a mere piece of land . It is something more: it is a metaphor, poetry, something invisible but very tangible . It is vibrating with certain energy fields which no other country can claim .
India My Love ____ Osho




العم اوشو "رحمة الله عليه" كلامو في المليان .... ولازلت اشعر بهذا الذي يتحدث عنه في كل رحلة للهند عقب التخرج واخرها كانت الاسبوع الماضي .... ربما تتضجر بعد ان اعتدت على طرق الخليج او اوروبا ... ربما تشعر بانك تختنق بعد ان تنسمت الهواء النظيف وربما تسأل نفسك كيف قضيت ردحا من العمر في هذه البقعة العجيبة وسط كل هذا الزخم والمتناقضات والللامعقول .... ولكنها تبقي تحمل ذلك السحر الذي يتحدث عن الساحر اوشو ذلك التيار الذي تحسه يحرك كل كياناتك ولا تراه وتجدك نفسك تقدل في شوارعها وكانك ولدت هناك .... "Incredible India"

العزيز محي الدين التحية لهذا التوثيق الابداع .... وبالمناسبة بونا بومباي اصبحت ساعتان زمن بعد افتتاح الطريق السريع والمناظر الجميلة ديك اثناء الصعود الى لونافلا وخاندالا بقت تمر زي الهواء ...

محى الدين سليمان محمد
01-07-2008, 08:37 PM
الأخ خالد

التحايا و الأشواق

مشكور على المداخلة و التعقيب .

الهند مهما أصابك سلبها يظل إيجابها بردا و سلاما.

بونا بومبى ساعتين و كندالا زى الهواء ??.

و الله يا خالد أنا فى مرة من المرات من بومبى لبونا عشرة ساعات فى البص .

فتك عافية

محى الدين سليمان محمد
01-07-2008, 08:39 PM
سألت حافظ حلوانى عن الأخ وليد بخيت إبن العم الذى وصل بونا قبلى بإسبوعين تقريبا . أخبرنى حافظ بأن وليد و مجموعة من أولاد رفاعة يسكنون فى منطقة تسمى فاطيما نقر . أخبرته بأننا سوف نذهب إلى تلك المنطقة و أخبرته أيضا بوجودالأخ الفاتح و الصادق و أسامة . طلبت من حافظ أن نذهب إلى المنطقة التى ذكرها .

بدأت خطوى فى أرض العجائب و أنا أحمل كم ما شاهدته من الأفلام الهندية مشرقا فى الذاكرة بموعود الأرض الحبلى إرتشافا من جنة الأرض خمرها لمراهقة متعطشة لكم الحسان الراقصات فى الحدائق و على جمال التلال و إشراقات حب تلك الأفلام رغبة طفولية لإنزال الفيلم السينمائى على أرض الواقع.


أذكر عندما رجعت للسودان فى إجازتى الأولى حملت ضمن ما حملت من أرض غاندى صورا لكم حسان الشاشة الهندية و قليل جدا من وسيمين الشاشة الهندية للوزنة فقط.

أذكر أننى قلت لأخواتى:-


عليكن الله ديل بنات و الفى السودان ديل بنات??.


طبعا أنا معروف بطول اللسان فى الفكاهة فقط لا غير. أذكر أن أختى إعتماد قالت لى :-


و الله يا محى الدين كلامك وصل و عليه مشكور و رفعت بيدها صورة أحد الممثلين و أكملت كلامها قائلة:-


عليك الله يا محى الدين ديل أولاد و الفى السودان ديل أولاد??


ضحكت و شكرتها على ما جادت به و تيقنت بفداحة خطئى بأن حملت معى بعض صور الممثلين و كما كان يكثر من إستعمالة فى بونا جرت فى سرى عبارة جاتنى رادة ( بتشديد الدال ) و الدال هنا لا يعنى العدس.


لم نكن ندرى ما تخفيه لنا الأيام ففى الهند واجهتنا مسائل التفرقة العنصرية و مناداتك بمصطلح نيقرو على طرف لسان البعض من الهنود.


أذكر إبن عمى وليد بخيت غضب جدا من أحد الهنود عندما ناداه بكلمة نيقرو و قال له إمشى إنت واحد هندى .


فكان رد الهندى مستغربا نعم أنا هندى .

ضحكنا و ضحك وليد الذى كان يحاول إطلاق مفردة هندى بما يعنيه هو .


لا أدر لماذا إستخدام مصطلح هندى تعبيرا يدل على السذاجة فى السودان??.


هل هذا المصطلح كان يستعمل أصلا فى السودان أم أنه نقل الى السودان عبر حركة الإغتراب المكثفة فى السعودية و دول الخليج و عكس مفهوم تلك الشعوب تجاه الآسيوين بصورة عامة??.


أذكر حدة الغضب التى كنا نحملها عندما تواجهنا مسائل التفرقة العنصرية هذه و التى لم تقل أبدا طيلة سنينى فى الهند.


بعد فترة أتى ليدرس فى بونا صديقى العزيز جدا الأخ دينق آنى يور و الذى ربطتنى به علاقة تشع بجمال الصلات و عبره توطدت علاقاتى بالكثيرين من أبناء جنوب الوادى مثال الأخ مدينق و الأخ لونقار و بقية العقد الفريد فى لودج نقر روود.


