المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل محمود محمد طه راسبوتين عصره


حذيفة عباس
11-11-2007, 01:49 PM
نشر في موقع الحركة الشعبية لتحرير السودان المقال التالي عن محمود محمد طه :
محمود محمد طه هذه الشخصية المثيرة للجدل فى تاريخ السودان تاره بين دوره الفعال فى الحركة الوطنية ومواقفه القومية وآخرى بين آرائه التى يرى البعض بأنها متطرفة مما دعا من نظام الرئيس السابق جعفر محمد نميرى للتخلص من ما وصفها بالآراء. و التى قال عنها نظام مايو " لابد من إستئصالها تخوفا من الفتنة " التى قيل أنها قد لاحت فى الأفق ويرى بعض المفكرين الإسلامين أن قيادة الحركة الإسلامية آنذاك وقفت ساكنة وكان موقفها سلبيا باعتبار أن من مصلحتهم التخلص سيما وأنه كان يمتلك خاصية جاذبة فى الحديث والعلم والثقافة الدينية والبعض الآخر أن القوى اليسارية عملت على تشوية صورة الإسلاميين مولده ونشأته ● ولد الاستاذ محمود محمد طه فى مدينة رفاعة بوسط السودان فى العام 1909م ، لوالد تعود جذوره الى شمال السودان ، وأم من رفاعة . توفيت والدته – فاطمة بنت محمود - وهو لماّ يزل فى بواكير طفولته وذلك فى العام 1915م ، فعاش الاستاذ محمود وأخوته الثلاثة تحت رعاية والدهم ، وعملوا معه بالزراعة ، فى قرية الهجيليج بالقرب من رفاعة، غير أن والده لمّا يلبث أن التحق بوالدته فى العام 1920م ، فانتقل الاستاذ محمود وأخوانه للعيش بمنزل عمتهم برفاعة . ● بدأ محمود تعليمه بالدراسة بالخلوة ، وهى ضرب من التعليم الأهلى ، كما كان يفعل سائر السودانيين فى ذلك الزمان ، حيث يدرس الاطفال شيئا من القرآن ، ويتعلمون بعضًا من قواعد اللغة العربية ، غير أن عمته كانت حريصة على الحاقه وأخوانه بالمدارس النظامية ، فتلقى الاستاذ محمود تعليمه الاوّلى والمتوسط برفاعة . ومنذ سنى طفولته الباكرة هذه أظهر الاستاذ محمود كثيرا من ملامح التميز والاختلاف عن أقران الطفولة والدراسة ، من حيث التعلق المبكر بمكارم الاخلاق والقيم الرفيعة ، الأمر الذى لفت اليه أنظار كثير ممن عاش حوله. كلية غردون ودراسة الهندسة ● بعد اتمامه لدراسته الوسطى برفاعة أنتقل الاستاذ محمود الى عاصمة السودان . "

