المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هي الوجودية؟


عثمان محمد الحسن حتلوب
09-26-2007, 11:44 AM
أضواء على الوجودية :

الوجودية اتجاه فلسفي يغلو في قيمة الإنسان ويبالغ في التأكيد على تفرده وأنه صاحب تفكير وحرية وإرادة واختيار ولا يحتاج إلى موجه. وهي فلسفة عن الذات أكثر منها فلسفة(*) عن الموضوع. وتعتبر جملة من الاتجاهات والأفكار المتباينة التي تتعلق بالحياة والموت والمعاناة والألم، وليست نظرية فلسفية واضحة المعالم. ونظراً لهذا الاضطراب والتذبذب لم تستطع إلى الآن أن تأخذ مكانها بين العقائد والأفكار.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

يرى رجال الفكر الغربي أن سورين كيركجورد 1813 – 1855م هو مؤسس المدرسة الوجودية. ومن مؤلفاته: رهبة واضطراب.

أشهر زعمائها المعاصرين: جان بول سارتر الفيلسوف الفرنسي المولود سنة 1905م وهو ملحد ويناصر الصهيونية له عدة كتب وروايات تمثل مذهبه(*) منها: الوجودية مذهب إنساني، الوجود والعدم، الغثيان، الذباب، الباب المغلق.

ومن رجالها كذلك: القس كبرييل مارسيل وهو يعتقد أنه لا تناقض بين الوجودية والنصرانية.

كارل جاسبرز : فيلسوف ألماني.

بسكال بليز : مفكر وفيلسوف فرنسي.

وفي روسيا: بيرد يائيف، شيسوف، سولوفييف.

الأفكار والمعتقدات:

يكفرون بالله ورسله وكتبه وبكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان(*) ويعتبرونها عوائق أمام الإنسان نحو المستقبل. وقد اتخذوا الإلحاد مبدأ ووصلوا إلى ما يتبع ذلك من نتائج مدمرة.

يعاني الوجوديون من إحساس أليم بالضيق والقلق واليأس والشعور بالسقوط والإحباط لأن الوجودية لا تمنح شيئاً ثابتاً يساعد على التماسك والإيمان وتعتبر الإنسان قد أُلقي به في هذا العالم وسط مخاطر تؤدي به إلى الفناء.
يؤمنون إيماناً مطلقاً بالوجود الإنساني وتخذونه منطلقاً لكل فكرة.

يعتقدون بأن الإنسان أقدم شيء في الوجود وما قبله كان عدماً وأن وجود الإنسان سابق لماهيته.

يعتقدون أن الأديان والنظريات الفلسفية التي سادت خلال القرون الوسطى والحديثة لم تحل مشكلة الإنسان.

يقولون: إنهم يعملون لإعادة الاعتبار الكلي للإنسان ومراعاة تفكيره الشخصي وحريته وغرائزه ومشاعره.

يقولون بحرية الإنسان المطلقة وأن له أن يثبت وجوده كما يشاء وبأي وجه يريد دون أن يقيده شيء.

يقولون: إن على الإنسان أن يطرح الماضي وينكر كل القيود دينية كانت أم اجتماعية أم فلسفية أم منطقية.

يقول المؤمنون منهم إن الدين(*) محله الضمير أمَّا الحياة بما فيها فمقودة لإرادة الشخص المطلقة.

لا يؤمنون بوجود قيم ثابتة توجه سلوك الناس وتضبطه إنما كل إنسان يفعل ما يريد وليس لأحد أن يفرض قيماً أو أخلاقاً معينة على الآخرين.

أدى فكرهم إلى شيوع الفوضى الخلقية والإباحية الجنسية والتحلل والفساد.

رغم كل ما أعطوه للإنسان فإن فكرهم يتسم بالانطوائية الاجتماعية والانهزامية في مواجهة المشكلات المتنوعة.

الوجودي الحق عندهم هو الذي لا يقبل توجيهاً من الخارج إنما يسيِّر نفسه بنفسه ويلبي نداء شهواته وغرائزه دون قيود ولا حدود.

