المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغباء السياسي أم إستغباء الشعوب؟


أمير عمر
12-16-2006, 08:51 AM
في خِضَّم أزمة دارفور ، وإنفلات الوضع في ملكال وكثرة الجبهات المفتوحة على السودان وحكومته من كل حدبٍ وصوب نجد أن حكومة السودان "الرشيدة" منشغلة عن قضاياها الأساسية وتسعى لإيجاد حلول جذرية لمشكلة الصومال. وقبل أن تتوصل لإتفاقات تساهم بها في حل تلك المشكلة نجدها قد فتحت باباً آخر تسعى فيه لإقامة الصلح وحل المشكلة بين سوريا ولبنان. لم نفق بعد من دهشتنا حتى فاجأتنا حكومتنا الرشيدة بالتبرُع بمبلغ 10 ملايين دولار كبداية أوليه للحكومة الفلسطينية.

هل نسيت حكومة السودان أن لديها من المشاكل والصعوبات ما يُهددَّ حُكمها "أولاً" ثم أرضها وشعبها؟ أم هي النخوة والشهامة السودانية المتأصلة التي تفرض علينا خصلة الإيثار على النفس في سبيل راحة الأخرين؟ أم هي محاولات "غبية" لإرضاء العالم الغربي والأمم المتحدة وإيهامهم أن حكومة الخرطوم حكومة متعاونة بل عملياً تُساهم وتسعى لحل مشكلات الجوار والمنطقة لعل هذا يشفع لها أو يرفع أسهمها لدى أصحاب القرار فيكفوا أيديهم عنها؟

في تفسيري لهذه الأسئلة أن حكومة السودان لم تنسى تلك المشكلات التي أرقتَّ منامها وأفسدتَّ عليها لذة التمرغ في المال والسلطة والجاه بل هي محاولة متعمدة للتناسي لكنها - هذه المرة - تحمل بين طياتها مؤشراً خطيراً وإعترافاً ضمنياً أخطر وهو عجزها التام عن التوصل لحلول ملائمة تُجنَّب السودان وأهله ويلات الدخول مع أمريكا والأمم المتحدة في حروب لا تُؤمنْ عقباها وفي نفس الوقت تحفظ للحكومة ماء وجهها، فألتفتت إلى تلك المسرحيات الهزلية والهزيلة ظناً منها أنها بذلك قد تشتت أنظار العالم عما يحدث في دارفور والجنوب.
بعد ظنونها الخاطئة ، أنها نجحت في ذر الرماد على عيون الشعب السوداني ، وضحكت عليه بإدعاءتها الكاذبة والضلالية إبتداءاً من شعاراتها الزائفة "نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع" مروراً بزج الأبرياء من أبناء هذا الوطن في حرب الجنوب الطاحنة مع "تعهد بضمان الجنة" مُغلف بما أسموه "عرس الشهيد" ، وصولاً إلى الجنجويد وإختلاق النعرات القبلية بين أبناء الأرض الواحدة ، ها هي حكومة السودان تخرج إلينا الأن في محاولة رخيصة لممارسة لعبتها المفضلة في التدليس والغش والضحك على الذقون ولكن - هذه المرة - على نطاق عالمي أوسع وأشمل يضمن لها على أقل تقدير كسب عطف شعوب العالم الخارجي خاصةً وهي ساخطة على بوش وبلير.

أما إذا كانت هذه الأفعال دلالة على النخوة والشهامة السودانية فهذا غير مقبولٍ أيضا ، لأن سوريا ولبنان والصومال أو حتى فلسطين لم يلتفتوا مرة واحدة لقضية دارفور ولم يسعوا للجلوس على طاولة مفاوضات تسعى لتحديد حجم المشكلة وإبداء الحلول المعقولة التي تُفضي إلى حلها ، ولم تسعى أياً من هذه الدول لتقديم مبادارت تساعد في حل القضية حتى عندما أجتمعوا على أرض الخرطوم في مؤتمر القمة. لم يكن جُبناً من تلك الدول أو إزدراءاً وتحقيراً للسودان أو لقضية دارفور بقدر ما هي سياسة الأولويات المنطقية التي تُحتَّم وتفرض عليهم النظر في إيجاد حلول لمشكلاتهم الداخلية أولاً قبل التدخل لفض أو حل نزاعات ومشاكل الغير وهذا ما لم تفعله حكومة السودان الرشيدة. من ناحية أخرى ، فإن الدخول كمفاوض أو وسيط في مشكلة بحجم مشكلة سوريا ولبنان تحتاج إلى جهود دبلوماسية جبارة لا تملكها حكومة الخرطوم ، أضف على ذلك أن مخاطرة الدخول - كوسيط - في مشكلة كهذه ، هو شبيه بدخول "معتوه" إلى حقل ألغام لا يرحم ولا يتوانى في تقطيع جسده إرباً إربا. لا أريد الدخول في تشعبات المشكلة السورية اللبنانية وإنقسام اللبنانيون أنفسهم داخلياً إلى فصائل متناحرة كلٌ له توجهاته مع الرئاسة أو مع الحكومة أو مع المعارضة ، أو مع سوريا أو ضد سوريا ، أو مع نزع سلاح حزب الله أو ضد نزع سلاحها ، لكن ما أريد قوله هنا هو أن المجهود الذي تحتاجه حكومة السودان لتقديم حلول مناسبة تساهم - على الأكثر - في تهدئة الأجواء ، كان أولى بها أن توجهه لحل قضية دارفور ونزع سلاح المتمردين ومحاولة الحفاظ على ما تبقى من أطفال وأبرياء يقتلون ويذبحون وتذهب ريحهم كل يوم بينما حكومتهم منشغلة عنهم في حل قضايا الأخرين والتبرع بأموالهم التي هم أولى بها لحكومات أخرى.