كانت تدور بيننا حوارات كثيرة متعددة و متنوعة جلها حول الوطن الغالى الحرب الدائرة و البحث عن نقاط إلتقاء و مسائل التفرقة العنصرية فى السودان و مرتكزات تلك السلوكيات فى المجتمع و ماهية عقاقير الدواء. و إن أنسى لا أنسى مقولة العزيز دينق لى:-


Mohiyeddin my friend, the most beautiful thing about India is that you from the Shaigiya tribe and I from the Dennka tribe are both negroes.


دينق آنى يور رجل متفهم لواقع السودان مثقف و عميق فى طرحه لا يجامل فى طرحه السياسى. لشد ما كانت تؤلمه الحرب الدائرة فى السودان لا يمييز بين السودانيين لكنه كما الكثيرين إهتزت ثقته فى أحزاب شمال الوادى منذ الإستقلال. أذكر أهديته يوما إنفعالى مع مشكلة السودان و إستمرار الحرب فيه مخاطبا موروث الحرب:-


يا بؤس المشاوير القديمة
أدخل كهوف النار
أوصد عليك الباب
دعنا نضمد جراح الماضى
نفتح مدارسنا و نغنى
عشقنا الأفراح
الخير السحاب
لا طفولة تتأتم بطلقة
لا بيوت تتهدم خراب
نخطو نحو الشمس مبنى
أوتار حقيقة
لا سراب
نغرس الأشجار
نعلنها وحدة
على ضوءنا الباهر مهزوم الضباب
و إن كانت مشاوير جنوب الوادى دعما للإنفصال
جار بمحبة و لا أخ بعداواة نتصافح جمال


نواصل

الوليد بخيت محمد بخيت
01-08-2008, 12:19 AM
[QUOTE=محى الدين سليمان محمد;195411]الأخ سيف الدولة الزبير
تحياتى و أشواقى


و الله مشغول مشغول و داير أواصل فى الموضوع دا من رفاعة دعواتك .

الحبيب محي الدين
اللهم لا سهلا إلا ما جعلته سهلا ... اللهم يسر أمرك .. وقر أعين بت أحمد بك ..
دعواتي لك من القلب أن تتم الموضوع من رفاعة ... والإتصال القادم من الحلة الجديدة
أبو رؤي

محى الدين سليمان محمد
01-13-2008, 09:42 PM
الأخ العزيز وليد بخيت

الشوق لا تحده حدود

و لك الدعاء الخير و لأسرتك أمنا و رضوانا من رب رحيم .

محى الدين سليمان محمد
01-13-2008, 09:46 PM
بعد فترة قصيرة فى هوستل بونا و بعد الترحاب و السلامات توجهنا لفاطيمانقر حيث سبقنا لها بأيام كم من أبناء رفاعة كطلاب جدد فى نفس السنة .

وصلنا مبنى (الكى بى تاوار تو) شخصى و الأخ الفاتح و أسامة الطاهر و الصادق لنلتقى بعمدتى فاطيمانقر فى ذلك الحين و الآباء الروحيين لأبناء رفاعة فى منطقة فاطيما نقر الأخ مرتضى أبو الشباب شقيق الفاتح و الأخ عباس أبو نورة.

كانت أجمل لحظات أن ترى أهلك عشيرتك حولك و الحبور دائر دوائر.

كان تجمع أغلبية أبناء رفاعة فى منطقة فاطيمانقر له الأثر الإيجابى فى تخفيف معاناة الغربة .

فاطيمانقر من الأحياء الجديدة فى بونا و كان هناك كم من المبانى تحت التشييد و بمقاييس الطلاب السودانيين من المناطق البعيدة جدا فى ذلك الزمان لتمر السنين و تصبح هدبسر منطقة لسكن السودانيين و هى تبعد عن فاطيمانقر أميال و أميال.


بدأت فاطيمانقر تزدحم بكم السودانيين و أصبح البعض يطلق عليها ( فاطيما نقرو ) .سكن فيها عدد لابأس به من أولاد المحس و الدناقلة الذين توطدت علاقتى بهم فكانوا نعم الإخوة و الأصدقاء لن أنسى أيامى معهم ما حييت .

نفر معهم الجمال يخطو ببشاشة أهل بكل ما تحمل الكلمة من معنى .


كانت اللحظات معهم مورقة مخضرة جروف و شامخة نخيل محبة و منسابة زى النيل روعة و حنين. مع الأخ معاوية المحسى كانت تجربتى الأولى مع حوادث المواتر فقد أتانى يوما بعد أن إشترى موتر ( تى فى اس ) و طلب منى الذهاب معه إلى منطقة ( سينت باترك ) و التى لا تبعد عن فاطيمانقر كثيرا.

بثقة إمتطيت معه ال( تى فى اس ) و قرب منزل من نريد الذهاب إلية نواصل مع الشارع شمال و لكن الأخ معاوية لم يتمكن من التحكم فى الموتر و وقعنا فى حفرة على جانب الطريق . خرجت أنا ببعض الخدوش و خرج هو سليما معافى ميت من الضحك.

أذكر الأخ على المحسى أتانى ضاحكا قائلا لى ليه يا محى الدين بتركب مع الود معاوية ??.

أجبته بأنى لم أكن أعلم بأن معاوية من عرررر لأررر .


هذه الجملة حملها الأخ على تجاه الأخ معاوية لمدة من الزمن.


كما أسلفت كانوا نعم الأهل عبرهم تعرفت على الكثيرين من أبناء المحس و الدناقلة و الحلفاويين و كلهم تزينهم الأخلاق الحميدة عاكسين منابتهم الطيبة.