لها الآن مدرستان: واحدة مؤمنة والأخرى ملحدة وهي التي بيدها القيادة وهي المقصودة بمفهوم الوجودية المتداول على الألسنة فالوجودية إذاً قائمة على الإلحاد.

الوجودية في مفهومها تمرد على الواقع التاريخي وحرب على التراث الضخم الذي خلفته الإنسانية.

تمثل الوجودية اليوم واجهة من واجهات الصهيونية الكثيرة التي تعمل من خلالها وذلك بما تبثُّه من هدم للقيم والعقائد والأديان.

عثمان محمد الحسن حتلوب
09-26-2007, 11:45 AM
الجذور الفكرية والعقائدية:

إن الوجودية جاءت كردِّ فعل على تسلط الكنيسة(*) وتحكمها في الإنسان بشكل متعسف باسم الدين(*).

تأثرت بالعلمانية وغيرها من الحركات التي صاحبت النهضة الأوروبية ورفضت الدين والكنيسة.

تأثرت بسقراط الذي وضع قاعدة "اعرف نفسك بنفسك".

تأثروا بالرواقيين(*) الذين فرضوا سيادة النفس.

كما تأثروا بمختلف الحركات الداعية إلى الإلحاد والإباحية.

الانتشار ومواقع النفوذ:

ظهرت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى ثم انتشرت في فرنسا وإيطاليا وغيرهما. وقد اتخذت من بشاعة الحروب وخطورتها على الإنسان مبرراً للانتشار السريع. وترى حرية الإنسان في عمل أي شيء متحللاً من كل الضوابط. وهذا المذهب يعد اتجاهاً إلحاديًّا يمسخ الوجود الإنساني ويلغي رصيد الإنسانية.

انتشرت أفكارهم المنحرفة المتحللة بين المراهقين والمراهقات في فرنسا وألمانيا والسويد والنمسا وإنجلترا وأمريكا وغيرها حيث أدت إلى الفوضى الخلقية والإباحية الجنسية واللامبالاة بالأعراف الاجتماعية والأديان.

ويتضح مما سبق:

أن الوجودية اتجاه إلحادي(*) يمسخ الوجود الإنساني ويلغي رصيد الإنسانية من الأديان وقيمها الأخلاقية. وتختلف نظرة الإسلام تماماً عن نظرية الوجودية حيث يقرر الإسلام أن هناك وجوداً زمنياً بمعنى عالم الشهادة ووجوداً أبديًّا بمعنى عالم الغيب. والموت في نظر الإسلام هو النهاية الطبيعية للوجود الزمني ثم يكون البعث والحساب والجزاء والعقاب.

أما الفلسفة الوجودية فلا تسلم بوجود الروح ولا القوى الغيبية وتقوم على أساس القول بالعدمية والتعطيل فالعالم في نظرهم وجد بغير داع ويمضي لغير غاية والحياة كلها سخف يورث الضجر والقلق ولذا يتخلص بعضهم منها بالانتحار.

الشيخ مقبول الحليو احمد
09-26-2007, 12:08 PM
حمانا منهم و من أفكارهم الله
و لكن من يؤمن منهم يؤمن بقناعة شديد (د. مصطفي محمود)

حذيفة عباس
09-26-2007, 12:19 PM
الوجودية (existentialism) : مدرسة فلسفية تقول بأن الوجود الإنساني سابق على الماهية, أي أن الإنسان صانع وجوده بغض النظر عن أية عوامل متحكمة فيه. إن العقل وحده عاجز عن تفسير الكون ومشكلاته, والإنسان يستبد به القلق عند مواجهة مشكلات الحياة, وأساس الأخلاق قيام الإنسان بفعل إيجابي, وبأفعاله تتحدد ماهيته, إذن فوجوده العقلي يسبق ماهيته.