أما دعم حكومة "حماس" بهذا المبلغ المهول الذي أُستقطع من عرق الغلابة والمهمشين وهو الشعب السوداني الأبي ، فإنه طامة فاقت كل ما سبق. الطامة الأولى والواضحة للعالم كله ، أننا بهذا نُزيد الطين بلة بل نعلن للعالم عداءنا السافر لمراكز القوة في العالم ، الشئ الذي لا طاقة لنا به وسيثير علينا القلاقل أكثر مما هي مُثارة. أما الطامة الثانية ، فهي أن قضيتنا الأساسية ضد اليهود هي "القدس" وليست حماس أو فتح اللذان إفتضح أمرهما في أنهما لا يختلفون كثيراً عن بقية حكوماتنا العربية التي همها الأساسي هو الركض وراء الكراسي والمناصب الرئاسية بل ويتقاتلون من أجلها عياناً بياناً وفي وضح النهار وعلى مرئ ومسمع من القاصي والداني.

أخيراً وليس أخراً ، لا أطالب حكومة السودان بالتنحي أو تسليم السلطة بل أتمنى منها أن تنظر لما يجري الأن بعينٍ فاحصة ، وتكون لديها الشجاعة والحكمة والحنكة في معالجة الأمور وإخراجنا من تلك الورطات التي أدخلتنا فيها من دون الحوجة لإستخدام أساليب التدليس والنفاق والضحك على الذقون التي تعلموها من شيخهم ولن تنطلي على أحد بعد اليوم.

عادل علي
12-18-2006, 01:32 PM
اخى امير سبق وقلنا

دى قلفه وشايله موسى تطهر






hr
وبعتزر تانى

عبدالرحمن على حسن
12-18-2006, 05:29 PM
أمير .. يا فردة ..
تدخلات السودان فى مشكلتى الصومال ولبنان .. ليست بصفته كحكومة سودانية .. ولكن بصفته رئيس الجامعة العربية لهذه الدورة .. وحتى زيارات مصطفى اسماعيل كانت بصفته مبعوث الامين العام للجامعة العربية ... ولو ما كده ... لا الصومال ولا لبنان ما بيدوهم تأشيرة دخول ... لأنهم عارفنهم .. زى ما قال مصطفى سعيد ...

أما حكاية العشرة مليون دولار لحماس / فلسطين .. خلوها مستورة !!! الروايات تؤكد أن هنية لم يكن معه أكثر من 250 الف دولار عند محاولة الدخول من معبر رفح !!! وكلهم شبه بعض ،،

لك خالص الود ،،،

أمير عمر
12-18-2006, 07:23 PM
عمي الحبيب ...سلام

شكراً للمداخلة ولفت النظر لأمور جيدة ولكن ......

تدخلات السودان فى مشكلتى الصومال ولبنان .. ليست بصفته كحكومة سودانية .. ولكن بصفته رئيس الجامعة العربية لهذه الدورة .. وحتى زيارات مصطفى اسماعيل كانت بصفته مبعوث الامين العام للجامعة العربية ... ولو ما كده ... لا الصومال ولا لبنان ما بيدوهم تأشيرة دخول

هل مشكلة دارفور تقع خارج نطاق عمل الجامعة العربية؟؟؟ على الأقل يااخ ما محتاجة تاشيرة دخول.

أما حكاية العشرة مليون دولار لحماس / فلسطين .. خلوها مستورة !!! الروايات تؤكد أن هنية لم يكن معه أكثر من 250 الف دولار عند محاولة الدخول من معبر رفح !!! وكلهم شبه بعض ،،

والله المبلغ دا حسب تصريح هنية في المؤتمر الصحفي العملوا في الخرطوم. لكن زي ما قلت كلهم شبه بعض. لن يكفوا عن الأكاذيب والظهور بمظهر غير صورهم الحقيقة البشعة. الله يلعنهم كلهم وين ما حلوا

مصطفى سعيد:

يعني نخليها تطهر البلد كلها ولا شنو يعني؟؟ السكوت حرام في مثل هذه الأمور يا صديقي

الفنان
12-18-2006, 09:15 PM
امير من الآخر كدة ....
البلد دى ماعندها وجيع ...
والله العظيم ماعندها وجيع ....

أمير عمر
12-18-2006, 09:23 PM
امير من الآخر كدة ....
البلد دى ماعندها وجيع ...
والله العظيم ماعندها وجيع ....


طبعا يا كتو انت كلامك دا وانت من موقع الأحداث وشايف الما في زول فينا شايفوا.
طيب الحل شنو؟؟

خارج النص:

خرمنا ليك والله ... ما تقطع كدا تاني ... سمح؟

شموس ام درمان
12-19-2006, 12:17 PM
امير عمر والمتداخلون الكرام
ان الموضوع لا يخلو من نقد موضوعي
ولكن اسمح لي ان اوجه سؤال بسيط إلى متى يظل هذا هو الحال ؟
عنوان المقال في حد ذاته عبارة عن تساؤل عميق ؟
الغباء السياسي ام غباء الشعوب ؟
وكم قال فرعون "مين فرعنك قال ما لقيتش حد يلمني"
الحق على الشعوب التي ترضى ان تعيش في حالة استغباء معلوم او مجهول ..
إلى متى يظل هذا حالنا ؟
نريد ان نقولها صريحة واضحة .. لن يستقيم الظل والعود اعوج ..
إلى متى نظل ننتقد .. تذهب حكومة وتاتي اخر .. ونحن ننتقد ..
حتى ان هذا النقد اصبح لا يتعدى حدود قراتنا له في ذات الحين .. ويدخل بي هنا ويمرق بي هنا
لو قعدنا في الواطة وسالنا نفسنا نحن عايزين شنو ؟
صدقوني بنقدر نصل إلى هدف وغاية نلتف حولها ..
بعدها نختار الوسائل الممكنة توصلنا للغاية دي ..
والوسائل دي في نفسها تكون غايات صغيرة توصلنا لغاياتنا الكبرى ..
البلد دي عايزة ناس يتعبوا بفكرهم .. وبهمتهم ونشاطهم ..
عايزييييييييييييييييييين وطنية عملية ..
محتاجين نقعد مع انفسنا ننقد ذاتنا .. ونقيم مسيرتنا كمواطنين ليناحق في هذا الوطن
لينا حق في ترابو … وفي نيلو ..
وعندو واجب علينا …
كدي يا ناس الفكر والسياسية حاولوا تدونا بداية صحيحة ..
نقدر نحن كجيل واعدة نسير عليها ..
عشان نطلع من هذا النفق .. الذي يبتدئ وينتهي بنفس المداخل ..والابواب
عايزين شئ منظم ..