حذيفة عباس
11-11-2007, 01:54 PM
الواقع حينها تحت الاستعمار البريطانى ، وذلك لكى يتسنّى له الالتحاق بكلية غُردون التذكارية ، وقد كانت تقبل الصفوة من الطلاب السودانيين الذين أتّموا تعليمهم المتوسط ليدرسوا في القسم الثانوي فأكمله الأستاذ محمود بتفوق ومن ثم دخل قسم الهندسة بكلية غردون في عام 1932 ، ودرس هندسة المساحة . كان تأثيره فى الكلية على محيطه من زملائه الطلبة قويا ، وقد عبر أحد كبار الأدباء السودانيين عن ذلك التأثير بقوله : ((كان الاستاذ محمود كثير التأمل لدرجة تجعلك تثق فى كل كلمة يقولها !)). السكك الحديدية واالتوجه السياسى ● تخرج الاستاذ محمود فى العام 1936م وعمل بعد تخرجه مهندسًا بمصلحة السكك الحديدية ، والتى كانت رئاستها بمدينة عطبرة الواقعة عند ملتقى نهر النيل بنهر عطبرة ، وعندما عمل الاستاذ محمود بمدينة عطبرة أظهر انحيازًا الى الطبقة الكادحة من العمال وصغار الموظفين ، رغم كونه من كبار الموظفين ، كما أثرى الحركة الثقافية والسياسية بالمدينة من خلال نشاط نادى الخريجين ، فضاقت السلطات الاستعمارية بنشاطه ذرعًا ، وأوعزت الى مصلحة السكة حديد بنقله ، فتم نقله الى مدينة كسلا فى شرق السودان فى العام 1941م ، غير أنّ الاستاذ محمود تقدم باستقالته من العمل ، وأختار أن يعمل فى قطاع العمل الحر كمهندس ومقاول ، بعيدا عن العمل تحت امرة السلطة الاستعمارية. ● كان الاستاذ محمود فى تلك الفترة المحتشدة من تأريخ السودان ، وفى شحوب غروب شمس الاستعمار عن أفريقيا ، علما بارزا فى النضال السياسى والثقافى ضد الاستعمار ، من خلال كتاباته فى الصحف ، ومن خلال جهره بالرأى فى منابر الرأى، غير أنّه كان مناضلا من طراز مختلف عن مألوف السياسيين ،حيث كان يمتاز بشجاعة لافتة ، لا تقيدها تحسبات السياسة وتقلباتها ، وقد أدرك الانجليز منذ وقت مبكر ما يمثله هذا النموذج الجديد من خطورة على سلطتهم الاستعمارية ، فظلت عيونهم مفتوحة على مراقبة نشاطه. نشأة الحزب الجمهورى ● فى يوم الجمعة 26 أكتوبر 1945م أنشأ الاستاذ محمود و رفاقه حزبًا سياسيًا أسموه (الحزب الجمهورى) ، اشارة لمطالبتهم بقيام جمهورية سودانية مستقلة عن دولتى الحكم الثنائى ، وقد كان هذا الحزب هو الحزب السياسى الوحيد وقتها فى المطالبة بالحكم الجمهورى ، وفى المطالبة بالاستقلال التام ، فى الوقت الذى كانت فيه الحركة الوطنية السودانية ، بقسميها الذين يقودهما حزبا الاتحادى والامة لا يناديان الا بالاتحاد مع مصر (الاتحاديون) أو بالاستقلال فى تحالف مع التاج البريطانى (الامة). أول سجين سياسى فى الحركة الوطنية! ● نشأ الحزب الجمهورى أول ما نشأ على المصادمة المباشرة للاستعمار ، دون أن ورغم أن الحزب الوليد اتخذ من الاسلام مذهبيةً له ، غير أنه فى تلك الفترة لم يكن يملك من تفاصيل تلك المذهبية ما يمكن أن يقدمه للشعب ، فأنصرف أفراده الى ما أسماه الاستاذ محمود (ملء فراغ الحماس) ، و كان الحزب يطبع المنشورات المناهضة للاستعمار ،فتم اعتقال الاستاذ محمود فى يونيو من عام 1946م وتم تقديمه الى المحاكمة ، حيث خُيّر بين السجن لمدة عام ، أو امضاء تعهد بعدم ممارسة العمل السياسى فأختار السجن دون تردد. كان الاستاذ محمود بذلك أول سجين سياسى فى تأريخ الحركة الوطنية السودانية. ثورة رفاعة ● بعد اطلاق سراح الاستاذ محمود واصل الحزب الجمهورى نضاله ضد الانجليز ، حتى حانت فى سبتمبر 1946م فرصة أخرى لتصعيد المقاومة ، اذ قامت سلطات الاستعمار بتفعيل قانون منع الخفاض الفرعونى والذى كان قد صدر فى ديسمبر من عام 1945م ، حين قامت السلطات فى رفاعة بسجن ام سودانية خفضت بنتها خفاضا فرعونيا ، فنهض الاستاذ محمود الى التصدى لحادثة الاعتقال هذه ، معتبرا أنّ الاستعمار بتفعيله القانون فى مواجهة عادة متأصلة لا يمكن محاربتها بالقوانين ، انما يرمى الى اضفاء الشرعية على حكمه عن طريق اظهار نفسه محاربا لعادات الشعب السيئة من ناحية ، واظهار السودانيين كشعب غير متحضر مستحق للوصاية من ناحية ثانية. ● خطب الاستاذ محمود خطبة قوية فى مسجد رفاعة مستنهضا الشعب للدفاع عن المرأة التى نزعت من بيتها الى ظلمات السجن. فتوحدت المدينة بأكملها خلفه فى ثورةٍ عارمة تصاعدت الى اقتحام السجن ، وأطلاق سراح المرأة ، رغم المواجهة العنيفة التى ووجهت بها من قبل السلطات والتى وصلت لحد أطلاق النار على الشعب تمخضت ثورة رفاعة عن سجن الاستاذ محمود لمدة سنتين ، حيث ُسجن فى سجن ودمدنى لبعض الوقت ، ثم أتم باقى مدة السجن فى سجن كوبر الشهير بمدينة الخرطوم بحرى. الحزب الجمهورى يخرج من جديد ● خرج الاستاذ محمود من اعتكافه فى اكتوبر 1951م ودعا الحزب الجمهورى الى اجتماع عام عقد فى 30 اكتوبر 1951م . فى هذا الاجتماع طرح الاستاذ محمود المذهبية الاسلامية الجديدة ، والتى تقوم على الحرية الفردية المطلقة ، والعدالة الاجتماعية الشاملة ، فى أفكاره التى يرى هو ورفاقه بانها الطريق الأمثل حسب رؤيتهم أصدر أولى كتبه فى عام 1952 بعنوان قل هذا سبيلى ● فى عام 1952م صدر كتاب ((قل هذه سبيلى)) ، وبدأت به حركة واسعة لتأليف الكتب التى تتولى شرح فكرة الدعوة الاسلامية الجديدة وتفصيل مذهبيتها. فصدر كتاب ((أسس دستور السودان)) فى ديسمبر 1955م ليشرح أسس الدستور الذى دعا له الجمهوريون ، *إنقلابيى نظام عبود سعوا لإيقاف نشاطه السياسى ؟ ● لم تتوقف محاولات القوى المختلفة التى استشعرت الخطر من تنامى تأثير الحركة الجمهورية وسط الشعب عن الكيد لها بمختلف السبل ، وقد كان القاسم المشترك بدعاوى قوى الهوس الدينى . وكانت محاولة استغلال السلطة لتصفية الحركة الجمهورية واسكات صوتها ، فسعت لدى قادة انقلاب 1959م لايقاف نشاط الاستاذ محمود ، فكان أن استجابت السلطة بقرار ايقاف الاستاذ عن القاء المحاضرات فى الاندية ، غير أن الحركة استمرت فى شكل ندوات مصغرة تعقد فى المنازل ، ويؤمها جمهور كثير ، حتى الغت السلطة القرار لاحقا ، وعاد الاستاذ محمود الى المحاضرات العامة. محكمة الرّدة : ● بعد ثورة اكتوبر 1964 م وعودة القوى الطائفية الى السلطة ، تجددت محاولات القوى السياسية لمجابهة الحركة الجمهورية ، حيث دبرت محكمة الردة فى نوفمبر 1968م ، والتى حكمت على الاستاذ محمود بالردة بعد محاكمة صورية سريعة استغرقت نصف الساعة ! ، ولم يمثل طه أمامها ، ولم يستأنف حكمها ، لعدم اعترافه بشرعية المحكمة حسب قوله اصطلحوا مع اسرائيل ● دعا الاستاذ محمود محمد طه ، وفى قمة فوران المد القومى العربى الذى قاده الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، الى الصلح مع اسرائيل على أساس الاعتراف المتبادل ، وحل قضية فلسطين عبر التفاوض ! ، مذكرا العرب بأن قضيتهم ليست اسرائيل ، وانما هى اقامتهم على قشور من الدين وقشور من حضارة الغرب حسب تعبيره . المصالحة الوطنية وسقوط مايو! ● بدأت سلطة مايو تتجه شيئاً فشيئاً الى أحضان القوى السياسية .. وبعد دخولها فى المصالحة الوطنية فى العام 1977م اجتاحت القوى الطائفية وحركة الاخوان المسلمين عددًا من أجهزة الحكم المايوى ، وقد أيّد الاستاذ محمود المصالحة * جعفر نميرى ينفذ حكم الإعدام على محمود محمد طه ● فى صباح الخامس من يناير 1985م اعتقلت سلطات النظام المايوى الاستاذ محمود محمد طه بعد أن كانت قد اعتقلت عددا من الجمهوريين قبله ● فى يوم الاثنين 7 يناير 1985م قُدّم الاستاذ محمود وأربعة من تلاميذه للمحاكمة أمام محكمة الطوارئ ، برئأسة حسن ابراهيم المهلاوى ، فأعلن الاستاذ محمود محمد طه رفضه التعاون مع المحكمة ، بحجة عدم شرعية ● فى يوم الثلاثاء 8 يناير 1985م أصدرت المحكمة حكمها بالاعدام على الاستاذ محمود وتلاميذه الأربعة ، وصل جدل واسع بين المؤيدين والرافضين ● فى يوم 15 يناير 1985م أصدرت محكمة الاستئناف برئاسة المكاشفى طه الكبّاشى حكمها بتأييد حكم المحكمة ● فى يوم الخميس 17 يناير 1985م صادق الرئيس جعفر نميرى على حكم الاعدام عند الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة الثامن عشر من يناير 1985م ، الموافق للسادس والعشرين من ربيع الآخرة من عام 1405ه ، صعد الاستاذ محمود درجات السلم الى المشنقة تحت سمع وبصر الآلاف من الناس ، وعند ما نزع الغطاء الذى كان يغطى رأسه قبيل التنفيذ، انكشف وجهه ● فى السادس من أبريل 1985م سقطت سلطة مايو أمام الإتفاضة ، وفى 18 نوفمبر 1986م أصدرت المحكمة العليا حكمها بابطال أحكام المحكمة ومحكمة الاستئناف بحق محمود. وقد أعلنت منظمة حقوق الإنسان فيما بعد يوم 18 يناير يوما لحقوق الإنسان العربي .. *أمين بنانى القيادى الإسلامى أعترف القيادى الإسلامى البارز أمين بنانى بان الأستاذ محمود محمد طه قد بادر بخصومة الإسلاميين منهجيا وعقائديا , قائلا لم يكن الخلاف سياسيا , مبينا أن القيادى الجمهورى تصالح مع الرئيس الأسبق جعفر نميرى ثم إنقلب على نظام مايو بعد المصالحة التى تمت بينه وبين الإسلاميين آنذاك عقب صدور قانون سبتمبر 1982م الذى تم بموجبه الإعلان عن تطبيق الشريعة الإسلامية , وأشار إلى أن محمود محمد طه وجه إنتقادا واضحا لفكر الإسلاميين , مبينا أن تلك الفترة شهدت جدلا بينه وبين السلفيين من خلال المناظرات الفقهية . وأعتبر بنانى أن د. حسن الترابى فكره لم يكفر محمود محمد طه فى حديثه حول الردة السياسية , وأكد بنانى أن الحديث حول موقف الإسلاميين السلبى حول إعدام محممود محمد طه خط قاده قيادة اليساريين ,ضد الإسلاميين , من يتحمل هذا الإعدام هو نظام مايو , والحركة الإسلامية لم تدعو لإعدام الآخرين رغم الدعاوى التى أطلقت على د. حسن الترابى والجدل الذى دار حول آرائه مؤخرا . *كمال على عمر أمين الدائرة العدلية فى حزب المؤتمر الشعبى يرى الأستاذ كمال عمر أنه رغم الإختلاف الفكرى بين الإسلاميين ومحمود محمد طه إلا أننا نرفض الطريقة التى تم بها إعدامه , وبعض القوى السياسية حاولت نسب التهم للإسلاميين , وطريقة المحاكمة التى تمت طريقة جائرة تتنافى مع القوانيين الدولية وقوانيين حقوق الإنسان , ولو نظرنا إلى سيرة حبيبنا محمد علية أفضل الصلوات والسلام لوجدنا سماحة المعاملة فففى المدينة كان يوجد بها ما يسمى بحزب الشيطان وحزب الأنصار والمهاجرين الذين خاوا بينهم المصطفى , الذى لم يكن قط حاشا لله قاهرا أو ظالما . ومحاكمة محمود محمد طه تشبه محاكمة عود البندر للأكراد والتى جاءت بقرار من الرئيس العرقى الأسبق صدام حسين , فالمحكمة كانت سياسية والقاضى آنذاك المكاشفى طه الكباشى نفذ مطالب الرئيس جعفر نميرى *د. عبد الرحمن الغالى القيادى بحزب الأمة حزب الأمة رفض قوانين سبتمبر بوضوح , وكان لدينا موقف واضح منذ صدورها , وفى خطاب العيد فى العام 1983م بمسجد ود نوباوى بأمدرمان أكد الحزب بوضوح رفضه للقوانين التى قلنا أنها تحتوى على عيوب تتنافى مع القوانين والتشريعات , و؟إعتبرنا أن تلك القوانين هى محاولة للتخلص من خصوم نظام مايو . ولعل بعد هذا الحديث مباشرة تم إعتقال قيادات حزب الأمة بما فيهم رئيس الحزب السيد الصادق المهدى , محكامة محمود "سياسية " ولم يستبعد عبد الرحمن الغالى وجود أيادى خفيه لعبت دور فى تصفيته . · المفكر الإسلامى : حسن مكى فى حديث سابق للدكتور حسن مكى المفكر الإسلامى راى فى حديث سابق أجريته معه أن موقف الإسلاميين من محاكمته فى ذلك الوقت كان سلبيا باعتبار أن محاكمته سبقها المصالحة مع الإسلاميين ومن ثم إنقلب النميرى عليهم قبيل الإنتفاضة بايام . من المحرر : الشخصيات التى زاملت محمود محد طه ترى أن شخصيته جاذبة ولديها " حس " إقناعى كبير قيل أنه يسلب الإرادة فهل محمود محمد طه كان مثل راسبوتين سيبريا . كما قال عنه سكرتيره الشخصى راشفسكى يسلب الإرادة ويوهم العقول . " [/COLOR][/SIZE][/FONT]