أيضا تعرفت فى فاطيما نقر على بعضا من أبناء كوستى الأخ مالك و الأخ سامى و كانا من مشاهير فاطيمانقر. توطدت علاقاتنا بهم فكانوا إخوة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.


بدأنا فى إكتشاف أحسن السينمات و الإخوة القدامى لم يبخلوا بكم المعلومات . أول سينما أدخلها كانت سينما منقلا فى الدكن مع الأخ حافظ حلوانى و كان الفيلم بالطبع هندى و إسمه رام ترى قانقا.


بدأنا من فاطيمانقر خطوات إكتشاف مدينة بونا و أول ما يجود به القدامى لسبر أغوار المدينة الجميلة شارع المهاتما غاندى و الذى يمتلئ بالمحلات التجارية و يؤمه الكثيرون .


هذا الشارع التجارى الضخم معلما بارزا من معالم المدينة . يمتلئ بالناس فى بحثهم عما يريدون شراءه و يمتلئ بكم من الأفارقة للتمتع برؤية الغيد الحسان . كانت حسان الهند فى ذلك الشارع كما يقال فى السودان مهورا جامحة و غزلان و زراف


كل الطلاب الجدد فى أول أيامهم فى بونا و لكثرة الذهاب لشارع المهاتما غاندى عانوا من أوجاع فى أعناقهم من كم الإلتفات يمين و شمال و عانوا ألام العيون من البحلقة.

من شارع المهاتما غاندى للشارع الشرقى و مطعم جورج فى أيام مجده و إمتلاءه بكم السودانيين عشقا لمأكولاته الشهية فهو على ما أعتقد أول المطاعم التى يحدثك عنها الطالب القديم و الذهاب لتناول وجبة الغداء أو العشاء فى مطعم جورج فى أيامك الأولى فى بونا فرض عين. سوف أعود لذكر بعض طرائف السودانيين فى هذا المطعم لاحقا .


من الحدائق العامة التى بدأنا فى إكتشافها و من ثم التمتع بجمالها حديقة قرب فاطيما نقر تسمي ( إمبرس قاردن) فيها ترتاح من كثير عناء الإزدحام و تخلو مع نفسك تنثر طيب الدواخل متعة بما تقع عليه عيناك كنت نهما فى تلك الحديقة التى تفيض بجمالها فى كل حين.


فى هذه الحديقة تلال من الذكريات الجميلة فيها كانت تقام الأيام المفتوحة التى يؤمها الطلاب ليشرقوا بعلاقاتهم الإجتماعية و تتعمق صلاتهم ببعضهم البعض . و فيها كانت تتفتح مواهب البعض فى الغناء و التمثيل و الشعر. ولى عودة لتلك الحديقة و مسارات الفرح فيها لاحقا .


بداية أيامى فى بونا كانت خليط من الفرح و الحزن و هو حال نتشابه فيه كطلاب جدد. بكل إنفعالات الدواخل تجاه الجمال و الإندهاش لما هو جديد وقفت مندهشا أمام كم المعابد و التماثيل. بدأت مسيرتى تجاه التعرف على عقائد الهنود بخطوى الذى يعكس إنفعال مسلم تتحكم عقيدته الإسلامية فى حياته من الميلاد و حتى الممات .

مسلم تحيطه المساجد و يسمع آذان الصلاة فى كل وقت لا كنيسة و لا معبد حوله. وجود عقيدة أخرى فى السودان لو أخذنا المسيحية مثلا حجم تأثيرها فى المجتمع قليل و عدد الكنائس قليل جدا و أغلبية مناطق السودان لا توجد بها كنائس .و الحديث عن المسيحية كدين سماوى و عليك كمسلم الإيمان بالمسيح عليه السلام كرسول تجعلك ليس غريبا فى كيفية التعامل مع الدين المسيحى كدين سماوى. أما عقائد الهنود و معابدهم فكانت تثير فى النفس الكثير .

كنت أسأل نفسى كيف بإنسان فى هذا الزمان يقدم قرابينه لتمثال و يقدس البقرة??.


كان يتملكنى الخوف و كنت كلما أمر أمام معبد أسرع الخطى مبتعدا. تملكنى الشعور بالسؤال من أجل المعرفة بهذه العقائد و بدأت خطوى تجاه تلك المعابد بالأسئلة. كانت أسئلتى تنبع من قناعتى بالدين الإسلامى و هى أسئلة فى طياتها لفت نظر من أسأل الى فساد عقيدته.


لا أنسى حوارى مع أحد الهنود بعد فترة من الزمن فى فاطيمانقر عندما قلت له و أنا مليئا بقوة المنطق كيف تقدس البقرة إلى درجة العبادة و هى حيوان لا قوة لها و لا مقدرة ??.

كانت إجابته لى:- قبل أن أجاوب على سؤالك أنت مسلم أليس كذلك ??.

أجبته بنعم .

سألنى عن إسم أطول سورة فى القرآن ??.

أجبته بالبقرة .

سألنى لماذا تسمى بالبقرة??.

أجبته سميت بالبقرة لأنه ذكر فيها قصة لبنى إسرائيل و أمر الله لهم أن يذبحوا بقرة.

قال لى و ماذا فعلوا بعد أن ذبحوا البقرة ??.

أجبته بأن الله أمر بنى إسرائيل أن يضربوا جثة الذى قتل و لا يعرف قاتله بجزء منها فأحياه الله و أخبر بمن قتله.