شموس ام درمان
12-19-2006, 12:19 PM
امير عمر والمتداخلون الكرام
ان الموضوع لا يخلو من نقد موضوعي
ولكن اسمح لي ان اوجه سؤال بسيط إلى متى يظل هذا هو الحال ؟
عنوان المقال في حد ذاته عبارة عن تساؤل عميق ؟
الغباء السياسي ام غباء الشعوب ؟
وكم قال فرعون "مين فرعنك قال ما لقيتش حد يلمني"
الحق على الشعوب التي ترضى ان تعيش في حالة استغباء معلوم او مجهول ..
إلى متى يظل هذا حالنا ؟
نريد ان نقولها صريحة واضحة .. لن يستقيم الظل والعود اعوج ..
إلى متى نظل ننتقد .. تذهب حكومة وتاتي اخر .. ونحن ننتقد ..
حتى ان هذا النقد اصبح لا يتعدى حدود قراتنا له في ذات الحين .. ويدخل بي هنا ويمرق بي هنا
لو قعدنا في الواطة وسالنا نفسنا نحن عايزين شنو ؟
صدقوني بنقدر نصل إلى هدف وغاية نلتف حولها ..
بعدها نختار الوسائل الممكنة توصلنا للغاية دي ..
والوسائل دي في نفسها تكون غايات صغيرة توصلنا لغاياتنا الكبرى ..
البلد دي عايزة ناس يتعبوا بفكرهم .. وبهمتهم ونشاطهم ..
عايزييييييييييييييييييين "وطنية عملية" .. نمر باختبار حقيقي لمفهوم الوطن ..
محتاجين نقعد مع انفسنا ننقد ذاتنا .. ونقيم مسيرتنا كمواطنين ليناحق في هذا الوطن
لينا حق في ترابو … وفي نيلو .. في ماضيهو وحاضرو ومستقبلو
وعندو واجب علينا …
كدي يا ناس الفكر والسياسية حاولوا تدونا بداية صحيحة ..
نقدر نحن كجيل واعد نسير عليها ..
عشان نطلع من هذا النفق .. الذي يبتدئ وينتهي بنفس المداخل ..والابواب
عايزين شئ منظم ..
هيا اطلقوا صافرة البداية ...

yassen
12-19-2006, 08:48 PM
الأخ أمير، السلام عليكم وعلي السادة المتداخلين ورحمة من الله وبركات تتنزل عليكم كل كبر حاج وقاعد. أن يدعم السودان فلسطين( لان حماس حكومة منتخبه ديمقراطيا من الشعب الفلسطيني) ليس هذا هو الأشكال وأتمني أن تكون لنا من الاموال أن نغيث بها حتي مسلمي التبت طالما يوحدون الله الرازق ومخرج الحب والبترول. هذه الأموال نعلم جيدا أنه أن صحت والمؤمن صديق وأن أدخلت عبر رفح فهي للمدرسين والموظفين الذين لم يقبضوا مرتباتهم منذ شهور لما قامت به العدو الأسرائيلي من حجز أموال حكومة غزة والضفة. ولكن المشكلة هي أن تتحاور الحكومة مع رافعي السلاح وهي من خلقتهم وتوانت في حل مشاكل صغيرة تحدث منذ الازل التي من أجلها رفعوا السلاح، تحاورهم وتقبضهم أمولا من تحت الطاوله وفي ردهات الفنادق هذا هو الذي يحزن ويقطع القلب كمدا. حكومة السودان له سياسة لم أسمع بها في الأولين والأخرين من تقصي المشاكل وتطوريها في مخابرها السرية ومزجها بدماء الشرفاء منا وحقنها لكل أفراد الشعب رضوا كانوا أم رفضوا. وكما ذكرت الأخت شموس في مداخلتها، أن الشعب وسياسيوه المخضرمين في الفشل هو من ترك حكومة الأنقاذ تصول وتجول وتتحدي حتي نفسها. من أتي بمشكلة دارفور، يقولون القبائل العربية تمزق أختها الأفريقيه، والجنجويد هم من يتحمل مسئولية كل روح أزقهت. وهنا أتسأل من خلق الجنجويد؟ أنه مولانا الهمام الصادق المهدي الذي سلحهم حتي يسدوا الطريق علي المتمردين في مناطق الجنوب المتاخمة لدارفور وجبال النوبة. وجاء الشيخ الذي تولي الكبر وأدخل كل من لا يعرف السياسة والأدارة من أبناء السودان عامة وابناء دارفور خاصة وسلمهم جزء لا يتجزأ من مقاليد الحكم ومفاصل الدولة وعندما دارت عليه الدنيا، جمعهم وقال لهم أنكم المهمشون في الأرض وصدر الكتاب الاسود والذي أطلعت علي مسودته فكان كله فتنة سوداء كقطعة الليل الذي لا قمر فيه ولا نجوم تهدي الي صواب الطريق وأشتعلت الفتنه والدمار ووجد الغرب ضالته ومبتغاه ووجدت الحكومة ضالتها ومبتغاها في التفنن في أبادة الشعب السوداني المتبقي، فكل محاربين وحاملي سلاح العدل في دارفور متخرجون من دورات الدفاع الشعبي ومنهم كان منسقا يرسل الشباب والطلاب الي الجنوب وحاميا لراية الأنقاذ وفاعلا بأمر شيخهم الذي علمهم خبث الحديث. فالمشكلة ليست في 10 مليون دولار هبة لشعب فلسطين ولكنها مشكلتنا نحن خاصة من تعلم منا ولم يعرف يقدم شئ لبلده ولو كلمة حق في وجه البشير ومن حوله.