الشيخ مقبول الحليو احمد
11-11-2007, 03:33 PM
حذيفه : تحياتي ..
في صغري كنت أري كثير من كتب محمود محمد طه في مكتبة في منزلنا برفاعه
بعد وفاة شقيقي و بداية إدراكي لهذه الأمور لم أجد من هذه الكتب شيئاً و كنت في أشد الحوجة لمعرفة الكثير عن هذا المحمود ...أعطيتني و فتحت لي باب أحتاج الدخول له و معرفة الجدل الذي كنت أسمعه بعدم درايه حينها .
لك ودي

حذيفة عباس
11-12-2007, 10:44 AM
حذيفه : تحياتي ..
في صغري كنت أري كثير من كتب محمود محمد طه في مكتبة في منزلنا برفاعه
بعد وفاة شقيقي و بداية إدراكي لهذه الأمور لم أجد من هذه الكتب شيئاً و كنت في أشد الحوجة لمعرفة الكثير عن هذا المحمود ...أعطيتني و فتحت لي باب أحتاج الدخول له و معرفة الجدل الذي كنت أسمعه بعدم درايه حينها .
لك ودي

الاخ المقبول
تحية طيبة اذا رجعت الى مواضيع الاخ ابوبكر حسن خليفة محترق القصيم حتلاقي معلومات غزيرة جدا كغزارة ثقافة كاتبها عن الجمهوريين ومحمود محمد طه وساتعرض لاحقاً للفكر الجمهوري بتوسع باذن الله .