كما تؤمن الوجودية بالحرية المطلقة التي تمكن الفرد من أن يمتع نفسه ويملأ وجوده على النحو الذي يلائمه, وهو أشهر مذهب استقر في الآداب الغربية في القرن العشرين. ويرتكز المذهب على الوجود الإنساني الذي هو الحقيقة اليقينية الوحيدة في رأيه، ولا يوجد شيء سابق عليها ولا بعدها. وتصف الوجودية الإنسان بأنه يستطيع أن يصنع ذاته وكيانه بإرادته, ويتولى خلق أعماله وتحديد صفاته وماهيته باختياره الحر دون ارتباط بخالق أو بقيم خارجة عن إرادته، وعليه أن يختار القيم التي تنظم حياته. وهو بذلك تيار فلسفي يعلي من قيمة الإنسان ويؤكد على تفرده، وأنه صاحب تفكير وحرية وإرادة واختيار ولا يحتاج إلى موجه، وهو جملة من الاتجاهات والأفكار المتباينة، وليس نظرية فلسفية واضحة المعالم. ونظراً لهذا الاضطراب والتذبذب لم تستطع إلى الآن أن تأخذ مكانها بين العقائد والأفكار. ظهرت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى, ثم انتشرت في فرنسا وإيطاليا وغيرهما, وقد اتخذت من بشاعة الحروب وخطورتها على الإِنسان مبرراً للانتشار السريع.

انتشر الفكر الوجودي بين المراهقين والمراهقات في فرنسا وألمانيا والسويد والنمسا وإنجلترا وأمريكا... حيث أدى إلى بعض الفوضى الأخلاقية والإباحية الجنسية واللامبالاة بالأعراف الاجتماعية والأديان، وهي تنادي بأن الإنسان لا يدري من أين جاء ولا لماذا يعيش.

أول جذر وجودي كانت دعوة سقراط: اعرف نفسك بنفسك!

يرى رجال الفكر الغربي أن "سورين كير كجورد" (1813- 1855م) هو مؤسس المدرسة الوجودية. من خلال كتابه: رهبة واضطراب, وقد نمى آراءه وتعمق فيها الفيلسوفان الألمانيان مارتن هيدجر الذي ولد عام 1889م، وكارك يسبرز المولود عام 1883م. وقد أكد هؤلاء الفلاسفة أن فلسفتهم ليست تجريدية عقلية، بل هي دراسة ظواهر الوجود المتحقق في الموجودات. والفكر الوجودي لدى كيركاجورد عميق التدين، ولكنه تحول إلى ملحد إلحاداً صريحاً لدى سارتر, وأشهر زعمائها المعاصرين: جان بول سارتر الفيلسوف الفرنسي المولود سنة 1905م, وله عدة كتب وروايات تمثل مذهبه منها: الوجودية مذهب إنساني، الوجود والعدم، الغثيان، الذباب، الباب المغلق.

ومن رجالها كذلك: القس كبرييل مارسيل, وهو يعتقد أنه لا تناقض بين الوجودية والمسيحية، كارل جاسبرز: فيلسوف ألماني، بسكال بليز: مفكر فرنسي. وفي روسيا: بيرد يائيف، شيسوف، سولوفييف.

دخل المذهب الوجودي مجال الأدب على يد فلاسفة فرنسيين: جبرييل مارسيل المولود عام 1889م, وقد أوجد ما أسماه الوجودية المسيحية، ثم جان بول سارتر الفيلسوف والأديب الذي ولد 1905م, ويعد رأس الوجوديين الملحدين, والذي يقول: إن الله خرافة ضارة. وهو بهذا فاق الملحدين السابقين الذين كانوا يقولون إن الله خرافة نافعة. وسارتر غني عن التعريف. ومن الشخصيات البارزة في الوجودية: سيمون دي بوفوار عشيقته التي قضت حياتها كلها معه دون عقد زواج تطبيقاً عملياً لمبادئ الوجودية التي تدعو إلى التحرر من كل القيود المتوارثة والقيم الأخلاقية.