قال لى دع تقديس الهنود للبقرة و أنظر لتقديس المسلمين للبقرة . لحم تلك البقرة التى لا قوة لها بضربه لجثة إنسان أحياها??.

قلت له لحم تلك البقرة لم يحيى المقتول الله هو الذى أحياه.

قال لى لماذا تضرب تلك الجثة بلحم بقرة و ليس لحم حيوان آخر??.


فى مبنى الهملايا فى فاطيمانقر كانت هناك قهوة على ما أعتقد تسمى
( الـ تى تايم) . كنا نشرب فيها فى بعض الأحايين الشاى و أذكر كانت خلف مقعد صاحبها صورة كبيرة لرجل ذو لحية طويلة.


سألت مالك القهوة عن صاحب الصوره فقال لى إنها صورة راجنيش و هو مقيم فى ( كو ريقان بارك ) وله أشرام هناك . مفردة الأشرم على ما أعتقد تقابلها عندنا فى السودان مفردة مسيد.

فى اليوم الثانى ذهبت لشرب كوب الشاى فأعطانى صاحب القهوة كتاب لراجنيش و مجموعة من مجلة يصدرها الأشرام تغير إسمها فيما بعد الى ( أوشو تايم ).

شكرته و فى الشقة بدأت أتصفح تلك المجلات و لا أنسى معاناتى فى إستخراج معانى الكلمات.

أول موضوع قرأته لراجنيش كان فى إحدى هذه المجلات بعنوان ( أنه الصباح إستيقظى أيتها البجعة ).



هذا الموضوع كان له قوة الدفع تجاه الإطلاع على كم من كتب راجنيش و مقالاته و الإستماع الى كم من الأشرطة المسجلة و أشرطة الفيديو طيلة أيامى فى الهند و مازلت. و السبب أن ذلك الموضوع فى مضمونه يتشابه مع رد للأستاذ محممود محمد طه لأحد الأخوة الجمهوريين عندما أرسل له بأنه رأى فى رؤية بحيرة فيها بجعة تسبح لكنها مغمضة العينين.


على ما أذكر الأستاذ كان فى الإعتقال و الذى بعد إطلاق سراحه أصدر المنشور الشهير ( هذا أو الطوفان ) .

المعروف أن طائر البجع عند الصوفية يرمز لمكانة سامية ينشدها السالك فى طريقه صوب نفسه فما علاقة راجنيش بهذا??.


تمر الأيام و يقع فى يدى كتاب لراجنيش من جزئين بعنوان

The Sufis people of the path

( الصوفية أهل الطريق ) إن كانت الترجمة صحيحة.


نواصل

yassen
01-14-2008, 11:21 PM
محي الدين سلام عليك أيها القابع وسط الحرف معانقا الجوزاء بريشة إمتلاء حبرها من الغربة ومن أرض أنفاس (غاندي).......... لم أتوه قريبا في حديقة كلماتها الورود ورياحينها الحرف والجملة كما أتوه الاّن إنسجاما بين تسلسل أنغامك والغربة.........محي من أين نبع شربت ولم ترتوي بعد؟؟؟................ أقف حائرا بين هذا السرد المنتاثر القا وألما وغربة................ حروفك، كلماتك غربتك هل تظن أنها بجعة عمياء تسبح في بركة من الأشواق ولا تعرف أين خارطة توصل الي الماضي والوطن والسكينة؟؟؟؟؟؟؟؟.......... شارع المهاتما ببونا، حديقة أمبرس غاردن أتراه تحتفظ بذكريات الزمن الجميل وهمس من هناك ترسله الي علوية الجالسة بين ظلال النيل وحول حدقات رفاعة؟؟؟؟؟؟.................ذكرياتك هناك وذكرياتي هنا وما أدراك ماهنا، هنا حيث الوجوه الباردة المحملة بلون الموت المتشرب من خمر الزمان النحس......... محي الحرف، محي الدين أمتطي صهوة الحرف ونحن حولك نجلس نرتل في سرنا أنغام الغربة وضوءها القاتم في لياليها الباردة.

ولك ودي وجميل إبتسامي

محى الدين سليمان محمد
01-19-2008, 01:24 PM
أخى يس
من الأعماق لك التحايا

هى المشارب و هل قدر الإنسان أن يرتاح من تعب أو أن يرتوى من ظمأ ??.

الحرف قيد عليا آه لو أستطيع كسره.

لست بعيدا من منتجع للبجع أزوره حينا بعد حين و أهرب إليه كلما أوجعتنى غربتى ألما. أتمنى سكون البحيرة و الذى يقطعه أحيانا صوت البجع و يعود الهدوء.

أتأمل البجع الراقص على أنغام الريح و حفيف الشجر . تعيدنى من تأملاتى إحدى البجع قرب سيارتى تطلب شيئا من طعام . ألقى لها مما إشتريت لتأتى الأخريات و ينفذ ما لديا.

لا أدر لماذا خاطبت كل البجع بالأنوثة??.

آه من وجع الذكورة عندما يسطو على الحبر و القلم و الأوراق.

بونا تلك العشيقة التى لم تبخل بشئ .

غربتى أخى يس هى أخطبوط عملاق كلما تخلصت من زراع وقعت فى قبضة آخر و لكنى على ساحل الأمل أبنى قارب إبحارى لأمى الحبيبة لها الله .