محمد الشريف محمد الأمين
11-12-2007, 03:40 PM
الأخوة الأعزاء / حزيفة....الشيخ
لكم التحايا
هنالك موقع خاص بالفكر الجمهورى ..أنشأه الجمهوريون عنوانه عى الابط التالى : http://www.alfikra.org/

محمد الشريف محمد الأمين
11-12-2007, 03:42 PM
معذرة للخطأ المطبعى بالأسم الأخ حذيفة

الشاذلي أحمد المجذوب
11-12-2007, 09:04 PM
الإبن حذيفه
متعك الله بتمام الإيمان كتبت ، أوضحت
فى إنتظار التوسع ، فهذا الفكر أثار كثيرا
من الجدل واللغط وقد أوغل البعض إيغالا
دون حذر وآخرون خاضوا ولم يبتلوا، هات
المزيد حفظك الله ووقاك

Mutasim Obeid
11-13-2007, 09:05 AM
الأخوة الأعزاء / حزيفة....الشيخ
لكم التحايا
هنالك موقع خاص بالفكر الجمهورى ..أنشأه الجمهوريون عنوانه عى الابط التالى : http://www.alfikra.org/

الاخ محمد الشريف ... والشغل النضيف
صباح الخيرات
طبعاً الموقع معلوم للكل ولكن هو لا يسبر اغور الفكرة .. فقد ظللنا خلال عشرة سنوات نطارد الاجابة على بعض التساؤلات عن جوهر الفكرة ومسالة استيعابها من الموقع او بعض الكتب هى المستحيل بعينه ... ارجو ان يتم رفع البوست الذى اثاره الاخ عاطف الحاج من قبل عن الفكر الجمهورى والتى شهدت تدفق للمعلومات حينها لم ينته انما غطى جوانب جيده من الفكرة من خلال تداخلات الاخوة فيه فى ذلك الوقت ... وما يزال للحديث بقية نتمنى ان ندلوا فيها بقليل نعرفه عن الفكرة من كثير تخبأ فى ذاكرة مؤسس الفكرة الاستاذ محمود محمد طه او كما يحب ان يناديه صديقى محترق القصيم( الاستاذ الاكبر)
لقد اثير موضوع الجمهوريين اكثر من مرة ومن خلال بوستات متعددة ولكن لعدم متابعة كل صاحب بوست الوصول الى خاتمة محددة يجعل المواضيع متناثرة هكذا كخيط النور .. وثانياً كنا قد طلبنا من ادارة المنتدى عمل مكتبة او ارشيف يوثق لكثير من المواضيع التى اثيرت من قبل ( من جيل الرواد) أن جاز لى اللفظ والذين شهدوا بدايات هذا الموقع حيث كانت الكتابه يومها ادمان والمتعه فى التلقى والتبادل لا نظير لها طرحت كثير من الموضوعات الدسمة ولكنها غابت فى تلافيف الذاكرة كما يقول دائماً صديقى زيكو
اتمنى من الابن حذيفة متابعة الامر حتى نهايته والبدء برفع ذلك البوست وضمه لهذا البوست بعد الاستئذان من صاحبه الاخ عاطف الحاج محمد حسين

الاخ الشاذلى
ما زلت احتفظ بالنسخة التى اهدانى لها عمنا الفاضل شائب وهى كل اعمال (كتابات ) الاستاذ محمود محمود طه .. هل تذكر تلك الايام فقد كانت الشرارة المعرفية الاولى لنا فى بحر الفكر الجمهورى
دعوة للجميع للتفاكر والتناصح (بفكرة) بعيداً عن عصبية تغتال فينا قيمتنا الانسانية أو عصبية مزرية اوردتنا مهالك الذات قبل مهلك العقل وانحباسه فى قمقم التلقين المتحجر .. فمن عمل بما يعلم اورثه الله علم ما لا يعلم .. فالفتوحات فيوض والفيوض نعمة من الله ... وما عند الله لا سعة له الا قلب العبد المؤمن حيث لا سماء قد وسعته ولا ارض أو كما يدعو بذلك الاستاذ محمود
لى عودة ان عدتم بصدق الرغبة فى التعرف بعيداً عن التجريح والتنكيل

حذيفة عباس
11-13-2007, 10:08 AM
الاخ محمد الشريف ... والشغل النضيف
صباح الخيرات
طبعاً الموقع معلوم للكل ولكن هو لا يسبر اغور الفكرة .. فقد ظللنا خلال عشرة سنوات نطارد الاجابة على بعض التساؤلات عن جوهر الفكرة ومسالة استيعابها من الموقع او بعض الكتب هى المستحيل بعينه ... ارجو ان يتم رفع البوست الذى اثاره الاخ عاطف الحاج من قبل عن الفكر الجمهورى والتى شهدت تدفق للمعلومات حينها لم ينته انما غطى جوانب جيده من الفكرة من خلال تداخلات الاخوة فيه فى ذلك الوقت ... وما يزال للحديث بقية نتمنى ان ندلوا فيها بقليل نعرفه عن الفكرة من كثير تخبأ فى ذاكرة مؤسس الفكرة الاستاذ محمود محمد طه او كما يحب ان يناديه صديقى محترق القصيم( الاستاذ الاكبر)
لقد اثير موضوع الجمهوريين اكثر من مرة ومن خلال بوستات متعددة ولكن لعدم متابعة كل صاحب بوست الوصول الى خاتمة محددة يجعل المواضيع متناثرة هكذا كخيط النور .. وثانياً كنا قد طلبنا من ادارة المنتدى عمل مكتبة او ارشيف يوثق لكثير من المواضيع التى اثيرت من قبل ( من جيل الرواد) أن جاز لى اللفظ والذين شهدوا بدايات هذا الموقع حيث كانت الكتابه يومها ادمان والمتعه فى التلقى والتبادل لا نظير لها طرحت كثير من الموضوعات الدسمة ولكنها غابت فى تلافيف الذاكرة كما يقول دائماً صديقى زيكو
اتمنى من الابن حذيفة متابعة الامر حتى نهايته والبدء برفع ذلك البوست وضمه لهذا البوست بعد الاستئذان من صاحبه الاخ عاطف الحاج محمد حسين

