مشاهدة النسخة كاملة : خواطر على شرف العيد المئوى للتعليم (1)
ميرغني علي محمد عثمان
03-20-2007, 02:08 PM
" مثلما هى باريس مدينة العلم والنور ..كذلك هى رفاعة" ..كلمات مفعمة بالتقدير والاحترام -والمجاملة -لدور رفاعة التاريخى فى مجال التعليم، قالها مسيو/جان كلود الملحق الثقافى للسفارة الفرنسية بالخرطوم، وكان ذلك خلال حفل الشاى البسيط الذى اقيم ايذانا بافتتاح المركز الثقافى الفرنسى برفاعة، وهذا الحدث صفحة من كتاب رفاعة والتعليم سأعود لها بقليل من التفصيل لاحقا-
ان دور رفاعة التاريخى وتضحيات اهلها فى مجال التعليم شأن يستحق ان يفرد له كتاب ,، واتمنى ان يفطن القائمون باحتفالات العيد المئوى للتعليم لذلك ، وان يتم تكليف جماعة صغيرة من اهل المعرفة رجالا ونساء بالمدينة لاعداد مجلد يؤرخ ذلك الدور وتلك التضحيات ، وان تتكفل اللجنة القائمة بالاحتفال بطباعة ونشر ذلك الكتاب. ففى تجارب التاريخ دوما عظة وعبر تلهم الاجيال وتشحذ العزائم.
لاشك ان مدينة رفاعة وأهلها قاطبة بقيادة رواد التعليم فيها قد سطروا باحرف من نور صفحة مجيدة من النضال والتضحيات، ولادراك عظمة هذه التضحيات التى بذلها ذلك الجيش من المناضلين علينا ان نزنها ونحكم عليها ضمن البعد الزمنى والاعراف الاجتماعية السائدة فى ذلك الحين ، حيث يعد تعليم الخلاوى كافيا وللرجال فقط ومازاد عليه ترفا ومضعية للوقت ، وترفض النظرة التقليدية فكرة خروج البنت للتعليم التى لم تكن تحظى حينها حتى بفرصة التعليم فى الخلاوى ، حينها فقط سندرك ثمن الخروج عن القيم الاجتماعية السائدة ومدى شجاعة تلك الاسر التى شقت الطريق الوعر مقدمة النموذج والمثل الاعلى للآخرين على امتداد الوطن ، حينما ارتضت الحاق بناتها بمدرسة بابكر بدرى قبل قرن من زماننا هذا، وبفضل مثابرة الرائدات الاوائل اللاتى واصلن التضحيات ووهبن حيلتهن لمهنة التعليم وخدمته استطاعت العشرات من بعدهن ان يتلقين التعليم على ايديهن ، وبفضل الاحترام الذى فرضته تلكم الثلة الكريمة فى مجتمعهن تضاعفت اعداد البنات بمدرسة رفاعة الاولية للبنات وتخرجت اجيال من كريمات الاسر برفاعة حملن مشاعل التعليم وأضأن النور فى ظلم الليلى وكان ذلك سابقا لقول الشاعر
العلم يرفع بيتا لا عماد له
والجهل يهدم بيت العز والشرف
ان الوطن على امتداده يدين لتلكم الرائدات الاعلام منهن والمجهولات، وجميعنا نعرف ان كثير من المعلمات الاوائل ضحين بحياتهن الشخصية و حقهن الطبيعى فى الزواج وتكوين اسرة، لان المجتمع فى ذلك الحين لم يكن رجاله على استعداد لقبول فكرة الزواج بمن تفوقه معرفة . وبالرغم من ذلك فقد قدمن للمجتمع خدمة ظلت بمنزلة الشجرة الطيبة اصلها ثابت و فرعها فى السماء تخرج اكلها كل الحين ، ونهلت امهات الاجيال من فيض العلم ، وتعلمن فى تلك المدارس بجانب القراءة تعلمن فنون الخياطة وسواها من المعارف، ودخلت المدرسة كل بيت
والام مدرسة إن اعددتها
اعددت شعبا طيب الاعراق
فلنحى جميعا اولئل ارائدات الاعلام منهن والمجهولات ولنحى من خلفهم اسلافنا الللذن ناضلوا ودافعوا عن مسيرة التعليم حتى اضحت حقيقة فى وقت باكر قبل ان تسن القوانين بالزامية التعليم .
و نواصل.