محى الدين سليمان محمد
01-19-2008, 01:29 PM
بعد خطوات التسجيل الأولى فى جامعة بونا و دفع مبلغ ثلاثمائة دولار أمريكى و هو مبلغ كبير بواقع ذلك الحال. قبل دفعة خمسة و ثمانين كان القبول فى الجامعة مجانا فقط رسوم للكلية و التى لم تكن مبلغا ذى بال.


أعتقد مسألة وضع تلك الرسوم سببها العددية الهائلة للطلاب من مختلف الجنسيات و التى كانت ترغب فى الدراسة بجامعة بونا.


الكشف الطبى هو الحلقة الأخيرة من تكملة إجراءات القبول بجامعة بونا . يصر من إستخرج لك القبول أن يذهب معك . تظن و أنت طالب جديد بأن صديقك أو قريبك الذى إستخرج لك القبول يفعل ذلك بحسن نية ليتضح لك أن الأمر بخلاف ذلك . فالطالب القديم يعلم ما سوف يحدث لتجربته عندما أتى طالبا و بمصطلح الطلاب طالب جديد . كان معى الأخ حافظ حلوانى و من ضمن الذين أتوا للكشف الطبى الزول السمح الشايقى خالد سورج و هو من أبناء كوستى جمعتنا فاطيما نقر فكان جميلا جمال أهلى الشايقية تضحك معه كأنك لم تضحك من قبل .


تم تحديد يوم الكشف الطبى و ياله من كشف طبى. الطول الوزن العيون البول الدم ضغط الدم ضربات القلب و العجب العجاب يطلب منك إنزال ما تلبس حتى منتصف رجليك و من ثم عليك أن تتصنع سعالا.


دار بداخلى و أنا فى ذاك الموقف كثير السؤال عن الحكمة من وراء ذلك??.


يطلب منك إرتداء ملابسك و السلام. كان بعض الطلاب القدامى يستقبلوك و إنت خارج من غرفة الكشف بكم من الضحك و القفشات.


و كان حافظ حلوانى ينظر إليا ميتا من الضحك . شاركته الضحك و قلت ليه أنا كنت قايل نفسى تم قبولى فى جامعة بونا و ليس الكلية الحربية .

و قفنا فى إنتظار الأخ خالد سورج و الذى عندما أتانا خاطبته بقولى :-


وااا خجلتك يا الشايقى قطعت البحور وعبرت الفيافى و جيت لى بلد الهنود و وقفوك عريان و قالوا ليك قح .


بكل جمال الشايقية فيه قال لى وكان معروفا بقليل التمتمة:-


ووو إنت يييا ووود علوية فففرقك ممنى شششنو???.


ااالدددكتور قققال ليك أأأعطس??.

بعد فترة من الزمن عرفت سر طلب الدكتور ذاك فالذى يريد معرفته يظهره تصنعك للسعال .



من أجمل المواقف للأخ خالد سورج موقف له مع الأخ سامى الكارب فى كنتين كلية بونا . الأثنين بيعانوا من التمتمة بالذات مع حرف السين. وقف سامى الكارب و قال و بعد أن صمت الجميع:-


أأنا أأتحدى خخخالد ببأن ييينطق ااالححرف سسسسين.


علا ضحك الجميع بما فيهم خالد و الذى قبل التحدى بنطق الحرف سين:-


سسسسسسين.


تم تحديد يوم إمتحان اللغة الإنجليزية و كان هناك بعض الطلاب القدامى يقومون بمساعدة الطلاب الجدد بدروس قبل الإمتحان. أذكر كنت و معى وليد بخيت و آخرين من الذين قام بمساعدتهم الأخ ماهر أبو صلعة الجميل البهجة لم يقصر أبدا كان فى مساعدته أحيانا الأخ محمد الطاهر. كنا نذهب لشقته قرب واديا كولدج و كان فرحا بحضورنا مضيف على تلك اللحظات كثير الضحكات.


محمول فعله ذاك و فعل الأخ محمد الطاهر على حدقات العيون جميلا على الرقاب ليس فى الإمكان رده.


بعد ظهور نتيجة إمتحان اللغة الإنجليزية بدأ الجميع إجراءات التسجيل فى الكليات . كانت كلية بونا هى الكلية التى توجهنا لها لقربها من فاطيمانقر و أيضا لا تمانع فى تسجيل أكبر عدد من السودانيين.


كلية فيرجسون تحدد العددية و بذلك تكون المنافسة عالية. واديا كولدج كان أغلبية الطلاب السودانيين بها أعضاء فى الجبهة الدمقراطية و قد كان الشائع وسط الطلاب إذا كنت تريد قبولا بواديا كولدج عليك بعبد الرحمن إسحق فهو على علاقة وطيدة بإدارة الكلية بالذات عميدها و الذى كان يقال بأنه شيوعى.


أغلبية أبناء رفاعة كانوا يدرسون بكلية بونا. حافظ حلوانى كان يدرس بكلية فيرجسون .


أذكر فى أيام تكملة إجراءات التسجيل بكلية بونا كان الصف طويلا و بعض الهنود لا يلتزمون بالوقوف فى الصف و الذى لم يرض أحد الأخوة السودانيين و الذى طلب منهم الإلتزام بالوقوف فى الصف .


و عندما لم يكن ما يريد بدأ فى إستعمال القوة فى إخراجهم من الصف ليتحول الأمر الى شجار و لو لا تدخل الكثيرون لحدث ما لا يحمد عقباه فقد تجمع كل الهنود لضرب الطلاب الأجانب.