الاخ الشاذلى
ما زلت احتفظ بالنسخة التى اهدانى لها عمنا الفاضل شائب وهى كل اعمال (كتابات ) الاستاذ محمود محمود طه .. هل تذكر تلك الايام فقد كانت الشرارة المعرفية الاولى لنا فى بحر الفكر الجمهورى
دعوة للجميع للتفاكر والتناصح (بفكرة) بعيداً عن عصبية تغتال فينا قيمتنا الانسانية أو عصبية مزرية اوردتنا مهالك الذات قبل مهلك العقل وانحباسه فى قمقم التلقين المتحجر .. فمن عمل بما يعلم اورثه الله علم ما لا يعلم .. فالفتوحات فيوض والفيوض نعمة من الله ... وما عند الله لا سعة له الا قلب العبد المؤمن حيث لا سماء قد وسعته ولا ارض أو كما يدعو بذلك الاستاذ محمود
لى عودة ان عدتم بصدق الرغبة فى التعرف بعيداً عن التجريح والتنكيل

الاخوة الاعزاء
محمد الشريف
شاذلي المجذوب
معتصم عبيد
تحية طيبة
اشكر لكم تلكم الرايات الثقافية التي علقتموها هذا البوست .
وحقيقة فان الابحار في ذلك الفكر يحتاج الى سفينة ضخمة و مليون قبطان لارسائها على يابسة الحقيقة ومرافئ السكينة بالوصول الي حقائق واضحة جلية وفي انتظار ما تمدونا به من رؤي وأفكار وتحليل .
بخصوص اقتراح العزيز معتصم بدمج البوست لبوست الحبيب عاطف الحاج أو العكس فلا مانع مطلقاً لدى من ذلك حتى يتم تجميع الافكار من بعثرة الطرقات وليكون الجهد واحداً .
وقد خاطب محمود محمد طه في احدى كتبه في السبعينات قائلاً :
إلي الجمهوريين،
.. أنتم الغرباء اليوم..
أنتم غرباء الحق ..ولكن غربتكم لن تطول.. فاستمتعوا بها من قبل أن تنظروا فلا تجدوا في الارض إلا داعياً بدعوتكم..
إستمتعوا بها، فإنه في وقت الغربة القرب من الله سريع..
إستمتعوا بها، فالتصقوا بالله، واجعلوه أنيسها.. واجعلوه عوضاً عن كل فائت..

ولكم التحية وفي انتظار المزيد من الاخوان والمداخلات

شنبوو
11-14-2007, 09:52 AM
.. أنتم الغرباء اليوم..
أنتم غرباء الحق ..ولكن غربتكم لن تطول.. فاستمتعوا بها من قبل أن تنظروا فلا تجدوا في الارض إلا داعياً بدعوتكم..
إستمتعوا بها، فإنه في وقت الغربة القرب من الله سريع..
إستمتعوا بها، فالتصقوا بالله، واجعلوه أنيسها.. واجعلوه عوضاً عن كل فائت..

الأخ حذيفة لك التحية والتقدير والثناء
حقيقة استمتعنا بما جاء في هذا البوست وفتح عقولنا لكثير من الخبايا المجهولة
التي نحن في حاجة لمعرتها ومعرفة المزيد

نرجو المتابعة حتي لا تضيع الحقيقة ونتوه دون الوصول؟؟

محمد الشريف محمد الأمين
11-14-2007, 10:22 AM
الأخوان الأعزاء
حذيفة عباس
معتصم عبيد
شيخنا الشاذلى المجذوب
لكم التحية والتجلة وأنتم تطرقون هذا الجانب الفكرى لطرح فكرة ..حام حولها كثيرا من الناس دون الدخول لغور اسباره ...عند عرضى لعنوان الموقع قصدت أن يلم من يسأل باللمحات المطروحة ...والعودة لأثراء النقاش فى هذا البوست الفكرى الكبير....أتنمى أن يتم تنفيذ مقترح الأخ معتصم ...حتى نطلع على ما تم تناوله فى بوست الأخ عاطف الحاج ...ومن ثم ينطلق النقاش الثر المهذب لكل أعضاء الموقع...
ودمتم

حذيفة عباس
11-14-2007, 03:41 PM
الأخوان الأعزاء
حذيفة عباس
معتصم عبيد
شيخنا الشاذلى المجذوب
لكم التحية والتجلة وأنتم تطرقون هذا الجانب الفكرى لطرح فكرة ..حام حولها كثيرا من الناس دون الدخول لغور اسباره ...عند عرضى لعنوان الموقع قصدت أن يلم من يسأل باللمحات المطروحة ...والعودة لأثراء النقاش فى هذا البوست الفكرى الكبير....أتنمى أن يتم تنفيذ مقترح الأخ معتصم ...حتى نطلع على ما تم تناوله فى بوست الأخ عاطف الحاج ...ومن ثم ينطلق النقاش الثر المهذب لكل أعضاء الموقع...
ودمتم