ولكم كل ودي
يس

أمير عمر
12-19-2006, 10:36 PM
الأخت شموس وعزيزي ياسين ... تحية طيبة

لم نُفكرَّ كشعب سوداني يوماً في الملايين ولم نسعى لجنْيِهَا. أنما ما يثير الإشمئزاز هو التعمد الواضح لحكومة الخرطوم لقتل الشعب السوداني وكأنها أتت للقضاء عليه وإبادته إبادة جماعية. هنالك الكثيرون من أبناء الشعب السوداني في الشرق والغرب والجنوب أحوج لنصف هذا المبلغ من مدرسي فلسطين وموظفيها. هنالك فرق شاسع بين من يموتوا في الأحراش وتعيش على جثثهم الحيوانات البرية ويقتلهم صقيع البرد والجوع في المخيمات وفي العراء من الشعب الفلسطيني الذي هو أغني بكثير من نظيره السوداني. أضف على ذلك أن هذا المسلك ينم عن روح عنصرية منتنة من حكومة الخرطوم التي ترى أن أموال السودان أحق بها عرب فلسطين أكثر من مواطني السودان الأفارقة في الشرق والغرب والجنوب.

عزيزي ياسين وأختي شموس ... يجب ألا نجلد أنفسنا أكثر مما ينبغي ، نحن لم نلجأ للصمت يوماً وهو سلاحنا الذي إخترناه لنحارب المفسدين والطامعين لنهب ثروات بلادنا حتى ولو كلفهم ذلك إبادة شعب بأكمله. كتبنا وسنكتب ولن نرضخ حتى نفضح كل أساليبهم الدنيئة وأحقادهم البغيضة على الشعب السوداني وهذا ما نملكه فنحن لسنا طامعي سلطة ولا حاملي سلاح ولا هواة قتل حتى ولو كنا على الحق. أرجو ألا يتسرب اليأس لأنفسنا لأننا وإن طال الزمن أو قصر لن نسكت عن حقٍ أغتصب دون وجه حق. أضعف الإيمان أن نظل نكتب ونقول بأعلى أفواهنا أن هذا الظلم لن يدوم وأننا لهم لقاعدون.


خالص الود

yassen
12-19-2006, 11:58 PM
الأخ أمير، سلام عليك وأنت تمسك القلم ثانية وأحسبها استراحة محارب. دعني أخي أن أهمس في أذنك أن هذا المبلغ الذي تفضل به السودان علي فلسطين لا يساوي شيئا من خزينة الدولة المليئة بعائدات النفط والأتاوى التي أرهقت بغال المواطن المسكين بعد أن وضعته الحكومة في أباريق عجز حتى علية القوم في أن يقولوا ويسألوا عن بغالهم. الحكومة السودانية غير عاجزة عن بناء المدارس والمستشفيات ماديا، يكفي تلك الصروح التي شيدت في أوقات قياسي ليرتاح فيها حكامنا العرب ومن قبلهم الأفارقة من وعثاء سفرهم إلي الخرطوم وتخفي كآبة منظرهم وهم يقطرون عرقا من صيف الخرطوم وحرها. ولكن أنه الفساد الذي صنف به السودان في المركز الأخير بلا منازع بين رصفائه العرب. ملايين صرفت علي اتفاقيات سلام أعطت فيه عطاء من لا يملك لمن لا يستحق حتى تحقن الشعب السوداني المتبقي بمخدر أسمه السلام، وكذلك لمعارضة فشلت حتي في الأتفاق حول مبادئها والتي لا هم لها سوي الأكل من موائد الدول الأجنبية والتمتع بحمايتها وتحلم ذات يوم أن تدخل الخرطوم ضحي علي ظهور الدبابات الأمريكية والبحرية الانجليزية وأهلها يرفعون لهم شعارات النصر والترحاب. فلنعترف بذلك أخي أمير أننا لم نفعل شئ لذلك الوطن أو أن ما نفعله هو الذي أجج نيران التباعد والاحتراب، يجب أن نراجع كل ما فعلناه وما سنفعله تجاه الوطن ، وأظن ابتعادنا عن الوطن هو سبب المشاكل التي يعانيها الآن، لماذا لا نتصالح جميعا من أجل الوطن، تصالحا دون مقابل وبلا فوائد ووزارات، آلا تتفق معي؟

ولك كل حبي

أمير عمر
12-20-2006, 01:02 AM
عزيزي ياسين .. تحية طيبة

دعني أخي أن أهمس في أذنك أن هذا المبلغ الذي تفضل به السودان علي فلسطين لا يساوي شيئا من خزينة الدولة المليئة بعائدات النفط والأتاوى التي أرهقت بغال المواطن المسكين بعد أن وضعته الحكومة في أباريق عجز حتى علية القوم في أن يقولوا ويسألوا عن بغالهم. الحكومة السودانية غير عاجزة عن بناء المدارس والمستشفيات ماديا، يكفي تلك الصروح التي شيدت في أوقات قياسي ليرتاح فيها حكامنا العرب ومن قبلهم الأفارقة من وعثاء سفرهم إلي الخرطوم وتخفي كآبة منظرهم وهم يقطرون عرقا من صيف الخرطوم وحرها.