إكتملت إجراءات التسجيل فى الكلية و بدأنا نلتقط الأنفاس و نتحسس الخطى .

أمير عمر
01-19-2008, 03:50 PM
آه من وجع الذكورة عندما يسطو على الحبر و القلم و الأوراق.

آه منك أنت يا محي ... إستفززني هذا السطر لدرجة أني لم أكمل القراءة ووجدت نفسي أصرخ!!
عجييييييييييييييييييب هذا الكلام

محى الدين سليمان محمد
01-28-2008, 04:33 PM
الأمير ود عمر


و لصورتك البهية هذه يحق لى مناداتك بالعم أمير .


أجمل التعابير تعبيرا يشدهنا أو يستفزنا.


أفرحتنى مداخلتك


( عجييييييييييييييييييب هذا الكلام )


و فرحت أكثر لأن مثلك يقرأ لى


فتك عافية

محى الدين سليمان محمد
01-28-2008, 04:34 PM
وصلنا مبنى الكى بى تاوار بفاطيما نقر إستقبلنا من على البلكونة الأخ طارق كمال زكريا صاحب اللقب ( جاميتا). حتى هذه اللحظة لم أعرف سر التسمية. لا أدر إن كنت قد سألته عن السبب أم لا فالسن تفعل فعلها و الذاكرة أحيانا تضن بالتفاصيل.


طارق الجاميتا شخص لذيذ و صاحب تعليقات ما عادية . معه الحديث ذو شجون و كان فى حديثه عن رفاعة و أحياء رفاعة و ناس رفاعة موسوعة. كان يصفنا عندما نقسو عليه ب يا نقرو إنتو .


طبعا أخونا طارق كمال يشبه الهنود اللون و الشعر . و كان إذا إختلط بهم يصعب تمييزه كسودانى . بالنسبة لحافظ حلوانى الشعر و اللون ممكن يصنف هندى لكن لون عيونه يبعده عن الهنود .


كل أغلبية أبناء رفاعة عانوا التفرقة العنصرية من بعض الهنود عدا طارق كمال و حافظ حلوانى .


طارق كمال رجل مبدع فى مجال العزف الموسيقى ترك بصماته المشرقة على إبداعات الحركة الطلابية بشبه القارة الهندية . لفت نظرى أنه و لفترة بسيطة بدأ يتحدث مع الهنود بلغتهم .


طبعا أنا أجيد التحدث باللغة الهندية و أيضا أجيد التحدث بالمهراتى .


طبعا أى شخص من أولاد رفاعة الذين درسوا فى الهند عندما يقرأ الجملة الأخيرة هذه بالتأكيد الضحك بيكون بصوت عالى جدا .


الحقيقة هى أن حصيلة معرفتى بلغة الهنود الهندى أو المهراتى عبارة عن تعابير قصيرة جدا و كلمات قليلة تعيننى على ركوب الركشة أو التاكسى فى بومبى مومباى حاليا .


مشاركات طارق الإبداعية فى صفوف الحركة الطلابية كانت فخرا لنا نحن أبناء رفاعة . كان يمثل نفسه كطالب بجامعة بونا و كنا نرى إبداعه ذاك هو إبداع لمدينة رفاعة التى تنجب دائما من يضيف .


كنت فى أحاديثى عنه مع الآخرين أقول بأنه إبن رفاعة تلك المدينة الحديقة . كنت و لشهرته فى العمل الموسيقى أقرن إسمه بمدينتنا رفاعة حتى تظهر شهرته إسم المدينة الأم.


دخلنا الشقة رقم (2) على ما أعتقد ليتم إستقبالنا من مجموعة من أبناء رفاعة . البعض أعرفه و البعض لا أذكر أنى رأيته و لكن عند طرح الأسماء أجد نفسى على الأقل أعرف شخصا من تلك الأسرة . عدم معرفتى ببعضهم سببه فارق السن بينى و بينهم ( أدام الله عليك نعمة الضحك أخى الحبيب علاء الدين سنهورى ) .

yassen
01-28-2008, 09:45 PM
العزيز جدا ود علوية، سلام عليكم واتمني أن تكونوا بخير.
كلما أعاني الغربة أهرب الي ذكرياتي وبعض أغاني حمد الريح، والطير المهاجر ورحلة عصافير الخريف. ولكن منذ أن أتيت الينا بسِفرٍك هذا، أضفت حقلا جديدا وحديقة ذكريات أهرب اليها كلما عانيت قسوة الغربة ووجها الكالح.
أحسبك ياود علوية أنت تعيش الأن غربتين، غربة عن علوية وغربة عن ذكرياتك في أرض المهاتما والصندل. أبحر ياعزيزي كل مساء وعانق المجرات كل ليل وأذهب الي هناك مثني وفراد، فما أجمل الذكريات وما أجملك وأنت تنثرها لنا هنا دون وعد ولا ميعاد.

ولك ودي

علاء الدين عثمان سنهوري
01-30-2008, 11:25 PM
عزيزي محي الدين
طبعاُ أنا متابع البوست من البداية
وأنت أدرى بصبري وستجد تعليقاتي في الختام أن وجد
وأن كان في العمر بقية

محى الدين سليمان محمد
02-11-2008, 08:07 PM
الأخ يس

تحية طيبة

وصفك لكتاباتى فى هذا البوست بأنها سفرا أضاف حقلا جديدا و حديقة ذكريات تهرب إليها كلما عانيت قسوة الغربة و وجهها الكالح أوقفنى كثيرا .