العزيز محمد الشريف

تحياتي واليك هذاه المقدمة من كتاب الرسالة الثانية من الاسلام

عندما استعلن النور الإلهي بمحمد الأمي من جبال مكة في القرن السابع الميلادي ، أشرقت شمس مدنية جديدة ، بها ارتفعت القيمة البشرية إلى قمة لم يسبق لها ضريب في تاريخ البشرية .
ولقد قامت تلك المدنية الإنسانية الجديدة على أنقاض المدنية المادية الرومانية في الغرب ، وعلى أنقاض المدنية المادية الفارسية في الشرق ، ولقد بلغت هذه المدنية الإنسانية الجديدة أوجها ، من الناحية النظرية على الأقل ، غداة أنزل الله تعالى على نبيه الآية التي صدرنا بها هذا السفر ، وهي قـوله تعالى (( اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا . )) وذلك في نهاية الثلث الأول من القرن السابع ، ثم ان النبي لم يلبث أن التحق بربه ، فانثلمت بذلك قمة هرم هذه المدنية الإنسانية الجديدة ، ومن أبلغ ما بلغنا في ذلك عبارة أحد الأصحاب حين قال ، (( ما كدنا ننفض أيدينا من تراب قبر رسول الله حتى أنكرنا قلوبنا )) وظهر صدق هذه العبارة عمليا في أخريات خلافة عثمان ، مما انتهى إلى ما يعرف في التاريخ الإسلامي بالفتنة الكبرى .
وهذه المدنية الإنسانية الجديدة ، التي جاء بها الله على لسان محمد ، والتي عاش محمد في أوجـها ، والتي انحسرت قمة موجتها بهذه السرعة المذهلة لدى موت محمد ، كما جاء في عبارة أحد أصحابه ، ما زالت قمتها تطمئن ، وقاعدتها تتسع ، حتى عادت مدنية مادية تشبه ، من بعض الوجوه ، المدنية الرومانية ، والمدنية الفارسية ، اللتين أسلفنا القول بأن مدنية الإسلام قامت على أنقاضهما .
يقولون ان التاريخ يعيد نفسه ، وهذا حق ، ولكنه ليس كل الحق ، ذلك بأن التاريخ لا يعيد نفسه بصورة واحدة ، وإنما يعيدها بصورة تشبه من بعض الوجوه ، وتختلف من بعضها ، عما كان عليه الأمر في سابقه ، فالمكان ليس كرويا ، ولا الزمان ، تبعا لذلك ، بكروي ، وإنما هما لولبيان ، يسيران من قاعدة إلى قمة ، تشبه فيهما نهاية الحلقة بدايتها ، ولا تشبهها .
وكما أن الزمان ، على كوكبنا هذا ، يسير على رجلين ، من ليل ونهار - ظلام ونور- وكما أن الإنسان يمشي على رجلين من شمال ويمين ، فكذلك الحياة تتطور على رجلين من مادة وروح .. وعندما يقدم المجتمع البشري ، في ترقيه ، رجل المادة ، ويثبتها ، ويعتمد عليها ، يكون في حالة تهيؤ ليقدم رجل الروح ، وهو لا بد مقدمها ، (( كان على ربك حتما مقضيا .)) ذلك بأن تقدم الحياة لا يقف إطلاقا ، ولا يتأخر ، ولا يكرر نفسه ، وإنما يسير قدما في مدارج مراقيه ، حيث تطلب الحياة أن تكون كاملة في الصور ، كما هي كاملة في الجوهر . وهيهات !!
أو قل ان سير الحياة ، في مراقيها ، كسير الموجه ، فهي لا تنفك بين سفح وقمة ، وهي عندما تكون في السفح إنما تحتشد لتقفز إلى القمة ، وإنما يمثل السفح التقدم المادي للمجتمع البشري ، وتمثل القمة تقدمه الروحي ، والذين لا يرون صورة سير المجتمع مكتملة ، وإنما يرونها بالتفاريق ، ينعون عليه تقدمه المادي ، ولا يعتبرونه إلا انحطاطا ، ويحسبونه رجسا من عمل الشيطان ، والله هو المسير الحياة إليه ، على هذين الرجلين ، من المادة والروح . وفي الحق ، انه لدى التوحيد ، إنما المادة والروح شئ واحد ، ولا يقع بينهما اختلاف نوع ، وان وقع بينهما اختلاف المقدار

عاطف الحاج محمد حسين
11-15-2007, 07:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سيدى الشيخ الشاذلى المجذوب

الاخوان :-
حذيفة
محمد الشريف
معتصم عبيد
الشيخ المقبول
شنبو

السلام عليكم ورحمة الله

الشكر اجزله للاخ حذيفة لاثارة الموضوع مرة اخرى ونتمنى ان يسير النقاش فيه بالصورة التى تفيد الجميع والتركيز على الفكر الجمهورى دون التجريح والتكفير وما سوى ذلك من مكدرات النقاش فالفكر الجمهورى وان كان غامضا فى بعض طرحه فهو نورانى من ناحية التوحيد والسير الى الله ولقد تجلى ذلك فى الادب الجم الذى يزين كثير من اخواننا الجمهوريين.
اليكم اخوانى الرابط الذى تم فيه طرح الموضوع سابقا حتى تكتمل الفائدة وليس لدى مانع اطلاقا من دمجه مع بوست الاخ حذيفة حتى تعم الفائدة الجميع ,
http://rufaaforall.com/board/showthread.php?t=4491&highlight=%C7%E1%DD%DF%D1+%C7%E1%CC%E3%E5%E6%D1%EC

مع خالص تقديرى للجميع

حذيفة عباس
11-22-2007, 11:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سيدى الشيخ الشاذلى المجذوب

الاخوان :-
حذيفة
محمد الشريف
معتصم عبيد
الشيخ المقبول
شنبو

السلام عليكم ورحمة الله

الشكر اجزله للاخ حذيفة لاثارة الموضوع مرة اخرى ونتمنى ان يسير النقاش فيه بالصورة التى تفيد الجميع والتركيز على الفكر الجمهورى دون التجريح والتكفير وما سوى ذلك من مكدرات النقاش فالفكر الجمهورى وان كان غامضا فى بعض طرحه فهو نورانى من ناحية التوحيد والسير الى الله ولقد تجلى ذلك فى الادب الجم الذى يزين كثير من اخواننا الجمهوريين.
اليكم اخوانى الرابط الذى تم فيه طرح الموضوع سابقا حتى تكتمل الفائدة وليس لدى مانع اطلاقا من دمجه مع بوست الاخ حذيفة حتى تعم الفائدة الجميع ,
http://rufaaforall.com/board/showthread.php?t=4491&highlight=%C7%E1%DD%DF%D1+%C7%E1%CC%E3%E5%E6%D1%EC

مع خالص تقديرى للجميع

العزيز عاطف
تحية طيبة

هذه هي مقدمة من كتاب دستور السودان كما جاءت في كتابه

بسم الله الرحمن الرحيم

(اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الاسلام دينا)

صدق الله العظيم

مقدمة الطبعة الثانية

((أسس دستور السودان)) خرجت طبعته الأولي للناس في ديسمبر من عام 1955 ، وظهرت الحاجة اليوم الي إعادة طبعه فلم نجد شيئا نحذفه منه ، ولم نجد ضرورة لإضافة شيء عليه ، فأخرجناه من هذا الاعتبار ، علي ما عليه كان أول عهده بالخروج ومع ذلك ، فان الكتاب الجديد يختلف عن الكتاب القديم في معني أنه يقع في بابين: الباب الأول ، ويحوي ((أسس دستور السودان)) والباب الثاني ، ويحوي نبذة قصيرة عن أهداف الحزب الجمهوري وعن دستور الحزب الجمهوري ..