معتصم سليمان بابكر
03-20-2007, 02:48 PM
الاستاذ/ميرغني علي محمد عثمان
لك اطيب التحية وأنبل الود
وأنت تسوق الذكرى الحلوة
وتسلط الضوء على منابع
النور فكان نور على نور
وهاهي رفاعة تعيش احتفاليتها
رغم ابتثار الفرح وانتقال المعاني
الا أن الاصل عمرو مايكون صورة
نريدها احتفالية مستمرة في داخلنا
وأن نردد دوما أن رفاعة أولا
ونحاول قدر الامكان أن نلم شتاتنا
ونوحد جهودنا ونعقد العزم الاكيد
في محاولة النهوض واللحاق بركب
من سبقونا وما أحوجنا اليوم للتعاون
والتكاتف والتعاضد وذلك من أجلنا
وأجل أجيال قادمة وهل تنهض
المدينة الا بغيرنا ؟؟
لك التحية استاذنا الفاضل
وكن معنا على تواصل فما أحوجنا لمثل
هكذا طرح . . .
Sarah Hamza
03-20-2007, 03:12 PM
لك كل التحية الاخ ميرغني
ولرفاعة واهلها كل التقدير والاحترام
ميرغني علي محمد عثمان
03-26-2007, 11:06 AM
لا شك ان مسيرة التعليم فى رفاعة فى عهدها الباكر قد واجهت الكثير من الصعاب وافرزت ملاحم نضالية فى وجه السلطة الاستعمارية والقوى التقليدية وكلاهما ترى فى انتشار التعليم و أمتلاك وسائل المعرفة تهديد لبقائها وسطوتها ، ولذا اكتفى المستعمر بالنزر اليسير من الؤسسات التعليمية لسد حاجته من صغار الموظفين .
وحرى بنا ان نرجع لتاريخ هذا النضال ونستلهم منه العبر والدروس ففيها حافز لتذليل المحال وتبديد الظلام , وفيها تجربة تليدة للعمل الطوعى قام به مجتمع رفاعة العريض ، لم يقتصر جنى ثماره على اهل رفاعة بل امتد عطاؤه لكل السودان وما زال. وهذه التجربة التى سأسردها حكاها لى محدثى ممن عاصروا حقبة الاربعينات من القرن المنصرم، عندما تقاعد للمعاش الشيخ المرحوم لطفى عبد الله , وبسبب تنقله فى انحاء السودان وايضا بحكم معاصرته لتجربة التعليم برفاعة خلال اربعين عاما من انشاء اول مدرسة اولية لاحظ مدى الفاقد التربوى من التلاميذ المؤهلين لمواصلة تعليمهم لولا عنق الزجاجة الضيق عند الانتقال للمرحلة الوسطى حيث لاتستوعب المدارس الاميرية الوسطى حينها سوى القليل. وكان ان تقدم بطلبه لانشاء المدرسة الاهلية الوسطى عام 1945واصطدم بشرط مسبق لتصديق المدرسة من المفتش الانجليزى يقضى بإيداع تأمين قدره مائة جنيه نقدا ومن الواضح ان الشرط مع افتقاره للمنطق ما هو الا عثرة تعجيزية امام المشروع، فقد كان المبلغ المطلوب يعد ثروة فى ذلك الحين ولئن امتلكه القلائل فمن الصعب توفيره - بل وتجميده- نقدا سائلا.
إلا أن الاستحالة انقلبت دهشة عند المفتش الانجليزى - كما حكى لى محدثى- عندما تقدم احد التجار بالمدينة واودع المبلغ ، وقد سارع بقية التجار لاحقا للمساهمة فى هذا الفضل برد جزء من المبلغ تكافلا معه. واستطاع رائد المشروع تجاوز المطب، وانفتح بذلك باب الامل والتعليم والمستفبل امام الكثيرين حتى الجامعة بفضل هذه المدرسة ورائدها .
لقد ظلت رفاعة قبلة للتعليم قصدها ابناء السودان من كل انحائه بفضل جهد روادها وبفضل دعم المجتمع العريض الذى قدم الملحمة اثر الاخرى واصبح قدوة لتكافل المجتمع المدنى لاحداث التغيير والارتقاء بالتنمية البشرية - ليس شعارا بل فعلا - وانى اعلم ان هذه التجارب قد الهمت العديد من المجتمعات الاخرى بالسودان ان تحذو حذو رفاعة وان الكثير من المدارس بعدها قد انشئت بجهد الاهالى وتضامنهم رغم انف سياسة المستعمر .