جلست فى عباراتك الصومعة أصلى فيها الأمانى بأن آتيك بما يزين الحقل و الحديقة عندك .

العذر مقدما إذا تقاصر السرد عن أمانيك يا رائع .


فتك عافية

محى الدين سليمان محمد
02-11-2008, 08:08 PM
الأخ العزيز علاء الدين

علمت أنه قد تمت ترقيتكم فمزيد من النجاح و التقدم.

أهمس لك هل تذكر تلك الجلسة فى صالونكى فيهار و التى ذكرت أنا فيها أمرا فكان ردك لى :-

يا محى الدين عشان كلامك دا أنا عندما أرجع للسودان سوف ألتحق بالشرطة .

سوف أترك تفاصيل تلك الجلسة عندما يحين موعدها فى السرد

عبرك لأسرتك الكريمة التحايا.

محى الدين سليمان محمد
02-11-2008, 08:14 PM
منذ الأيام الأولى لوصول الطالب الجديد لمدينة بونا يلفت نظره الحديث عن مدينة لونافلا .


يتفق الجميع على أن المدينة ذات طبيعة خلابة و زيارتها فرض عين للذين يعشقون الجمال .


الحديث عن المدينة يزيد رغبة الزيارة لها أضعافا مضاعفة للوقوف على ما يقال . تزداد الرغبة عنفوان عندما يحدثك طالب جديد قام بزيارتها ليضيف لحديث القدامى لحنا جديد.


بعد الإستقرار فى السكن و الكلية بدأنا أبناء رفاعة بفاطيمانقر الحديث عن الرحلة لمدينة لونافلا خاصة و أن الأمطار بدأت تتوقف نوعا ما .


على قمة المشاورات الآباء الروحيين الأخ مرتضى مصطفى عبد الله أبو الشباب و الأخ عباس أبو نورة . و كنا الإخوة الفاتح مصطفى عبد الله و الوليد بخيت و طارق كمال الجاميتا و محمد حسن عباس و الصادق رحمة و الصادق عبد الله الإمام و أحمد على الزين و عمار الزين و أسامة الطاهر . و من خارج فاطيمانقر الأخ حافظ حلوانى و الأخ عبد الباقى ريبة و لا أذكر إن كان الأخ عبد الرحمن العريس مشاركا فى هذه الرحلة أم لا .


و كنت أكبرهم سنا و لكنى لم أعلمهم سحرا و عذرا لمن غيبت حضورهم فى تلك الرحلة ذاكرتى الضعيفة فللسن أشياءها .


إرتحلنا فى اليوم المحدد لمدينة لونافلا مستقلين المحلى و كانت بالنسبة لى تجربتى الأولى مع الزحمة فى قطارات الهند . كنا جلوسا و لكن من يقفون أكثر من الجالسين . ريحة البان تعبق المكان حمدت حظى أنى جالس قرب نافذة.


تحرك المحلى و بدأ يتضاءل عبق البان نوعا ما . لم يخف عليا نظرات الفضول من الأخوة الهنود و حديثهم عنا فهم لا يجيدون إخفاء ذلك . كانت محاولاتهم للمس الشعر الخشن بحركات يرجى منك أن تأخذها بطيبة خاطر فقد حدثت بغير قصد تغضب و تضحك فى آن واحد . طبعا الأخ حافظ حلوانى و طارق كمال لم يعانيا ما كنا نعانيه فى الهند من فضول الهنود هذا .


بدأت فضولى نظرا لما يجود به خط سير المحلى من مناظر .


علا فى العربة غناء مصحوب بآلة موسيقية ليتضح لى أنه تسول بأناشيد دينية لطفل يجسد الفقر و الحرمان . أبعدت أرجلى فقد كان هناك طفل آخر مرسوم على وجهه ألم الحياة يمسح أرضية العربة و يطلب أجرا . مدت يدها إمرأة تتسول بعيون تنضح بالكآبة .


إعتصرنى الألم فالمشهد محزن جدا . حاولت أن أطرد ألم اللحظة شرودا بالبصر من وجه الطفل البائس و المرأة المأساة إلى تراكمات الصور الجارية الهضاب الخضرة عبر النافذة .


لكنى إفترشت بساط الحزن و إسترخيت عليه بكاء .


حاولت بحديثى للجالس قربى تشتيت أجزاء الصور المحزنة لكن الوجه الباكى تسولا ظل يلاحقنى .


أغمضت العين هروبا فى فضاء طفولتى لعب و شغب أسماء و أشياء من الماضى البعيد .


حاولت جاهدا كسر حكائية الآن بصورا ضبابية لكسلا غرب القاش و كسلا قشلاق الجيش و جبيت قشلاق الجيش و صورا واضحة للمقل و خشم القربة و القضارف .


تسولت مشهدا آخر يبعد جدل الحاضر و يستحضر صدفات الأمان حماية .


من بين ثنايا الإسترجاع و ضعفى أمام المشهد الماثل أمامى كنت مرثية على نفسى .