قلنا في كلمة الغلاف ان ((أسس دستور السودان)) هي ((أسس الدستور الاسلامي)) الذي يسعي دعاة الاسلام ، عندنا وفي الخارج ، الي وضعه من غير أن يبلغوا من ذلك طائلا ، ذلك لأنهم لا يعرفون أصول الاسلام ، ومن ثم ، فهم لا يفرقون بين الشريعة والدين ، ويقع عندهم خلط ذريع بأن الشريعة هي الدين ، والدين هو الشريعة .. والقول الفيصل في هذا الأمر أن الشريعة هي المدخل علي الدين ، وأنها هي الطرف القريب من أرض الناس ، ((وفي بعض صورها من أرض الناس في القرن السابع)) .. وفي القرن السابع الميلادي لم تكن الشريعة مستعدة للحكم الديمقراطي ، بالمعني الذي نعرفه اليوم ، ولقد قامت شريعتنا علي حكم الشوري ، لقد كان حكم الشوري ، في وقته ذاك ، أمثل أنواع الحكم ، وأقربها الي اشراك المحكومين في حكم أنفسهم ، ولكنه ، مع ذلك ، لم يكن حكما ديمقراطيا. ومن اجل ذلك فلم يكن يعرف فيه الدستور بالمعني الذي نعرفه اليوم ، فمن ابتغي الدستور في مستوي الاسلام العقيدي أعياه ابتغاؤه ، ولم يأت الا بتخليط لا يستقيم ، وتناقض لايطرد. وكذلك فعل دعاة الاسلام ، عندنا وفي الخارج. ومن ابتغي الدستور في مستوي الاسلام العلمي ظفر به ، واستقام له أمره علي ما يحب . وكذلك فعل الجمهوريون .. ونحن الآن نقدم للناس أسس الدستور ، وسنقدم ، في مقبل الأيام القريبة ، ان شاء الله ، دستور السودان ((اقرأ الدستور الاسلامي)) مقعدا ، وممددا ، ومبوبا ، وعند الله نلتمس السداد ..

الباب الأول

أسس دستور السودان

لقيام حكومة جمهورية فدرالية ديمقراطية اشتراكية






الأهداء

الي الشعب السوداني الكريم

هذا دستور ((الكتاب)) .. نقدمه اليك ، لتقيم عليه حكومة القانون ، فتخلق بذلك الأنموذج الذي علي هداه تقيم الانسانية ، علي هذا الكوكب ، حكومة القانون .. فانها الا تقم لا يحل في الأرض السلام ، وليس من السلام بد


بسم الله الرحمن الرحيم

(اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الاسلام دينا.)

صدق الله العظيم

((1)) المشاكل الراهنة لأي بلد من البلاد هي ، في حقيقتها ، صورة لمشاكل الجنس البشري برمته ، وهي ، في أسها ، مشكلة السلام علي هذا الكوكب الذي نعيش فيه ، ولذلك فقد وجب ان يتجه كل بلد الي حل مشاكله علي نحو يسير في نفس الاتجاه الذي بمواصلته تحقق الانسانية الحكومة العالمية ، التي توحد ادارة كوكبنا هذا وتقيم علائق الأمم فيه علي القانون ، بدل الدبلوماسية ، والمعاهدات ، فتحل فيه بذلك النظام والسلام ..

((2)) المسألة الاساسية التي يجب أن يعالجها دستور أي أمة من الأمم هي حل التعارض البادي بين حاجة الفرد وحاجة الجماعة ، فان حاجة الفرد الحقيقية هي الحرية الفردية المطلقة ، وحاجة الجماعة هي العدالة الاجتماعية الشاملة: فالفرد – كل فرد- هو غاية في ذاته ولا يصح أن يتخذ وسيلة لأي غاية سواه ، والجماعة هي أبلغ وسيلة الي انجاب الفرد الحر حرية فردية مطلقة ، فوجب أذن أن ننظمها علي أسس من الحرية والاسماح تجعل ذلك ممكنا.

((3)) اننا نعتبر الدستور في جملته عبارة عن المثل الأعلي للامة ، موضوعا في صياغة قانونية ، تحاول تلك الامة أن تحققه في واقعها بجهازها الحكومي ، بالتطوير الواعي من امكانياتها الراهنة ، علي خطوط عملية يقوم برسمها التشريع والتعليم ، وبتنفيذها الادارة والقضاء والرأي العام.

((4)) ليس هنالك رجل هو من الكمال بحيث يؤتمن علي حريات الآخرين ، فثمن الحرية الفردية المطلقة هو دوام سهر كل فرد علي حراستها واستعداده لتحمل نتائج تصرفه فيها

((5)) ليحقق دستورنا كل الأغراض آنفة الذكر ، فانا نتخذه من ((القرآن)) وحده: لا سيما وأن ((القرآن)) لكونه في آن معا ، دستورا للفرد ودستورا للجماعة قد تفرد بالمقدرة الفائقة علي تنسيق حاجة الفرد الي الحرية الفردية المطلقة ، وحاجة الجماعة الي العدالة الاجتماعية الشاملة ، تنسيقا يطوع الوسيلة لتؤدي الغاية منها أكمل أداء

الفصل الأول

أساس الجمهورية السودانية

ان اهتمامنا بالفرد يجعلنا نتجه ، من الوهلة الأولي ، الي اشراكه في حكم نفسه بكل وسيلة ، والي تمكينه من أن يخدم نفسه ومجموعته في جميع المرافق ، التشريعية والتنفيذية والقضائية وذلك بتشجيع الحكم الذاتي ، والنظام التعاوني ولما كان السودان قطرا شاسعا وبدائيا فان ادارته من مركزية واحدة غير ميسورة ، هذا بالاضافة الي ما تفوته المركزية علي الأفراد من فرص التحرر والترقي والتقدم ، بخدمة أنفسهم ومجموعتهم ، ولذلك فانا نقترح أن يقسم السودان الي خمس ولايات:-

1- الولاية الوسطي

2- الولاية الشمالية

3- الولاية الشرقية

4- الولاية الغربية

5- الولاية الجنوبية

ثم تقسم كل ولاية من هذه الولايات الخمس الي مقاطعتين وتمنح كل ولاية حكما ذاتيا يتوقف مقداره علي مستواها ومقدرتها علي ممارسته ، علي أن تعمل الحكومة المركزية ، من الوهلة الأولي ، علي اعانة كل ولاية لتتأهل لممارسة الحكم الذاتي الكامل ، في أقرب فرصة ، وأن تمنحها سلطات أكثر نحو كل ما بدا استعدادها ويقوم الحكم الذاتي في كل ولاية علي قاعدة اساسية من مجالس القري ومجالس المدن ومجالس المقاطعات ومجالس الولايات حتي ينتهي الشكل الهرمي بالحكومة المركزية التي تسيطر علي اتحاد الولايات الخمس ، وتقويه ، وتنسقه بسيادة القانون لمصلحة الأمن والرخاء في سائر القطر ، وفيما عدا حالات الضرورة لا تتدخل حكومة الولاية في شؤون المقاطعة ولا حكومة المقاطعة ، في شئوون المدينة ولا المدينة في شئون القرية ، كما لا تتدخل الحكومة المركزية في شؤون الولايات التي يجب أن تمارس كل السلطات التي يلقيها عليها ذلك المقدار من الحكم الذاتي الذي تمارسه ، الا أن يكون تدخلا لضرورة الارشاد والاعانة ، حتي اذا ما نشأت مسائل في نطاق غير حكومة واحدة أمكن وضع نظام مشترك فالتعليم ، مثلا ، يقع نظامه تحت تشريع كل ولاية علي حده ، ولكن الحكومة المركزية تساعد الولايات في التعليم بالتنسيق والارشاد وبالهبات المالية ، لأنه يهم الأمة جمعاء ، كما يهم كل ولاية علي حدة ، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالصحة والتنظيم وبترقية حياة الناس من جميع وجوهها. وسيكون نظام كل حكومة ابتداء من حكومة القرية فصاعدا علي غرار النظام الديمقراطي ، الذي يكون الحكومة المركزية في القمة ، من دستور مكتوب ، وهيئة تشريعية وهيئة تنفيذية وهيئة قضائية ، والغرض من هذا تربية أفراد الشعب تربية ديمقراطية ، سليمة وموحدة في جميع مستوياتهم العلمية وبيئاتهم الاجتماعية.