الشعب السوداني شعب مغلوب على أمره ، كُتب عليه القهر والكبت والجور بجميع أصنافه الغالية والرخيصة. المشكلة لا تُقاس بِكمْ الأموال الطائلة التي يملكها السودان في خزائنه أو مصادر الدخل غير المحدودة بقدر ما يجب أن تُقاس بمبدأ المحاسبة فيما تُصرف هذه الأموال؟ ولمن؟ وعلى أي أساس؟ وتحت أي بند؟ ومن هم الأحق بها؟ هذه الأموال التي تكتنز بها خزائن الدولة ليست أموال سائبة ولا أموال خاصة لمجموعة من الأفراد أو الأحزاب حتى تتصرف فيها الحكومة كيفما شاءت ، وتتبرع بها لحماس أو للقاعدة ، إنما هي أموال الشعب الكادح ، جمعتها الحكومة من الشعب سواء بطرق مشروعة أو غير مشروعة فوجب عليها أن تُوظفها لخدمة المواطن وحمايته من الجوع والموت والتشرد. لا أتحدث هنا عن البنية التحتية والأمن الغذائي والأمن الصحي وكل هذا لأنه بذخ وترف مقارنةً لما يحدث للشعب المذبوح في شتى أنحاء السودان وخاصة في الغرب.

أتفق معك أن هنالك قصور واضح من الشعب السوداني الذي لم يجد أمامه سبيل سوى الرضوخ للوضع كيما يحافظ على حياته حتى لو كانت ذليلة. الحل لا يكمن أبداً في أعمال فردية وفي نفس الوقت لن تسمح لنا مبادئنا وأخلاقياتنا بتكوين تنظيمات تحمل السلاح وتقاتل هؤلاء الشرذمة من البشر. إذن في رأيك أين الحل؟ وماذا بإمكاننا أن نفعل؟

مبدأ الحساب والعقاب هو مبدأ رباني لذا فهو من أعدل المبادئ على الأرض. لذا تجد كل الدول التي تطورت وتقدمت وتعتبر دول العالم الأول ، تُطبق هذا النظام بحذم شديد ولا تتوانى أو تتأخر في محاسبة "ومعاقبة" أكبر رأس في الدولة إذا أستهان بأموال الشعب أو صرفها في غير محلها. يجب علينا كشعب سوداني أن يكون لنا صوتنا الذي يجب أن تخافه وتحسب له ألف حساب هذه الحكومة أو أي حكومة تُفكر في الأستيلاء على السلطة. صوت الشعب الحر هو الحل وإلى أن نتمكن من إيجاد هذا الصوت من خلال برلمان منتخب يدافع عن حقوق الشعب وعن أمواله وارواحه ، ليس أمامنا حل سوى أن نُعريَّ هؤلاء في كل مكان نستطيع - بإمكانياتنا المحدودة - الوصول إليه. وأسمح لي يا صديقي في أن نختلف بأن وجودنا بالسودان أو خارجه لن يغير بالوضع كثيراً ، فأغلبية الشعب السوداني هم الموجودون داخله وليسوا المهاجرون أو المغتربون. وإذا كان ما ينقصنا هو وجودنا بالداخل ، فماذا فعل هؤلاء الذين لم يغادروا أرض الوطن؟ على أقل تقدير أنت بالخارج تملك أكثر مما يملكه المواطن داخل السودان الذي يفكر مليون مرة قبل أن يتفوه بكلمة تقضي عليه وعلى أهله. أنت يا صديقي خارج السودان لك حرية الكلمة ، وحرية النطق ، وحرية الثورة ، وحرية تنظيم مظاهرة ، وحرية التظلم ، و... و... و ... الخ دون أن تفقد آدميتك أو وظيفتك أو حياتك في سبيلها.