الصادق عبدالله ضرار
03-27-2007, 11:16 PM
افعال تعني الكثير
فقد قدم هؤلاء الاماجد لنا اعملا نفتخر بها الان
فقد كانوا يحملون هم الاجيال
فكان النتاج هذه الواكب المنيره فى سماوات السودان
وانت منهم استاذي واخي الاكبر
فقد رفعتم الراس عاليا
بفضل الله ثم
وهؤلاء الرجال
وامهاتنا المعلمات
ومنتظرين ماتبقى من خواطر
ميرغني علي محمد عثمان
03-28-2007, 09:59 AM
أخى الصادق ....شكرا على هذا المدح الزائد, . وما تميزت رفاعة فى المحافل الا بفضل هؤلاء الرواد
والبركة فيكم امتدادا طيبا لهم
و خواطرى نابعة عن العرفان والتقدير لذلك الفضل .. ولن ندرك قيمة ما تميزت به رفاعةالا بالمقارنة مع من حرموا منه
Mutasim Obeid
03-28-2007, 12:20 PM
خاطرة ممتازة تستحق الوقوف عندها
فهى بالأ ضافة لاطارها التوثيقى ...تعكس جانب من الكفاح نحو غايات ينعم بخيراتها هذا الجيل الحالى ... والمدارس الاهلية والخاصة فى الخفاء والعلن الآن
أقترح ارسال هذه الخاطرة لأحدى صحفنا اليومية ... مسايرة لاحتفالية البلاد بمئوية التعليم .. وتوثيق حق من لهم فى اعناقنا حقاً
اناشد الادارة بتبنى الامر أن امكن ذلك
شكراً أخى الاستاذ ميرغنى الكرور على هذه الاضاءة القيّمة
ميرغني علي محمد عثمان
04-02-2007, 12:08 PM
[] ماشاء الله ولاقوة الا بالله : دعاء اردده بمزيج من العرفان والفخر عندما اتأمل السلاسة والسهولة التى ترافق انشاء المؤسسات التعليمية برفاعة،والزائر لرفاعة لعل اول ما يلفت إنتباهه فى تجواله ذلك العدد الهائل من المدارس والتى تناثرت فى انحاء المدينة دونما سابق تخطيط ، بل ان مدخل رفاعة تزينه مدرستا رفاعة الثانوية ولطفى تمتدان بشموخ امام الناظر وتحفان المدخل ، قوس نصر وبوابة لمدينة العلم: وشعارا رائعا ،هكذا كان دون تخطيط. او ليس ذلك من باب العناية الالهية لله الحمد والشكر .
كم من مدرسة قامت واصبحت حقيقة قبل ان يدرك الكل موقعها، وقطعا وراء ذلك الانجاز جنود مجهولون لايعلمهم الا الله والقلة من عباده .قامت مدرسة لطفى ثم تلتها المجتبى الوسطى للبنات التى اسسها المرحوم المجتبى عبد الوهاب وكانتا سببا لاسعاد الكثيرين والكثيرات ، ثم جاء معهد الشيخ الطيب العلمى ثم نفيسة عوض الكريم المتوسطة ثم الشعبية وعندما طرأت الحاجة لمزيد من المدارس الثانوية انفتح الباب واسعا لتنضم المدرسة الشعبية الثانوية ثم تلتها مدارس الرائد احمد على جابر،. سلسلة منظومة حلقاتها تكمل ببعضها فى يسر وسلاسة .
الخاطرة الرئيسيية فى ذهنى الان هى تجربة قيام مركز تعليم اللغة الفرنسية برفاعة، و الذى هو فى اعتقادى بمثابة معهد عالى بحكم ما يتيحه من فرصة للتأهل لدخول الجامعات الفرنسية او للتأهل لمجال العمل لمن يكمل المنهج الكامل المعمول به، وهو شرف لم تحظ به مراكز حضرية اكبر من رفاعة.
قصة هذا الانجاز دليل على ما بدأت به حديثى . إذ بدأت الفكرة بجهد مجموعة صغيرة ،هم الاستاذ عمر بانقا ( التون) ، الاستاذ الامين النعيم ( استاذ اللغة الفرنسية سابقا برفاعة الثانوية ومدير المركز لاحقا)، الاستاذة سامية محمد حمد المحامى، الاستاذة منال محمد مصطفى المحامى ، الاستاذة رشيدة’ مصطفى عمر . وانتظمت هذه الجماعة فى اجتماعات قصيرة بكمتبى المتواضع برفاعة فى اوائل التسعينات وبدون ضجة عملت على الخروج بالفكرة الى الواقع ومن مواردهم الخاصة تحملوا نفقات السفر للخرطوم للتفاوض مع ادارة المركز الفرنسى ، وبسلاسة ودون تعقيد سارت الامور وقامت المجموعة بإعداد الدراسة التى طلبتها ادارة المركز بالخرطوم حول الخلفية التعليمية بالمنطقة وبالطبع توافرت مادة دسمة حول الموضوع ولم تقتنع ادارة المركز بدراسة الجدوى فحسب بل ابدت حماسا تبدى فى حضور المسيو جان كلود الملحق الثقافى للسفارة الفرنسية لرفاعة لافتتاح المركز مؤقتتا بنادى الهلال وفى الكلمات الرائعة التى قالها بهذه المناسبة ( مثلما هى باريس مدينة العلم والنور فكذلك هى رفاعة)، هذا الرجل الرائع حقيقة له فى قلوب السودانيين منزلة كبيرة وتبدى ذلك فى وداعه عندما نقل من الخرطوم، وهوبالمناسبة متزوج من سودانية على ما اعتقد,..