خالد رفاعة
11-26-2007, 06:51 PM
في اعتقادي ان الفكر الصحيح هو ما يسلب العقول ويجعلها تقف وتتأمل تسعى للمعرفة.. وفي عالمنا اليوم اصبحت الحاجة الى منهج يسلكه الانسان اكثر من ذي قبل وتزداد تباعا ..انسان اليوم ليس له مجال للمعرفة اصبح محاصر من كل الجهات بالمتطلبات الحديثة والتي تزيد منه بلادة وتجعله مستهلكا غير مدرك وليس له طريق ان يدرك فهو كالمطارد لا يدرك معاني الاشياء وينطلق الى مجاهيل لا يعرفها ولكنه كانه يعرفها ... انسان اليوم في حاجة الى منهجية وطريق يسلكه .... مما يصعب المهمة ان الفكر اليوم ليس متداول كما الامس.

الفكر ايضا له مخاطره لابد ان يدرك الانسان ماذا يريد به ... واخيرا لمن يبحثون عن المعرفة يحضرني هذا القول "من عمل بما علم علمه الله علم ما لايعلم"

Abdou
01-20-2008, 02:34 AM
الاعزاء محمد شريف و معتصم عبيد ..(الشوق مطر)
الاخ الاستاذ حذيفه الاخ عاطف الحاج
الاستاذ العزيز شازلى
الاخوه المشاركين بالمداخلات
كم سعدت بهذا البوست لكونه يعكس اهتمام بعض ابناء رفاعه بفكر الاستاذ محمود والذى يكن لهذه المدينة ولابنائها محبة عظيمه تنعكس احدى صورها فى تلك الاسئلة التى كان يمطر بها ابنائه الجمهوريين من ابناء رفاعه حينما كانوا يزهبون لزيارته كل نهاية اسبوع (دحين فلان كيف صحته .. فلان عندو شنو من الجنى.. فلان وين بلدو ....) اسئله متصله وبتفاصيل دقيقه كانت تعييهم مهما اجتهدوا فى تحضير الاجابات قبل الزياره، مما جعلتهم يفهمون انه كان يطلب منهم الاهتمام الشديد والحقيقى باحوال اهله وليس مجرد الحرص على جمع اخبارهم؛ وكذلك اسعدنى ان ارى اسماء بعض من احببت وعاشرت لفتره ليست بالقصيره، اخوة جمعنا عمل مشترك وعلائق اجتماعيه وصداقات، حركت اسمائهم فى دواخلى شوق دفين ظننته يخبو ولكنه كان ينمو كل يوم.
عفوا لهذا الستطراد فما باليد حيله..
برغم سعادتى بهذا البوست فقد حزنت لانه لم يستمر طويلا ولقلة الرواد!! فالباحث عن الحقيقة لايضنيه البحث ولا يعييه التعب، فالفكر الجمهورى اصبح ملك للجميع والحوارات حوله فى جميع المنابر العربيه وبعض غير العربيه وخصوصا فى المنابر السوانيه، والذين يقومون بالرد والتوضيح فى غالب الاحيان هم من غير الجمهوريين ممن اضطلعوا على الفكره من مصادرها الصحيحه وقد اخزت الفكره تجد اهتماما عالميا حتى ان بعض الجماعات فى بعض الدول (ماليزيا على ما اعتقد) قد قامت بطبع وتوزيع بعض كتب الاستاذ محمود (علمت بذلك من بروفسير عبدالله احمد النعيم والذى كان فى مؤتمر بهذه الدوله ففوجئ بانهم ملمين بالفكرة الجمهوريه) كما ان الاحتفال بالزكرى السنويه فى 18 يناير اصبحت تقيمها عدد من الجهات (على سبيل المثال عندنا هنا فى امريكا اقامتها رابطة الطلاب الافارقه بجامعه اوهايو مرة، ومعهد السلام الامريكى بواشنطون فى عام اخر، وهذا العام يقوم بها بعض السودانيين من غير الجمهوريين بولايه كلفورنيا) وكنت اتمنى ان اجد مثل هذا الاهتمام او بعضا منه من ابناء رفاعه والتى اخرجت الاستاذ محمود والفكرة الجمهورية للعالم.
الاخ حذيفه.. لقد اوشكت شمس الغربة على الغروب، فقد اصبح هنالك الكثيرون ممن يتحدثون عن الفكرة الجمهورية، ولم يعد طرحها بتلك الغرابه التى صاحبتها فى اول عهدها، ولكنها لاتزال تحمل الغرابة فى طياتها.. وهى (الغرابه) مدعاة صحه كما قال الاستاذ وليست مدعاة ظن.. فعند الاستاذ أن الاسلام قد نصل من حياة الناس واظلتنا الجاهلية الثانيه؛ ولكن عنده أن الاسلام عائد لامحاله وان عودته ستكوت مصحوبة بالغرابه كما جاء فى حديث المعصوم (بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء، قالوا: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يحيون سنتى بعد اندثارها).
نرجو من الله أن نكون من غرباء الحق ونرجو من الله أن يمتعنا بهذه الغربة حتى يجئ وقت زوالها.
وآمل أن يكون لنا عوده.

عبده الحاج

صبري الشريف
02-09-2008, 01:24 AM
تحياتي

وانا سعيد بهذه النافذة لمعرفة الفكرة الجمهورية ومعرفة ما وضعه الاستاذ من فكر وقاد لا زالت جزوته متقده يوما بعد يوم

اتمني استكتاب استاذ خالد الحاج وهو علم علي راسه نار كاستاذ ومربي وهو تلميذ للاستاذ محمود محمد طه
عشمي من الاخوان عبده الحاج او محمد الحاج اخطار استاذ خالد للكتابه هنا

وشكرا للجميع ساكون في هذه الديار قارئا ومشاركا ان رايت ان مساهمتي تفيد