تقديري وإحترامي

Mutasim Obeid
12-20-2006, 11:17 AM
الاخ الامير ود عمر
الاخوة المتداخلون
سلام من الله عليكم ورحمة منه تغشانا وتغشاكم ...
لعل مداخلتى هى مجمع لمداخلات متفرقة من قبل لعدة مواضيع تلامس الموضوع أعلاه فى نقاط تماس عديدة فعزراً أن كررت نفسى .. انما هى تجميع لشذرات هنا وهناك
ذكرنا من قبل أن قلة الخبرة السياسية للحكومة هو ما يجعلها تتخبط بقراراتها والتى هى كما يصفها صديقى محترق القصيم ( رزق اليوم باليوم) والدليل على ذلك أن الرئيس عندما يعتلى المنصة يبدأ فى التفكير وليس لديه خطة مسبقة عن اى موضوع تم تداوله ... كل الامر مبنى على رزق اللحظة التى هو فيها فنراه يلحف ( علىّ الطلاق ما نسلم اى واحد للامم المتحدة ) ومرة اخرى عليه الطلاق أن القرار 1706 ما بعنينا فى شئ ... وعليه الطلاق افتح حمامات جديدة فى مجمع ابوجابرة , وعليه الطلاق انو دارفور دى حلها عندنا نحن وبس . أذن ثورة الانقاذ حينما تعتقد انها امتلكت خبرة 17 سنة فهى خاطئة انما هى خبرة سنة واحدة مكررة 17 مرة .
المنهجية ثم المنهجية وتحديد الاهداف هى المخرج فى ظل اهتمام بالأحصاء Statistics لنخلق جيل متعافى .. نعم تغيرت حكومات وجاءت حكومات ولكن لم تتغير منهجية العسكر ولا فكرها السياسى فالضابط عندما يدخل الكلية يتعلم كيف ينفصل عن الميرى وكيف يتعامل مع عامة الشعب بنوع من التعالى فلا يركب معهم المواصلات ولا يقف فى الصف وتفتح له حتى أبواب الحانات ليدخلها قبل الآخرين ... هذا اول السلوكيات الخاطئة ان أصرينا على اقحامهم فى السلطة ... والا فهذا السلوك هو الاصلح للوقوف كمراقب ولندع أصحاب الخبرات السياسية تمارس عراكها وحتماً سيكون الوصول عبر الديمقراطية اسهل ألف مرة من الدخول عبر بوابة العسكر
وحتى لا أحيد بالبوست ( المجهبذ ) عن اطاره ... وهو مبلغ العشرة الف طلقة فهى فى رائى لا تخرج من اطار البذخ الاستعلائى ... والاحساس المطلق بملكية هذا الشعب وكل مدخراته .. وان ثورة الانقاذ هى الوريث الشرعى والوحيد الذى يحق له التصرف فى مدخرات هذا الشعب بدون مراجعة من أحد ... الم تعلن سياسة الشيخ ومنذ البداية ان الوصول للسلطة سهل بواسطة العسكر (لاننا الاولى على حد تعبيره) , ولكن البقاء لن يتحقق الا بالسيطرة على المال والاعلام ( راجعوا بوست الماسونية وموقع الشيخ) وقد كان . لذلك لا نستغرب ان تتبرع لهذا او تعطى رموزها مساحات مادية تسيطر على الساحة , وهذا هو عيب السلوك السودانى تمجيد صاحب المال ولو كان ....
تقول والدتى مثل مازلت أتذكره فى كل مرة ( المال عند سيدو والناس تريدو) . فهم الترابى بحكم الحرمان الاولى هذه السياسة ونجح فى غرسها بنجاح فى تنظيمه ولما حذقوا الدرس انقلبوا على المعلم حتى لا يبنى جيلاً غير جيلهم فى صورة مماثلة ( لجزاء سمنار) لذلك انا لست من المتفائلين ابداً من صلاح الحال فى ظل وجود هذه الثلة لسبب بسيط ليس له علاقة باختلاف المنهجية انما ايمانى بفقدان عناصر النجاح , فقد خلق الله الدنيا فى ستة ايام وكان يمكنه ان يخلقها فى لمحة بصر وذلك ليعلمنا الترتيب والاستفادة من الزمن لانه العنصر الاساسى الذى يتساوى فيه كل البشر بمختلف دياناتهم ومشاربهم لذلك تكمن حكمة الله هنا فى قوة استغلال الزمن لتطويع عناصر النجاح الاخرى وهى تشمل الموارد البشرية والطاقات والمال و الالات والمعدات . بمعنى ابسط استغلال الزمن للاستفادة من العناصر عاليه هو مدخل النجاح الاساسى عبر سكة وضع الاستراتيجيات والاهداف ثم وضع وسائل تحقيق هذه الاهداف
وهنا تبدو القضية بالله عليكم ماهى أهداف جماعة الانقاذ من مجئيها للسلطة وحتى الآن؟؟ لانه ليس ضرورى الوسائل
هل لتحكيم شرع الله ؟؟ لحسم فوضوى الديمقراطية السابقة ؟؟ لتأديب امريكا ومن دار فى فلكها؟؟ ام لحل مشاكل المواطن البسيط وتوفير الرفاهية ؟؟؟ من يعرف يدلنا لننتقل بعده لمرحلة الوسائل
الم نقل فى البداية انها سياسة رزق اليوم باليوم
وحتى قصة رئاسة جامعة الدول العربية وما صاحبها من ترتيب مفهوم النوايا وألا فلنسأل انفسنا اين كانت الجامعة العربية من كل مشاكلنا وما دور اعضائها فى فشل السودان فى الحصول على رئاسة الاتحاد الافريقى بعد كل ما فعله من اجل الحصول عليها فى دورتها الحالية والسؤال الاهم ما هودور جامعة الدول العربية مجتمعه فى حل اى مشكلة فى السنوات الاخيرة؟؟
ساعود ان كان فى العمر بقية وسمح الوقت