الأفكار والمعتقدات:

الوجود اليقيني للإنسان يكمن في تفكيره الذاتي، ولا يوجد شيء خارج هذا الوجود ولا سابقاً عليه، وبالتالي لا يوجد إله, ولا توجد مثل ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين. ولكي يحقق الإنسان وجوده بشكل حر, فإن عليه أن يتخلص من كل الموروثات العقيدية والأخلاقية. إن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية مطلقة. الالتزام في موقف ما -نتيجة للحرية المطلقة في الوجود- من مبادئ الأدب الوجودي الرئيسة... حتى سميت الوجودية: أدب الالتزام أو أدب المواقف, أي الأدب الذي يتخذ له هدفاً أساسياً أصحابه هم الذين يختارونه. وبذلك جعلوا القيمة الجمالية والفنية للأدب بعد القيمة الاجتماعية الملتزمة. ولقد نتج عن الحرية والالتزام في الوجودية، القلق والهجران واليأس: القلق نتيجة لنبذ القيم الأخلاقية والسلوكية. والهجران الذي هو إحساس الفرد بأنه وحيد لا عون له إلا نفسه. واليأس الذي هو نتيجة طبيعية للقلق والهجران. وقد حاول سارتر معالجة اليأس بالعمل، وجعل العمل غاية في ذاته لا وسيلة لغرض آخر. وحسب الوجودي أن يعيش من أجل العمل وأن يجد جزاءه الكامل في العمل ذاته وفي لذة ذلك العمل.

يكفرون بكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان ويعتبرونها عوائق أمام الإِنسان نحو المستقبل, وقد اتخذوا الإلحاد مبدأ, ووصلوا إلى ما يتبع ذلك من نتائج. يؤمنون إيماناً مطلقاً بالوجود الإنساني ويتخذونه منطلقاً لكل فكرة. يعتقدون بأن الإنسان أقدم شيء في الوجود, وما قبله كان عدماً, وأن وجود الإِنسان سابق لماهيته. يعتقدون بأن الأديان والنظريات الفلسفية التي سادت خلال القرون الوسطى والحديثة لم تحل مشكلة الإنسان. يقولون: إنهم يعملون لإعادة الاعتبار الكلي للإنسان ومراعاة تفكيره الشخصي وحريته وغرائزه ومشاعره. يقولون بحرية الإنسان المطلقة, وأن له أن يثبت وجوده كما يشاء وبأي وجه يريد دون أن يقيده شيء.

يقولون: إن على الإنسان أن يطرح الماضي وينكر كل القيود دينية كانت أم اجتماعية أم فلسفية أم منطقية. يقول المؤمنون منهم أن الدين محله الضمير, أما الحياة بما فيها فمقودة لإرادة الشخص المطلقة. لا يؤمنون بوجود قيم ثابتة توجه سلوك الناس وتضبطه, إنما كل إنسان يفعل ما يريد, وليس لأحد أن يفرض قيماً أو أخلاقاً معينة على الآخرين. رغم كل ما أعطوه للإنسان من أهمية فإن فكرهم يتسم بالانطوائية الاجتماعية والانهزامية في مواجهة المشكلات المتنوعة.

الوجودي الحق عندهم هو الذي لا يقبل توجيهاً من الخارج, إنما يسيِّر نفسه بنفسه ويلبي نداء شهواته وغرائزه دون قيود ولا حدود. للفلسفة الوجودية الآن مدرستان: واحدة مؤمنة والأخرى ملحدة, وهي التي بيدها القيادة, وهي المقصودة بمفهوم الوجودية المتداول على الألسنة. الوجودية في مفهومها تمرد على الواقع التاريخي وحرب على التراث الضخم الذي خلفته الإِنسانية, وقد تكون جاءت ردة فعل على تسلط الكنيسة وتحكمها في الإنسان بشكل متعسف باسم الدين. تأثرت بالعلمانية وغيرها من الحركات التي صاحبت النهضة الأوروبية, لهذا رفضت الدين والكنيسة.

عثمان محمد الحسن حتلوب
09-26-2007, 12:30 PM
الأخ الشيخ مقبول نشكرك على المرور

الأخ حذيفة نشكرك على الإضافة

عثمان محمد الحسن حتلوب
09-26-2007, 12:39 PM
يركز هذا المذهب على الوجود الإنساني الذي هو الحقيقة اليقينية الوحيدة في رأيه، ولا يوجد شيء سابق عليها، ولا بعدها، وتصف الوجودية الإنسان بأنه يستطيع أن يصنع ذاته وكيانه بإرادته ويتولى خلق أعماله وتحديد صفاته وماهيته باختياره الحر دون ارتباط بخالق أو بقيم خارجة عن إرادته، وعليه أن يختار القيم التي تنظم حياته