كانت اللحظة أقوى
غزلت من خيال طفولتى ثوبا
يقينى برد اللحظة
بنيت من صور المهد مبنى
ككهف أهل الكهف
الغياب الطويل
أشحت بوجهى عن حديث النار الحروق
دم البراءة
موت الورود
تكومت على نفسى كفنا
كان البصر رسولى عبر النافذة
أتوسل تراكمات الصور الجارية
أن تنسينى المأساة
كانت اللحظة أقوى
طفل بائس يتسول لقمة
إمرأة أنهكتها الأيام
تمد الأيدى حوجة
و ذاك آخر تحسبها الضلوع
و هذا كبير السن أعمى
سألت النفس
لو أن الطفل الشحاذ أنا
و الجالس يتمنى جمال الرحلة هذا الطفل
إنتهرنى من الأعماق صوت عالى
يا لغباءك !!!!
يا لغباء سؤالك !!!
تخلق أرضا تفصلك عن المأساة ??!!!!
تريث يا مرتجف القلب
بكاء الطفل بكاءك
جوع الطفل مواتك
نوم الطفل على الشوارع و الأرصفة سوء أيامك
المأساة مأساتك
المأساة مأساتك
المأساة مأساتك
توشح جرح اللحظة
أصعد من حطام اللحظة

توحد مع الريح
أشيح بوجهى أشيح
أشيح بوجهى أشيح
أشيح بوجهى أشيح
و أصيح
اللحظة أقوى أصيح
اللحظة أقوى أصيح
اللحظة أقوى أصيح


وصلنا محطة لونافلا و بدأنا مسيرة الرحلة ممتلئة نفوسنا بما قيل و فى شوق لمقارنة ذلك بما سوف نرى. أوصلنا البص لنقطة البداية و منها بدأت أحداث إندهاشة طويلة .


المنطقة جميلة جميلة جميلة شلالات المياه الخضرة الجبال و سحر الطبيعة يجبرك صلاة .


تناسيت أحداث المحلى الطفل الشحاذ و المرأة المأساة و وقفت مسحورا بالمكان أتأمل الغابات المستوحشة جمال . أتأمل منطقة تحتضن عطاء السماء و تتورد حنان الأرض و تنساب لحنا يفتت الصخور و يندى اليابس . منطقة جمالها ينبجس على السطح صفاء . منطقة تمسح وجه التعب و تروى الظمأ عذوبة . منطقة لا تحس فيها جفافا تتجاذب معك أطراف الحديث نبع و حشائش و أشجار و تلال و يطربك إزميلها الماء على الصخور . منطقة يلامسك فيها الغمام و تناديك سفوحها و طيورها و قوس قزح . منطقة تنبثق شعاعا مضيئا و تستقبلك رحابة صدر . منطقة تهبك حبا جارف فهى مسكونة بكل الإيقاعات و الموسيقى .


فى تلك اللحظات خرجنا أطفالا بمرح فقد كان البرنامج مليئا بشقاواة أبناء رفاعة عكسوا فيه تجارب رحلاتهم فى رفاعة و ما جاورها من جناين و غابات و مشاتل .


تنحدر الشمس نحو المغيب مرسلة ذهبها عقودا على جيد الروابى لتضيف لروعة المكان روعة أخرى لا تحيطها الكلمات و الحروف.


أتينا مسرعين الخطى و الآن تثاقلت الخطوات لقوة جذب المكان لا نريد الرحيل .


اللحظات التى عشناها رسمت شغف المحبة و حزن الفراق. عدنا لمحطة القطار و بدأنا رحلة العودة لبونا .


المحلى مزدحم و ريحة البان تعبق المكان . تحاصرنا نظرات الفضول من الإخوة الهنود و لمس الشعر الخشن بحركات مقصودة . يضحك الأخ حافظ حلوانى و الأخ طارق كمال فهما فى مأمن من كل هذا .


تسمع طفلا يتسول تصاحب أنغام تسوله آلة موسيقية و طفل آخر يمسح أرضية العربة و يطلب أجرا . إمرأة تسول تحمل طفلا بصعوبة أنهكتها الأيام جسدا نحيل .


حاولت الهروب بمد البصر عبر النافذة لا شئ غير وميض بعيد . إرتحال الشمس ألبس الوجود ثوب الظلمة لتحجب عن العيون الخضرة و التلال و تراكمات الصور الجارية .


أصبحت أحدق فى الظلمة لأرى وجه الطفل الباكى تسولا و المرأة الباكية سوء الحال تسولا . لم أستطع الهروب.


وصلنا محطة القطار ببونا و منها إمتطينا الركشات إلى فاطيمانقر حيث إستقبلنا المكان بما ألفنا .

مها عبدالله سليمان
03-01-2008, 02:08 AM
وصلتنا لمحطة قطار (بونا) ولطعتنا هناك !!! جنس شره لكن !! محي الدين يا أخوي باااالغت عدييييييييييييل !!

مها عبدالله سليمان
05-05-2008, 03:05 AM
ود علوية

كتابات أنهكتها الغربه وأتعبتها الأيام

كتابات تصلي الأمل المتاح وتتأمل في بعض الأحيان الأماني الممكنة والمستحيله

كتابات نحاول بها الخروج من كهوف الألم ومشانق الحال إلي الزمن الحكاوي

كتابات تُطفئ نيران الجفاف

كتابات نرجو أن تسمع الأذن صوت السواقي وطمبور الأغاني

وللعيون زهر الضفاف، فالبحر يرفضه السؤال وأنا في معبد الحرف يزبحني شوقي لمدن الجمال!

محي الدين سليمان والله إشتقنا للحكاوي!!