أمير عمر
12-20-2006, 02:42 PM
أستاذي الفاضل ... معتصم عبيد

أشكرك على هذه المداخلة الثرة التي تعني لي الكثير. أتفق معك في كل ما قلته ولكن شدتني نقطتك أن سياسة رزق اليوم باليوم هي سياسة الإنقاذ. وأعتقد أنك أصبت عين الحقيقة بهذا ولو أنك وجهت أسئلتك هذه لكبار قادة الإنقاذ اليوم ولماذا أتوا للسلطة فالإجابة قطعاً ستكون تأتأة وطلاقات خالية المضمون. لا أعتقد أن الإنقاذ جاءت للحكم لحل مشاكل الوطن والمواطن البسيط ، إنما جاءت كردة فعل من الشيخ الضلالي على خسرانه في الإنتخابات أمام نسيبه الأكثر ضلالية وحباً للمناصب. يعني المسألة - كما أتضحت - هي مسابقة كراسي ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بالشعب السوداني أو بمصالح وطن ومواطنين ، والدليل على ذلك أن أول قرار إتخذه حينها الصادق المهدي هو إستعادة أملاك المهدي وكأن الشعب قد إنتخبه من أجل مصالحه الفردية. هذا نوع من الإستهترار والخيانة للأمانة جعلني أُعيد النظر في كل قادتنا المخادعين.
لجوء الترابي للعسكر رغم ما ذاقه من مرارة من محاولاته السابقة إبان حكم أبوجهل (النميري) ، تحمل في مضامينها أموراً عدة أولها أنه لم يعي دروس الماضي ولم يتعلم من أخطائه وهذا دليل جنون وغباء فاضح - عكس ما يحاول هو إثباته للجميع من دهاء وحنكة - ، وثانيها أقرار ضمني منه أن الديمقراطية وأن طالت فلن تكون الإنتخابات الحرة هي الوسيلة التي يعتلي بها صدر الحكم. شغف الترابي للحكم وإستعجاله لتبوء المقعد الرئاسي لم يجعله مستعداً لإعادة حساباته وتغيير أيديلوجياته التي كانت سبباً في فشله في الإنتخابات حتى يستقطب أصواتاً أكثر ويستفيد من أخطاء حكومة الصادق المهدي التي كانت واضحة للكل منذ أول يوم لها ، بل هيأ له خياله المريض وغروره أنه أيديلوجيته سليمة وعليه أن يجد الوسيلة التي توصله للكرسي بأقصر طريق فلجأ للعسكر. لجوءه للعسكر أرتكز على أمرين أولهما أن العسكر يمتلكون أغبى الأدمغة ويسيرون على خط واحد لا يتزحزحون عنه ويفعلون ما يؤمرون ، والأمر الثاني أنهم مدججين بالسلاح وهذا هو الشئ الذي يفتح لهم الأبواب المغلقة ، غباء وسلاح. بالتالي سيحفظون له الجميل ويحملونه على الأعناق. خانه دهاءه "المصطنع" وأعماه الغرور عن أن التاريخ يعيد نفسه وأن ما فعله نميري بالشيوعين قد يحصل له وينقلب السحر على الساحر ، وهذا ما كان.
البشير وزمرته ليسوا من أصحاب الإيديلوجيات وقد أصبت الحقيقة - يا معتصم - عندما قلت أنهم لا يحملون أهداف ولا مخططات أنما سياسة (زي ما تجي تجي). بفقدهم العقل المدبر (الترابي) أصبح التخبط واضح جدا لأنهم ببساطة لا يفقهون ولا يعلمون حتى الأن السبب الذي من أجله جاءوا للسلطة. لذا أتفق معك وأحس بنفس إحساسك ....
انا لست من المتفائلين ابداً من صلاح الحال فى ظل وجود هذه الثلة لسبب بسيط ليس له علاقة باختلاف المنهجية انما ايمانى بفقدان عناصر النجاح ,

أما إتباعنا لجامعة الدول العربية - التي لا تحل ولا تربط ولا تفقه شئ غير أن تشجب وتُدين - فهو أحد أهم أسباب ما وصلنا له اليوم من تدهور سحيق. كم تمنيت أن ننسي العرب بجامعتهم الخربة ونلتفت للإتحاد الأفريقي الذي تخلينا عنه فتخلى عنا وعن قضايانا بكل سهولة. رغم إختلاف العرب على عقلانية القذافي إلا أنني أرى فيه الذكاء الذي يفتقده قادتنا في السودان. أقل ما فعله القذافي أنه رمى بجامعة الدول العربية وراء ظهره ، فصارت هي من تركض وراءه ، وتمسك بالإتحاد الأفريقي واصبح شغله الشاغل فوقف معه الإتحاد الأفريقي بكل ما أوتي من قوة وأخرجه من أحلك اللحظات (قضية لوكربي) كالخيط من العجين ، ولو كان تمسك بالجامعة العربية كما تمسكنا بها لكانت قضية لوكربي تمثل هاجساً كما تمثل دارفور بالنسبة للبشير والسودان.

أشكرك أستاذي الجليل مرة أخرى على هذه المداخلة الثرة ، وأتمنى عودتك.

فائق إحترامي وتقديري

عبد المنعم على قسم السيد
12-20-2006, 10:47 PM
الشعب السوداني شعب مغلوب على أمره ، كُتب عليه القهر والكبت والجور بجميع أصنافه الغالية والرخيصة. المشكلة لا تُقاس بِكمْ الأموال الطائلة التي يملكها السودان في خزائنه أو مصادر الدخل غير المحدودة بقدر ما يجب أن تُقاس بمبدأ المحاسبة فيما تُصرف هذه الأموال؟ ولمن؟ وعلى أي أساس؟ وتحت أي بند؟ ومن هم الأحق بها؟ هذه الأموال التي تكتنز بها خزائن الدولة ليست أموال سائبة ولا أموال خاصة لمجموعة من الأفراد أو الأحزاب حتى تتصرف فيها الحكومة كيفما شاءت ، وتتبرع بها لحماس أو للقاعدة ، إنما هي أموال الشعب الكادح



دكتورنا أمير

ما شاء الله بوستك أنقلب مظاهرة عديل كدا.....الله يستر ما يخشوا علينا ناس شرطة الانقاذ يشمعونا قبال بنات عمنا يسمعن بينا..

الظاهر شغلة العشرة مليون دى إنطبقت عليها مقولة من حضر القسمة فليقتسم...السيد هنية فكر وقدر وقال طالما الجماعة بقسموا فى الثروة خلينا نشرف إمكن ينيلنا منها نصيب...والراجل سمعوا ملك وقال آمين... يستاهل الشعب الفلسطينى حريته وارضه مش بس عشرة مليون دولار. المشكلة انهم واقعين فى نفس ورطتنا الواقعين فيها...حكامهم يتصارعوا على السلطة والشعب مطحون بآلة الحرب الاسرائيلية وآلتى حرب حماس وفتح... يعنى مسكين واقع بين ثلاثة نيران...اثنين صديقة والثالثة عدوة.
والله مصيبتنا ومصيبة الشعب الفلسطينى يلاقوا فيها على قول أهلنا فى السودان.

المشكلة فى إنو بلدنا ماشى على هاوية إسمها التقسيم...الجنوب جاهز للإنفصال ودارفور فى الطريق والشرق ربما يلحق بالركب والوسط زى ما سمعنا عمل ليه كيان سياسى بإسم مؤتمر الاقليم الاوسط، والحكومة غلبانة أكثر من عادل إمام فى شاهد ما شافش حاجة.