إكتمل افتتاح المركز بمقره الحالى حيث كان تمويله راسا من المركز الرئيسى وانفض سامر الجماعة المؤسسة سريعا بقيام المشروع, ولازلت مندهشا للسرعة التى نضجت فيها الفكرة الى واقع، ومقدرا فى ذات الحين الجهد الذى قامت به تلك الجماعة الصغيرة العدد عالية الهمة والعزيمة . لهم منا التحية والتقدير- ولكل من وضع لبنة فى صرح العلم- ونحن نحتفل بالعيد المئوى للتعليم
Ameer Al Ameen
04-02-2007, 02:18 PM
اتمنى ان يجد المركز المزيد من الضوء
و كذلك..تعريف بانشطته..المختلفة...عدد الخرجين\ات
مدة الدورة..الشهادة التى تمنح...الخ...
حقيقى مفخرة ..ان يوجد المركز فى المدخل الرئيسى لرفاعة
تحياتى مولانا ميرغنى
إسماعيل التاج
04-02-2007, 03:04 PM
عزيزنا الحبيب ميرغني
شكراً على هذه الإضاءة التي توضح مقـدرة الفرد والمجموعة على القيام بشيء مفيد متى ما كانت هنالك رؤية واضحة وعزيمة على تحقيق هدف مـحـدد وقابل للتنفيذ.
وكتير من الانجازات تتم في صمت.
تحية عبرك لتلك الكوكبة ولكل من وفـِّـر لها مجالاً للتحرك.
يحدثـني الأخ جعفر طـه، زوج أختنا، كثيراً عن ذلك الصرح. فـهو طالب ويفخر بأنه يتعلم الكثير في ذلك الصرح. لم يـمنعـه حاجـز السن من أنْ يكون مواظباً على تعلم الفرنسية. ولعله أحد التلاميذ القلائل في المعهد الذي يواظب. وهـو نمـوذج للشباب الذين لا يسـتـفيدون من هذه الفرصة. يزعجني كثيراً في شباب (رفاعة اليوم) الإنغلاق والتـقـوقع وعدم الاستفادة من الفرص المتاحة. مسألة تحتاج لنقاش ومعالجة.
أنا أحب اللغة الفرنسية بالرغم من عدم إلمامي بها. أشعر أنها لغة موسيقية. وعندما أجد شخص ما يتحدث الفرنسية أقول له/ها ذلك. لغة تمتليء بالعـذوبة. أتمنى أنْ يأتي يوم أستطيع أنْ أطـوِّر نفسي وأتعلم هذه اللغة. في مرحلة الثانوي العالي كان تعاملنا معها أكاديمياً فقـط ولا أعرف كيف كنا نحرز نمراً كبيرة فيها ثـمَّ ننساها بتلك السرعة.
تحياتي مولانا وكن بخير.
بابكر عثمان مكى
04-02-2007, 03:47 PM
احفظ منها جملة يتيمة ولا استطيع كتابتها بالفرنسية وهى
كمون تابلتو وتعنى اسمك مين
انكل كلاس ايتيه وتعنى فى اى فصل انت
جسوى ان بوخومييغ (فارابى )
انا فى فصل اسمه (فارابى )
.........................
الاخ العزيز مولانا ميرغنى ، التحايا الطيبات
تشدنى كتابتك ، اراها تعكس اشياء نادرة وطيبة عن رفاعة بالتحديد
اتمنى ان نجد فى اجازاتنا برفاعة كورسات مكثفة لتعلم هذه اللغة الفريدة
دمت
ميرغني علي محمد عثمان
04-03-2007, 09:01 AM
[size="5[size="4"]"] المشاركات اضفت اضاءة مهمة جدا، واتمنى ان يستفيد شباب رفاعة طلابا وعاملين من امكانيات المركز العالية لترقية قدراتهم على المنافسة فى سوق العمل او التعليم خاصة وانه من المؤكد ان هناك فرص عمل او منح دراسية تقتصر المنافسة فيها على اجادة اللغة الفرنسية ، واذا اخذنا فى الاعتبار مجانية الدراسة فى المركز وسهولة ]الوصول ليهو يكون مكان مقنع للاستفادة من اوقات الفراغ بما يفيد. انا شخصيا ندمت كثيرا على تقصيرى فى تنظيم وقتى للافادة منه وكان ذلك ممكنا بقليل من العزم
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, vBulletin Solutions, Inc.