شعبنا جرب الثورات والانتفاضات والتضحيات الجسام ..مشكلتوا أنه أنتصاراتوا يجو ناس الاحزاب يسرقوها ويسرقوها منهم عساكر مسيسين زى نميرى فى بداية عهده وناس الانقاذ. لا أرى مخرج من هذه الورطة طالما ظلت أحزاب الوسط التقليدية (أمة وإتحادى) منقسمة على نفسها على النحو المخجل والمضحك والمبكى الذى نراه أمامنا... أحزاب الفكة كما يتندر بها أهل الانقاذ.

الصورة قاتمة ...قاتمة ..قاتمة...يا عزيزى أمير...

السودان الآن مفتوح على كل الاحتمالات والخيارات ..تقسيم...إنقلاب عسكرى...إنفلات أمنى..حرب أهلية..
نسأل الله اللطف وان يجنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

أمير عمر
12-24-2006, 03:36 AM
دكتورنا أمير

ما شاء الله بوستك أنقلب مظاهرة عديل كدا.....الله يستر ما يخشوا علينا ناس شرطة الانقاذ يشمعونا قبال بنات عمنا يسمعن بينا..

الظاهر شغلة العشرة مليون دى إنطبقت عليها مقولة من حضر القسمة فليقتسم...السيد هنية فكر وقدر وقال طالما الجماعة بقسموا فى الثروة خلينا نشرف إمكن ينيلنا منها نصيب...والراجل سمعوا ملك وقال آمين... يستاهل الشعب الفلسطينى حريته وارضه مش بس عشرة مليون دولار. المشكلة انهم واقعين فى نفس ورطتنا الواقعين فيها...حكامهم يتصارعوا على السلطة والشعب مطحون بآلة الحرب الاسرائيلية وآلتى حرب حماس وفتح... يعنى مسكين واقع بين ثلاثة نيران...اثنين صديقة والثالثة عدوة.
والله مصيبتنا ومصيبة الشعب الفلسطينى يلاقوا فيها على قول أهلنا فى السودان.

المشكلة فى إنو بلدنا ماشى على هاوية إسمها التقسيم...الجنوب جاهز للإنفصال ودارفور فى الطريق والشرق ربما يلحق بالركب والوسط زى ما سمعنا عمل ليه كيان سياسى بإسم مؤتمر الاقليم الاوسط، والحكومة غلبانة أكثر من عادل إمام فى شاهد ما شافش حاجة.

شعبنا جرب الثورات والانتفاضات والتضحيات الجسام ..مشكلتوا أنه أنتصاراتوا يجو ناس الاحزاب يسرقوها ويسرقوها منهم عساكر مسيسين زى نميرى فى بداية عهده وناس الانقاذ. لا أرى مخرج من هذه الورطة طالما ظلت أحزاب الوسط التقليدية (أمة وإتحادى) منقسمة على نفسها على النحو المخجل والمضحك والمبكى الذى نراه أمامنا... أحزاب الفكة كما يتندر بها أهل الانقاذ.

الصورة قاتمة ...قاتمة ..قاتمة...يا عزيزى أمير...

السودان الآن مفتوح على كل الاحتمالات والخيارات ..تقسيم...إنقلاب عسكرى...إنفلات أمنى..حرب أهلية..
نسأل الله اللطف وان يجنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

أستاذي الفاضل د. عبدالمنعم

أشكرك على هذه المداخلة المعبرة جدا الشئ الذي جعلني اُعيد قراءتها مراراً وتكراراً قبل التجرؤ على الرد عليها. صدقت في كل كلمة ذكرتها لأنني بحق بدأت أحس بغبن وأسى لا تستطيع أن تداويه كل المستحضرات الطبية. والله أن الوضع لمؤسف ، وإحساس أحدنا بوطنه وهو يُنهب ويُسرق دونما أي مقاومة تُذكر ولو بمجرد كلمة سخط لهو شئ مستفز ومخزي ، ويُشعرُنا كشعب وكأننا أيتامٌ قُصَّرْ ، نرى عائلنا وهو يأكل أموالنا بالباطل ولا نستطيع مقاومته أو رده أو حتى إتهامه بالسفه.

إلى زمن ليس بالبعيد ، لم تكن السياسة تأخذ حيزاً من تفكيري بل لم أكن حتى أهواها ، ربما لفهمٍ خاطئٍ أو قاصرٍ كان يراودني منذ الصغر بأنها بزخ وترف ، أو نتيجة لِمَا تجرعناه من مرارة وقهر وتضليل وكذب وخداع ممن يسمون أنفسهم بقادتنا السياسيين وهم في حقيقة الأمر مجموعة من الخونة وقطاع الطرق لا يجيدون شيئاً غير التلاعب بالألفاظ وإختلاق الأكاذيب وتصديقها فيما بعد لصالح أهدافهم. كتبت مقالي هذا وأنا لم أقرأ كثيرا في السياسة ولا عن أيديولوجيات الأحزاب التي يتحدثون عنها ، وأحمد الله كثيراً أننى لم أفعل حتى لا ألوث ذهني وفكري باكاذيبهم وهراءهم ، لكن اليوم فقط أقسم لك بالذي رفع السموات والأرض بلا عمد ، أننى لن أسكت عن باطلهم ولن أتغيب عن ساحة تكشف عوراتهم وتعريهم ، وأن كانوا صدقاً يظنون أننا أغبياء ، فأنا أتحداهم أن يقارعوا غباءنا الفطري بذكاءهم المصطنع.

أرجو أن تجد لي العذر أستاذي الفاضل فمداخلتك ومداخلة أستاذي معتصم عبيد ، أججت مشاعر دفينة بداخلي وها هي تخرج بعنفها وثورتها ، حتى أنني أكاد أن أجزم أنني أخط لك هذه الأسطر بأوجاعي وليس بما تختزنه الذاكرة .

لك العتبي وتقديري وأحترامي